تم إدراج "تحصينات غار الملح" ضمن القائمة النهائية للتراث في العالم الإسلامي التابعة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الايسيسكو)، وذلك خلال أشغال الاجتماع الثالث عشر للجنة التراث في العالم الإسلامي المنعقد من 10 إلى 12 فيفري 2026 بمدينة طشقند بأوزبكستان. ويعتبر تتويج هذه التحصينات، المتمثلة في ثلاثة أبراج تعود الى القرن 17، حماية دولية تمكن من تعزيز جهود الترميم والصيانة وفق المعايير العالمية واشعاعا عالميا يضع مدينة غار الملح على خارطة السياحة الثقافية والروحية الدولية بالاضافة الى أنه يعد من قبيل المكتسبات الوطنية التي تضيف لبنة جديدة في صرح الهوية التونسية الأصيلة. كما يعد اعترافا دوليا بعظمة القلاع الثلاث (اللوطاني والوسطاني ولازاريت) التي شيدت في القرن السابع عشر (حوالي 1650م)، وهي الحصون التي مزجت بين عبق الهندسة الأندلسية والمهارة العثمانية. وفي هذا السياق أفاد مدير الثقافة بالإيسيسكو ووزير الشؤون الثقافية الأسبق، محمد زين العابدين، اليوم الاحد في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، بأن هذا الإدراج يأتي تقديرا للقيمة التاريخية الاستثنائية للتحصينات المشيدة في القرن السابع عشر، وليكون ضمن 117 موقعا وعنصرا ثقافيا جديدا من 16 دولة تم اعتمادها خلال هذا الاجتماع. وبذلك يرتفع العدد الجملي للمواقع والعناصر المدرجة على قائمات تراث الإيسيسكو إلى 841 موقعا. وأكد محمد زين العابدين أن هذا الاعتراف الدولي يعزز مكانة حصن غار الملح كمعلم تاريخي بارز يعكس الأبعاد الدفاعية والبحرية والحضارية للمنطقة، ويدعم جهود حمايته وصونه وتثمينه. إدراج سيدي بوسعيد وتوصية خاصة لليونسكو وفي سياق متصل، حظي ملف إدراج سيدي بوسعيد باهتمام خاص من لجنة التراث في العالم الإسلامي، حيث تم تثبيت إدراجه على القائمة النهائية للإيسيسكو منذ سنة 2022، مع تخصيص تنويه خاص وتوصية برفع ملفه إلى منظمة منظمة الأممالمتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) قصد دعمه في مسار التسجيل على قائمة التراث العالمي. وفي هذا الصدد أوضح مدير الثقافة بالإيسيسكو أن سيدي بوسعيد تتميز بفرادة موقعها الطبيعي والثقافي، وبطابعها المعماري المتفرد، إلى جانب إشعاعها السياحي والحرفي المتجذر في تاريخ الجهة، ما يجعلها جديرة بمزيد من الحماية والتثمين على المستوى الدولي. وأشار في هذا الإطار إلى القيمة الفنية والمتحفية المتوسطية التي يختزنها الموقع، خاصة مع احتضانه لقصر البارون ديرلانجي (قصر النجمة الزهراء) الذي يضم مركز الموسيقى العربية والمتوسطية. كما شدد على التزام الإيسيسكو بدعم ومرافقة الدول الأعضاء في مساعي تسجيل مواقعها على قائماتها النهائية، وكذلك على قائمات اليونسكو للتراث المادي وغير المادي، مذكرا في هذا السياق بإدراج جزيرة جربة رسميا على قائمة التراث العالمي لليونسكو بتاريخ 18 سبتمبر 2023. يذكر أن أشغال اللجنة انعقدت في إطار إعلان سمرقند عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي لسنة 2025، حيث تم خلال الاجتماع استعراض جملة من القرارات والوثائق الاستراتيجية، من بينها اعتماد رؤية لجنة التراث في العالم الإسلامي والمصادقة على وثيقة "مبادرة بوابة التراث في العالم الإسلامي". تابعونا على ڤوڤل للأخبار