النجم الساحلي: تفاصيل بيع تذاكر مواجهة الكلاسيكو    فتوى الأضحية..شنوا حكم شراء العلوش بالتقسيط ؟    مستقبل قابس ينتفض: "لن نقبل بظلم البرمجة"    عاجل: المسرح البلدي باش يتسّكر بداية من هذا التاريخ...هذا هو السبب    وفاة الممثل التركي الشاب بطل مسلسل''حلم أشرف''..والسبب صادم    تأجيل محاكمة محامٍ في قضية إساءة عبر شبكات التواصل    البطولة المغربية لكرة القدم: التعادل 1-1 يحسم مواجهة اولمبيك آسفي ونهضة بركان    شنوا الفرق بين منقالة الضو العادية و المنقالة الذكية ؟    أول عملية ناجحة لزرع اللثة بالمستشفى العمومي بقفصة    منتدى الأعمال التونسي-النيجيري: أكثر من 600 لقاء مهني مباشر لتعزيز الشراكة وفتح آفاق جديدة للتعاون    عاجل: 30 % من التوانسة يعانيو من الحساسية    معهد الرصد الجوي يوّضح: الطقس باش يتحسّن في هذا التاريخ    تم تداوله في مواقع التواصل الاجتماعي... ايقاف امني مفتش عنه في قضية مخدرات    التعاون بين تونس والمصرف العربي للتنمية الإقتصاديةفي إفريقيا محور لقاء بوزارة الإقتصاد    عطيت شيك بأقلّ من 5 ملاين؟: شوف القانون شنوّا يقول    هام: جزيرة جربة بلا بطاحات... والمسافرون يلجؤون للطريق البديل    كرة السلة: مواجهة منتظرة اليوم بين الإتحاد المنستيري والشبيبة القيروانية    اللي ماشي لبنزرت: ثمّة تحويلة جديدة في بير مسيوغة لمدة 3 شهور    الدربالي يلتقي في الجزائر وزيري المحروقات والمناجم، والطاقة والطاقات المتجددة    الأمريكية جيسيكا بيغولا تتأهل لثمن نهائي بطولة تشارلستون المفتوحة للتنس    البنك الدولي يموّل تونس بنحو 971 مليون دينار لتحسين خدمات مياه الشرب والري    مصر ترفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه شهريا    عاجل: السفارة الأمريكية في العراق تحذّر رعاياها.. غادروا فورا...    أسعار النفط تقفز وسط غموض آفاق الحل في الشرق الأوسط    تمّ تسريب معطياتك الشخصية؟: هذا شنوّا يلزمك تعمل    تحذير عاجل للفلاحين: مرض ''الميلديو'' يهدد البطاطا والطماطم!    الصداع العنقودي: شنّوة هو وشنّوة الأعراض؟    البرد جا؟ شوف شنوّة تاكل باش تدفّي روحك وتقوّي مناعتك    محرز الغنوشي يبشّر: '' اعلى الكميات متوقعة بالسواحل الشمالية والشمال الغربي''    عاجل: ''دبابز الغاز'' ما فماش في الكاف..شنّوة الحكاية؟    ترامب: دون اتفاق.. سندمر محطات الطاقة في إيران ونضربهم ونعيدهم للعصر الحجري    ثمنهم 600 مليون إسترليني.. تشكيل 11 نجما لن يلعبوا في كأس العالم    صحيفة: ترامب يدرس إقالة وزيرة العدل الأمريكية    ترمب يؤكد استمرار الهجمات ويتفاخر بتدمير القدرات الإيرانية    عاجل/ رفض الافراج عن هذا النائب بالبرلمان..    أول تحرك عسكري إيراني بعد لحظات من خطاب لترامب هدد خلاله بتدمير إيران    بعد مسيرات نصرة الأسرى في الجنوب.. أبو عبيدة يوجه رسالة إلى الشعب السوري    مباراة كندا وتونس فضحت المستور ...تلفزتنا الوَطنية.. خطوة إلى الأمام و60 خطوة إلى الوراء    لمدة 3 اشهر.. تحويل جزئي لحركة المرور بمدينة بنزرت    الذِّكْرَيَاتُ وَكْرٌ مَنْ لَا وَكْرَ لَهُ    سِرّ الكُرسي البُنّي    كشفها حجز طنين بالعاصمة .. شبكة لسرقة النحاس وسوق سوداء للبيع    سأكتب عن العرب    استعدادا لعيد الاضحى: شركة اللحوم تعلن..