لا يستجيب للمواصفات الدولية.. هل أصبح ميناء رادس العقبة الأكبر أمام نمو الاقتصاد؟    وقفة احتجاجية لمطالبة البرلمان بالتحرك لاستعادة نساء وأطفال عالقين في سوريا    قبل لقاء العودة.. النجم يبحث عن نتيجة إيجابية في المغرب    وفاة 3 اشخاص على عين المكان وإصابة رابع في اصطدام عنيف بين شاحنتين    هام /اقتحام منزل زينة القصرينيّة ومحاولة سرقته.. وهذه التفاصيل    سوسة: وضع مواطن قادم من إيطاليا في الحجر الصحي الى حين التثبت من نتائج التحاليل بشان فيروس كورونا    صفاقس: الاستعدادات حثيثة لتنظيم الدورة الأولى لصالون الموضة من 5 إلى 9 مارس القادم    البرلمان.. كتلة الدستوري الحر تودع رسميا تصريحا بتصنيفها في المعارضة    وسط توتر خطير في سوريا.. مكالمة هاتفية بين أردوغان وبوتن    1 مارس.. تونس تحتضن الدورة 37 لوزراء الداخلية العرب    دوري الأبطال.. الترجي في مهمة “ثأرية” أمام الزمالك المصري    في موكب تسليم وتسلم المهام، الفخفاخ و الشاهد يؤكدان على اهمية الاستقرار السياسي في العمل الحكومي    بداية من الغد: قطار الضاحية الشمالية لن يتوقّف بمحطة خير الدين    تونس ثاني وجهة عالمية للعلاج بمياه البحر    أريانة : حالة تأهّب قصوى للتوقّي من فيروس كورونا الجديد    دار الافتاء :تفشي كورونا يفرض تدابير سريعة منها تعليق العمرة    تركيا ترفض تصريحات روسيا وتدعو "الناتو" الى اجتماع عاجل    جلسة طارئة للبرلمان التركي بعد مقتل 33 جنديّا تركيّا في سروريا    سيدي بوزيد : اكثر من 80 الف عنوان في معرض سيدي بوزيد للكتاب    فيروس كورونا/ ديوان الافتاء على الخط    فيتش رايتنغ تثبت الترقيم السّيادي لتونس عند 'ب +' مع آفاق سلبية    الفخفاخ: أنا والشاهد لم تكن لنا الشجاعة لنكون في الصفوف الأولى للنضال ضد الدكتاتورية    نجم الأغاني التراثية الشعبية ذات الإيقاع الصحراوي بلقاسم بوقنة .. مازال يطرز أوزانه ومازال في الكون يركب حصانه    يوسف الشاهد: دفعتُ ضريبة سياسية غالية حين فتحتُ ملفّات الفساد    القيروان.. إيقافات في حملة أمنية    الرئيس المدير العام للصوناد :ترشيد استهلاك الماء اصبح ضرورة قصوى في ظل انحباس الامطار    منحرف خطير بالملاسين في قبضة الأمن    مستقبل القصرين: الانذار الثالث للمهاجم البوعزي    احتقان داخل الشّركة الوطنيّة للسّكك الحديديّة التّونسيّة    أنس جابر : قدمت كل ما لدي وسعيدة ببلوغ ربع نهائي بطولة قطر للتنس    ريال مدريد يجهّز مبلغا ضخما لضم صلاح    وداعا للشّتاء ..ومرحبا بالرّبيع    إصابة 4 أشخاص في حادث مرور بين قرمبالية وسليمان    "كورونا" يضرب 3 قارات وتوقعات بركود إقتصادي عالمي    اصابة مواطنة بفيروس كورونا في صفاقس: المدير الجهوي للصحة يكشف..    مفتش عنه منذ سنة 2016.. القبض على محكوم ب 20 سنة في جريمة قتل    مدنين: حجز كمية من القنب الهندي وإيقاف شخص بتهمة ترويجها و استهلاكها    فنانة تونسية تكشف تعرّضها للتحرش في مصر    على الحوار التونسي... لحمت بين الفنانة امال علام والكرونيكوز رابعة بسبب ''الخنار''    ابن سفيان الشعري يكشف الاسباب الرئيسية التي تسببت في و فاة والده    قائد فريق نادي كرة القدم بمنزل تميم ل الصباح نيوز : لملمنا جراحنا وجاهزون لمباراة الكأس    مستقبل سليمان .. أيمن محمود يلتحق..