أكّد آمر المدرسة العسكرية للرياضة، بإدارة التربية البدنيّة والرياضة العسكرية والمدير الفني للجمعية الرياضية العسكرية والمنتخبات العسكرية العقيد لطفي بوقرّة، أنّ فروع الجمعية مفتوحة للشبان المدنيين من مختلف الأعمار، وأنّ الهدف الرئيسي اليوم للجمعية وإدارة التربية البدنية، في ظلّ ما تتمتع به من تجهيزات وملاعب رياضية حديثة، وطب رياضي وتكنولوجيا الرياضة، هو التحضير "للألعاب الأولمبية 2028 لوس أنجلس"، إلى جانب البطولات العالمية العسكرية . ويعود تأسيس إدارة التربية البدينة والرياضة العسكرية الى غرّة جانفي 1959 ، وهي تعنى بتكوين الإطار الرياضي العسكري في مجال علوم وتقنيات الأنشطة البدنية والرياضية لفائدة الجيوش الثلاثة والإدارات والمصالح المشتركة، إضافة إلى تكوين الإطار الرياضي العسكري لفائدة الدول الشقيقة (دول عربية وافريقية في اطار التعاون الدولي العسكري) . ... وأوضح العقيد بوقرّة، في تصريح إعلامي على هامش زيارة إلى إدارة التربية البدنيّة والرياضة العسكرية بباردو، أنّ الإدارة تعنى بتأمين الجاهزية البدنية للقوات المسلحة التونسية للجيوش الثلاثة والادارات والمصالح المشتركة، وكذلك فروع الجمعية الرياضية العسكرية التي تهتم بتكوين الشباب ودعم المنتخبات الوطنية الرياضية. وأضاف أن هذه الادارة تهتم كذلك بتكوين المدربين ومربي الرياضة بالمدرسة العسكرية للرياضة لفائدة الجيوش الثلاثة والإدارات والمصالح المشتركة، وخاصة لفائدة الجمعيات الرياضية العسكرية في الرياضات المستهدفة، وهي الفروسية وألعاب القوى والملاكمة والجودو والمصارعة والرماية . // تجديد البنية الرياضية وتحديثها تمّ التأكيد خلال الزيارة، على أنّه يتمّ العمل على الترفيع تدريجيّا في عدد المنخرطين والمدربين والتركيز على الرياضيات المستهدفة، وأنّه تمّ انجاز وتجديد البنية الرياضية بين سنتي 2022-2024 بإنشاء ملعب كرة قدم ومضمار ألعاب قوى وملعب كرة القدم السّداسية وملاعب كرة الطائرة والسلة واليد والتنس. وفي هذا الجانب، صرح العقيد بوقرّة، بأنّ الرياضة العسكرية داعمة للمنتخبات الوطنية على مستوى التدريب والتكوين والمنشآت الرياضيّة، وتحظى بمكانة كبيرة على المستوى العالمي ولدى المجلس الدولي للرياضة العسكرية والإتحاد العربي للرياضة العسكرية، مذكّرا بأنّ أوّل ميدالية أولمبية أحرزتها تونس كانت بفضل إدارة التربية البدنية والرياضة العسكرية عن طريق البطل محمد القمودي، مشيرا إلى أنّه يتمّ العمل على الترفيع في عدد المنخرطين والجمعيات العسكرية إلى 9000 منخرط و23 جمعية عسكرية في حدود سنة 2030 . كما أفاد بأنّ تاريخ الرياضة في تونس، إنطلق مع إدارة التربية البدنية والرياضة العسكرية، وأنّ أول سباق لانتقاء رياضيين كان في الفوج 12 بالقصرين بمن فيهم البطل القمودي، مبيّنا أنّ أول ميدالية أولمية تونسية في رياضة العاب القوى (1964) كانت تعد أنذاك ثاني ميدالية إفريقية وأول ميدالية عربية، وحصيلة أربع سنوات من العمل، مبينا أنّ المدرسة العسكرية للرياضة هي الوحيدة عربيّا وفي إفريقيا، والثالثة في العالم على مستوى التكوين والجاهزية البدنية، ممّا يفسّر إحراز أول ميدالية اولمبية عن طريق إدارة التربية البدنية. وتتمحور أنشطة الإدارة