#خبر_عاجل    قرار جديد من وزارة الصحة يضبط تركيبة اللجنة الفنية للإشهاد على استئصال شلل الأطفال والتحقق من القضاء على الحصبة والحميراء    تعيين هذا الحكم لمباراة الترجي الرياضي وصانداونز..#خبر_عاجل    بداية من اليوم: تعريفات جديدة لدخول المتاحف والمعالم التاريخية والمواقع الأثرية..وهذه التفاصيل..    "احذر الوقوع في الفخ اليوم..! القصة الكاملة ل "كذبة أفريل"..ولماذا يحتفل العالم "بالكذب"؟..    من أفريل إلى جوان 2026..توقعات بتسجيل درجات حرارة أعلى من المعدلات..    عاجل/ الرصد الجوي يصدر نشرة متابعة ويحذر متساكني هذه الولايات..    زيارة المتاحف: التذكرة الموحّدة للأجانب ستصل الى 70 دينار بداية من هذا التاريخ    للتوانسة : ردوا بالكم يقولولكم حاجة و تصدقوها اليوم    وزارة الأسرة تفتح باب الترشح لنيل جائزة أفضل بحث علمي نسائي بعنوان سنة 2026    شهر أفريل: أهم المواعيد ..مالشهرية لنهار ''الفيشتة'' شوف وقتاش    عاجل/ رئيس الدولة يسدي هذه التعليمات..    تعادل سلبي بين تونس وكندا في اختبار ودي استعدادًا لمونديال 2026    بلدية تونس : التشاور حول استغلال "نزل الفرنسيس " في مشروع دولي لصيانة التراث العمراني    تُقَدّمُهُ الفنانة كوثر بالحاج بمشاركة يسرى المناعي: "دار العز" يعيد عز فناني الزمن الجميل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماذا يمكن أن تخصصّ ثورة تونس لنسائها؟
لجنة المرأة العاملة في ندوتها الإقليمية التكوينية:
نشر في الشعب يوم 16 - 07 - 2011

احتضنت مدينة الحمامات نهاية الاسبوع الماضي الندوة الاقليمية التكوينية التي نظمتها اللجنة الوطنية للمرأة العاملة بالتعاون مع قسم المرأة والشباب العامل والجمعيات بالاتحاد العام التونسي للشغل وفرع تونس لهيئة الامم المتحدة للمرأة. وكانت بعنوان: اي دور للنساء في الانتقال السياسي؟
هذه الندوة التي افتتحها الامين العام الاخ عبد السلام جراد حضرتها المنسقات الجهويات للمرأة في 16 ولاية اضافة الى بعض الاخوة الكتاب العامين المساعدين المكلفين بالمرأة في الاتحادات الجهوية، وقد أكد الاخ عبد السلام جراد ان مكانة المرأة العاملة اليوم في منظمتنا هي نقطة ضعف معتبرا ان نضالات المرأة التونسية منذ القديم تسمح لها باعتلاء أهمّ المراتب لذلك سيعمل الاتحاد على أن يجعل من مبدأ التناصف الذي أقرته الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والاصلاح السياسي مسارا للمناصفة الحقيقية وعلى قسم المرأة في الاتحاد ان يطور علاقاته بالجمعيات والهيئات المهتمة بالنساء من اجل خدمة القضايا الجوهرية للمرأة في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ البلاد، والاتحاد العام التونسي للشغل سيعمل ان تكون المرأة ممثلة في مكتبه التنفيذي في المؤتمر القادم حتى يكون قدوة لباقي المنظمات.
الاخ المنصف اليعقوبي مسؤول قسم المرأة أكد ان لا مستقبل لأي جهة او منظمة او حزب دون اهتمام بالمرأة وقضاياها خاصة في هذه المرحلة التي باتت خلالها مكاسب المرأة مهددة من قبل بعض الاطراف، وقد ابرز الاخ اليعقوبي أهمية التعاون المشترك مع هيئة الامم المتحدة للمرأة من اجل تمكين النساء لأنه قد بات ضروريا اليوم الاتحاد ضمن جبهة قوية للحفاظ على المبادئ المدنية لبلادنا.
