أعلنت ولاية صفاقس خلال جلسة عمل حول ظاهرة تسوّل الأطفال، عن اطلاق مبادرة تهدف إلى رصد حالات الأطفال المستغلين في التسوّل في الشارع والتواصل معهم ومع عائلاتهم وتوفير الإحاطة الاجتماعية والنفسية لهم، وذلك بالتنسيق مع الهياكل العمومية والسلطات الجهوية ومنها خاصة الجمعية التونسية لقرى الأطفال "س ا س". وتتضمن هذه المبادرة جملة من الإجراءات العملية، من أبرزها القيام بعمليات ميدانية لرصد الأطفال المستغلين في التسوّل وتوجيه الحالات المستعجلة إلى برامج الإحاطة والحماية ومرافقة العائلات الهشة اجتماعيًا للحدّ من لجوء الأطفال إلى الشارع، وفق بلاغ لولاية صفاقس. كما ترمي هذه المبادرة إلى العمل على إعادة إدماج الأطفال في المسار التعليمي. وشارك في الجلسة، التي جرت أمس الخميس بإشراف والي صفاقس محمد الحجري، ممثلون عن الجمعية التونسية لقرى الأطفال "س و س" قرية المحرس وعن المصالح الأمنية والهياكل الجهوية المعنية بالشأن الاجتماعي وحماية الطفولة، لطرح أسباب تنامي ظاهرة تسول الأطفال بعدد من شوارع ومفترقات مدينة صفاقس، وبلورة تصورات جديدة لحماية الأطفال من مخاطر الاستغلال والتشرد، والعمل على إيجاد حلول اجتماعية مستدامة لهذه الظاهرة. وتم خلال الجلسة التأكيد على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة لمعالجة هذه الظاهرة ومن أجل حماية الأطفال، تقوم على دراسة كل حالة على حدة، مع إعطاء الأولوية للمرافقة الاجتماعية والنفسية والتوعوية ودعم العائلات، إلى جانب تعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل المتدخلة، وفق ما أفادت به قرية الأطفال "س ا س" المحرس. كما تم الاتفاق على العمل خلال الفترة القادمة على تجميع المعطيات والإحصائيات المتعلقة بالظاهرة وإعداد خطة تدخل مشتركة، الهدف منها اساسا حماية الطفل و دعم أسرته لتجنب هذا الشكل من الاستغلال، إضافة إلى إطلاق حملات إعلامية وتحسيسية للتوعية بخطورة استغلال الأطفال في التسول والتأكيد على ضرورة حماية حقوقهم وصون كرامتهم. تابعونا على ڤوڤل للأخبار