قضية شوقي الطبيب: حجز الملف لتحديد موعد الجلسة القادمة    الرحيلي: مخزون السدود عند 60% وتحذير من خسائر التبخر وغياب التخطيط الاستشرافي    شوف الأسوام اليوم في بومهل    خبز جديد غني بالألياف: صحّي وأبنّ...باش يعجب الناس الكل...وهذه أسعاره!    وزير الداخلية الإيراني يعلن جاهزية 12 مليون متطوع    الرابطة الأولى: الترجي الجرجيسي يغرق في سلسلة النتائج السلبية    الرابطة المحترفة الثانية: برنامج الجولة الثانية والعشرين    عاجل-شوف منين تشري: تذاكر الترجي ضد صان داونز موجودة عبر هذا الرابط    فضيحة التايكواندو: أبطال تونس خارج الجائزة الكبرى بروما    أحكام تصل إلى 50 عاماً سجناً في قضية شبكة دولية لترويج "الإكستازي" بتونس    تونس في أسبوع شمس وسخانة: لكن توقع عودة الأجواء الشتوية الباردة بهذا التاريخ    محل 40 منشور تفتيش..تفاصيل الاطاحة بعنصر خطير بباردو..#خبر_عاجل    عاجل/ الإطاحة بشبكة ترويج مخدرات دولية بحدائق قرطاج..    ظافر العابدين: الانفتاح على الثقافات طورني فنياً و هذه التحديات اللى عشتها    غار الملح " العثور على جثة البحار المفقود"    الخطايا المرورية : شنوا حكاية المخالفات القديمة اللى ظهرت للتوانسة ؟    د أسامة فوزي: حسن أحمديان قدّم أداءً لافتاً على الجزيرة    بطاقتك تنجّم تنقذ حياة إنسان: كيفاش تولّي متبرّع بالأعضاء في تونس؟    عاجل: حملة أمنية كبيرة ضد المحتكرين ...تفاصيل تنشرها وزارة الداخلية !    مقترح قانون جديد: السجين ينجم يتصل بعائلته خارج أوقات الزيارة!    إيران وأمريكا تتلقيان خطة لإنهاء الحرب    شوف جدول مباريات الجولة العاشرة إياب: كل الفرق والتوقيت    الترجي: إصابتان جديدتان قبل المواجهات القادمة..شكون؟    زلزال في عالم التطبيقات: بداية من هذا التاريخ.. ميتا تُغلق "ماسنجر" وتُغير قواعد اللعبة..    اغتيال رئيس جهاز استخبارات الحرس الثوري الايراني    عاجل/ تفاصيل جديدة عن حريق مستودع الحجز البلدي ببومهل واحتراق سيارات..فتح تحقيق..    عاجل/ مسيرة تستهدف هذه الشركة في الامارات..    لبنان: إستشهاد ثلاثة أشخاص في غارة إسرائيلية على بلدة شرق بيروت    البطولة الفرنسية : موناكو يفوز على مرسيليا في ختام الجولة 28    رضا الشكندالي يحذّر من تواصل تراجع الاستثمار في تونس منذ 2011    طقس اليوم: ارتفاع درجات الحرارة    استخباراتي أمريكي: الوضع الأمريكي مرشح لمزيد التدهور وواشنطن تفتقر إلى استراتيجية واضحة    وزارة الداخلية تعلن إيقاف 15 شخصًا في إطار مكافحة الاحتكار والمضاربة..#خبر_عاجل    كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية    بمستشفى المنجي سليم بالمرسى ... نجاح عملية زراعة كبد دقيقة لتلميذة في حالة حرجة    سيدي علي بن عون .. يوم مفتوح للجمعية التونسية لقرى الأطفال س.و.س    جمال لا يرى    نظّمها النجم الرياضي بحلق الوادي وحَضرها نجوم كرة السلة ... ... «سهرة الأساطير» ستَظلّ في البال    مع الشروق : «كروية الأرض» شاهدة على أن التاريخ لا يموت في اسبانيا!    