زعيمان قبليان يقاضيان الرئيس البرازيلي بتهمة "ارتكاب جرائم ضد الانسانية"    النصيري يتجاوز ميسي متربعًا على عرش الليجا    "أنا يقظ" تعبر عن دعمها المطلق للاحتجاجات داعية الى النأي بها عن التخريب والعنف    العالية... مسيرة للمطالبة بالإفراج عن الموقوفين    باجة ... بسبب نقص مادة «الأمونيتر»... مزارع الحبوب مهددة    جندوبة ... إيقاف مروج مخدّرات    محكمة المحاسبات ..الدوائر المختصة تعهّدت بتجاوزات الانتخابات الأخيرة    حجم الأوراق والقطع النقدية المتداولة في السوق يتطور بنسبة 17 بالمائة    نابل: السيطرة على الحريق الذي نشب عشية اليوم ببناية قديمة محاذية للمدرسة الابتدائية ابن خلدون (حماية مدنية)    السماح للفضاءات الثقافية والفنية بتنظيم أنشطتها الاعتيادية    عمر بعضها 2.5 مليون عام.. الجزائر تحصي أكثر من 15 ألف موقع أثريّ    وزارة الفلاحة تعلن عن تفعيل المنظومة الوطنية لتعزيز سلامة سفن الصيد البحري ومتابعتها عبر الاقمار الاصطناعية    العاصمة: مظاهرة احتجاجية تتحول إلى مواجهات مع قوات الأمن (فيديو)    العراق.. 3 صواريخ تستهدف مطار بغداد    وزارة التربية تشكل لجنة فنية تجمع بين الوزارة والنقابات لاتخاذ الاجراءات البيداغوجية لدمج الثلاثيتين الثانية والثالثة    ثنائية الخنيسي تحقق للترجي الفوز أمام البقلاوة    تطور جديد في قضية وفاة مارادونا    فضيحة نفايات ايطاليا.. شبكة تونس الخضراء تدعو السلط إلى التحرك العاجل لحسم الملف بشكل نهائي    بنزرت: فقدان شاب بشاطئ الرمال    مسيرة وسط العاصمة للمطالبة بتغيير منظومة الحكم وتطبيق العدالة الاجتماعية    تونس تحتفل بإلغاء الرق.. فهل تخلصت من مخلفاته؟    تطاوين-كوفيد19: تسجيل حالة وفاة في غمراسن و40 إصابة جديدة خلال ال 24 ساعة الماضية    رونالدو يرفض عرضا مغريا بالمليارات من شركة عربية    وفاة المذيع الأمريكي الأسطورة لاري كينغ    مع ألوان الفنان التشكيلي المنصف الرياحي : الطبيعة الميتة والبورتريهات لنخبة من مبدعي تونس..    الرابطة 1 - اتحاد بن قردان يلتحق مؤقتا بالترجي الرياضي في الصدارة    بنزرت..رفض رسو باخرة محملة بابقار يشتبه في اصابتها بمرض    مجموعة "كذلك " للعراقي برهان المفتي(23): الاعتماد على الرمز يضمن للقارئ حريّة التأويل والتفسير    جامعة كرة القدم مستاءة من رفض نظيرتها الجزائرية تحسين ظروف تمارين منتخب الأصاغر    السّماح للمقاهي والمطاعم باستعمال الكراسي    الدّكتور لهيذب: حصيلة الوفيات في تونس «فضيحة عالمية».. والحجر الموجّه غير ناجع    بعد القمح المسرطن والدرع الفاسد في سوسة.. فضيحة في ميناء رادس!    جبنيانة – صفاقس: القبض على شخص محل 15 منشور تفتيش    صندوق النقد الدولي - تونس: اعطاء الاولوية للانفاق على الصحة والحماية الاجتماعية مع التحكم في كتلة الاجور ودعم الطاقة    مطماطة..اصابة 3 عسكريين في انزلاق شاحنة    في حملات الشرطة البلدية ..القبض على 07 أشخاص مفتش عنهم    قصة "جاسوس الحسناوات".. انتهك خصوصية 200 ضحية في مواقف خاصة جدا!    مونديال كرة اليد.. هل ينتفض المنتخب ضد الكونغو ؟    السلطات التونسية ترفض ''الباخرة المخيفة '' في ميناء بنزرت    امطار متفرقة في بعض مناطق الشمال بداية نهار السبت وانخفاض نسبي في درجات الحرارة    تفاصيل الاطاحة بشبكة مغاربية في تزوير العملة والاتجار بالآثار    قابس.. احباط عمليتي تهريب    سوريا.. غارات مجهولة تستهدف مواقع في حماة وريف دمشق    مجلس الشيوخ الأمريكي: محاكمة ترامب تبدأ يوم 8 فيفري المقبل    وزير الصحة: ''اللجنة العلمية إقترحت فرض حجر صحي شامل كل نهاية أسبوع''    تحتضنه المغرب .. اجتماع لتوزيع المناصب السيادية الليبية    الفنانة سارة النويوي : الرّشيدية مدرسة فنيّة عريقة.. فلا تخذلوها    قرأت لكم: «لابّد من قوس لنهرها» للشاعرة افراح الجبالي ...