رغم قيام الثورة ورغم الادعاء بتطهير القضاء فإن عصابات الفساد والنّهب من ازلام الطرابلسية مازالت تواصل عمليات الخراب والفساد والنّهب . وكمثال على ذلك تقدم عيّنة حيّة، فعائلات الشيخاوي التي تقطن بمحل على ملك الاجانب بشارع بورقيبة برادس منذ سنة 1952، قد قامت بإصلاح المحل وذلك سنة 1986 اثر حصولها على ترخيص من وزارة التجهيز والاسكان ورخصة بناء من بلدية رادس، إذ أن المحل كان على حافة الانهيار فتم تعيين خبراء من قِبلِ وزارة الاسكان وتمّ تمكين العائلة من ترخيص لترميم المحل، اذ ان صاحبته الايطالية قد توفيت كما ان العائلة واصلت دفع الجباية المحلية (زبلة وخروبة) نيابة عن مالكته المتوفاة سنة 1980، كذلك تم اعلام ادارة املاكه الأجانب بوزارة أملاك الدولة كذلك الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية «snit» كا تم تسجيل المحل بولاية بن عروس بأن المحل تشغله عائلة الشيخاوي وبقيت تنتظر تسوية الوضعية مع «السنيت» snit اذ ان المحل تحولت ملكيته بالكامل الى السنين ولكن ماراعها الا ومجموعة من المتحيلين والتي تتبع عماد الطرابلسي تدعي سنة 2009 انها اشترت المحل من شخص يدعى جمال الدين بن عباس، ادّعى ان والده بوبكر بن عباس اشتراه له سنة 1980 شهر ونصف قبل وفاة المالكة الايطالية ولكن في واقع الامر فإن المدعين وهم الاخوة الجميعي وجمال الدين بن عباس ليسوا الاّ المظهر الخارجي للطرابلسية ولتنفيذ مآربهم عمد الاخوج الجميعي الى استصدار حكم غيابيا في اكتوبر 2009 ضد شخص وهمي اختاروا له من الاسماء عبد القادر بن علالة بن ابراهيم الورتاني ولقد عمدوا في 4 نوفمبر 2010 الى تنفيذه على كامل العائلة وتمّ حمل الرجال الى مركز الامن وأما النساء فقد تمّ حملهن إلى كهف cave في عمارة بكرش الغابة، مهددين عبد القادر الشيخاوي بسحب القضايا التي رفعها ضدهم وذلك ان عبد القادر كان قد تقدم بقضية مدنية في ابطال العقود لدى محكمة تونس وقضية جزائية في التدليس لدى وكالة الجمهورية بمحكمة بن عروس وليتمكن عبد القادر من تخليص النساء زوجته وابنته وزوجته اخيه وابنته واخته المعوقة والتي توفيت بعد ثلاثة أشهر نتيجة الصدمة فانه ادعى قبوله التفاوض معهم ثم حمل مجموعة من ابناء الحي المتعاطفين معه وتمّ تحرير النساء. وحيث ان الامر كله مبني على باطل فقد عادت العائلة الى المنزل، ولكن الجماعة لم تفقد الامل في الحصول على مبتغاها حتى بعد الثورة، خاصة اذ علمنا ان المدعو خالد عباس وهي القاضي المعروف قد هدد عائلة الشيخاوي مباشرة بانه مادام في القضاء سيدمرهم. ولكن وفي 15 جوان 2011 اصدرت محكمة تونس حكما ابتدائيا تحت عدد 1636 يقضي بابطال العقود، كما ان القضية الجزائية التي إلى السيد حاكم التحقيق الرابع والعشرون والذي اثبت التدليس عبر الخبر في الخطوط الاستاذ الازهر جاءباللّه. ويمكن ان نلاحظ ان عصابة افتكاك العقارات واحدة في كامل مدينة رادس اذ ان العقود المزيفة كلها تمت ببلدية المنزه والتعريف بالامضاء عند شخص يدعى عبد الرحمان خضر وهوفي سنة 1986 متقاعد ولكنه نجده ممضى على تعريف بالامضاء سنة 1989 اي ثلاث اثبت التدليس، فإن العدل المنفذ رضا شمام مدعوما من النيابة العمومية ببن عروس واصل تهديده بالتنفيذ وفعلا يقدم يوم12 جويلية 2012 بمداهمة محل عبد القادر مدعوما بالقوة العامة من جميع التشكيلات الامنية وثلاثون منحرف «صعلوك» وقام بإخراج زوجة عبد القادر والتي كانت لوحدها في المنزل في ذلك اليوم ولقد حاول الامن تهشيم باب الدار لأن زوجة عبد القادر رفضت الخروج من المحل فقاموا بتعنيفها وحين تدخل ابن عبد المجيد شقيق عبد القادر ليدافع عن زوجة عمه ضربوه وحاولوا اعتقاله وحمله في احدى السيارات وستلاحظون انه في محضر التنفيذ يقول العدل المنفذ عبد القادر بن علالة بن ابراهيم الورتاني ويدعى الشيخاوي وهي عملية تحيّل واضحة فالإسم وعلي الرباعي هو عبد القادر بن محمد الشيخاوي ولا توجد الورتاني وهنا نلاحظ تلاعب كل من العدل المنفذ النيابة العمومية ببن عروس والأمن الذين نفذت على شخص مكان شخص آخر، وحينما اتصل عبد القادر بالسيد وكيل الجمهورية بمحكمة بن عروس رفض الاستماع اليه، ولم يعر الامر اهتمامًا، فهل نصل ذات يوم ان يقع