على مستوى الوحدات، في تنظيم التظاهرات الرياضيّة بين المدارس والجيوش والإدارات والمصالح المشتركة، وتنظيم التظاهرات الرياضية الخاصة بذكرى انبعاث الجيش الوطني، وتنظيم إختبار اللياقة البدنية لمناظرات الدخول للمدارس العسكرية والبحرية التجارية والصحة العسكرية، والمترشحين لمتابعة التربصات بالخارج، إضافة إلى تنظيم إختبارات ميدانية ومحاضرات في مجال الاختصاص كالإعداد البدني وعلوم وتقنيات الأنشطة البدنية والرياضية لفائدة المربّين الرياضيين وضباط الرياضة التابعين للجيوش الثلاثة والإدارات والمصالح المشتركة. أمّا على الصعيد الدولي، تعمل الادارة على التنظيم والمشاركة في البطولات العالمية والقارّية والجهوية العسكرية، والتنظيم والمشاركة في إجتماعات الهياكل الرياضية العسكرية والمنتديات الدولية والتربصات التحضيرية المشتركة مع منتخبات الوفود الشقيقة والصديقة إضافة الى التربصات التكوينية، في اطار برامج التعاون العسكري المشترك والمجلس الدولي للرياضة العسكرية، وهو أعلى هيئة في مجال الرياضة العسكرية. // الاستراتيجية والأهداف المستقبليّة وبخصوص استراتيجية إدارة التربية البدنيّة والرياضة العسكرية، فقد تمّ العمل على إحداث منظومة إنتداب خاصة برياضيي النخبة صلب المؤسسة العسكرية بداية من سنة 2024 ، لفائدة إدارة التربية البدنية والرياضة العسكرية، إضافة إلى تفعيل منظومة الانتقاء والاستكشاف من الوسطين العسكري والمدني للرفع في عدد الرياضيين الواعدين، مع تصنيف رياضة رفع الأثقال كرياضة مستهدفة، وابرام إتفاقية شراكة في مجالات التدريب والمتابعة للرياضيين مع الجامعات الوطنية. أمّا في السنوات المقبلة وإلى حدود سنة 2030 ، فسيتمّ العمل محليّا على تفعيل منظومة التقييم الميدانية التي هي بصدد الرقمنة، لاستهداف الرياضيين الواعدين على المستوى الوطني في مرحلة اولى، والرفع في عدد الرياضيين العسكريين المنتمين للمنتخبات الوطنية، بهدف توسيع قاعدة المشاركات. وعلى المستوى الدولي، سيتمّ العمل على الترفيع أيضا في عدد المشاركين العسكريين الداعمين للمنتخبات الوطنية في الرياضات المستهدفة الى 15 رياضيا، مع التأكيد على أنّ الهدف الرئيسي هو تحقيق 3 ميداليات في الألعاب العالمية العسكرية، ومشاركة 20 رياضيا، والترفيع في عدد الرياضيين العسكريين في المشاركات الدولية العسكرية (2026)، إضافة إلى تحقيق 6 ميداليات في الالعاب العالمية العسكرية (2027) وميداليتان أولمبيتان (2028) والترفيع في عدد الرياضيين العسكريين في المشاركات الدولية العسكرية إلى 20 رياضيا (2029)، ليتم سنة 2030 تركيز منظومة المنتخبات الجهوية العسكرية بالشمال والوسط والجنوب. يشار إلى أنّ المركز العسكري لطب الرياضة، هو أول مركز في تونس يحتوي على تجهيزات حديثة، وفق ما تمّ تأكيده خلال الزيارة. أمّا مركز البيوميكانيك فقد أحدث سنة 1993 بهدف المتابعة العلمية لرياضيي النخبة العسكرية الوطنية في ميدان البيوميكانيك، أو كما يسمى "الميكانيك الحيوي"، وهو علم بيولوجي يدرس جسم الرياضي وحركاته بالاعتماد على قوانين الفيزياء وبالخصوص على قوانين الميكانيك، وبالتالي تطوير النتائج الرياضية عبر تحسين نجاعة الحركة من الناحية الميكانيكية. تابعونا على ڤوڤل للأخبار