أكدت رابطة علماء المسلمين، في البيان الذي أصدرته اليوم الجمعة 18 جانفي 2013، أن "الحرب التي تشنها فرنسا على المسلمين في مالي الغاية من ورائها استعمار هذه الدولة التي يريد مسلموها إقامة حكم إسلامي ونوايا فرنسا في تشريع شريعة غربية"، وفق تعبيرها. ووصف علماء المسلمين الحرب الفرنسية على مالي بأنها "ضرب من العدوان السافر على المسلمين كما أنها تدخل في شؤون بلد ليس لفرنسا شأن فيها". واعتبر العلماء المسلمين أن الحرب في مالي هي حرب طوائف من الإسلاميين لإقامة حكم اسلامي في بلدهم وأن تدخل فرنسا كان بدعوى الإرهاب وتشدد هذه الطوائف. مؤكّدين أن "المسلمين في مالي لم يرتكبوا جرائم حرب ولا جرائم ضد الإنسانية، كما أنهم لم يهددوا الأمن والسلم الإقليمي ولا الدولي مقارنة بما فعله النظام السوري في الشام بارتكابه أبشع الجرائم ضد البشرية وأشاروا أن دولة فرنسا لم تتدخل ولم تكتفي بالشجب وأنها متربصة للمجاهدين". ودعا البيان كل المسلمين إلى "إنكار هذا العدوان وتجنب دعمه ماديا وإعلاميا أو بأي نوع من أنواع الدعم المعنوي على اعتبار أن مظاهرة الكافرين على المسلمين من نواقص الاسلام كما هو ظاهر في القرآن وبينه أئمة وعلماء الإسلام"، وفق ما جاء في البيان. وأشار العلماء إلى ضرورة رد هذا العدوان من طرف جميع المسلمين دولا وشعوبا ما استطاعوا إلى ذلك سبيل. داعين المسلمين إلى "ضرورة إقامة الدين بحكمة وفق ما تقتضيه المرحلة بمراعاة العواقب وإدراك حدود الطاقة".