في فقرة "هاشتاغ رمضان" التي يقدّمها الإعلامي غازي قايد على إذاعة الديوان، تم تسليط الضوء على أبرز اللقطات والوضعيات التي أثارت تفاعل الجمهور التونسي في ثاني أيام الشهر الكريم، من خلال قراءة لما يجري على مواقع التواصل الاجتماعي بعيدًا عن منطق "الجلد" أو الاصطفاف بين القنوات. الفقرة شددت في بدايتها على أهمية النقد البنّاء، محذّرة من تحوّل النقاش حول الأعمال الدرامية إلى صراعات وانتماءات قد تنفّر الجمهور الشاب من متابعة الإنتاج المحلي، في مقابل الإشادة بتنوّع الأعمال المعروضة هذا الموسم. "غيبوبة": علاقة أستاذ بطالبة تفتح باب الجدل مسلسل "غيبوبة" من إخراج محمد خليل البحري استهلّ حلقاته بعلاقة رومانسية بين أستاذ جامعي وطالبة، وصولاً إلى الزواج، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا. التفاعل انقسم بين من تساءل عن الإطار القانوني لمثل هذه العلاقات، ومن اعتبر أن العلاقة بين الأستاذ والطالب "علاقة مقدسة" ينبغي أن تبقى بعيدة عن أي بعد عاطفي. المشهد طرح أسئلة اجتماعية وأخلاقية أكثر مما قدّم إجابات، ما جعله في صدارة التداول الرقمي. "صاحبك راجل": شخصية "باخانو" بين الضحك والجدل في سيتكوم "صاحبك راجل" (إخراج قيس شقير)، برزت شخصية "باخانو" التي يؤديها نور الدين بوحجبة، كشخصية ساخرة تعلّق بها الجمهور، لكنها في الآن ذاته تمثل نموذجًا لشاب مدمن على المخدرات. هذا التناقض بين الطابع الكوميدي والقيم التي تجسدها الشخصية أثار تساؤلات حول "الخطوط الحمراء" في الفن، ومدى مشروعية تقديم شخصية مدمنة في عمل يُعرض خلال رمضان. البعض رأى أن المعالجة الكوميدية قد تُضعف الرسالة، فيما اعتبر آخرون أن العمل عكس واقعًا موجودًا في الأحياء الشعبية. iframe loading=lazy src="https://www.facebook.com/plugins/video.php?height=314&href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fsevensharp%2Fvideos%2F1253625390108873%2F&show_text=false&width=560" class=divinside scrolling=no frameborder=0 allowfullscreen=true allow=autoplay; clipboard-write; encrypted-media; picture-in-picture; web-share" allowFullScreen=true "هاذي آخرتها": زواج السبعيني بالعشرينية يثير النقاش سيتكوم "هاذي آخرتها" من إخراج سامي الفهري قدّم جرعة كوميدية لاقت استحسانًا، خاصة في مشهد زواج "دودة" السبعيني من شابة في العشرينات. اللقطة أثارت تفاعلات متباينة بين من اعتبرها معالجة ساخرة لزواج المصلحة، ومن رأى أنها تعكس ظاهرة اجتماعية قائمة. الكتابة التي شارك فيها بلال الميساوي وآخرون وُصفت بالمحكمة، خاصة في تفاصيل "ليلة العسل" وتداعياتها الكوميدية. "أكسيدون": البذخ و"الحقد الطبقي" مسلسل "أكسيدون" للمخرج مطيع الدريدي أثار بدوره جدلًا من خلال مشهد طلب ستة ملايين لشراء حقيبة هدية، ما فتح نقاشًا حول مظاهر البذخ في المجتمع التونسي. التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي انقسمت بين من اعتبر المشهد مبالغة درامية، ومن رأى أنه يعكس وجود فئة اجتماعية تعيش بهذا النسق. كما طُرح مفهوم "الحقد الطبقي" في التفاعل مع شخصيات ثرية تنتهي نهاية مأساوية داخل الأحداث. بين الدراما والواقع فقرة "هاشتاغ رمضان" خلصت إلى أن قوة هذه الأعمال لا تكمن فقط في نسب المشاهدة، بل في قدرتها على إثارة النقاش وطرح أسئلة اجتماعية حساسة، من العلاقات داخل الجامعة، إلى صورة الإدمان، وزواج المصلحة، والفوارق الطبقية. ويبقى الرهان، وفق ما تم التأكيد عليه، في الحفاظ على تقاليد المشاهدة الرمضانية الجامعة، مع ترسيخ ثقافة نقد بنّاء يدعم الإنتاج المحلي دون الوقوع في صراعات انتماءات أو حملات تجريح. تابعونا على ڤوڤل للأخبار