عاجل/ مع اقتراب انتهاء المهلة.. ترامب يفجرها: "ستموت حضارة بأكملها الليلة"..    المنارات: الاطاحة بوفاق اجرامي خطير روع تلاميذ المؤسسات التربوية بالبراكاجات وعمليات السلب    تونس تحتاج إلى نحو 40 ألف تبرّع إضافي بالدم لتغطية حاجياتها الوطنية السنوية    مسؤول إيراني: جهود باكستان لوقف الحرب تقترب من "مرحلة حاسمة"    جمال بن سالم مدربا مؤقتا للاولمبي الباجي خلفا للطفي السليمي    تضمّ أكثر من مليار مُستهلك: فرصة واعدة أمام تونس لاقتحام السوق الرقمية الإفريقية    مباركة البراهمي تكشف ل «الشروق»:عدد الجنود الأمريكان الخاضعين للعلاج النفسي تضاعف 10 مرات    المركز الثقافي الدولي بالحمامات يستضيف سلسلة من المعارض التشكيلية المتنوعة لفنانين من جنسيات مختلفة    إيران تنتظر رد الفيفا بشأن تغيير مكان إقامة مبارياتها في كأس العالم    قضية اغتيال الشهيد بلعيد..تطورات جديدة..#خبر_عاجل    عاجل/ قتلى في إطلاق نار قرب القنصلية الاسرائيلية في إسطنبول..    تونس: 10,982 حاجًا جاهزون لموسم الحج    صدمة الطاقة قد تؤدي إلى تغيير مسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي    اتحاد مرشدي السياحة: "الزيادات المفاجئة في رسوم الدخول الى المتاحف تُحمّلنا كلفة عقودنا مع الأجانب"    علاش التونسي ولاّ يتعامل برشا بالكاش ؟    صراع فرنسي على بن حسن... والنجم الساحلي يرفع سقف المطالب    حي النصر: إيقاف مروّج مخدرات حاول الاعتداء على أعوان أمن بسلاح أبيض وغاز مشل للحركة    من تبرسق إلى العالمية... إياد بوريو بطل تونسي يُبهر العالم!    سبادري TN الأسطوري : علاش غالي وعلاش يحبوه ؟    ارتفاع عدد قتلى حوادث المرور منذ بداية السنة وإلى غاية 5 أفريل الجاري    تفعيل مجلس الصحافة في تونس محور حلقة نقاش بمعهد الصحافة وعلوم الإخبار    صفاقس تحتفي بالرياضة بإطلاق مجمّع ON'Sport الجديد وتنظيم حدث "LEGENDS DAY"    النادي الإفريقي: الخلافات تُنهي مشوار أحد الأجانب مع الفريق    رسميا: إلغاء مواجهة النادي الإفريقي والنجم الساحلي    في بالك... أكياس الشاي عندها فايدة كبيرة في دارك    ما عادش الدجاج الكل يتقصّ: 15 % أكهو...كيفاش؟!    سفارة تونس ببروكسال تنظم تظاهرة اقتصادية للترويج للاستثمار التونسي وزيت الزيتون    باجة: تنظيم اول دورة لمهرجان العلوم يومي 11 و12 افريل بمشاركة 25 مدرسة ابتدائية    قبلي: تواصل الاستعدادات لانجاح اختبارات نهاية السنة في مادة التربية البدنية لتلاميذ البكالوريا    انعقاد قمة تونس الرقمية يومي 22 و23 أفريل 2026 لبحث التحديات وفهم التحولات الرقمية الكبرى    قريبا: إضافة الرئة والأمعاء والبنكرياس...في عمليات الزرع    فتح باب الترشح للمشاركة في عروض الدورة 38 للمهرجان الدولي بنابل    ناسا تدرج الكسكسي ضمن وجبات مهمة في رحلتها إلى القمر    كأس حليب كل يوم... شنّوة يعمل لبدنك؟    عاجل-خبير يفسّر: أجواء ماي وجوان في أفريل... الحرارة تفاجئ التوانسة    اليوم النجم يواجه الترجي... ماتش نار في حمام سوسة...وقتاش؟    قصف أكبر مجمع صناعي في السعودية وتعليق العبور على جسر رئيسي    قفصة: تلميذة تضرم النار في جسدها داخل المعهد    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    عاجل/ تقارير استخباراتية تكشف معطيات جديدة عن وضعية المرشد الأعلى الإيراني وسبب اختفائه..!    عاجل: قيس سعيّد يعاين إخلالات خطيرة وإهدارًا للمال العام بالمنستير    شنوّة صاير اليوم؟ إضراب يشلّ الإعدادي والثانوي    "أرتميس 2" تبدأ رحلة العودة إلى الأرض بعد إنجاز تاريخي حول القمر    رئيس نقابة الفلاحين: أسعار الأضاحي يمكن أن تتراوح بين 800 د وتصل إلى مستويات أعلى بكثير    حرب إيران.. ترمب يجدد تهديد إيران والقصف المتبادل يحتدم    سليانة ...