شفيق جراية وموظفين ببلدية المرسى امام القطب القضائي المالي    تطبيق البروتوكول الصحي: عودة مدرسية عادية والتزام جدي من قبل منظوري المؤسسات التربوية    وكالة السلامة المعلوماتية تحذر مستعملي الفايسبوك من حملة تصيد بصدد الانتشار    تواصل اضراب اعوان القباضات المالية لأجل غير مسمى..    برمجة مسيرة وطنية وتجمعات شعبية ووقفات احتجاجية من أجل سن قانون يجرّم التطبيع    في بلاغ رسمي: الداخلية تكشف تفاصيل عن العملية الاستباقية بالقصرين..وهذه حصيلة الارهابيين الذين تم القضاء عليهم..    تواصل عملية تفريغ باخرة قادمة من روسيا محملة بالشعير في الميناء التجاري بجرجيس    المتلوي: مفتش عنه مصنف خطير في قبضة شرطة النجدة    فوزي الزياني: "إمكانية الترفيع في أسعار الحليب واردة"    تمضي مجموعة Visa قدما في تحسين خدماتها النقدية ومتابعة المستجدات التقنية . م Visa وشركة نقديات تونس والجمعية المهنية التونسية وفي هذا اإلطار، تنض للبنوك والمؤسسات المالية لتحفيز الدفع الالتالمسي في تونس    نفزة: الاحتفاظ ب4 أشخاص من أجل النبش على الكنوز    مديرة إدارة الصيدلة: لا مخاوف من لقاح استرازينكا    القصرين: تفاصيل القضاء على 5 عناصر إرهابية    خلال اشرافه في حمام الشط على رفع علم فلسطين: رئيس الحكومة يجدد التأكيد على الموقف التونسي الثابت من القضيّة الفلسطينية    نابل: إصابة رئيسة بلدية الميدة في حادث مرور    الجامعة تقرر إيواء الحكام في نزل قبل جولة الحسم    خلال 24 ساعة: الصين تلقح 12.4 مليون شخص ضد كورونا..    انس جابر تتراجع مرتبة واحدة في التصنيف العالمي الجديد للاعبات التنس المحترفات    توخيل يؤكد أنّ خسارة كأس الاتحاد الانقيزي لم تهز ثقته بلاعبي تشيلسي    رابطة الشمال الغربي ..البطولة في شكل لقاءات كأس    أحزاب و منظمات تعلن عن تشكيل تنسيقية لدعم المقاومة الفلسطينية و تجريم التطبيع و تدعو إلى التظاهر غدا أمام البرلمان    مستشار المشيشي: هذه قائمة المشاريع التي سيتم تمويلها بالهبة الأمريكية    وزير الاقتصاد: "تونس ستحظى بهبة أمريكية بقيمة 500 مليون دولار"    الداخلية تعلن القبض على متهمين بالمشاركة في معركة في حمام الأنف    صادم-في سوسة: شاب يقتل شقيقه من أجل فتاة..وهذه التفاصيل..    في حمام الأنف رشق بالمولوتوف،اعتداءات بالسيوف والسواطير الاسباب والتفاصيل    إلقاء القبض على عنصر متشدد بالقصرين وإيداعه السجن (الحرس الوطني)    الراية الفلسطينية ترفرف في سماء المدارس التونسية    اليوم الاثنين :سعيد يتحول إلى فرنسا    سيدي بوزيد... معركة عنيفة بالأسلحة البيضاء وبنادق الصيد    الجزائر تعيد فتح المنافذ الجوية والبرية اعتبارا من أول يونيو بعد إغلاق دام أكثر من عام    «نيويورك تايمز» لهذا تفجّر الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الآن    باريس سان جيرمان يتشبث بفرصته في اللقب بعد تعادل ليل المتصدر    شبيبة توزر ..تتويجات متعددة    بنزرت .. اجلاء عائلة علقت بجزيرة «بيلاو» برفراف    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم    ميلان يتعادل مع كالياري ويهدر فرصة ضمان التأهل لرابطة الأبطال    أخبار الاتحاد المنستيري..اليوم تنطلق مغامرة الفريق في البطولة الإفريقية لكرة السلة    مفوضيّة الأمم المتحدة لشؤون اللاّجئين باركت المشروع ..«حرقة» من التلفزيون إلى السّينما بثلاث لغات    أولا وأخيرا ..مملكة النمل    رُؤى...حتى لا تفقد تونس مناعتها !    