بينما يترقب المسلمون حلول الشهر الفضيل، يقف بعض الأشخاص في حيرة بين الرغبة في نيل أجر الصيام وبين حالتهم الصحية التي قد لا تسمح بذلك. الأطباء والفقهاء حددوا فئات معينة يكون الإفطار في حقها ليس مجرد رخصة، بل واجباً أحياناً للحفاظ على النفس. 1. المصابون بأمراض مزمنة غير مستقرة هناك أمراض تتطلب نظاماً غذائياً ودوائياً دقيقاً، والصيام قد يؤدي فيها إلى مضاعفات خطيرة: مرضى السكري (النوع الأول): الذين يعتمدون على الأنسولين بشكل كلي، حيث يخشى عليهم من هبوط حاد في السكر أو غيبوبة كيتونية. مرضى الكلى: خاصة من يعانون من الفشل الكلوي أو يحتاجون لعمليات غسيل دورية، حيث يحتاج الجسم لترطيب دائم لمنع تدهور وظائف الكلى. مرضى القلب الحاد: الذين يعانون من قصور في عضلة القلب أو ذبحات صدرية غير مستقرة تتطلب أدوية بمواعيد صارمة. 2. كبار السن (الشيخوخة) كبار السن الذين لا يقدرون على الصيام بسبب الوهن العام أو الأمراض المرتبطة بالتقدم في السن، والذين قد يؤدي الصيام إلى جفاف حاد في أجسادهم أو اختلال في توازن الأملاح. هؤلاء رخص لهم الشرع الإفطار مع إخراج الفدية (إطعام مسكين عن كل يوم). 3. الحامل والمُرضع ليست كل حامل أو مرضع ممنوعة من الصيام، ولكن يتم المنع في حالتين: خوفاً على نفسها: إذا كان الصيام يسبب لها إرهاقاً شديداً أو هبوطاً حاداً في الضغط. خوفاً على الجنين أو الرضيع: إذا كان الصيام يقلل من وصول الغذاء للجنين أو يؤدي لجفاف حليب الأم المرضع بما يضر بصحة الطفل. 4. المرضى المصابون بأمراض طارئة الأمراض التي يرجى برؤها (مثل الحمى الشديدة، الالتهابات الحادة، أو العمليات الجراحية). هنا يكون الإفطار مؤقتاً، ويجب على المريض قضاء هذه الأيام بعد تماثله للشفاء. 5. المسافر وهي رخصة شرعية قائمة، شرط أن يكون السفر مسافة تقصر فيها الصلاة، وأن يجد المسافر في الصيام مشقة، وعليه القضاء لاحقاً. نصائح طبية هامة قبل رمضان: استشارة الطبيب: يجب على كل صاحب مرض مزمن زيارة طبيبه قبل رمضان ب 15 يوماً على الأقل لتقييم حالته وتعديل جرعات الأدوية. عدم المكابرة: الصيام عبادة، لكن إلحاق الضرر بالنفس هو معصية. إذا شعرت بدوار شديد، زغللة في العين، أو تعرق بارد، يجب الإفطار فوراً. الفحوصات الدورية: مراقبة مستوى السكر والضغط خلال اليوم (التحليل لا يفطر شرعاً) ضرورية جداً للفئات المسموح لها بالصيام بحذر.