في اتصال مع ماكرون: قيس سعيّد يطالب بمراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي واسترجاع الأموال المنهوبة    اليوم : الدخول مجّاني للمواقع الأثرية و المعالم التاريخية و المتاحف المفتوحة    طقس اليوم.. أمطار متفرقة وانخفاض تدريجي في درجات الحرارة    ترامب يدرس مهمة السيطرة على نووي إيران    حالة الطقس صباح اليوم السبت    أميرة النرويج تعترف بتعرضها للتلاعب من جيفري إبستين وتثير جدلا ملكيا    برنامج مباريات إياب ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا وكأس الكاف    سعيد والسيسي يتبادلان التهاني بعيد الفطر    إعلان نتائج الدورة ال9 لمسابقة أحسن زيت زيتون تونسي بكر ممتاز    بعد هجوم بالمسيرات.. حريق هائل في قاعدة فكتوريا الأمريكية وسط بغداد    مواسم الريح للأمين السعيدي الأبعاد الجمالية والقلق الوجودي    جاك أتالي: «لا وجود لنظام دولي، بل مجرد موازين قوى»    سوسة: اللجنة الجهوية لاسناد الامتيازات الفلاحية تصادق على 56 ملف استثمار في القطاع الفلاحي    بين المغرب وإسبانيا.. نجم ريال مدريد الصاعد يحسم اختياره    الاتحاد الإفريقي.. "نأمل أن تظل تونس منارة للصمود والوحدة والأمل.."    أريانة: رفع 1723 مخالفة إقتصادية وحجز كميات هامّة من المواد الأساسية طيلة شهر رمضان المعظّم    الوكالة التونسية للتكوين المهني: إطلاق الموقع الرسمي الجديد وضبط أولويات العمل بالمؤسسات التكوينية    بزشكيان يقترح هيكلاً أمنياً إقليمياً لضمان استقرار الشرق الأوسط دون "تدخل خارجي"    قفصة: شجار بين شابين ينتهي بجريمة قتل    نادي بروج يعيّن الدنماركي لارس فريس مدربا جديدا    البطولة الاسبانية: مدرب أتلتيك بلباو إرنستو فالفيردي يغادر منصبه نهاية الموسم    حرقة المعدة في العيد: سبب القلق وكيفية الوقاية    وفاة الممثل الأمريكي تشاك نوريس    من السينما للكاراتيه: وفاة أيقونة العصر تشاك نوريس    بعد رمضان: كيفاش ترجع النوم كيف قبل؟    كيفاش باش يكون طقس الويكاند؟ مختص يوّضح    تسلل اليها "المِزْوِدْ " و تحول الحفل إلى "عرس فوق سطح " .. مدينة الثقافة في مأزق بسبب الفنان وليد الصالحي    ماكلتنا في العيد موش كان بنينة... فيها برشة فوائد    إطلالة استثنائية.. رونالدو يفاجئ جمهوره بصورة مميزة ورسالة خاصة في العيد    ادارة الشرطة العدلية بالقرجاني تطيح بقاتل السفير التونسي السابق يوسف بن حاحا    وزارة التجهيز: استئناف حركة الجولان بصفة عادية على مستوى المدخل الجنوبي للعاصمة خلال فترة العيد    الثلاثاء المقبل: استئناف أشغال هدم الجسر القديم على مستوى مستشفى الحروق    فرصتك باش تخدم: الديوان التونسي للتجارة يفتح مناظرات خارجية ل54 منصب    الصوناد:تسجيل اضطرابات وانقطاعات في التزود بالماء بداية من 30 مارس الى غاية يوم 10 افريل بثلاث ولايات بالجنوب    في الوطنية 2: شنّوة تنجم تتفرّج في العيد؟    ترامب يدرس السيطرة على جزيرة خرج لإعادة فتح مضيق هرمز    رابطة أبطال إفريقيا: الترجي يسعى لتأكيد أفضلية الذهاب أمام الأهلي وبلوغ نصف النهائي    وزارة النقل تتسلّم دفعة جديدة من الحافلات وبشرى سارة لهذه الجهات..#خبر_عاجل    اليوم في تونس: يوم يتساوى فيه الليل والنهار... شنوّة الحكاية؟    عاجل: كاف يطالب ساديو ماني بإعادة جائزة أفضل لاعب في كأس أمم أفريقيا لصالح دياز    الذكرى 70 للاستقلال : استحضار ل "عبقرية" كفاح وطني راوح بين مرحلية المفاوضات السياسية وحماسة المقاومة الشعبية    أيام قرطاج الموسيقية 2026: التمديد في آجال الترشحات إلى يوم 29 مارس 2026    عاجل/ ايران تعلن مقتل هذا المسؤول..    