تونس: الجملي يلتقي وزير التنمية والتعاون الدولي السابق محمد النوري الجويني    تصفيات كأس العالم قطر 2022: الموعد النهائي لقرعة تصفيات الدور الثاني    صفاقس: أستاذان يتحرّشان ب25 تلميذة    الشاهد يؤكّد تصاعد وتيرة التهديدات الإرهابية    ثنائية داروين وهدف عالمي للشيخاوي.. النجم يدك شباك الهمهاما برباعية    تونس: تشكيل خلية أزمة إثر جنوح باخرة شحن طوغولية في بنزرت    بنزرت: القبض على شخصين من أجل السرقة من داخل محل مسكون    منظمة الشفافية الدولية: 18 بالمائة من متلقي خدمات المصالح الحكومية بتونس دفعوا رشوة خلال 12 شهرا الماضية    توننداكس يقفل دون مستوى 1700 نقطة نهاية معاملات الاربعاء    جمعية القضاة: إسقاط فصل "صندوق خاص لدعم العدالة" يفوت فرصة ثمينة لاصلاح الاوضاع المادية للمحاكم    الرابطة الأولى .. برنامج النقل التلفزي لمباريات الجولة 12    تاجروين -الكاف / القبض على شخص من أجل مسك وترويج مادة مخدرة    نحو إدراج "الهريسة التونسية" ضمن قائمة التراث اللامادي لمنظمة اليونسكو    شرط مفاجئ يهدد إقامة الكلاسيكو في موعده    سيدي بوزيد: طبّاخة مستشفى تُطرد من عملها بعد رفضت تقديم الحليب واللحوم الفاسدة للمرضى    علماء يكشفون: مواد غذائية مدمرة للأمعاء..    تونس : جولة في صفحات المواقع الاخبارية الالكترونية ليوم الاربعاء 11 ديسمبر 2019    وزارة التجارة تورّد ألفي طنّ من اللحوم من فرنسا وهذه أسعارها    اتحاد الشغل: الجملي لم يطلب من الطبوبي اي وساطة...    الترجي الرياضي..حصة أولى في قطر والشعباني يعد بمشاركة مونديالية مختلفة    قفصة ..حجز 78 قنطارا من مادة الفارينة المدعمة    أثار جدلا واسعا/ عادل العلمي يهاجم النواب الذين أسقطوا قانون الزكاة    سعيد الجزيري: نعتوني بالصهيوني وعدو الله والمنافق بسبب رفضي صندوق الزكاة    الترجي الرياضي: اليوم أول تدريب بقطر.. والشعباني واثق من القطع مع تجارب الماضي    ورشة حول سبل تطوير تجربة الزراعة الأحيومائية في تونس    حول تصنيف «موديز» السلبي لخمسة بنوك تونسية/ تقرير جديد يفسر الأسباب.. والمخاطر مازالت قائمة    سعيدان: تونس في وضع أخطر مما كانت عليه سنة 1986    إقالة الرئيس المدير العام لوكالة تونس إفريقيا للأنباء    20 سنة سجنا في حق القيادي بانصار الشريعة وتنظيم داعش شاكر الجندوبي و 4سنوات سجنا في حق زوجته    جربة تستقبل وفدا عن منظمة سويسرية    5 قتلى.. حصيلة هجوم على فندق في مقديشو    بالفيديو: واعظ سعودي يرشق فتاة بالحذاء في الشارع ويشتمها    ام العرائس.. انقلاب شاحنة في مقطع كاف الدور الغربي و نقل سائقها إلى المستشفى    رغم التأهل إلى ثمن نهائي رابطة الابطال.. نابولي يقيل كارلو انشيلوتي    يوميات مواطن حر : اختلط علينا الامر    ترامب يحذر روسيا من التدخل في الانتخابات الأمريكية    وزارة الداخلية: فتح مناظرة لانتداب تقنيين ومهندسين أول.. وهذه التفاصيل    أردوغان يبدي إستعداده لإرسال جنود إلى ليبيا إذا تلقى طلبا من حكومة السراج    أنقرة تلوح بإعادة النظر بالوجود الأمريكي في قاعدتي انجرليك وكوجيك    تونس: حالة الطّقس اليوم الأربعاء 11 ديسمبر 2019    عروض اليوم    عبد الرزاق الشابي: دخلت عالم التلفزة مع الإعلامية هالة الركبي    تونس: كميّات الأمطار المسجّلة خلال ال 24 ساعة الأخيرة    توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 11 ديسمبر 2019    النفيضة.. إيقاف نفرين بحوزتهما مخدرات    تونس: فيضان وادي الرغاي بجندوبة والحرس الوطني يُحذّر    النعاس المستمر... على ماذا يدلّ ؟‬    كيف تتصرف لوقف بداية نزلات البرد بسرعة وبشكل طبيعي؟    المسرح في السجون ..