ناقشت لجنة الحقوق والحريات بالمجلس التأسيسي اليوم الخميس 21مارس 2013، الفصل الخامس من باب الحقوق والحريات وتحديدا المسألة المتعلقة بحماية حقوق وحريات الأقليات في تونس والمساواة بين كلّ التونسيين دون تمييز. وأجمع النواب على أنّه لا يمكن تخصيص نصّ خاصّ ينص على حماية حقوق الاقليات لأنّ بقية الفصول تحتوي على كلّ الضمانات الكفيلة بأن تحمي حقوق وحريات كلّ التونسيين. وأكّدت رئيسة اللجنة فريدة العبيدي على أنّ اللجنة تتفق على الوحدة التونسية باعتبار أنّ الجميع تونسيون والاتفاق على مبدأ الاختلاف، مشيرة أنّ كلّ الفصول في هذا الباب من الدستور تحمي الحقّ في المساواة دون تمييز وتضمن التنوع الثقافي وذلك في الفصل 41وتكفل أيضا حرية المعتقد في الفصل الرابع من هذا الباب. وأشار النائب إياد الدهماني أنّ حماية حقوق الأقليات هي مسألة متفق عليها من حيث المبدأ لكن الإشكال يكمن في كيفية ترجمة هذا الحق في نص قانوني يحمي هذه الأقليات. من جهته قال النائب محمود قويعة إنّ التنصيص على حقّ الأقليات قد يعطي رسالة خاطئة عن تونس مفادها أنّ هناك أقليات مضطهدة ومواطنون من درجة ثانية، في حين أنّ هذا غير موجود في الواقع، مؤكّدا أنّه لا يوجد أي داع لهذا التمييز لأنّ كلّ المواطنين هم مواطنون درجة أولى. من ناحية أخرى بيّنت رئيسة اللجنة أنّ مبادئ العدالة والمساواة بين الاجيال والتنمية هي مضامين تمت مناقشتها سابقا وهي بدورها مبادئ تستوعب حقوق الأقليات، موضّحة أنّه يجب تحسين بقية الفصول من حيث الصياغة والتقدم في مناقشتها والابتعاد على العموميات والانطلاق في مناقشة باب الحقوق والحريات فصلا فصلا. وطالبت النائبة عن الكتلة الديمقراطية سلمى بكار بضرورة التمييز الايجابي بين الأقليات، ووضع فصل إضافي خصوصي لها يحمي حقوقها لأنّ هناك مشكل ثقافة ولأن الدستور لا يحمي كلّ شيء، على حدّ تعبيرها. وأكّدت بكّار أنّه لا يجب حصر الأقليات في المسلمين واليهود فقط بل يجب الأخذ بعين الاعتبار الأقليات الأخرى التي قد تأتي في المستقبل وفق قولها. وفي سياق متصّل أكّد النائب مراد العمدوني على أهمية التطرق إلى مسألتين هامتين سيق داخل اللجنة وهما تجريم التطبيع والأسرة.