وادي الليل: مشاريع بيئية لتطهير حي الورد وإدماج منتزهه ضمن برنامج "الرعاية الخضراء"    كيفاش تتصرف إذا جاتك فاتورة ''الصوناد'' غالية؟    تحذير للتوانسة: مكالمات بصوت قريبك أما في الحقيقة وراها ذكاء اصطناعي    وكالة الطاقة الدولية تفجرها: حرب إيران تتسبب في أكبر أزمة طاقة على الإطلاق..#خبر_عاجل    النجم الساحلي: الكشف عن موعد الجلسة العامة الخارقة للعادة    بطولة إفريقيا للكرة الطائرة: النادي النسائي بقرطاج يواجه الأهلي المصري في نصف النهائي    أسد تونس يزأر في بوسطن .. البوكحيلي يحافظ على العرش العالمي    الجبل الأحمر: الإعدام لمرتكب جريمة قتل عائلية    بالنقاط والاختيارات: شكون عنده الحظّ الأكبر في التسوية؟    عاجل: امتحان الباك sport يتحوّل الى كارثة بعد سقوط خيمة في القصرين...هذه تطورات الحالة الصحية للأساتذة    برشا ماتشوات اليوم: شوف شكون ضدّ شكون ووقتاش؟    هام: نائب شعب يحذّر '' الترفيع في كتلة الأجور''...شنّوة يُقصد؟    شنوّة حقيقة الحالة الصحية لهاني شاكر؟    عاجل: رحيل سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد بعد معاناة    أسامة السعفي لوزير النقل: سيدي الوزير... عبد الحليم وأم كلثوم لم يهبطا في مطار تونس قرطاج    هل تعرف دعاء صلاة الحاجة لقضاء الحوائج بسرعة؟    شراكة استراتيجية بين وزارة الصحة ومخابر "Roche" لدعم الابتكار الصحي في تونس    فضيحة في معهد بسوسة... تلميذ يستعمل الذكاء الاصطناعي ويورّط زميلاتو!    وست هام يهدر فرصة الابتعاد عن منطقة النزول بالتعادل في بالاس    عاجل/ تونس دون "تاكسي" فردي وجماعي و"لواج"..    سخانة طالعة شوية... شوف طقس اليوم كيفاش باش يكون    عاجل/ بعد اصابة 3 أساتذة: تفاصيل فاجعة "الباك سبور" بهذه الولاية..    جامعة صفاقس: 300 طالب يدخلون موسوعة غينيس للأرقام القياسية    ترامب: استعادة اليورانيوم الإيراني عملية طويلة وصعبة    نابل: أعوان الصحة بالمستشفى الجهوي محمد التلاتلي يحتجون.    عاجل/ القضاء يصدر حكما سجنيا ثقيلا ضد هذه الشخصية..    لتعزيز الانتقال الطاقي.. تدشين محطة طاقة شمسية كبرى في توزر    طرد نائبين من مجلس العموم بعد اتهامهما لرئيس الوزراء البريطاني بالكذب    وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد    ترقب لمفاوضات إسلام آباد وطهران تحذر من عواقب احتجاز "توسكا"    شراكة استراتيجية بين وزارة الصحة ومخابر "Roche" لدعم الابتكار الصحي في تونس    وكالة تسنيم.. 3 سفن فقط عبرت هرمز خلال ال12ساعة الماضية    الولايات المتحدة.. مقتل شخصين في إطلاق نار بحديقة في وينستون-سالم    براعم مبدعة.. مجلة جديدة للأطفال    وزير النقل: أسطول الخطوط التونسية يرتفع إلى 12 طائرة مع هدف بلوغ 21 طائرة نهاية 2026    أولا وأخيرا .. انتبهوا صابة    عمّار ضية (رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك) ل«الشروق» ...الأسعار لا تعكس الكلفة الحقيقية والخلل في مسالك التوزيع    نقابة المهن الموسيقية المصرية تكشف حقيقة وفاة الفنان هاني شاكر    خبر يفرّح الفلاّحة: قروض بلاش ضمانات وبفائدة منخفضة...شوف الشروط    بعد سخانة اليوم: كيفاش بش يكون طقس الليلة    الغرفة الجهوية لعدول الاشهاد ببنزرت ومنتدى "مقاصد للثقافة والاعلام"يقدمان مرجعا جديدا حول "تصفية التركات" للدكتور جمال الدين بن محمد البطي    الكاتب العام للنجم الساحلي ل "وات": لم يرد على الكتابة العامة أي قرار كتابي باستقالة الهيئة التسييرية من مهامها    الدورة الثانية من الملتقى العلمي الدولي للأدب الوجيز يومي 24 و25 أفريل 2026    علاش مرات نشوفوا وما نلاحظوش؟    الجولة 11 تشعل البطولة: شكون ضدّ شكون ووقتاش الماتشوات؟    