انتظم صباح اليوم الجمعة 10 ماي 2013 اليوم الأول للندوة الدولية حول الثقافة والفكر الإصلاحي في تونس وتركيا الشيخين الطاهر بن عاشور وفتح الله كولان نموذجا، وذلك تحت إشراف وزير الثقافة مهدي مبروك وببادرة من مركز الفاضل بن عاشور للثقافة والتنوير بالمرسى ومجلة حراء بإسطنبول فرع تونس. ومن جهته تحدث الأستاذ نوزاد صواش رئيس مجلة حراء التركية عن الرسالة الانسانية العامة للإسلام التي مثلت ابرز ملامح مشروعي الاصلاح لكل من الشيخين الطاهر بن عاشور وفتح الله كولان. وألقى مدير المركز الثقافي الطاهر بن عاشور سامي براهم كلمة أكد فيها أهمية تجربة الفكر الاصلاحي كمعرفة وكاستثمار نظري وعلمي للمعرفة، مبينا انه "بالحديث عن الشيخين الطاهر بن عاشور وفتح الله كولان نحن امام مشروعين لهما بعدان معرفيا ونظريا هاما على مستوى نقد الموروث الديني الذي بقي حبيس الكتب". وبين مستشار الدراسات الأكاديمية التركي "مصطفى اوزجان" أن لهذين المشروعين بعدا عمليا تمت ملامسته فعليا في تركيا من خلال تجربة فتح الله كولان الذي دفع نحو تأسيس مشروع عملي للنهوض بالعباد والبلاد في فترة كانت فيها الانسانية بحاجة الى افكار تؤمن بها وليس لأشخاص يتبعونهم وبين ان السؤال الذي يجب ان يطرح هو هل يمكن ان نؤسس مشروعا إسلاميا عالميا؟ ومن جهته قال الدكتور خليل النحوي مؤسس جامعة المنارة بموريتانيا "إن الربيع العربي أمانة بيد تونس وهي امانة بحجم الامة الاسلامية جمعاء ونحن بحاجة الى أن تقودنا تونس الى طريق رشيد حتى تثمر هذه الحركة التاريخية العظيمة"، مضيفا أن "هذا العناق الفكري بين بلدين صانعين للتاريخ وهما تونس وتركيا هو عناق كوني وملهم خاصة بالنسبة إلى الشعوب العربية".