وصول البعثة العسكرية التونسية الى جمهورية افريقيا الوسطى    الايام الاولى من العودة المدرسية تكشف تدهورا كبيرا للبنية التحتية للمدارس    جندوبة : المجلس الجناحي بالمحكمة الابتدائية بجندوبة يؤجل النظر في طلب الافراج عن فيصل التبيني    القصرين :الشركة الوطنية لتوزيع البترول تعتزم تركيز محطة لتوليد الطاقة الشمسية بتالة بقيمة 6 ملايين دينار    باراج الصعود الى الرابطة 1: برنامج المقابلات    منزل تميم: القبض على 11 شخصا كانوا ينوون "الحرقة"    صامويل إيتو يعلن ترشح لإنتخابات رئاسة الإتحاد الكاميروني لكرة القدم    افروباسكيت – سيدات: المنتخب المصري يفوز على نظيره التونسي ويتأهل الى الدور ربع النهائي    جدل الشروط المتعلقة بالالتحاق بالاختصاصات شبه الطبية يُربك العودة الجامعية    قفصة: وفاة 959 شخصا جرّاء الإصابة بفيروس "كورونا" منذ بداية إنتشاره    بنزرت: تنفيذ حملة تلقيح في الوسط المهني لفائدة أعوان واطارات الإدارة الجهوية للشؤون الاجتماعية والمؤسسات تحت الإشراف    فيديو/ عضو بتنسيقية المعلمين النواب خارج الاتفاقية: تعرضنا الى مظلمة    اليوم ندوة افتراضية حول سبل تحفيز الشراكة الاقتصادية بين تونس ومالطا    وزارة الصحة: 15 حالة وفاة و1013 إصابة جديدة بكورونا يوم 20 سبتمبر    أنجبته خارج إطار الزواج: تفاصيل القبض على إمرأة باعت رضيعها ب 500 دينار في القصرين    شركة أزياء شهيرة تستعين بنجم الراب التونسي غالي لإنقاذها من الخسائر    خبير اقتصادي: "صندوق النقد الدولي يفتعل الأزمة ليعالجها بأزمات"    القبض على عنصر تكفيري بنابل محكوم بالسجن    سليانة: حجز 3670 علبة من السجائر المهربة و150 كغ من اللحوم الحمراء غير صالحة للإستهلاك وقطعة أثرية    حارس يحوّل مركز تكوين مهني للفتيات بالكبارية إلى وكر لبيع الخمر    صفاقس: "ينطر" هواتف كبار السن بيد مكسورة!    كميّات الأمطار المسجلة خلال ال24 ساعة المنقضية    نائب رئيس يخوض مباراة في عمر ال60 سنة    الترجي: عودة 5 لاعبين الى التمارين قبل مواجهة النادي الصفاقسي    وزيرا النقل و التجارة يتفقان على التقليص في آجال التوريد ومكوث البضائع الصلبة السائبة بالموانئ التونسية    وزارة الداخلية توضح بخصوص التعزيزات الأمنيّة المكثّفة بالحمامات    محمد عبّو: "رئيس الجمهوريّة فشل في محاربة الفساد.. وقيادات التيّار الديمقراطي لم تتقرّب منه"    وفاة الرئيس الجزائري الأسبق عبد القادر بن صالح    انفجار في محطة مترو بنيويورك والسبب دراجة هوائية! (فيديو)    أكثر من 100 ألف شخص تخلف عن موعد التطعيم باللقاح بتاريخ 21 سبتمبر    محكمة مغربية تصدر حكمها في قضية "فتاة الوشم"    واشنطن تدعو لمحاسبة المتورطين في انقلاب السودان الفاشل    دعوة إلى التخلي عن هوامش الربح    طقس اليوم.. ارتفاع مرتقب في درجات الحرارة    أوّل أيام الخريف    تسلّم مساعدات طبية من ألمانيا    مع الشروق.. من يحدّد عناوين المرحلة الجديدة؟    «دازاين» لسامي النصري...قضايا المرأة التونسية على خشبة المسرح    في انتظار عودة عروض الفن الرابع...إنتاج غزير ومسرحيات بالجملة    هل يمكن أن ينعكس الإفلاس المحتمل للعملاق الصيني " إفرغراند" على تونس؟    