هام: انقطاع الماء في قابس... هذه المناطق معنية اليوم    خلال العشرة أيام الأولى من رمضان: ححز نحو 108 ألف طن من المواد الغذائية غير الآمنة وغلق 20 محلًا..    عاجل/ ضربة جديدة على أهداف في "قلب طهران"..    مواعيد مهمة في مارس... عطلة، أجور وأعياد وطنية    تفاصيل عملية اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي... معلومات أمريكية وتنفيذ إسرائيلي    الطفل الفلسطيني اسلام خليل ابو دقة يتوجه من القاهرة الى تونس للعلاج    أربع سهرات فنية تؤثث الدورة الثانية لتظاهرة "ليالي العمران الاعلى الرمضانية" من 06 الى 09 ما رس 2026    درة تكشف أسرار أدوارها في رمضان 2026... تحدٍ مزدوج على الشاشة    نقطة بيع من المنتج الى المستهلك بالدائرة البلدية قرطاج محمد علي من 03 الى 07 مارس الجاري    سفارة تونس تحذّر... رسائل عاجلة للجالية في العراق    عاجل/ تقرير يكشف "كواليس" اغتيال خامنئي..    عاجل/ تونس تعلن رفضها الاعتداء على أراضي أي دولة وتطالب مجلس الأمن بالتدخل..    بطولة كيغالي للتنس - عزيز واقع يفتتح مشواره غدا بمواجهة الايطالي ماركو سيتشيناتو    تأجيل مباريات رابطة أبطال آسيا لكرة القدم في الشرق الأوسط    رونالدو يهدر ركلة جزاء في فوز النصر 3-1 على الفيحاء ليستعيد صدارة البطولة السعودية    العشر الوسطى من رمضان... أسرار وفضائل لا تفوّتها    تونس تتابع بانشغال عميق التّصعيد العسكري في المنطقة وتجدد تمسّكها باحترام مبدإ سيادة الدول    اليوم: ثلاثة ماتشوات مشتعلة... النتائج باش تخلّي الترتيب يتبدّل    إصابة عامل بعد تعرض ميناء الدقم العُماني لمسيرتين إيرانيتين    الحرس الثوري يعلن بدء هجوم "عنيف" ضد الكيان المحتل والقواعد الأمريكية    هام: أمطار غزيرة وثلوج مرتقبة... شمال إفريقيا على موعد مع تقلبات قوية    كيف سيكون الطقس اليوم الأحد..؟    معالم ومواقع ...فسقيّة الفندري بصفاقس.. انشات في القرن 9 ميلادي    إصابة 4 أشخاص إثر حادث في مطار دبي الدولي    مساجد المدينة ..جامع السلام بجندوبة ... مركب ديني عصري فيه اعلى صومعة بالجهة    سياحة رمضانية ...منزل بوزلفة وبني خلاد .. لشراء القوارص والبرتقال    رمضان زمان ...«شناب» على الإذاعة الوطنية .. و«سي رجب» على إذاعة صفاقس    أعلام من الجهات: الشيخ إدريس الشريف (بنزرت) مُصلح وطني خلدت ذكراه فضاءات تربوية وثقافية    اعلام ومشاهير .. يوسف الشريكي ...الخل الوفيّ لبن يوسف والوريث الشرعي لفكره    أطباق من الجهات الجريد... التمور المحشية والتمور المخلوطة بالزعتر.. لذة لا تقاوم    توزر ..مساعدات المسنين في الشهر الكريم    من ثمرات الصوم ..الصدقات مظهر من مظاهر التراحم    أم المؤمنين خديجة (11) ..في بيتها نبي آخر الزمان    فتاوى الذكاء الاصطناعي ...خطر الفتوى من غير علم    علماء في الإسلام ..رحلة الدواء من الحبوب إلى الحقن    رفع 567 مخالفة إقتصادية بهذه الولاية والنظر في قرارات غلق عدد من المحلات..#خبر_عاجل    عروض متنوعة في تظاهرة ليالي رمضان بالمكنين    تنبيه..