محافظ البنك المركزي ووزير الاقتصاد يشاركان في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين    عمليات نوعية في جراحة القلب والشرايين: الطبّ التونسي يتألّق في نواكشوط    ظهرت في أغنية كورية لثوانٍ.. ابنة أنجلينا جولي وبراد بيت تشغل التواصل    طبيب مختص: قريبا اعتماد الأوكسيجين المضغوط في تأهيل مرضى الجلطة الدماغية    هل تساعد البذور على خفض سكر الدم؟ إليك 5 خيارات مفيدة    ورشة عمل تشاركية حول إحياء القرية البربرية الزريبة العليا يومي 18 و20 أفريل    طبيبة نفسية تحذّر: الإدمان الالكتروني اضطراب نفسي مزمن يحتاج علاجًا    تحت عنوان "ذاكرة و عُبور" الدورة 30 لصالون صفاقس السنوي للفنون تحتفي بالفنان باكر بن فرج    توزر: افتتاح المشروع الثقافي "ستار باور" بدار الثقافة حامة الجريد ضمن برنامج "مغرومين"    نابل: استثمار تركي بقيمة 5 ملايين دينار لتشغيل 1000 شاب في قطاع النسيج    خبر يفرّح التوانسة: بشائر الخير مازالت متواصلة في أفريل    مفاجأة: دراسة علمية تكشف..عنصر رئيسي يجعل البكاء سبباً لتحسين مزاجك..    المركز الجهوي لتقل الدم بصفاقس ينظم يوما مفتوحا للتبرع بالدم يوم 8 افريل 2026 بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للتبرع بالدم    التوقعات الجوية لهذا اليوم..    الرابطة الثانية    وزارة الشؤون الدينية تنشر دليلا مبسطا حول أحكام الحج والعمرة    ظاهرتان فلكيتان مرتقبتان في تونس في 2026 و2027    خطبة الجمعة: مكانة المسجد في الإسلام    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



شكرا سيدي رئيس الحكومة ولكنّ ما حدث خطير جدا !!!
نشر في ديما أونلاين يوم 02 - 02 - 2012

في حين كنّا ننتظر قرارات ثورية تعيد للأمن التونسي هيبتهن وتعطي لأعوانه صلاحيات أكبر وضمانات تحميهم عند أداء آدائهم، طلع علينا السيد رئيس الحكومة المؤقتة حمادي الجبالي بتعليق عادي وبسيط عمّا حدث في معتمدية بئر علي بن خليفة.
تعليق السيد حمادي الجبالي يطرح أكثر من تساؤلن ويفتح الباب أمام أكثر من تأويل، وهو ما نخشاه في هذه المرحلة الحساسة جدا من تاريخ بلادنا.
ماذا يعني أن يصرح رئيس الحكومة التونسية المؤقتة السيد حمادي الجبالي لوكالات الأنباء العالمية في بروكسال ويقول حرفيا إنّ "عملية تبادل إطلاق النار بين مسلحين وقوات أمنية وعسكرية ببئر علي بن خليفة في ولاية صفاقس لا تشكل خطورة بالغة سيّما وأنّه تمّت السيطرة على الوضع" و لا حظ الجبالي حسب وكالة الأنباء التونسية الرسمية في رده على استفسارات الصحفيين حول هذه الحادثة خلال لقاء صحفي انعقد الخميس بمقر المفوضية الأوروبية ببروكسيل أنّ "مثل هذه الأحداث يمكن أن تجدّ في الجنوب التونسي وفي المناطق الحدودية التي تشهد عدم استقرار على المستوى الأمني ولا تمثّل أخطارا جسيمة"
ماذا يعني أن يقلل السيد رئيس الحكومة مما حدث؟ هل معنى هذا أنّ ما حدث فعلا لا يشكل أي خطر على بلادنا؟ وهذا يتنزّل طبعا في إطار أن أولي الأمر فينا يعلمونا أفضل منّا. لذلك يجب أن نصدق كل ما يقولون، ويجب علينا من باب طاعة وليّ الأمر أن نقتنع تماما بما ذهب إليه السيد رئس الحكومة.