رسمي: التخفيض في أسعار الأعلاف    سان جيرمان يعلن عن اصابة ميسي    2.700 مليار قارورة ماء معدني استهلكها التونسيون سنة 2020    باريس سان جيرمان : ميسي يغيب عن مواجهة ميتز بسبب الاصابة    طبول الحرب تقرع مجددا في ليبيا.. وحفتر يدلي بدلوه    ليبيا تعود بقوة لصالون "ميديبات" كضيفة شرف الدورة 16    المصور الصحفي الحبيب هميمة في ذمة الله    مذبحة بطاريق مهددة بالانقراض: والقاتل "أصغر مما تتخيل"    وزير الثقافة يستقبل المسرحيين نور الدين الورغي وناجية الورغي    الدورة ال32 لأيام قرطاج السينمائية: قائمة الأفلام التونسية التي تم اختيارها في المسابقات الرسمية    عاجل: 8 قتلى في هجوم مسلح داخل جامعة روسية    الفنان محمد هنيدي يكشف سبب إعلانه اعتزال الفن    "ذئاب منفردة" تحصد أربعة جوائز من الأردن    الإعلامية شهرزاد عكاشة تتحدث عن فيلم رافق القبض على مخلوف    ملف الأسبوع...طلب العلم فريضة على كل مسلم    طلب العلم أمانة ومسؤولية    حسن النّوايا لا يصنع رَجُلَ دولة...    نور الدين البحيري يهاجم رئيس الجمهوريّة بسبب خطابه في شارع الحبيب بورقيبة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا تنمية حقيقية دون محافظة على البيئة
ضيف الاسبوع:السيد عبد القادر الزيتوني:
نشر في الشعب يوم 09 - 06 - 2007

ونحن نحتفل كسائر شعوب العالم باليوم العالمي للبيئة اخترنا محاورة السيد عبد القادر الزيتوني :
* لماذا كل هذا الاهتمام بالبيئة في العالم؟
أصبحت البيئة اليوم من أهم المسائل، والقضايا السياسية التي تهتم بها المجتمعات والدول في العالم، فالسياسة البيئية تهدف قبل كل شيء الى الدفاع عن الانسان والطبيعة والمحيط والأرض وهي من وجهة نظر اجتماعية الدفاع والتأثير في سياسة النموالمستدامة. إنها العمل من أجل ان نعيش معا في هذا الكون ونلبي حاجياتنا جميعا.
في أوائل القرن الماضي كان تعداد السكان مليارا و250 مليونا أصبح الآن 6 مليارات ونصف المليار . وأمام هذا الازدحام العالمي السكاني حددت الأمم المتحدة سياسة النمو في العالم بالتنمية المستدامة. وهي «مثال للتنمية يؤمن حاجات جيل ابتداء من الأكثر فقرا بدون حرمان الأجيال القادمة من تأمين حاجاتهم».
* ما هي المخاطر والمشاكل البيئية في العالم؟
في عصر الرأسمالية اندفعت الدول الكبرى في صراع محموم من أجل تقاسم العالم ونهب خيراته وخاصة مخزون الأرض من معادن وفحم حجري وطاقة بترولية وغازية.
إن الغازات الكربونية الناتجة عن الثورة الصناعية، مازالت عالقة في الطبقات الهوائية لعشرات السنين وهي تشكل مع الغاز المنبعث من ملايين السيارات ووسائل النقل اكبر أزمة في هذا القرن، وهي أزمة الانحباس الحراري، الذي ينجر عنها ارتفاع درجة الحرارة وذوبان الثلج في الشمال ونمو البحار وتدهور كامل للمحيط والقضاء على الآلاف من أنواع النبات والحيوان وعدم التوازن في التنوع الحيوي، وهذا يشكل تهديدا مستمرا لحياة الانسان.
كما يتم القضاء على آلاف الهكتارات من الغابات الواقية للكون في افريقيا وآسيا ويتواصل الاعتداء على البيئة الغابية الاستوائية التي تحتوي على 70 من كامل مخزون الأرض البيئي الحيوي في العالم . كما يختفي كل سنة 6000 نوع حيوان في العالم وآلاف النباتات وتضيع كل سنة 6 ملايين هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة نتيجة التصحر أي ما يعادل الأراضي الزراعية في بلادنا زائد مليون هكتار !!