وبسام التريكي أساسي ضد البقلاوة    طريق نفطة حزوة/ نقطة سوداء لحوادث الإبل.. عملية بيضاء لتجربة الأحزمة العاكسة للأضواء    هبوط اضطراري لطائرة تقل أكثر من 100 راكب إثر تصدع زجاج قمرة القيادة    ليبيا: اندلاع اشتباكات عنيفة في العاصمة طرابلس    اليوم صفحة جديدة لحكومة جديدة …اول ايام حكومة الفخفاخ    بداية من اليوم: مقاطعة كل عمل إداري وتربوي وبيداغوجي له صله بالتلاميذ    قفصة : الإطاحة برئيس عصابة اجرامية محكوم ب10 سنوات سجنا    الإسلام نهى عن التبذير    دعاء من القران الكريم    وصايا الرسول    عروض اليوم    خيّر التفرغ ل«دار مسكونة» و ادارة مهرجان السينما التونسية ..مختار العجيمي يغادر رئاسة جمعية مخرجي الافلام    مرافئ فنية    لأول مرة في تونس: جربة تحتضن المعرض الدولي للطيران والدفاع    تشاهدون اليوم    تواصل مباحثات ليبيا السياسية بجنيف.. وهذه قائمة المشاركين    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصة إغتيال أبو جهاد والتغلغل الصهيوني في تونس
نشر في باب نات يوم 05 - 11 - 2012


الأستاذ العادل السمعلي
يستعد المحامي التونسي عبد الرؤوف العيادي لرفع قضية عدلية ضد السلطات الاسرائيلية على خلفية الإعتراف الرسمي للكيان الصهيوني ممثلا في جهاز الموساد بإرتكابه عملية إغتيال أبو جهاد خليل الوزير ليلة 15 أفريل 1988 وصرح العيادي أنه سيرفع هذه القضية ضد إسرائيل وضد كل من سيكشف عنه البحث من أجل تهمة القتل العمد المسبوق بإضمار وذلك لدى المحاكم التونسية بإعتبار أن الجريمة وقعت فوق الأراضي التونسية
وقد أفاد الأستاذ عبد الرؤوف العيادي لمصادر إعلامية أن الدعوى القضائية التي سيرفعها جاءت بعد اعتراف قائد وحدة الكومندوس الإسرائيلي ناحوم ليف الذي كشف لدى صحيفة "يديعوت احرنوت عن هويته وأقر باغتياله لأبو جهاد حيث قال حرفيا "نعم نعم أنا الذي أطلقت النار على أبو جهاد بدون أي تردد" وبذلك تأكد أن "ناحوم ليف" هو الذي ترأس فرقة الاغتيال في تونس".و "أن "وحدة قيساريا التابعة للموساد هي التي نفذت العملية الى جانب هيئة الاركان العامة ... وناحوم ليف كان نائبا لقائد الوحدة المسؤولة عن الاغتيال انذاك موشيه يعلون الوزير الحالي من حزب الليكود"
وبحسب ما صرح به الضابط ناحوم ليف قبل مصرعه في حادث سير عام 2000 للصحفي المختص في شؤون التجسس رونين بيرجمان، فقد كان أول الواصلين الى الفيلا التي كان يعيش فيها خليل الوزير في العاصمة التونسية مع عنصر أخر من الوحدة، وقام بقتل الحارس الاول الذي كان يتواجد خارج الفيلا ومن ثم أعطى الاشارة لباقي أفراد المجموعة التقدم واقتحام الفيلا، حيث قتل الحارس الثاني في الطابق الاول من الفيلا ومن ثم صعد أفراد الوحدة الى الطابق الثاني الذي كان يتواجد فيه خليل الوزير. الذي كان وقتها يعتبر الرجل الثاني في حركة فتح وفي منظمة التحرير الفلسطينية بعد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات .
بعد ربع قرن من الزمن تعود الجريمة لتطفو على السطح واعترافات قاتل أبو جهاد ناحوم ليف التي رفع عنها الحظر لاول مرة بعد مضي اثنا عشر عاما على مقتله في حادث سير تبقى وثيقة ادانة قانونية و سياسية ثابتة على دولة الاحتلال المارقة فالاعتراف يبقى سيد الادلة وإرهاب الدولة لا يسقط بالتقادم خاصة وأن الضحية المستهدف من وراء كل ذلك هو الشعب الفلسطيني الذي يواجه الموت البطيء ويعيش أسوأ جريمة تصفية عرقية جماعية تحت أنظار المجتمع الدولي المتواطئ.
