عبد الله العبيدي: الهدنة تعكس عجزاً أمريكياً وتحوّلاً في موازين القوى    المرصد التونسي للمياه: 167 إنقطاعاً وإضطراباً في توزيع المياه الصالحة للشرب بكامل ولايات الجمهورية خلال شهر مارس 2026    أسوام الخضرة غالية هالأيامات ؟...ايجا نفسرلكم علاش    بداية من اليوم: انطلاق أشغال صيانة على الطريق السيارة A1 الشمالية    رئيس وزراء باكستان: اتفاق وقف النار يشمل لبنان    صدمة في الأسواق: سوم النفط يتراجع بعد قرار مفاجئ من ترامب    هل قرّر يوسف المساكني الاعتزال؟    رسمي: هذا موعد دربي العاصمة بين الترجي والافريقي    تغيير مفاجئ في برنامج مباريات الرابطة الأولى: تعرف على المواعيد الجديدة    رابطة ابطال اوروبا : بايرن ميونيخ يفوز 2-1 على ريال مدريد في مباراة مثيرة على ملعب برنابيو    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    مفاجأة علمية ماكنتش تعرفها على الغلة هذه    الاستعداد لعيد الأضحى: سمير عبيد يعلن الشروع في إجراءات توريد أضاح وتوفير 3000 رأس على المستوى المحلي    الجامعة التونسية لكرة القدم تعلن فتح باب الترشح لخطة مدير فني وطني    ماذا نعرف عن خطة إيران للسلام المكونة من 10 نقاط؟    القائم بأعمال سفارة تونس بلبنان: لا إصابات أو أضرار ضمن أفراد جاليتنا    بلدية تونس: غلق حديقة الحيوانات بالبلفيدير لمدّة شهر للصيانة والتنظيف    بشرى سارة: طقس ربيعي ينعش الأجواء اليوم والأيام الجاية    إيران: حققنا نصرًا عظيمًا وأجبرنا أمريكا على قبول مقترحنا    تكريم الطاهر شريعة في الولايات المتحدة: مسار ثقافي بين نيويورك وبرينستون وواشنطن    ترامب يوافق على تعليق الهجوم على إيران لمدة أسبوعين: ماذا في التفاصيل؟    مكون من 10 نقاط.. ماذا يشمل مقترح إيران لإنهاء الحرب مع أميركا؟    جامعة كرة القدم تقر عقوبة الايقاف لمدة أربع جولات في حق اي حكم يرتكب أخطاء فنية    سيناتور أمريكي: ترامب توصل إلى صفقة تجعل بلدنا في وضع أسوأ    وقف اطلاق النار الأمريكي الإيراني يشمل إسرائيل وحزب الله    قبل فقدان الذاكرة.. إشارات خفية تكشف الإصابة بالخرف    لماذا يجب الانتباه لمعدل ضربات القلب؟ وكيف تُخفضه؟    أخبار المال والأعمال    كيف تُغذّي الصهيونية المسيحية نرجسية ترامب؟    الكتاب الورقي في مواجهة القراءة الإلكترونية ...صراع البقاء أم شراكةفي المستقبل؟    عاجل/ وزير التجارة يعلن عن بشرى سارة للتونسيين بخصوص عيد الاضحى..    تونس تحتفي مع المجموعة الدولية باليوم العالمي للصحة تحت شعار " معاً من أجل الصحة/ ادعموا العلم"    قريباً-وداعًا للفارينة: تونس تعتمد خبز النخالة المدعم...السوم هكا باش يكون    بطاقتي ايداع بالسجن في حق موظفين سابقين بمؤسسة اعلامية عمومية اشتكاهما منشط اعلامي مشهور    مستشفى فطومة بورقيبة بالمنستير: إجراء عمليتي زرع كبد لطفلين خلال 72 ساعة فقط    أشبال تونس يتأهلون رسميًا لكأس إفريقيا تحت 17 سنة بالمغرب    تونس تحتاج إلى نحو 40 ألف تبرّع إضافي بالدم لتغطية حاجياتها الوطنية السنوية    المنارات: الاطاحة بوفاق اجرامي خطير روع تلاميذ المؤسسات التربوية بالبراكاجات وعمليات السلب    المركز الثقافي الدولي بالحمامات يستضيف سلسلة من المعارض التشكيلية المتنوعة لفنانين من جنسيات مختلفة    تضمّ أكثر من مليار مُستهلك: فرصة واعدة أمام تونس لاقتحام السوق الرقمية الإفريقية    قضية اغتيال الشهيد بلعيد..تطورات جديدة..#خبر_عاجل    سبادري TN الأسطوري : علاش غالي وعلاش يحبوه ؟    حي النصر: إيقاف مروّج مخدرات حاول الاعتداء على أعوان أمن بسلاح أبيض وغاز مشل للحركة    الرابطة الأولى: قضية النادي البنزرتي وأيمن الحرزي تعود للواجهة.. والحسم اليوم    فتح باب الترشح للمشاركة في عروض الدورة 38 للمهرجان الدولي بنابل    ناسا تدرج الكسكسي ضمن وجبات مهمة في رحلتها إلى القمر    قفصة: تلميذة تضرم النار في جسدها داخل المعهد    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    عاجل: قيس سعيّد يعاين إخلالات خطيرة وإهدارًا للمال العام بالمنستير    شنوّة صاير اليوم؟ إضراب يشلّ الإعدادي والثانوي    رئيس نقابة الفلاحين: أسعار الأضاحي يمكن أن تتراوح بين 800 د وتصل إلى مستويات أعلى بكثير    سليانة ...نجاح تظاهرة الملتقى الجهوي للمسرح    لحياة أسعد وأبسط.. 6 دروس في الاكتفاء الذاتي    حلم دام 30 سنة بصفاقس ...جمعية «الرفيق» للأطفال فاقدي السند تدشّن مقرها الجديد    مواطنة أوروبية تعتنق الإسلام في مكتب مفتي الجمهورية    الإتحاد الوطني للمرشدين السياحيين يستنكر قرار مراجعة معاليم الدخول إلى المواقع والمتاحف الأثرية دون التشاور مع الأطراف النقابية المتداخلة في القطاع    مع الشروق : «كروية الأرض» شاهدة على أن التاريخ لا يموت في اسبانيا!    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مهرجان الفنون التشكيلية بالمحرس أو "طاحونة الشيء المعتاد".