تالة: سقوط خيمة حديدية مخصصة لجلوس أعضاء لجنة اختبارات "الباك سبور"    شوف الجديد: دعم مجاني لتلاميذ الباك عبر ''جسور''..مجانيا عبر هذا الرابط    شنّوة مرض هاني شاكر؟    تونس تحصد 49 ميدالية ذهبية في مسابقة دولية لزيت الزيتون بجينيف    محافظ البنك المركزي يؤكد صمود الاقتصاد التونسي امام الصدمات الخارجية    المعهد العالي للعلوم الإسلامية بالقيروان: "التحاسد والتحابب" بين أهل العلم في ندوة علمية    الدولة الوحيدة في العالم الّي توفّر أمنها الغذائي الكلّ وحّدها    عاجل/ بعد الضجة الكبيرة: حادثة اقتحام منزل محامية من طرف افريقي..التفاصيل والعقوبة المنتظرة..    توقيع مذكرات تفاهم وتوأمة بين تونس وليبيا بمناسبة الدورة 52 لمعرض ليبيا الدولي    تصريح واضح: ''ما فمّا حتّى برنامج تمهيدي معترف به''    حاجّ ومريض سكري؟ هكّا تحمي روحك من الأخطار    بطولة إفريقيا للأندية للكرة الطائرة (سيدات): قرطاج تواجه كاليبي الغاني في ربع النهائي    طقس اليوم: ارتفاع في درجات الحرارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مشروع ميزانية تونس 2027: ضبط نسبة نمو نفقات التسيير في حدود 3 بالمائة و مراجعة منظومة الدعم لضمان نجاعتها وتوجيهها لمستحقيها
نشر في باب نات يوم 19 - 04 - 2026

يقترح مشروع ميزانية تونس لسنة 2027 ضبط نسبة نمو نفقات التسيير في حدود 3 بالمائة كأقصى تقدير مقارنة بسنة 2026، مع إلزام الهياكل العمومية ببرامج عملية لتقليص استهلاك الطاقة والمياه والمحروقات.
وتعتزم الحكومة بحسب المنشور عدد 2 الصادر يوم 14 افريل 2026 والذي وجهته الحكومة إلى الوزراء وكتاب الدولة لاعداد التوجهات الكبرى لمشروع ميزانية الدولة للعام المقبل ، مواصلة دعم الفئات محدودة الدخل والطبقة الوسطى، مع التزامها بمراجعة منظومة الدعم لضمان نجاعتها وتوجيهها لمستحقيها.
كما تضمن المنشور توجهات واضحة لإصلاح منظومة الضمان الاجتماعي والصحة العمومية، تكريساً للحق الدستوري في التغطية الاجتماعية الشاملة.
القطع مع الأنماط التقليدية
ويرتكز المشروع الجديد على القطع مع الأنماط التقليدية في التصرف في الموارد العمومية، متبنياً منهجية تهدف إلى تحقيق صمود الاقتصاد الوطني أمام الأزمات العالمية وتعزيز السيادة الوطنية.
وأكد المنشور أن مشروع ميزانية تونس لسنة 2027 يمثل مرحلة تنفيذية أساسية ضمن مخطط التنمية 2030-2026، حيث تسعى الدولة إلى تحفيز محركات النمو وخلق الثروة عبر تثمين الموارد الوطنية وتطوير القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.
ويبرز "الأمن" بأبعاده المختلفة كأولوية قصوى، لاسيما الأمن الغذائي والمائي والطاقي، من خلال تسريع الانتقال نحو الطاقات المتجددة واعتماد تقنيات الفلاحة الذكية لمواجهة الشح المائي.
العدالة الاجتماعية ودعم القدرة الشرائية
في الجانب الاجتماعي، شددت الحكومة من خلال هذا المنشور على تكريس مبدأ تكافؤ الفرص وضمان العدالة الاجتماعية.
كما تضمن المنشور توجهات واضحة لإصلاح منظومة الضمان الاجتماعي والصحة العمومية، تكريساً للحق الدستوري في التغطية الاجتماعية الشاملة.
ترشيد نفقات التأجير والتسيير
على صعيد التوازنات المالية، وضعت الحكومة ضوابط صارمة للتحكم في كتلة الأجور ونفقات التسيير اذ تعتزم توجيه الانتدابات حصراً نحو القطاعات الحيوية، مع تحديد سقف الترقيات العادية بنسبة لا تتجاوز 40%.
وتستهدف ضبط نسبة نمو نفقات التسيير في حدود 3% كأقصى تقدير مقارنة بسنة 2026، مع إلزام الهياكل العمومية ببرامج عملية لتقليص استهلاك الطاقة والمياه والمحروقات.
"في ما يخص الأجور، أكدت رئاسة الحكومة أن كتلة الأجور وصلت في عام 2020 إلى مستوى قياسي بلغ 16.1% من الناتج المحلي الإجمالي، مما استلزم ضرورة ضبطها.