تنفيذ حكم الاعدام في شخص مكان شخص اخر ما رأي السيد وزير العدل في الامر؟! هذا وقد قام الاخوان عبد المجيد وعبد السلام بقضية في اشكال تنفيذي فتم تمكينهما من قرار فوري في ايقاف التنفيذ بتاريخ 15 أوت 2012 ينص حرفيا علي ما يلي بإذن بإيقاف اعمال التنفيذ والاذن للعدل المنفذ المختص بذلك إلى حين البت في القضية الاصلية. والقضية الأصلية هي القضية المدنية التي وقع استائنافها من قِبل الاخوة الجميعي وجمال الدين بن عباس والمعينة لجلسة 27 نوفمبر 2012. ولكن في يوم 18 سبتمبر 2012 يصدر القاضي حكما آخر بنفس رقم القرار الفوري يرْفض فيه مطلب وقف التنفيذ؟! وهي سابقة في تاريخ القضاء اذ وفي قضية واحدة يصدر حكمين مختلفين واحد يأمر بوقف التنفيذ تم وبعد اكثر من شهر يصور حكما آخر متضاربا مع الحكم الاول والملفت للنظر انه ملف القضية الاستعجالية عدد 45121 قد ضاع في أرْوقة محكمة بن عروس وانهن كان المتحيلون قد استخرجوا نسخة من الحكم بتاريخ 28 سبتمبر 2012 فإن رقن الحكم وحسب دفتر متابعة الاحكام كان يوم 12 اكتوبر 2012 هذا ما عاينه في دفتر متابعة الاحكام الاستعجالية، ولم يظهر الملف الا يوم 1 نوفمبر 2012. وفي يوم 17 أكتوبر وكعادته وعادة الأمن ودون سابق اعلام يقوم العدل المنفذ رضا شمام بمداهمة المنزل واقتحامه في غياب ساكنيه ما عدى زوجة عبد المجيد مصحوبا بسبعين نفرا من تشكيلات الأمن المختلفة، أمن عمومي، نظام عام، تدخل، مقاومة الإرهاب وكأنهم سيقبضون على زعيم القاعدة مع انه لا توجد الا أمرأة ضعيفة لا حول لها ولا قوّة وهي زوجة عبد المجيد والتي يقع اخراجها بالعنف ويلقي بها في الشارع بل والأكثر من ذلك فإن العدل المنفذ يدخل إلى البيت وحين يجب غرفة ابنة عبد المجيد مغلق يقوم بخلعه، ويعبث في البيت فسادًا وكأنّه شرطي يبحث عن مخدرات أو ما شابهها ويغير الاقفال، ودون ان ينفذ على دار عبد السلام الشقيق الثالث يقوم بتغيير أقفال الأبواب الحديدية الخارجية، ودون انتظار الثمانية أيام القانونية ليعلم من وقع عليهم التنفيذ برفع الأدباش ثم ينبه عليهم ثانية قام باستصدار إذن على عريضة ودوما من محكمة بن عروس في اخراج أدباش الأخوين عبد القادر وعبد المجيد وفعلا يقوم يوم 22 اكتوبر 2012 بإخراج الأدباش ويرمي بها في الشارع ولولا تدخل الجيران الذين لاموهم لعدم اعلام عائلة الشيخاوي بجمع ادباشها وقام بتحويل الأدباش الى المستودع البلدي بالزهراء وقد كان احد المتحيلين والمدعو محمد علي الجميعي يراقب عملية إلقاء الأدباش وهو أمر مخالف للقانون وقد تم ذلك بحضور رجال الأمن والذين أصبحوا يعملون عند الإخوة الجميعي فيلقى بالادباش والامن يتفرج ولا يتحرك، بل هناك مسروقات (خاتم ذهبي لزوجة عبد القادر، فرن أربع كوانن) لعبد القادر وحاسوب محمول نوع ACER والذي يعيده العدل المنفذ يوم الخميس 1 نوفمبر 2012 ولكن دون شاحن ومعطب وهو لابنه عبد المجيد وفي يوم الاثنين 29 اكتوبر 2012 يقوم العدل المنفذ والاخوة الجميعي بهدم المنزل بكامله اي الثلاث فيلات دون اذن قضائي او قرار بلدي وتتلف أدباش الشقيق الثالث عبد السلام الذي لم يتم عليه التنفيذ وهكذا يفقد عبد السلام امواله وملابسه ومعدات الكترونية متكونة من الالات تصوير رقمية وجهاز سكانار واجهزة DVD ذوي شاشة وغيرها وحاسوب محمول وقد تقدم عبد السلام بشكاية الى وكيل الجمهورية ببن عروس حول اتلاف وسرقة ادباشه ولكن لا حياة لمن تنادي، ولو ان الشاكي الأخوة الجميعي المتحيلون لربما ألقي القبض على من قام بإتلاف الادباش ولكن هكذا استقلال القضاء. اننا نتوجه إلى اعضاء الحكومة وخاصة وزير العدل ووزير العدالة الانتقالية وحقوق الانسان ووزير الدّاخلية ورئيس الحكومة، اين تسير أمور الدولة إذ كان أزلام الطرابلسية يفعلون ما يريدون وأين تطهير القضاء إن كان رئيس محكمة بن عروس وحين سأله عبد السلام كيف يصدر حكما بايقاف التنفيذ ثم يصدر بعد اكثر من شهر حكما يرفض وقف التنفيذ يقول إنها غلطة فعلا هي غلطة تسببت في تشريد ثلاث عائلات، كيف يرفض القاضي وقف التنفيذ وقد اعطى قرارا في وقف التنفيذ وهو يعلم أن الاخوة الجميعي لا يملكون عقودًا صحيحة بل هي وقع ابطالها والتدلس، فهل من مجيب ام أنّ فاقد الشيء لا يعطيه.