إن الشعب التونسي لن ينسى تعهد بن علي الجنرال المخلوع بإجراء تحقيق دقيق حول ظروف وملابسات اغتيال أبو جهاد وبنشر نتائجه إلا أنه من ذلك الوقت إلى حد هروبه المخزي لم يقم بالإفصاح عن أية معلومات عن نتائج هذا التحقيق مما يدعونا لطرح التساؤلات الحارقة بكل جدية خاصة أن القصر الرئاسي لا يبعد سوى 1500 متر عن الفيلا التي أغتيل فيها أبو جهاد وأن هناك في هذه القضية أسئلة وجب طرحها والإجابة عليها من قبيل:
1 من قام بقطع كل الخطوط الهاتفية ليلة الحادثة في الحي الذي يسكنه الشهيد أبو جهاد؟
2 ومن قام بعملية التمشيط الأمني في شوارع سيدي بو سعيد أين يسكن الشهيد من أجل إفراغ المكان والتهيئة للعملية؟
3 من سحب الشرطي المكلف بحراسة أحد منازل المسؤولين التونسيين المواجه لمنزل أبو جهاد عشية الحادثة؟
4. من أعطى المخابرات الإسرائيلية نسخة من المخطط الهندسي لمنزل أبو جهاد وأتاح بذلك التدرّب على منزل مشابه في إسرائيل كما أوردت ذلك جريدة معاريف الإسرائيلية في 4 يوليو 1997؟
فقد ذكرت تلك الجريدة أن العديد من رجال الشرطة التونسية والموظفين السامين التونسيين تواطأوا في القيام بهذه المهمة.
إن الإجابة على هذه الأسئلة ليست نبشا بدون جدوى في التاريخ بل هو مدخل حقيقي لكل التونسيين لفهم بعض الظواهر الغريبة التي أنتشرت بعد الثورة التونسية والتي في كثير منها توجه أصابع الاتهام لشبكات مخابراتية أجنبية تعمل على إجهاض الثورة التونسية وفي مقدمة المتهمين أجهزة الموساد الإسرائيلية
فقد أكد زعيم حزب “الوفاء" التونسي عبد الرؤوف العيادي أكثر من مرة ، تقارير سابقة عن تغلغل مئات عناصر الموساد “الإسرائيلي" في تونس وقال العيادي، إن الموساد “الإسرائيلي" قام باختراق وزارة الداخلية التونسية بعد الثورة وعمل على زرع قرابة 300 عميل، مهمتهم زعزعة الاستقرار في البلاد ومحاولة استهداف الشخصيات العربية والوطنية المناهضة لإسرائيل وأشار إلى أن مسؤولاً أمنياً رفيع المستوى رفض الكشف عن اسمه أخبره بكل تلك المعلومات، وأن هنالك محاولات لإخفاء بعض الوثائق في وزارة الداخلية، تثبت اختراق الموساد للجهاز الأمني التونسي كما أشار إلى قيام بعض الأمنيين بحرق ملفات في مصانع الصلب بمدينة منزل بورقيبة تثبت تغلغل الموساد في الأجهزة الأمنية التونسية .
ولفت العيادي إلى أن “عملاء الموساد ينشطون في تونس وهم موجودون من قبل الثورة وتزايد عددهم بعدها، بعضهم يدير مؤسسات خاصة مثل المقاهي ووكالات الأسفار، وبعضهم يرأس شركات تجارية وأغلبهم يمارسون أنشطة ثقافية تحت غطاء ما يسمى بالتبادل الثقافي بين تونس وعدد من البلدان الغربية مثل فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا" ولم يستبعد العيادي ضلوع عناصر الموساد في تأجيج أعمال العنف التي تشهدها عدة جهات في البلاد التونسية
إن هذه التصريحات قد تبدو غريبة للبعض و صاعقة للبعض الآخر ولكنها ليست خيالية أو بعيدة عن الواقع لمن يعلم حقيقة الكيان الغاصب خاصة إذا علمنا أن الكيان الصهيوني يتابع عن كثب مجريات الثورات العربية ويتوجس منها أشد التوجس وأن الشعارات المساندة لفلسطين التي رفعها شباب الثورة من قبيل ( الشعب يريد تحرير فلسطين ) لن تمر عنها أجهزة الترصد والتجسس الصهيوني مرور الكرام وسوف تأخذها على محمل الجد في وضع إستراتيجياتها لإختراق الشعوب العربية
وتجدر الإشارة في الختام أن تقارير صحافية متواترة قد تحدثت عن قيام السلطات الصهيونية بالتجسس على المواقع الاجتماعية العربية بعد الثورات التي شهدتها الدول العربية.
وذكرت صحيفة "هآارتس" الناطقة بالعبرية أن جهاز الاستخبارات العسكرية الصهيونية "أمان" أنشأ وحدة لمراقبة مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة الخاصة بالعرب لرصد ما يدور فيها من نقاشات حول الكيان الصهيوني، وأشارت الصحيفة إلى أن الاستخبارات العسكرية استعانت بوحدة 8200 التي تعمل في مجال التجسس الإلكتروني لرصد توجهات العالم العربي تجاه الكيان الصهيوني.
كما أشارت أيضا إلى أن الاستخبارات الصهيونية تراقب الرسائل العربية المعادية للكيان الصهيوني في الفيسبوك وتويتر، وتسعى لمواجهتها بالتعاون مع مصادر خارجية غير رسمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.