غوص في حقيقة الحياة وتفاصيلها    قشلة سيدي عامر : تحصينات حمّودة باشا    كورونا يحصد أرواح أكثر من 2.1 مليون شخص حول العالم    أخبار الأولمبي الباجي: ثلاثي يتغيب وعايفية يقود الهجوم    مصر: محاكمة قاض كبير بعد اختطافه فتاة واغتصابها جماعيا مع أصدقائه!    يوميات مواطن حر: وحدتنا الاولى مستمرة    في معرض الفنانة سنية الغزي المزغني برواق الفنون علي القرماسي: حالة وجد تلون ما بدا من مشهديات مختلفة    إثر وفاتها مصطفى بن جعفر يعدد خصال الراحلة محرزية العبيدي    محرزية العبيدي تصل غدا وتوارى الثرى يوم الأحد    اسألوني    محرزية العبيدي في ذمة اللّه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عقوبات أمريكية على أتباع لحفتر.. من التالي؟ (تحليل)
نشر في باب نات يوم 30 - 11 - 2020

الأناضول - في سابقة هي الأولى من نوعها، فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على مجموعة مسلحة تابعة لمليشيات الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، في مؤشر على بداية تحول في موقف واشنطن من الأوضاع بليبيا، مع انتخاب جو بايدن، رئيسا للبلاد، خلفا لدونالد ترامب.
وأعلن وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشن، في بيان، الأربعاء، فرض عقوبات على مليشيا "الكانيات" وقائدها، في إطار "قانون ماغنيتسكي" الذي يستهدف "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والفساد في جميع أنحاء العالم".
ويتهم مكتب مراقبة الأصول الأجنبية "أوفاك" التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، مليشيا "الكانيات" وقائدها، بالمسؤولية عن "قتل مدنيين تم اكتشافهم مؤخرا في العديد من المقابر الجماعية في ترهونة، فضلا عن التعذيب، والاختفاء القسري، وتشريد المدنيين".
وبموجب هذه العقوبات، يتوجب حظر كافة ممتلكات "الكانيات"، وتشمل ما لديهم في الولايات المتحدة، أو في حوزة أو سيطرة مواطنين أمريكيين.
ويأتي إدراج الخزانة الأمريكية للمليشيا وقائدها محمد الكاني، في قائمة العقوبات، بعد أقل من أسبوع من إحباط روسيا مساعي أمريكية وألمانية على مستوى "لجنة عقوبات ليبيا"، لوضع هذه المليشيا ضمن قائمة العقوبات الأممية، لانتهاكها حقوق الإنسان في البلاد.
وبررت روسيا موقفها بأنها "تريد رؤية مزيد من الأدلة أولا على قتلهم مدنيين"، رغم أن المقابر الجماعية التي اكتشفت في مدينة ترهونة جنوب شرق العاصمة طرابلس، وقعت خلال الفترة التي سيطرت "الكانيات" على المدينة (2013- منتصف 2020).
** ماذا بعد الكاني؟
يشكل إدراج "الكانيات" وقائدها في القائمة السوداء الأمريكية، خطوة من شأنها تضييق الخناق على حفتر ومليشياته، خاصة وأن "الكانيات" أعلنت ولاءها له منذ 2019، وشكلت نقطة ارتكاز رئيسية له خلال عدوانه على طرابلس في 4 أبريل/نيسان 2014، والذي استغرق 14 شهرا.
وبعد هروب "الكانيات" من ترهونة، وفرّ لها حفتر المأوى والحماية في الشرق الليبي، رغم أنها لم تحظ بترحيب كبير من قبائل الشرق ومليشياتها لسمعتها الإجرامية في الغرب.
فمع اقتراب رحيل ترامب من البيت الأبيض، بعد فوز بايدن بالانتخابات الرئاسية، أعطى ذلك الضوء الأخضر للمؤسسات الأمريكية للتحرك ضد مصالح حفتر، بداية مع "الكانيات".