ولهذا، فإن سياسة الأجور المتوقعة لعام 2027 يجب أن تأخذ بعين الاعتبار تحقيق الاستقرار المالي، وتحسين جودة الخدمات العامة، وترسيخ دور الدولة في مجال التوظيف والحد من البطالة."
الاستثمار العمومي وتنمية الجهات
أولى المنشور أهمية كبرى للاستثمار العمومي كرافعة للتنمية الجهوية، داعياً إلى إعطاء الأولوية للمشاريع المتواصلة وتلك المعطلة بالجهات، لاسيما مشاريع البنية التحتية ذات الأثر المباشر على حياة المواطن.
كما تم التأكيد على ضرورة جاهزية المشاريع الجديدة من حيث الدراسات والتمويل قبل إدراجها، لضمان سرعة التنفيذ وتفادي إهدار المال العام.
وللتذكير، فقد حُدّدت نفقات الاستثمار في الميزانية الحالية ب 6.36 مليار دينار، وهو ما يمثل قرابة 10% من إجمالي نفقات الميزانية.
منهجية تشاركية ورقمنة شاملة
يُعتمد في إعداد هذا المشروع لأول مرة "المنهج التصاعدي" الذي يشرك المجالس المحلية والجهوية في ضبط الأولويات، بالتوازي مع تعميم نظام التصرف في الميزانية حسب الأهداف وتركيز منظومات رقمية متطورة (مثل منظومة "أمد") لمتابعة تنفيذ الميزانية بدقة وشفافية.
هيكل السياسة المالية التونسية لسنة 2027
يرسم المنشور خارطة طريق واضحة للتحكم في كتلة الأجور مع مراعاة المسارات المهنية، وذلك عبر تعصير الانتدابات بالتأكيد على أن الانتدابات الجديدة يجب أن تكون موجهة حصراً لسد الشغورات في الوظائف "ذات الأولوية القصوى"، مع التركيز على الكفاءات التي تخدم التحول الرقمي والقطاعات الحيوية.
كما تم التنصيص على إعادة التوظيف اذ شجع المنشور الحكومي على "الحراك الوظيفي"، أي نقل الأعوان من القطاعات التي تشكو وفرة إلى القطاعات التي تعاني نقصاً، لتجنب انتدابات جديدة غير ضرورية.
حوكمة الاستثمار العمومي
يضع المنشور حداً لسياسة إدراج مشاريع "وهمية" أو غير ناضجة في الميزانية من خلال اشتراط انه لا يمكن إدراج أي مشروع جديد ما لم تستوفِ دراساته الفنية والمالية، وتُسوى وضعياته العقارية مع التنصيص على اعطاء الأولوية للمشاريع المعطلة عبر توجه واضح لإعطاء الأولوية القصوى لاستكمال المشاريع العالقة في الجهات، وهو ما يهدف إلى تحسين ثقة المواطن في قدرة الدولة على الإنجاز.
كما دعا المنشور إلى صيانة المكاسب القائمة (المباني والمعدات) بدلاً من شراء معدات جديدة، مما يعكس سياسة تقشفية ذكية.
التحول نحو "الإدارة الخضراء
من خلال مضامين المنشور تظهر تقريبا لأول مرة، تدابير بيئية كالتزامات مالية وليس فقط كخطاب سياسي عبر إلزامية تركيب الأجهزة المقتصدة في الطاقة وتعميم الطاقة الشمسية في الإدارات العمومية علاوة تفعيل نظام المراقبة ( GPRS ) لمراقبة السيارات الإدارية ليس فقط أداة رقابية لمنع سوء الاستعمال، بل هو وسيلة لتقليص استهلاك المحروقات بنسب ملموسة.
وتم التنصيص كذلك على ترشيد الموارد المائية عبر جميع مياه الأمطار في المؤسسات العمومية، وهو رد فعل مباشر على وضعية الشح المائي التي تمر بها البلاد.
الرزنامة الزمنية لاعداد الميزانية
ومن جهة اخرى حدد المنشور تواريخ بارزة لاعداد مشروع ميزانية البلاد للعام القادم من خلال ضبط يوم 15 جوان 2026 كموعد نهائي لإرسال مقترحات الميزانية من قبل الوزارات.
وتم تحديد نهاية أوت 2026 للانتهاء من مناقشة الميزانيات القطاعية مع وزارة المالية لضمان إحالة مشروع قانون المالية إلى مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم في الآجال الدستورية (قبل 15 أكتوبر).
وخلص المنشور بالدعوة إلى ضرورة تضافر جهود كافة الهياكل العمومية للالتزام بالآجال الدستورية والقانونية لإرساء نموذج تنموي شامل وعادل، يضمن ديمومة المرفق العمومي واستقرار التوازنات المالية للدولة.
تابعونا على ڤوڤل للأخبار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.