نشر في باب نات يوم 15 - 07 - 2024


عبد الفتاح خليل
المحرس
بعد أسابيع قليلة تبدأ الدورة السادسة و الثلاثين لمهرجان الفنون التشكيلية بمدينة المحرس. و أظن كالعادة سنسمع يوم التدشين في 20 أوت طبال قرقنة "يرزم" و ستمر من أمام مقر المهرجان فرقة من فرق "الماجورات" و ربما تقرأ أو تسمع بالصدفة في إحدى وسائل الإعلام عبارة حط سرب من الفنانين بمدينة المحرس.. ثم يجتمع الجمهور مرة أخرى في يوم الاختتام و يسمع "كلمات ليست كالكلمات" من الشكر و الامتنان للساهرين على سير أعمال المهرجان و الفنانين و و.. لنقل إن ذلك كله من باب بروتوكلات التنظيم أو للتخفيف من الطابع الأرستقراطي للفن التشكيلي. و لنقل إنه من الممكن أيضا إثراء الدورة بأنشطة ثقافية رافدة كالأمسيات الشعرية و الحفلات و لكن ماذا بقي بعد ذلك للفن التشكيلي من الدراسة و التحليل بالتركيز على أبرز المدارس الرومنسية و التعبيرية و التكعيبية و خاصة المدرسة التونسية التي تعود إلى الثلاثينات و الأربعينات من القرن الفائت.. لو لا تقديم أعمال Paul Clee في إحدى الدورات أو إحدى المحاضرات باللسان الفرنسي في موضوع الرسم بالصدفة بتحويل الحادث العرضي أو الاعتباطي في الرسم أم النحت إلى حدث فني. باختصار كان من المفروض بعد ثلاثة عقود من عمر المهرجان أن يتكون لدى الجمهور حد أدنى من الثقافة التشكيلية حتى و إن لم يكن من السهل كتابة نصوص نقدية قيمة في مجال الفنون التشكيلية لأنها تحتاج إلى ثقافة بصرية غير متوفرة بالقدر الكافي.
...
بعبارة أوضح آن الأوان أن ترسم الهيئة المديرة لنفسها خطة واضحة تعي بدرجة أكبر التحولات الكبرى في الواقع الفني و الاجتماعي و تسأل نفسها هل تغير شيء في الأعمال الفنية المنجزة على امتداد الدورات منذ أكثر من ثلاثين سنة أم هي أشبه بخيالات الفنانين يمنة و يسرة بلا ضابط و لا رِؤية.
أجول في حديقة الفنانين ثم أقف وحدي مغبونا بجانب قلعة بناها أحد الفنانين العمانيين و لا أرى شيئا من تاريخ المحرس لا نموذجا من خارطة المدينة أواسط القرن التاسع عشر(انظرها في كتاب محمود عبد المولى المدرسة الحربية بباردو) و لا مجسما maquette لفسقية الأغالبة (الماجل) التي تم هدمها في غفلة من الأهالي و أثرت في النفوس أثرا أشبه بهدم سد مأرب و لا أرى في رواق العرض أثرا للمخطوطات النفيسة و المزخرفة من المصحف الشريف و المحفوظة بالجامع الكبير.. و النتيجة أنه تتوفر للمهرجان اليوم لا شك مئات من اللوحات و المنحوتات لا تعرف كيف تصنفها و تذهب مع النسيان أو يتجاهلها الناظر لأن مصادر الإلهام فيها مستوردة. و كان يمكن أن تختار الهيئة في كل مرة عنوانا و ليس شعارا ينتظم الأعمال مثل أثر ثورة 2011 على الإبداع الفني و جمالية التلقي فلا يمكن أن تزدهر مثلا موسيقى الراب من غير أن نجد مثيلا لها في فن الرسم أو النحت و إن بوتيرة أبطأ.. إن المشكلة الحقيقية هي أن هيئة المهرجان مع كامل التقدير ما زالت تتعامل مع الأنشطة بعقلية الورشة الحرة.
تابعونا على ڤوڤل للأخبار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.