نجاح تظاهرة الملتقى الجهوي للمسرح    لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي    حلم دام 30 سنة بصفاقس ...جمعية «الرفيق» للأطفال فاقدي السند تدشّن مقرها الجديد    الفنّانة التشكيلية «ملاك بن أحمد» ... تقتحم مناخات الحلم بفرشاة ترمّم جراحات الروح وبقايا الألم    البطلة جنى بالخير، سفيرة المعرفة، تفوز بالكأس في البطولة الدولية للحساب الذهني بتركيا    الخميس 09 أفريل الجاري ... وكالة احياء التراث والتنمية الثقافية تنظم يوما تطوعيا لتنظيف وصيانة الموقع الاثري بأوتيك    مواطنة أوروبية تعتنق الإسلام في مكتب مفتي الجمهورية    الإتحاد الوطني للمرشدين السياحيين يستنكر قرار مراجعة معاليم الدخول إلى المواقع والمتاحف الأثرية دون التشاور مع الأطراف النقابية المتداخلة في القطاع    شنوّا أفضل لصحتك؟: التنّ بالماء ولّا بالزيت؟    شوف شنوا ينجم يفيدك قشور الليمون والفلفل في كوجينتك!    مع الشروق : «كروية الأرض» شاهدة على أن التاريخ لا يموت في اسبانيا!    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بانتظار وصول لقاح "كورونا".. التونسيون بين ترقب وارتياب (تقرير)
نشر في باب نات يوم 04 - 02 - 2021

الأناضول - تونس/علاء حمّودي-
- مواطنون يترقبون وصول اللقاح للحصول عليه وآخرون يرتبون بشأن أضراره الجانبية المحتملة مع انتقادات لتأخر استلام بلادهم له
- مدير معهد طبي حكومي: 40% من التونسيين يرغبون في تلقي اللقاح مقابل 30% يرفضونه، ولم يحسم البقية قرارهم
- تونس تنتظر 50 ألف جرعة قبل نهاية فبراير وتعمل على توفير 6 ملايين مطلع أبريل وتستهدف تلقيح نصف السكان
أحد عشر شهرًا مرّت على تسجيل تونس أول إصابة بفيروس "كورونا"، في 2 مارس/ آذار 2020.
منذ هذا التاريخ سجلت تونس 210 آلاف و45 إصابة، من 866 ألفا و397 اختبارا طبيا، مع تسجيل 6 آلاف و802 وفاة، وفق وزارة الصحة، الإثنين.
الحركة في الشّارع التّونسي عادية، وفق رصد مراسل الأناضول، فالكل منصب على مشاغله، ويحاول التّكيف مع طريقة حياة جديدة تفرض التّباعد الجسدي والالتزام بارتداء الكمامة الطّبية، فضلا عن حظر التّجوال الجزئي من الثّامنة ليلا وحتى السّادسة صباحا، للوقاية من انتشار الوباء.
وفي الوقت الذي بدأت فيه دول عربية عديدة الحصول على لقاح "كورونا" وتطعيم مواطنيها به، يترقب التّونسيون وصول أولى الدّفعات من اللّقاح، وسط تساؤلات حول حقيقية اتفاقيات وزارة الصّحة مع منتجي ومصنعي اللقاح، وسلامة وفاعلية اللّقاحات المنتظرة قبل نهاية فبراير/ شباط الجاري.
** في انتظار اللقاح
وحيدة (22 سنة)، طالبة في اختصاص الفنون، قالت للأناضول: "حسب ما أرى وأختلط بالنّاس، فإن التّونسيين يحاولون التّأقلم لمواصلة حياتهم بشكل عادي، أعتقد أنهم قادرون على تجاوز هذه الأزمة الصّحية بأخف الأضرار".
وتابعت: "شخصيًا لا أتابع المستجدات الصّحية، وحتى في حال وصول اللّقاح، فلن أكون ممن سيقبلون عليه".
فيما قال علاء (36 سنة)، موظف، للأناضول: "اتخذت قراري بعدم الإقبال على اللقاح متى وصل إلى تونس، حتى الآن لا شيء مؤكد في أغلب بلدان العالم بخصوص فاعلية أو الأضرار الجانبية للقاحات التي تم التوصل إليها".
وأضاف أن "التأخير في وصول التّلقيح إلى تونس أسبابه يعرفها الجميع، بسبب عدم الاستقرار السياسي في البلاد، والتّأخير سيكون ضحيته المواطن الذي سيتحصل على التّلقيح متأخرا عن ركب دول الجوار والعالم".
ورأى أحمد (44 سنة)، تاجر، أن "المسؤولية دون شك تعود على وزير الصّحة لسبب وجيه هو عدم التّناسق في العمل بين مكونات الحكومة التي تهتم بتفاصيل بعيدة عن مشاغل المواطن التّونسي".
واستطرد للأناضول: "التغييرات المتعاقبة على وزارات السيادة التونسية لا تترك مجالا لفتح مفاوضات قوية للحصول على اللّقاح، كما هو الشأن في بلدان عربية أخرى".