ضباب كثيف هذه الليلة وصباح الغد..    عبد الحميد بوشناق في أريار الڨدام    خطير/ ضبط لحوم مصابة بالسلّ البقري وتعفّن دموي..#خبر_عاجل    النائب مروان زيّان يفتح ملف "الخبز الغني بالألياف": قرار معطّل يكلّف الدولة شهرًا من استهلاك القمح سنويًا!    شنوّة أعراض انسحاب الكافيين في رمضان؟    بعد أكسيدون ''اليامنة وفاروق'' في خطيفة: شنّوة الغيبوبة... كيفاش تصير ووقتاش تكون خطيرة؟    مقرين: الاحتفاظ بامرأة إثر العثور على جثة شاب داخل منزل    يهّم باكالوريا 2026...شوف شنّوة؟    بُشرى للتوانسة: تقلبات من الخميس... وين باش تكون أقوى الأمطار في تونس؟    إيقاف كلاسيكو الترجي والنجم في الدقيقة 20    تونس تحتل المرتبة الخامسة كمورد لزيت الزيتون المعبأ في السوق الياباني    احتمال متوسط لدرجات حرارة أعلى من المعدلات خلال ربيع 2026    الدوبامين والباركنسون، إرشادات الصيام لمرضى القلب، وأبحاث جديدة حول النوم والبلاستيك الدقيق    مرضى ضغط الدم والشرايين التّاجية يمكنهم الصيام بشروط صحية قبل أشهر من رمضان..    فتح مناظرة لانتداب الأشخاص ذوي الإعاقة ...وزارة التربية تنفي و توضح    مستقبل المرسى الملعب التونسي: التشكيلة الأساسية للفريقين    تنبيه للمتساكنين: انقطاع التيار الكهربائي غدا بهذه المعتمديات..#خبر_عاجل    الشاب مامي على ركح مسرح الأوبرا في عرضين متتاليين: حضور متجدّد لأحد أبرز أصوات الراي    الرابطة الأولى: تشكيلة الإتحاد المنستيري في مواجهة النادي البنزرتي    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    الرابطة الأولى: برنامج مواجهات اليوم من الجولة السابعة إيابا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وحدهم الأغبياء لا يتغيّرون
نشر في باب نات يوم 22 - 08 - 2013


بقلم الأستاذ بولبابة سالم
في عالم السياسة من يتمسّك بمواقفه دون نتيجة فهو متعنّت و لا يحسن قراءة الواقع المتحرّك الذي يعيش فيه و يتعامل معه . لأوّل مرّة سأكتب عن الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة بعد الإنتهاء من قراءة كل كتبه و موقفه الأخير من الأزمة السياسية الخطيرة التي تعيشها البلاد.
سأبدأ من موقفه من الأزمة السياسية حيث أعلن السيد حسين العباسي الأمين العام للإتّحاد العام التونسي للشغل عن قبول الشيخ راشد الغنوشي لمبادرة الإتحاد وهو ما سيشكّل أرضية للحوار الوطني ممّا يعني بداية النهاية للفرقة و الإستقطاب الثنائي و لموجة التشنّج التي كانت تنذر بحرب أهلية لولا حكمة عقلاء تونس . موقف الغنوشي اليوم فيه تنازل كبير من حركة النهضة التي ستخرج من السلطة التنفيذية رغم أنها الحزب الفائز في انتخابات 23 أكتوبر 2011 . لقد قال رئيس حركة النهضة سابقا بأن المجلس التأسيسي و رئيس الحكومة خط أحمر , لكن بعد جولة المفاوضات مع السيد الباجي قايد السبسي و حسين العباسي و بعض شركائهم لمست النهضة أن قوى المعارضة متّحدة حول حلّ الحكومة مع وجود تباينات حول المجلس الوطني التأسيسي الذي لم يبق مصرّا على حلّه سوى بعض قوى أقصى اليسار . من لا يعترف