إنّ ما حدث في بئر علي بن خليفة يعدّ مؤشرا خطيرا جدا وبكل المقاييس ويقدم صورة قاتمة عمّا وصل إليه الوضع المني في بلادنا، وحتى إن حاول السيد رئيس الحكومة التخفيف من وطأة الصدمة خاصة وأنه في بروكسيل يجدّ في مساعيه من أجل تجميع ما أمكن من دعم لتونس في هذه المرحلة الانتقالية والحساسة جدا.
ما يحدث خطير سيدي الرئيس لأنّه يأتي في وقت يشهد فيه اقتصادنا انحدارا غير مسبوق
ما يحدث خطير سيدي الرئيس لأنه يأتي في وقت أصبح فيه الحديث عن النقاب واللحية أهم من الحديث عن مشاكل البطالة والجوع والعراء والألم الذي يعيشه أكثر من ربع التونسيين.
ما يحدث خطير سيدي الرئيس لأنه يأتي في وقت أطلق فيه أصحاب وكالات الأسفار في تونس صيحة فزع أمام تردي أوضاع السياحة في بلادنا.
ما يحدث خطير سيدي الرئيس لأنه يأتي في وقت فقد فيه الأمن هيبته، وأصبح التونسيّون يطبقون قوانينهم التي صنعوها على مقاساتهم الخاصة.(اعتداءات بالجملة على أعوان الأمن في كل وقت وكل مكان دون رادع)
ما يحدث خطير سيدي الرئيس لأنه يأتي في ظل تنامي ظاهرة التكفير في مجتمعنا التونسي، مع تنامي أشكال إهدار الدم ودعوات قتل "أعداء الله". (صفحات التطرف اليميني واليساري على فيس بوك أكبر دليل وأعظم شاهد)
ما يحدث خطير سيدي الرئيس لأنه يأتي في وقت لم تتخذ فيه حكومتكم المحترمة أية قرارات من شأنها أن تخفف وطأة القلق الذي ينتاب أبناء البلد علة مستقبل بلدهم.
ما يحدث خطير سيدي الرئيس لأنه حدث غير بعيد عن مدينة صفاقس أكبر مركز إقتصادي في تونس (هل هذا من باب الصدفة؟).
ما يحدث خطير سيدي الرئيس لأنه يأتي تحت مسمّى الجهاد باسم الله والجهاد باسم الإسلام (حزب التحرير غير مرخص له ومع ذلك ينشط أكثر من حزب النهضة)
ما يحدث خطير سيدي الرئيس لأن ثلاثة أو أربعة أفراد بسيارة واحدة تمكنوا من جرح عدد من رجال الأمن الجيش رغم أنّ عددهم كان وافرا ومدعمين بمروحيّات (ألا يطرح هذا أكثر من سؤال حول صلاحيات الأمن التونسي وضماناته تجاه هذه العناصر وغيرها؟
ما يحدث خطير سيدي الرئيس لأنه يأتي في وقت أقدمت فيه الحكومة التونسية المحترمة على إطلاق سراح الآلاف من المساجين أغلبهم من أصحاب السوابق الإجرامية (كثير منهم عاد إلى سالف نشاطه بعد يوم واحد من العفو عنه، ألا تصلك الأخبار سيدي الرئيس؟ ألا يتابع مستشاروك وسائل الإعلام؟)
ما يحدث خطير سيدي الرئيس لأنه يأتي في وقت أصبح فيه كل الإعلاميين في بلادنا وكل المؤسسات الإعلامية عميلة وغير وطنية (هكذا وضع الثوار الجدد كل الإعلام في سلّة واحدة)
ما يحدث سيدي رئيس الوزراء خطير جدا، وأعذرني سيدي إن لم تقنعني كلماتك ولا ابتسامتك هذه المرّة.
أبو شهد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.