واعتبرت سلوى (50 عاما)، موظفة، أن "التّأخير أمر محيّر يجب على المسؤولين بالدّولة كشف أسبابه.. من غير المعقول أن يصل اللقاح بلدان مجاورة ويكتفي التّونسيون بالمتابعة".
وتابعت للأناضول: "أنتظر وعائلتي والكثير من المقربين مني وصول المصل لتلقي اللّقاح حتى نستطيع تجاوز الآثار النفسية للفترة الماضية التي كان فيها الجميع متوجسا من الإصابة أو نقل العدوى لمن يحيط به".
** تغيير وزراء الصحة
فيما قال مصطفى (55 عامًا)، متقاعد، للأناضول، إنه "لا أحد يعلم على وجه التّحديد موعد وصول الدّفعة الأولى من اللّقاح إلى تونس.. أتمنى ألّا يتأخر الأمر كثيرا".
وأضاف: "أنتظر كغيري أن التلقيح سيكون مهما لحماية أنفسنا وعائلاتنا من التقاط عدوى الوباء، الذي أثر دون شك في حياتنا العادية طيلة السّنة الماضية".
واعتبر عبد الحميد (35 سنة)، ناشط مدني، في حديث للأناضول، أن "تأخر تحصل تونس ووصول لقاح كورونا إليها سببه أن الأمر يتم عبر اتفاقيات بين الدول والجهات المنتجة والمصنعة للقاح، وهنا يتلخص التّأخير في التغييرات المتعاقبة على رأس وزارة الصّحة محليا".
وفي 16 يوليو/ تموز الماضي، أقال رئيس الحكومة آنذاك، إلياس الفخفاخ، وزير الصحة، عبد اللطيف المكي، الذي نجح، وفق مراقبين، في التصدي للموجة الأولى من الفيروس، وعيّن مكانه محمد الحبيب الكشو، وزير الشؤون الاجتماعية، وزيرا للصحة بالإنابة.
وفي 2 سبتمبر/ أيلول الماضي، تولى فوزي مهدي وزارة الصحة، ضمن حكومة هشام المشيشي، قبل أن يتم تغييره في التعديل الوزاري الأخير (16 يناير/ كانون الثاني الماضي)، ويحل محله الهادي خيري، الذي لم يتسلّم مهامه بعد بانتظار أداء اليمين الدستورية أمام الرئيس قيس سعيد، الذي انتقد ذلك التعديل الوزاري.
وأضاف عبد الحميد أن "هذه التّغييرات تعيد ملف التّفاوض إلى النّقطة الصّفر في كل مناسبة، على غرار ملف الأموال المجمدة بالخارج للنظام السّابق (زين العابدين بن علي 1987: 2011).. الصّراع السّياسي جعل تلبية الأولويات التي تهم التّونسيين تتم بشكل بطيء".
وأردف: "بالنّسبة لقرار تلقي التّلقيح من عدمه، لا يمكن الحسم في فاعلية المصل أو الأمصال التي سيُطعمُ بها التونسيون".
واستطرد: "إن تقرر أن يكون الأمر ضرورة متفق عليها عالميا، ويتم منع سّفر من لم يتلقوا التّلقيح خلال السنتين المقبلتين، سأتابع نتائج التّلاقيح وآثارها الجانبية لاتخاذ قراري".
** 50 ألف جرعة
في 20 يناير الماضي، أعلن وزير الصّحة، فوزي مهدي، خلال مؤتمر صحفي، أن تونس "سجلت في أكثر من منظومة للحصول على لقاح كورونا فور تصنيعه"، وستوفر مبدئيا 50 ألف جرعة قبل نهاية فبراير/ شباط".
وتابع أن "الوزارة تعمل على توفير 6 ملايين جرعة، مطلع أبريل/ نيسان المقبل"، من دون توضيح الشركات التي تعاقدت معها البلاد للحصول على اللقاح.
وحددت وزارة الصحة التونسية المستهدفين من اللقاح ب50 بالمائة من التونسيين (نحو 6 ملايين نسمة).
وقال "الهاشمي الوزير"، مدير معهد باستور (حكومي)، وهو مستشفى ومركز دراسات وأبحاث طبية، إن "40% من التونسيين يرغبون في تلقي اللقاح مقابل 30% يرفضونه، في حين لم يحسم البقية قرارهم بعد".
وأضاف "الوزير"، في تصريح إذاعي الإثنين، أن "التّخوف نابع عن قراءة علمية للبعض بأن التّلقيح لم تتأكد نجاعته، ووزارة الصّحة دورها أن تنال ثقة التّونسيين في منظومتهم الصّحية، والأمر يحتاج تفسيرًا وتوعية أكبر".
تأخر وصول اللقاح يراه البعض تأنيا قد يحمل معه السّلامة، بينما يواجهه آخرون بتخوفٍ وإحباط وعدم ثقة، ويراه فريق ثالث نقصا كان يجب تلافيه، بحثا عن مصلحة التّونسيين، وبعيدا عن صراعات سّياسة لم تتوقف منذ "ثورة الياسمين" قبل عقدٍ من الزّمن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.