أنور الشّعافي يقرأ الإنتاجات التلفزيونية في رمضان ... استبلاه وعي المشاهد سمة أغلب المسلسلات... و«حرقة» الاستثناء    جديد الكوفيد ... 5 وفيات جديدة في نابل    مع الشروق.. آه فلسطين    وصول تلاقيح جديدة    استئناف ارتياد المساجد    مدنين: وصول 234 سائحا روسيا إلى المنطقة السياحية جربة جرجيس    غدا انطلاق تجارب فنية للقطارات.. وتحذير من خطر كهربة الخط الحديدي ب3 مناطق    عين الهر... محمد بن سلمان تجرّأ وتبعه شيخ الأزهر...والزيتونة متى؟    العياري: تونس مطالبة بتوفير 700 مليار في ظرف يومين لتأمين أجور الموظفين    دول تعلن اليوم الجمعة عيد الفطر    وزارة الشؤون الثقافية تعلن امكانية استئناف التظاهرات مطلع الاسبوع المقبل    محمد الهنتاتي يجاهر بالإفطار في اخر يوم من شهر رمضان.    كشجر البرتقال والزيتون نحن باقون..    عيد الفطر المُبارك يوم الخميس 13 ماي 2021    تعذر رؤية هلال العيد في السعودية ودول أخرى    مدير مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ينضم لمجلس أمناء جائزة السميط للتنمية الأفريقية    حاتم بلحاج: كان يا مكانش تفوّق على شوفلي حلّ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حديث الكاريكاتير والاستشهاد الخطأ
نشر في باب نات يوم 10 - 04 - 2021


أبو مازن
الزمان يوم عيد الشهداء وذكرى مظاهرة ضخمة لتونسيين طالبوا ببرلمان تونسي فجابتهم قوات "الحماية" بوابل من الرصاص والمكان مقبرة الشهداء بالسيجومي أين دفنت أجسادهم الطاهرة. لا الزمان والمكان يسمحان بالكلام في غير طلب الرحمة والدعاء بفراديس الجنان ولكن حصل ما حصل فتكلّم وأظهر مستندا لو يعلم الناس تاريخه ثم حذف جواب سامعيه.
الصورة الكاريكاتورية صدرت سنة ست وثلاثين أي قبيل يوم الشهداء بعامين ولعلها كانت احدى المحرّضات على المطالبة ببرلمان تونسي والصورة أيضا جاءت من جريدة هزلية عابثة ضاحكة كما نصت هي نفسها على ذلك في صفحتها الأولى اذ كان الهزل طريقة جذابة للقارئ ووسيلة فعالة لشحذ الهمم. نفس الجريدة تحدثت عن الصبايحية "بالكسوة وبلاش كسوة" وتحدثت متهكمة على الثعالبي والماطري وبورقيبة وغيرهم ممن أفنوا حياتهم خدمة للحركة الوطنية. هو اذن أسلوب ساخر كان يقدّم مقاربة للمقاومة والإصلاح في وقت عصيب تعيش تونس بين استعمار وحربين عالميتين وانتشار اوبئة وفقر وشظف عيش أعتى مما نعيشه اليوم.
إنّ الفترة المشار اليها في ذلك الكاريكاتير هي فترة حكم أحمد باي الثاني ووزيره الأكبر الهادي الاخوة ولا أرى أنّ كليهما وعهدهما يشبه في شيء ما نعيشه اليوم اللهم تحكّم فرنسا في باي تونس وارتباط عمل الحكومة بقرارات المقيم العام. ولقد خلف أحمد باي (بن علي) الثاني محمد المنصف باي ووزيره الأكبر محمد شنيق الذي كان داعما للحماية ومعارضا للحر الدستوري وانقلب ذات يوم ليكون رجل التوافق ومتزعم حركة الإصلاح "المنصفية" حتى قبيل نيل الاستقلال الداخلي حيث نفته فرنسا مع مجمل وزرائه الى الجنوب التونسي.
الوثيقة الكاريكاتورية لا تعني شيئا اذن غير غرابة الدليل وغرابة الاستشهاد فلا الواقع الذي نعيشه اليوم هو نفس الواقع الذي خطت فيه الصورة الساخرة ولا الحركة الوطنية التي طالبت بمجلس تأسيسي وليس مجالسيا ودستور مدني تشبه في شيء ما ذهب اليه المستشهد بالكاريكاتير ولعله يعوّل عن البوز والجهل بتاريخ الوطنية الذي يبقى الغائب عن ذهن التونسيين حيث اختصره الاعلام والساسة في اسم وحيد ثم اسمين ولعله صار اليوم يحتمل ثلاثة أو أربع أسماء لا غير. فمتى نوفّي شهداء الوطن حقّهم ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.