تجارب عربية وأوروبية... وشهادات تونسية    وزارة الشؤون الثقافية تنعى الشاعر والمترجم محمد بن صالح    6 قتلى في تبادل لإطلاق نار بنيوجيرسي الأمريكية    أيام قرطاج المسرحية ... المنافسة على أشدها بين الاعمال ومهمة صعبة أمام لجنة التحكيم    أمريكا تقرر إيقاف تدريب جميع العسكريين السعوديين على أراضيها    وزير صحة مصري سابق يحذر من عواقب "البوس"!    رابطة الأبطال: الأنتر يودع المسابقة على يد برشلونة..    عبير موسي: مقترح صندوق الزكاة ضرب للدولة المدنية وتأسيس لدولة الخلافة    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    نوفل سلامة يكتب لكم : في لقاء محاورة المنجز الفكري للدكتور هشام جعيط .."هل يكتب المؤرخ تاريخا أم يبني ذاكرة"؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قفزة حفتر على هزيمة غريان..حرب دعائية ضد الوفاق (تحليل)
نشر في باب نات يوم 18 - 07 - 2019

الأناضول - إسطنبول/ مصطفى دالع - بعد أكثر من 20 يوما على هزيمها في معركة غريان، وخسارتها جميع المحاور بالقوس الغربي للقتال، تشن قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، حرب دعائية وسياسية تتحدث عن انتصارات "وهمية" واستعدادات "ضخمة" لاقتحام العاصمة الليبية، بينما تقول قوات حكومة الوفاق إنها قطعت خطوط الإمداد عن القوات المهاجمة جنوبي طرابلس.
فمنذ سيطرة قوات الوفاق على مدينة غريان (100 كلم جنوب طرابلس)، في 26 يوينو/حزيران الماضي، لم تحدث تغييرات جذرية على محاور القتال، إلا أنها شهدت تكثيف قوات حفتر قصفها الجوي على مناطق مختلفة في غريان وطرابلس، بينما سعت قوات الوفاق لخنق القوات المهاجمة، من خلال استهداف خطوط الإمداد المتبقية جوا وبرا.
وبعد مرور أكثر من 100 يوم على هجوم حفتر على طرابلس، وتعهده بدخول "عروس المتوسط" خلال أيام، مازالت نفس الجهات تتحدث عن اقتراب ساعة الحسم، رغم خسارتها لنصف المعركة، وفقدانها لنصف خطوط الإمداد الطويلة بمئات الكيلومترات، والإجهاد والاستنزاف الذي يعاني منه جنوده بعد مقتل وإصابة وأسر المئات منهم خلال المعارك، التي طالت أكثر مما كانوا يعتقدون.
وخلفت المعارك منذ 4 أبريل/نيسان الماضي، مقتل نحو 1100 شخص، منهم أزيد من 100 مدني، فضلا عن أكثر من 5 آلاف و500 جريح، بينهم نحو 290 مدنيا، وأكثر من 100 ألف نازح.
** جنون طيران حفتر
لا شك أن خسارة قوات حفتر لغريان، مثلت صدمة قوية لطموحات اللواء المتقاعد، خاصة وأن هذه المدينة الجبلية كانت تحتضن غرفت العمليات الرئيسية لقواته في طرابلس، ومهبطا للطائرات المسيرة التي كانت تقصف العاصمة ومحيطها، لذلك كان رده عنيفا.
حيث كثف طيران حفتر، الغارات الجوية على معسكرات غريان ومخازن السلاح والذخيرة التي خلفها جنوده وراءهم، والتي بسببها انكشف تواجد عساكر فرنسيين بالمدينة وأسلحة أمريكية متطورة (صواريخ جافلين مضادة للمدرعات)، اعترفت باريس بأن ملكيتها تعود لها.
وحاول طيران تسيد سماء المعركة، وأعلن في 28 يونيو إسقاط طائرة مسيرة، وفي 4 يوليو/تموز إسقاط طائرة لقوات الوفاق ومقتل طايريها الاثنين.
ولم يكتف طيران حفتر، بقصف المعسكرات ومخازن الذخيرة، بل طال انتقامه المهاجرين غير النظاميين العرب منهم والأفارقة، بل وحتى المستشفيات الميدانية والمرافق المدنية.
ففي 3 يوليو، قصف طيران حفتر بشكل جنوني مركزا لإيواء المهاجرين غير النظاميين بمنطقة تاجوراء شرقي طرابلس، وتسبب في مجزرة مروعة، خلفت ما لا يقل عن 53 قتيلا و130 جريحا، وأعقبتها إدانات دولية.
كما استهدف طيران حفتر، الثلاثاء، مستشفى ميداني بحي السواني، الذي شهد إحدى هزائم قوات حفتر بطرابلس، وخلف القصف مقتل 3 جرحى من قوات الوفاق، وإصابة أفراد من الطواقم الطبية.