عاجل/ بعد مقتل وزير الاستخبارات الإيراني: مجتبئ خامنئي يتوعد..    عاجل: وصول دفعة جديدة من الحافلات إلى تونس اليوم    "نمر بمحنة قاسية".. شيخ الأزهر يوجه نداء للعرب والمسلمين عشية عيد الفطر    شكون الدول الي عندهم عيد غدوة؟    قفصة.. تفكيك شبكة مختصة في تزوير العملة التونسية    تونس; الجمعة 20 مارس هو أول أيام عيد الفطر المبارك    شنّوة ''خرجة'' العيد في تونس؟    رئيس هيئة السلامة الصحية يدق ناقوس الخطر: مياه الشاحنات المتجولة غير آمنة    وزارة الصحة تكشف عن حزمة من الإجراءات لفائدة الصيدلية المركزية لتأمين التزوّد بالأدوية الحيوية    QNB تونس يؤكد نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة ويعزّز أدائه المالي في 2025    هذه الدول تعيّد يوم السبت    المتاحف العسكرية تفتح أبوابها مجانا للعموم بمناسبة الذكرى السبعين للاستقلال    تغيير في مواعيد قطارات أحواز تونس بدايةً من عيد الفطر    جندوبة: عيادات طبية مجانية في"رمضانيات صحية"    طقس اليوم: سحب عابرة بأغلب الجهات مع أمطار متفرقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجماجم ترنو لتربتها.. و شهيد الجسر مازال يبحث عمن يواريه التراب..
نشر في باب نات يوم 04 - 07 - 2020


حياة بن يادم
انحنى تبون و كل الشعب الجزائري العظيم أمام نعوش و جماجم تشهد عن شعب ثار منذ اكثر من قرن و نصف سطر ملاحم في النضال ضد المستعمر الفرنسي.
هذه الجماجم التابعة لشهداء الجهاد الجزائري محفوظة في متحف "الإنسان" بباريس. وتم التعرف على العديد منهم، كان من أبرزهم محمد الأمجد بن عبد المالك الذي قاد الجهاد ضد فرنسا عام 1850، و الملقب عند المستعمر ب "شريف بوبغلة" للتقليل من شأنه. والشيخ بوزيان زعيم ثورة الزعاطشة التي اندلعت عام 1949، والرأس المحنطة لعيسى الحمادي الذي كان ضابطاً لدى "شريف بوبغلة"، وكذلك رأس الضابط محمد بن علال بن مبارك، الذراع اليمنى للأمير عبد القادر.
وكانت فرنسا أكدت أنها ومن ضمن 30 الف جمجمة محفوظة في متحف الإنسان بباريس، تعرفت على 36 جمجمة تعود الى قيادات الجهاد الجزائري، قُتلوا ثم قُطعت رؤوسهم من قبل جيش الاستعمار الفرنسي ثم نقلت الرؤوس إلى العاصمة الفرنسية لدوافع سياسية وأنتروبولوجية.
جماجم تكشف البشاعة و الاجرام الذي لحق الشعب الجزائري، و حقيقة التاريخ و زيف المبادئ و الحقوق الذي صدعوا رؤوسنا بها منذ عقود، جماجم تروي عزة و بطولات هذا الشعب العظيم.
جماجم تعود بعدما تم قطع الرؤوس و تحنيطها و القاء بقية الاجساد لتنهشها الضباع منذ أكثر من 170 سنة، و حرمان اهلهم من قبر يقرؤون عليه فاتحة القرآن الكريم. جماجم تعود بعد طول انتظار و غياب أثر نسلهم لتشهد عن جرائم العار و ممارسات التشفي. لكنها تعود بفضل رجال احرار اختاروا عزة أوطانهم.
جماجم ترنو لتربتها و وجدت رجالا لم تنساهم و بحثت عنهم و لم تيأس في استجلابهم ليكونوا مفخرة و ميلاد عزة للجيل القادم .
في حين رفات مجاهدينا في أعالي جبل آقري بتطاوين بعد قصفهم من طرف طيران المستعمر بعيد امضاء اتفاقية الاستقلال بقيت لعقود تنتظر من يواريها التراب. و لم تجد سوى هيئة الحقيقة والكرامة التي جمعت و حددت هوية بعضهم و قامت بدفنهم في مراسم غابت عنها رموز السلطة و كأنهم تهمة و مجلبة للعار.
و الأدهى و أن النظام السابق المستبد كان أقسى و أطغى حيث فاق جرائم الاستعمار و لم يحفظ حتى الجماجم بل أخفاها في خراسانات، و مازالت والدة كمال المطماطي مكلومة الى اليوم تبحث عن ابنها المفقود منذ عقود لعلها تجده في احد الجسور و تواريه التراب و تقرا على قبره فاتحة القرآن الكريم قبل أن تلقى الكريم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.