بأنه تنازل مؤلم لا يفقه شيئا في عالم السياسة فمن يقبل بخروج الحزب الأكبر من قصر قرطاج و قصر الحكومة بالقصبة من أجل المصلحة الوطنية ووضع حدّ لحالة التنشنّج السياسي فقد آثر التوافق و اللقاء على الصدام و التنافر , يحصل ذلك و الحكومة التي تقودها حركة النهضة تعاملت بأسلوب حضاري مع اعتصام باردو بينما تعامل من يرفعون شعار الليبرالية و الديمقراطية في مصر مع مخالفيهم بوحشية مع الإعتصامات السلمية . لقد قالها الشيخ راشد الغنوشي بأن من يتنازل لأجل المصلحة الوطنية لا يعتبر متنازلا لأن الوطن يبقى فوق الأحزاب . عندما اتّخذ راشد الغنوشي ذلك القرار الصعب فهو يدرك جيّدا أنّه سيواجه انتقادات عنيفة من صقور النهضة الذين يفكّرون في السلطة و الإنتخابات أكثر من مصلحة تونس رغم أنّهم يتعلّلون أن النهضة قدّمت تنازلات كثيرة من أجل تونس في الدستور و الحكومة , لكن تلك هي السياسة فالقوي هو من يقدم التنازلات و يطمئن الجميع و المرحلة الإنتقالية الحرجة تتطلّب الشرعية التوافقية بحكم هشاشة الوضع الداخلي . موقف الغنوشي سحب البساط من دعاة الفوضى و العنف الثوري و أظهر حركة النهضة كحزب يرفض منطق المغالبة كما طمأن المستثمرين , و أتّفق تماما مع ما قاله المحلل البارع الصافي السعيد الذي ذكر بأن النهضة لم تكسب سوى الهم و الغمّ من السلطة التي لا تسيطر على كل مفاصلها إضافة إلى تحمّل المسؤولية السياسية و الأخلاقية عن الدماء التي سالت بفعل عمليات الإغتيال السياسي الغادرة .
بالنسبة لكتابات الشيخ راشد الغنوشي فأقول بأن التاريخ سيذكر أنّ الإعلام التونسي و بعض النخب قد ظلموا كثيرا هذا الرجل , فهو مجدد حقيقي في الفكر الإسلامي و معتدل في أفكاره و يشهد له بذلك كبار العلماء و لا يرفضه سوى المتشددون و السطحيون . في كتابه " المرأة بين القرآن وواقع المسلمين " يتحدّث عن المرأة المسلمة كشريك فاعل في نهضة الأوطان و رفض من يقول أن النبوّة مقتصرة على الرجال فأكّد بصريح نصوص القرآن الكريم أنّ النبوّة شملت بعض النساء ... أما في كتابه " الحريات العامة في الدولة الإسلامية " فهو يتحدّث عن إسلام ليبرالي يتجاوب مع كل ما تطرحه الديمقراطية الحديثة , و أن قيمة الحرية مركزيّة في الإسلام لذلك هناك رفض لكل أشكال القمع و التضييق .
لقد ذكر أحد الكتّاب المصريين مؤخّرا أنّ إخوان مصر ينقصهم رجل حكيم مثل الشيخ راشد الغنوشي و لا ننسى أن بعض وجوه المعارضة المصرية قد ساندت وساطة الغنوشي مع الإخوان السنة الفارطة , لكن مع ذلك لا ينبغي أن نتجاهل دور الضغوطات التي مارستها المعارضة على الحكومة لكن الغنوشي أدرك أن ظهر المعارضة القوي هو نداء تونس و رئيسه الباجي قايد السبسي فالتقى معه و كانت بداية حلحلة الأزمة , أمّا الإتحاد العام التونسي للشغل فقد تحوّل من داعم لمطالب المعارضة إلى وسيط ليمارس الضغط على الطرفين و تلك هي المهارة السياسية .
موقف النهضة اليوم سيربك القوى المتطرّفة و اليائسة من الإنتخابات و سيكون بداية لتحالفات جديدة , فلننتظر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.