أما السيدة صفية الطرابلسي مسؤولة الاتصال بفرع تونس لهيئة الامم المتحدة للمرأة فقد شددت على اهمية التعاون مع لجنة المرأة في اتحاد الشغل وذلك اعتبارا لنضالية الاتحاد والدور المهم الذي تضطلع به النساء صلبه، وهيئة الامم المتحدة سنعمل على توفير الدعم من اجل النهوض بواقع النساء في البلاد، وهو ذات الامر الذي ذهب اليه الاخ الحبيب غلاب ممثل الاتحاد الجهوي للشغل بنابل حين ركّز على طلائعية الدور الذي اضطلع به الاتحاد العام التونسي للشغل على مر التاريخ الحديث لبلادنا آملا ان تكون هذه المرحلة فاتحة عهد ديمقراطي حقيقي لنساء ورجال تونس.
المجلس التأسيسي وما بعده
فاتحة المداخلات في هذه الندوة التكوينية كانت مع الدكتور عياض بن عاشور رئيس الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة وكانت حول »المجلس التأسيسي والقانون الانتخابي« أكد خلالها على الاسباب العميقة التي حركت الشعب التونسي ليخوض ثورته ومنها فساد النظام السياسي وفساد النظام الجبائي الذي يثقل كاهل الاجراء وانعدام التوازن الجهوي الصارخ الذي عمّق الغبن الاجتماعي وهي عوامل جوهرية حددت شعارات (ثورة 17 ديسمبر و 14 جانفي) لتجعلها ثورة الحرية والكرامة.
وقد أكد الدكتور بن عاشور ان المجلس التأسيسي باعتباره عنوان المرحلة السياسية المقبلة لا يمكن وحده ان يحل كل المشاكل بل على الجميع الانتباه الى كامل نواحي المسار الديمقراطي، وبخصوص الظروف التي ميّزت المرحلة الماضية سياسيا اعتبر ابن عاشور انها قد مرت بمحطات مختلفة افرزها تطور الاحداث منذ المرور من الفصل 57 من الدستور الى اقرار انتخابات رئاسية في ظل دستور 1959 الذي أثبت صعوبة تحقيقه خلال 60 يوما مع ضمان شفافية الانتخابات مرورا الى تاريخ 24 جويلية الذي لم تُراعَى في تحديده نقطة التحول من انتخابات رئاسية الى انتخابات مجلس تأسيسي مع المعضلات اللوجستية الغائبة وأهمها تحيين القوائم وتسجيل الناخبين واعداد المشرفين على المكاتب وتجيهز مكاتب الاقتراع نفسها وغيره مما فرض المرور الى تاريخ 23 اكتوبر موعدا لانتخابات المجلس التأسيسي وانتخابات التأسيسي التي اختارها الشعب التونسي هي الاصعب بالتأكيد ولكنها ايضا هي التي ستسمح بالقطع مع كل ملامح النظام القديم الذي مازال يصارع الى اليوم لبقائه فالدستور القديم كان قد بلغ مرحلة من التعفن لا يمكن ان يستمر معها ولكن تعليقه قد فرض على الشعب التونسي وعلى النخب تحديات مهمة اهمها الايمان بشرعية التوافق والحفاظ على سير المؤسسات في ظل غياب أهم رمز قانوني وهو الدستور.
وقد أثبت الجميع نضجا لافتا للمرور بالبلاد الى شاطئ الأمان رغم بعض الانفلاتات التي تظهر هنا وهناك والاهم اليوم هو التفكير في مرحلة ما بعد المجلس التأسيسي طبيعة الحكومة، مدة أشغال التأسيسي، مدى صلوحياته وطبيعة سلطاته.
نقاش مداخلة الدكتور ابن عاشور كان ثريا واستعرض طبيعة الضمانة التي يمكن ان يكوّنها الشعب اذا خرج من مرحلة انتخابات التأسيسي مصطفا حزبيا اضافة الى التخوفات من تهديد هذا المجلس المنتخب لمكاسب الحداثة ودور المجتمع المدني الوليد ومدى اهمية العقد الجمهوري اذا كانت للمجلس التأسيسي مطلق الصلاحيات وهل سيعرض الدستور المصاغ مستقبلا على الاستفتاء الشعبي... وقد شدد الدكتور ابن عاشور على أهمية الوعي المشترك بين الجميع برهانات المسألة الديمقراطية ومخاطرها. وهو طريق إما ان نسلكه بمسؤولية وننضبط لإفرازاته او لا نسلكه بالمرة لانه لا وجود لنصف حلّ على الفائز ان يتقاسم فوزه مع الجميع وعلى الخاسر ان يقبل نتائج الصندوق.