** معارك خطوط الإمداد
كانت خطة حفتر للسيطرة على طرابلس، مبنية على هجوم من ثلاثة محاور؛ قلب وجناحان، فأما القلب فينطلق من غريان، بينما تمثل مدينة صبراتة (70 كلم غرب طرابلس) الجناح الغربي، أما مدينة ترهونة (90 كلم جنوب شرق طرابلس) فتمثل الجناح الشرقي.
في اليوم الأول من المعركة تمكنت كتائب مدينة الزاوية (45 كلم غرب طرابلس) من القضاء على قوات الجناح الغربي لحفتر، وأسرت عدد كبير من رجاله وعتاده.
وبعد 84 يوما من القتال، تمكنت قوات الوفاق بشكل مفاجئ من طعن قوات حفتر في القلب، والسيطرة على غريان، وتجفيف قواته في جميع محاور القتال بالقوس الغربي (السواني والعزيزية والزهراء والساعدية الكريمية والهيرة والكسارات وأبوشيبة والقواسم).
ولم يبق لحفتر، سوى الجناح الشرقي، الذي تعد ترهونة مركزه الرئيسي، وحاولت قوات الوفاق قطع هذا الخط من خلال استهداف منطقة السبيعة (45 كلم جنوب طرابلس)، في 28 يونيو، لوقف الإمدادات عن قوات حفتر المتمركز في مطار طرابلس القديم، ومحور خلة الفرجان، جنوبي طرابلس، لكن قوات حفتر تمكنت من صد هذا الهجوم.
وفي 7 يوليو، شنت قوات الوفاق هجوما جديدا على المطار القديم من ثلاثة محاور: السبيعة (جنوب المطار)، والأحياء البرية (غرب)، وبوابة الكازيرما (شمال)، لطرد قوات حفتر منه، خاصة وأنه يقع على تلة مرتفعة، ومن خلاله يمكن اقتحام حي قصر بن غشير وقطع الإمدادات عن قوات حفتر، في خلة الفرجان، لكن الهجوم لم يحقق أهدافه لحد الآن.
ورغم حديث محللين ومصادر إعلامية موالية للوفاق، عن قطع جميع خطوط الإمداد عن قوات حفتر، إلا أن هذه الخطوط مازالت مفتوحة بين ترهونة ومحاور: الزطارنة، ووادي الربيع، وعين زارة، والمطار القديم، وخلة الفرجان.
لكن ترهونة نفسها أصبحت شبه محاصرة، خاصة وأنها لا تملك مطارا لإنزال الإمدادات ونقل الجرحى، إلا إذا استثنينا مطار مدينة بني وليد (90 كلم جنوب شرق ترهونة)، التي لعبت دورا في تخفيف الحصار عن ترهونة، من خلال نقل الوقود والسيولة المالية والمؤن وحتى استقبال جرحى قوات حفتر.
غير أن قوات الوفاق طلبت مؤخرا وقف حركة الملاحة بالمطار، وهددت بقصفه، بعد اتهامها لقوات حفتر بنقل الإمدادات وعشرات الجنود يوميا إلى محاور القتال عبر مطار بني وليد ومنه إلى ترهونة.
كما لم تكتف قوات الوفاق باستهداف خطوط الإمداد القريبة من طرابلس، بل أغار طيرانها أيضا على منطقة مزدة (نحو 200 كلم جنوب طرابلس)، والتي تقع جنوب غريان، ومن المتوقع أن تكون منطقة تجمع جديدة لقوات حفتر قبل الهجوم على غريان.
** فتح جبهة سياسية
في ظل المعطيات الحالية لا يبدو أن حفتر، سيحسم المعركة قريبا، رغم الصخب الإعلامي الذي يتحدث عن اقتراب ساعة الصفر، وانطلاق المرحلة الثالثة للسيطرة على طرابلس...
فالهدف من كل هذه الدعاية الإعلامية رفع معنويات قوات حفتر بعد "هزيمة غريان"، ويظهر ذلك من خلال الترويج لانتصارات وهمية، مثل إعادة السيطرة على غريان وعلى منطقتي صلاح الدين والزطارنة جنوبي طرابلس، وهو ما نفته قوات الوفاق.
لكن اللافت دخول السلطات المصرية على خط المعركة، بعدما استضافت نوابا من البرلمان الليبي (أغلبهم من الموالين لحفتر)، تبين أن الاجتماع هدفه الانقلاب على المجلس الرئيس وحكومة الوفاق، وحتى المجلس الأعلى للدولة (المعترف بهم دوليا).
لكن هذه الخطوة حتى وإن تمكنت من خلق كيان سياسي جديد، إلا أنها من المستبعد أن تحظى بالاعتراف الدولي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.