وتتزامن العقوبات ضد "الكانيات"، مع تحشيد مليشيات حفتر لعناصرها قرب خطوط التماس بالغرب والجنوب، وقيامها بعدة مناورات بالذخيرة الحية وباستخدام أسلحة جديدة وحديثة على غرار راجمات الصواريخ الصربية الحديثة "مورافا"، التي زودتها بها الإمارات، بالإضافة إلى الطائرات الهجومية "سوخوي 24"، وطائرات متعددة المهام "ميغ29".
وتشكل هذه العقوبات تحذيرا أمريكيا لحفتر، من أنه سيكون تحت طائلة العقوبات في حال هاجم مجددا طرابلس ومدن الغرب الليبي بتحريض من الإمارات وروسيا، أو حاول إعاقة الحل السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة.
ففرض عقوبات على مجموعة أو أفراد تابعين لحفتر، إدانة ضمنية له، خاصة أنه لم يفتح تحقيقات حول هذه الجرائم ولم يعاقب مرتكبيها.
وقد لا يملك الكاني ولا "الكانيات" أموالا أو عقارات في الولايات المتحدة، لكن ممتلكات حفتر وأبنائه هناك تقدر بأكثر من 8 ملايين دولار، مما يجعل وضعه معقدا إذا وضعته واشنطن في قائمة العقوبات، وحجزت ممتلكاته ومدخراته.
وبناء على ذلك فهامش المناورة أمام حفتر محدود ويتقلص، خصوصا بعد انكسار مليشياته في معركة طرابلس، لكنها لم تتفكك بعد بفضل الدعم العسكري الذي توفره لها روسيا ومرتزقة شركة فاغنر، بالإضافة إلى الإمارات.
كما أن مجلس النواب الأمريكي صادق على "مشروع قانون استقرار ليبيا" وينتظر مصادقة مجلس الشيوخ، وتوقيع الرئيس، ليدخل حيز التنفيذ.
وخلال الفترة الأخيرة ركز مشرعون أمريكيون بينهم السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز، هجومهم على الدور السلبي الذي تلعبه الإمارات في ليبيا.
لذلك من المتوقع أن يتم تسليط الضوء أكثر على الإمارات في عهد بايدن، الذي سيتولى إدارة البلاد رسميا في 20 يناير/كانون الثاني 2021.
لكن قد تحاول أبوظبي بدعم من موسكو دفع حفتر للهجوم بشكل خاطف على طرابلس أو مصراتة قبل تسلم بايدن الحكم.
وإن كان هذا السيناريو مستبعدا لأن احتمالات تكبده هزيمة جديدة كبيرة، إلا أن حفتر عادة ما يقوم بهجمات غير متوقعة بغض النظر عن مخاطرها السياسية والعسكرية.
** غليان في الشرق
لم تهدأ الأوضاع في شرق ليبيا الخاضع لسيطرة مليشيات حفتر، بعد مقتل المحامية حنان البرعصي، وسط بنغازي، في 10 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، حتى عادت للغليان مجددا.
فالبذخ والإسراف الذي شهده حفل زواج صدام نجل حفتر في منتجع بالإمارات، ثم توزيعه سيارات رباعية وهواتف ذكية على شعراء أجزلوا في مدحه خلال عرسه بمدينة أجدابيا (شرق) أثار سخط عناصر من مليشياته خاصة المصابين منهم.
وذكرت وسائل إعلام ليبية بينها قناة "فبراير"، أن صدام حفتر أهدى 40 شاعرا أحيوا حفل زفافه بأجدابيا سيارات جديدة رباعية الدفع، وهواتف ذكية.
وأثار ذلك غضب جرحى مليشيات حفتر، الذين تجمع عشرات منهم، في بنغازي، وأقفلوا مصرف ليبيا المركزي (الموازي)، احتجاجا على إيقاف علاجهم وعدم سداد ديون العلاج، قبل أن يتم قمعهم، بحسب ناشطين إعلاميين وحقوقيين بينهم نادين الفارسي.
وهذا الوضع المضطرب لا يعطي الانطباع بأن قبائل الشرق الليبي مازالت تملك نفس الحماسة للقتال من أجل حفتر وأولاده.
وقد يدفع هذا الواقع حفتر إلى الاعتماد أكثر فأكثر على المرتزقة الأجانب، الذي قدر مسؤولو المخابرات الأمريكية عددهم بنحو 2000 مرتزق روسي، تمولهم الإمارات جزئيًا على الأقل، بالإضافة إلى نحو 3 آلاف سوداني، إلى غاية نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، بحسب موقع "في.أو.أ نيوز" الأمريكي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.