يخوض المنتخب التونسي لكرة القدم، غدا السبت، مباراة حاسمة أمام نظيره المالي على أرضية مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، ضمن منافسات الدور ثمن النهائي لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم (المغرب 2025)، والرهان فيها هو التأهل إلى الدور ربع النهائي. تشخيص الأداء التونسي في الدور الأول أفاد رضا الجدي، المدرب الوطني السابق، خلال حصة حوارية اليوم الجمعة بالاستوديو التلفزي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، شارك فيها كل من اللاعب الدولي السابق كريم العواضي والإعلامي لبيب الصغير، رئيس مصلحة الرياضة بالإذاعة التونسية، أن المنتخب التونسي نجح، رغم عدم استقرار مستواه، في كسب رهان التأهل إلى الدور ثمن النهائي، معربا عن الاعتقاد في المقابل أن الأداء العام افتقد، بالخصوص، الواقعية التكتيكية، لا سيما على المستوى الدفاعي، وهو ما يفسر قبول خمسة أهداف كاملة خلال ثلاث مباريات. وتابع الجدي، المتوج مع نسور قرطاج بلقب كأس أمم إفريقيا 2004 حين كان مساعدا للمدرب الفرنسي روجي لومار، أن الجهاز الفني اعتمد خلال مباريات الدور الأول مرونة على مستوى الخطط التكتيكية، وهو ما يعد أمرا إيجابيا، غير أن الأهم يبقى المحافظة على الثوابت، معتبرا أن حسن توظيف إمكانيات جميع العناصر وحمايتها من التأثيرات الخارجية والضغوطات، بالتوازي مع التحلي بالواقعية، تمثل مفاتيح النجاح لضمان التأهل إلى الدور ربع النهائي. نقاط قوة المنتخب المالي بخصوص المنافس، قال رضا الجدي إن المنتخب المالي يضم عددا هاما من اللاعبين الناشطين في أندية أوروبية محترمة، يتمتعون بمهارات عالية وقوة بدنية كبيرة، مضيفا أن الفريق يعتمد على الاندفاع والخشونة، وتكمن أبرز عناصر قوته في وسط الميدان، مع انتهاجه اللعب المباشر والسريع في التحولات الهجومية، فضلا عن إجادته التكتل الدفاعي في صورة نجاحه في أخذ الأسبقية. وأشار إلى أن وصفة نجاح المنتخب التونسي تكمن في قدرة لاعبي خط الوسط على احتواء نقاط قوة المنافس، عبر التحلي بالاندفاع والقوة البدنية، والاعتماد على عناصر قادرة على افتكاك الكرة على غرار إلياس السخيري وحسام تقا وحنبعل المجبري، ثم الانتقال السريع إلى البناء الهجومي المباشر لاستغلال اختلال التوازن الدفاعي للمنافس، إلى جانب الواقعية في التعامل مع فرص التهديف والكرات الثابتة. رأي كريم العواضي: الضغط وحسم التفاصيل من جهته، أكد اللاعب الدولي السابق كريم العواضي أن أداء المنتخب التونسي في الدور الأول اتسم بالتذبذب ولم يرتق إلى مستوى الانتظارات، مشيرا إلى أن التأهل تحقق لكن الشك تسلل إلى المجموعة، معربا عن أمله في تجاوز ذلك مع دخول مرحلة الأدوار الإقصائية. وأوضح العواضي أن الفارق بين اللاعب الكبير والمتوسط يكمن في قدرته على احتواء الضغط، معتبرا أن المنتخب التونسي عانى من ضغط كبير بلغ حد الشك عقب مشاركته الأخيرة في كأس العرب، وكان من الممكن، حسب رأيه، تجنيب بعض العناصر خوض تلك المسابقة لحمايتها من تداعيات الضغط. واعتبر أن قوة المنتخب المالي تكمن أساسا في صلابته الدفاعية وسرعة تحولاته الهجومية، داعيا إلى تطويع الرسم التكتيكي وفق مؤهلات لاعبي المنتخب التونسي لا بحسب إمكانيات المنافس، تفاديا لتكرار سيناريو مباراة نيجيريا. وربط العواضي حظوظ النجاح بمردود لاعبي وسط الميدان، مع ضرورة تفادي الأخطاء الدفاعية التي كلفت المنتخب قبول خمسة أهداف، معتبرا من الحكمة إراحة الحارس أيمن دحمان ومنح الفرصة للحارس بشير بن سعيد. تحليل لبيب الصغير: الجاهزية والنجاعة من ناحيته، أكد لبيب الصغير أن إمكانية التألق في هذه النسخة تبقى قائمة رغم الأداء المهزوز في الدور الأول، مذكرا ببلوغ المنتخب نصف نهائي نسخة 2019 رغم تأهله بثلاث نقاط فقط، ومرجعا التذبذب الحالي إلى التغيير المفرط في الرسوم التكتيكية وما أحدثه من ارتباك في الأداء العام. وأشار إلى أن المنتخب المالي منافس تقليدي كثيرا ما اعترض طريق المنتخب التونسي، معتبرا أن المستوى الفني متقارب وأن المواجهة ستحسمها جزئيات دقيقة، محذرا من قوة وسط ميدان المنافس. وشدد على ضرورة الاعتماد على اللاعبين الأكثر جاهزية بدنيا وذهنيا، مشيرا إلى أن مردود بعض العناصر كان دون المأمول، وختم بالتأكيد على أهمية النجاعة والتركيز طيلة أطوار المباراة، التي قد تمتد إلى الوقت الإضافي، وضرورة تفادي الفوضى التكتيكية التي رافقت بعض مباريات الدور الأول. تابعونا على ڤوڤل للأخبار