الحرية والكرامة عناوين المستقبل
الدكتورة لطيفة الأخضر نائبة رئيس الهيئة العليا لتحقيق اهداف الثورة شرحت في مداخلتها المعنونة ب »النساء والانتقال الديمقراطي« ملامح المرحلة السابقة لثورة تونس وصفتها بمرحلة ما قبل التاريخ السياسي وبما ان الكتابة هي المرحلة الاولى من التاريخ فربما سيدخل الشعب التونسي التاريخ السياسي من خلال كتابة دستوره الجديد، فمرحلة الانتقال الديمقراطي هذا هي التي ستنتقل بنا الى مرحلة الارادة الجماعية وبلوغ دولة المؤسسات فعلا فهي ستخرج بنا من مرحلة الاستلاب السياسي لان عهد الزعيم بورقيبة قد أتى بالاستقلال وأهمل الحرية وعهد بن علي قد كرّس حكم المافيات، فلا وصفة جاهزة للانتقال الديمقراطي بل لكل بلد خصوصياته، فالثورة التونسية قد حددت عناوين المرحلة القادمة من خلال شعارات لحظة الثورة البكر وهي الحرية والكرامة، الحرية بما هي مشاركة في السلطة واحترام لحقوق الانسان والكرامة بما هي مفهوم اخلاقي متعالٍ وبما هي مقومات الحياة الكريمة وكل سلطة قادمة ستتناسى هذه العناوين الكبرى سلطة فاشلة بالضرورة، فالبلاد اليوم كما تؤكد الدكتورة لطيفة الاخضر تعيش مجموعة أزمات منها أزمة الشرعية وازمة السلطة مع تنوّع منابعها وأزمة اقتصادية مع تهاوي بعض القطاعات وأزمة اجتماعية مع استمرار تفاقم ظاهرة البطالة وأزمة اخلاقية مع حالة الفوضى والنهب والسلب وضرب الحريات الفردية. مما ينتج حالة من الهشاشة العامة التي تفتح باب التدخلات الارهابية، ولكن المطلوب من الجميع هو اعلاء قيمة المواطنة من اجل الخروج بسلام من مرحلة التثوير الى مرحلة البناء والنساء دورهن مهم في هذه المرحلة القادمة انسجاما مع اهمية دورهن في بناء تونس الجديدة وفي اهم محطات ثورتها الاخيرة لأن الانتقال الديمقراطي هو عبارة عن ديناميكية سياسية تقتضي مشاركة الجميع ولكن معيقات مشاركة المرأة في الفضاء العمومي وفي الحياة السياسية مازالت لم تحلّ بعد، بل ان عوائق اقتصادية انضافت الى المرأة ومنها تأثيرات العولمة وتأثيث البطالة والفقر وكثرة الاعباء الاجتماعية.
واليوم نحتاج وعي كل الاطراف بأن قضية النساء هي قضية الديمقراطية في جوهرها وسنرى ماذا ستخصص ثورة تونس لنسائها.
خاتمة هذه الندوة التكوينية في يومها الختامي شهدت انقسام الحاضرات الى مجموعات عمل ناقشت خطة عمل ملموسة لتفعيل دور المرأة في الانتقال الديمقراطي ستساعد على صياغة الاقسام الجهوية للمرأة على صياغة خطط عمل تلزم بها المكتب الوطني للمرأة العاملة بهدف دعم النساء والحفاظ على مكاسبهن، وقد غاب عن هذه الورشات معظم ممثلي اقسام المرأة في الجهات وكأنهم غير معنيين بالعمل الفعلي والجوهري لخدمة قضايا النساء، وبعد تلاوة التقارير الختامية ومناقشتها قرأ الشاعر عادل المعيزي نصا بعنوان »شعب له لون القصيدة« نال استحسان كل الحاضرات والحاضرين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.