وات - تحرير نعيمة عويشاوي، مكتب منوبة - يتطلع اهالي طبربة، وخاصة متساكني احياء النسيم 1 و2 و3 ، الى اعادة تهيئة وصيانة المركب التجاري الذي خربه منحرفون قبل استغلاله، والى إحياء مكوناته بالصيانة والتهيئة، من اجل تحقيق هدفه في إحداث المشاريع الصغرى وتوفير موارد الرزق، وهو ما عبر عنه عدد من متساكني تلك الاحياء لصحفية (وات). اكتملت اشغال المركب الممتد على مساحة اكثر من 800 متر مربع سنة 2014، بعد عامين من الاشغال التي قامت بها وكالة التهذيب والتجديد العمراني، بقيمة جملية للمشروع قدرها 1,1 مليون دينار، ليضفى على الحي الشعبي رونقا وجمالية خاصة، تم تسليمه رسميا الى المجلس الجهوي بولاية منوبة بمقتضى محضر تسليم رسمي وأخليت مسؤولية الوكالة في التصرف فيه، وفق تصريح الممثل الجهوي للوكالة عماد غانمي ل(وات). اضفى الفضاء الجديد جمالية على المنطقة السكنية المهمشة، بمعماره العصري ومكوناته المتمثلة في 23 محلا تجاريا ومشربا، وأزداد امل شباب المنطقة في الانتصاب للحساب الخاص وبعث مشاريع تجارية تمكنهم من التخلص من البطالة، فمن شانه ان يساهم في بعث حركيّة اقتصاديّة محليّة ودعم التشغيل بالمنطقة، فضلا عن تحسين مرافقها وتطويرها من أجل حياة أفضل لسكّانها. لم تكتمل فرحة الجميع بهذا المكسب، وقبل ان تنتهي الاجراءات بعد اعلان طلبات عروض لاستغلاله من قبل المجلس الجهوي، طالته معاول الهدم وأيادي المخربين في مناسبتين احداهما خلال احداث الشغب التي شهدتها المنطقة في ديسمبر 2018، لتصنف وضعيته من المجلس الجهوي بالولاية بالسيئة، والتي تتطلب اعتمادات هامة لإعادة تهيئته دون برمجة اعتمادات جديدة كسر المنحرفون ارضيته وخربوها من اجل الاستيلاء على الأسلاك النحاسية الأرضية على طول مساحة المركب، ولم تسلم لا الابواب ولا النوافذ ولا الأسقف، فاستولوا على "الأليمنيوم" والبلور وكل ما يمكن حمله والانتفاع به، واتلفوا جميع مكوناته ، وأضرموا النار في المشرب، متسببين في اضرار مادية كبيرة، واصبح مجرد مبنى تعمه الاوساخ والقوارض. تحولت مكونات محلات المركب الى اوكار لتعاطي الممنوعات من خلال بقايا القوارير والمشروبات التي عمت المكان، وصار مع الايام مرتعا للمنحرفين الذين واصلوا العبث به وسط عجز على تأمينه وحماية ما تبقى منه من الاتلاف والتخريب، خاصة بعد التخلي عن خدمات الحارس المعين من قبل معتمدية المكان. خلفت عملية التخريب والإتلاف المتعمد للمركب، والتي كانت محل تقاضي بعد اجراءات قامت بها ولاية منوبة في الغرض، استياء كبيرا لدى المواطنين والسلطات المحلية والجهوية، وأكد رئيس جمعية شباب التحدي للبيئة والتنمية المستدامة "أجداد" بطبربة محمد صالح غربي، ان المركب ظل مغلقا لسنوات دون ان يسمع ابناء المنطقة عن طلب عروض حوله كما روج لذلك ، لتزيد عملية تخريبه الطين بلّة، والحال ان الهدف الأساسي منه تشغيل الشباب العاطل، خصوصا ان المعتمدية تمثل الأكثر نسبة بطالة بالجهة. واعتبر الغربي ان هذا المشروع من المشاريع المركزية المسقطة غير المدروسة النجاعة والجدوى الاقتصادية، مطالبا بضرورة توفير الاعتمادات الكافية لصيانته، مع تمكين العاطلين عن العمل من المحلات مبدئيا وعدم تحديد نوعية النشاط لتسريع استغلاله، مع توفير الأمن لحمايته من السرقة. ووفق تقدير رئيس جمعية "الشباب الفاعل" مالك النوري الشهيبي فان تركيز فضاء في منطقة منعزلة كان اختيارا غير صائب منذ البداية، وعملية استغلاله صعبة، واعتبر انه امام ما وصل اليه الان من حالة تخريب، لابد من توزيعه مجانيا للراغبين في الانتصاب لحسابهم الخاص من الحرفيين والتجار. وتاتي هذه المطالب ، بعد اقتراح اساسي من المجلس البلدي ببلدية طبربة، لاسناد عملية استغلاله للبلدية والاشراف عليه بكل متطلباته من حراسة وغيرها. يشار الى ان الفضاء انجز ضمن مشروع الإحاطة بأحياء النسيم 1و2و3 الذي أنجزت مكوناته منذ 2009 بكلفة 6900 ألف دينار والذي شمل بدوره جملة من المكونات الهامة تتضمن البنية الأساسية بتعبيد 12 كلم من الطرقات والأرصفة ثم إعادة هيكلة تصريف مياه الأمطار وتركيز 300 وحدة إنارة عمومية اضافة إلى التجهيزات الجماعية المقدرة كلفتها ب650 ألف دينار والتي تشمل بناء قاعة رياضة متعددة الاختصاصات وتهيئة منطقة خضراء وملعب حي، وتحسين 100 مسكن وتمويل 260 مشروعا في إطار خلق منظومة الأنشطة والمنتجة والتشغيل