أما النفايات النووية فهي تمثل 7000 طن في السنة وتشعّ لمدة قرن من الزمن وهي تهدد الإنسانية بالأمراض السرطانية . كما يرزح العالم حاليا تحت وطأة 2 مليار طن من النفايات الصناعية الصلبة وأكثر من 350 مليون طن من النفايات الخطرة ، علما بأن حوالي 90 من هذه النفايات مجمعة مصدرها البلدان المصنعة الكبرى.
* كيف يواجه العالم المخاطر والكوارث البيئية؟
أمام كل هذه التجاوزات الخطيرة تحاول الأمم المتحدة تدارك الوضع المأسوي العالمي والكارثي ودعت الى العديد من المؤتمرات الدولية شاركت فيها بلادنا.
كان أول مؤتمر دولي سنة 1972 بمقر مدينة ستوكهولم وهو أول لقاء دولي يعتني بالانسان والمحيط، كما صدر تقرير الأمم المتحدة سنة 1987 «مستقبلنا جميعا» للجنة الدولة للمحيط والتنمية ثم قمة «رييو» في البرازيل سنة 1992 شارك فيها 173 دولة وأصدرت القمة اتفاقية التنوع البيولوجي وأحوال الطقس والغابات .
وفي مؤتمر كيوتو سنة 2001 الذي جمع 160 دولة التزمت كلها بالتخفيض من انبعاث الغاز في أزمة الانحباس الحراري.
إنهاء بقمة جوهانزبورغ سنة 2002 التزمت فيها أكثر من 100 دولة وآلاف الجمعيات والمنظمات البيئية بالعمل ضد الفقر اعتمادا على البيئة والماء والطاقة والصحة والتنوع البيولوجي.
لكن رغم كل هذه النوايا الحسنة واللقاءات الدولية فإن الوضع العالمي زاد تدهورا خاصة أن أكبر دول مسببة في انبعاث الغاز الكربوني رفضت تطبيق اتفاقية كيوتو كالولايات المتحدة الأمريكية.
وسوف تجتمع هذه الأيام كتلة البلدان النامية الصناعية الغنية من أجل إقناع الولايات المتحدة الأمريكية الرافضة لكل التزام بالتخفيض من استهلاك الطاقة البترولية ونحن لا نعلم نواياها.
* ما هي حسب رأيكم الحلول المرجوة؟
لقد نما الوعي البيئي السياسي في كل العالم وسوف يمتاز هذا القرن بالوعي البيئي السياسي والاجتماعي هل يعني هذا انتهاء عصر «الاشتراكية والصراع الطبقي» و «ثورة البرولتاريا» نقول نعم انتهى عصر هذه الإيديولوجية وهذا لا يعني انتهاء أصحابها أو المؤمنين بها، نحن نحترمهم وسوف نتحاور معهم وسنجدهم في خضم العمل المدني.
إن الوعي السياسي البيئي هو نتاج عمل ونضال آلاف الجمعيات والمنظمات البيئية في العالم منذ ما يزيد عن30 سنة ويشكل العمل الجمعياتي مهد الوعي السياسي البيئي وهو مدرسة للعمل الديمقراطي الحقيقي في هذا العصر، ففي أوروبا وأمريكا واستراليا تشكل الحركة المدنية للعمل البيئي حركة المستقبل وستصبح رائدة العمل الإصلاحي الاجتماعي السياسي من أجل التغيير السلمي البرلماني في هذه البلدان وذلك متى استطاعت هذه الحركة أن توحد صفوفها وتميز بين العمل الجمعياتي البيئي والعمل السياسي البيئي وأن لا تقع في أخطاء الحركات السياسية الاشتراكية وحتى الشيوعية التي بقيت جسدا بلا روح لأنها هيمنت على كل الجمعيات المدنية وجعلت منها قاطرة تجرها متى تشاء وفي أي اتجاه تشاء.
أن لزم الأمر الآن على الحركة البيئية أن تضحي ولو قليلا ببعض المكاسب الانتخابية من أجل التحامها بالعمل الجمعياتي والتأثير فيه لا محاولة قيادته.
يمكن لهذه الحركات البيئية الاكتفاء بنشر الوعي البيئي عن طريق ميثاق وبرامج واضحة تكون أهدافها الدفاع عن الانسان والبيئة والتنمية المستدامة التي أصبحت محور السياسة الدولية عليها محاورة كل الاطراف الاجتماعية واقناعها ببرامجها وميثاقها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.