عرفتك حينما كنت تتقد حيوية ونشاطا، تملأ بطحاء محمد علي حركة، مناضلا ليكون الاتحاد مستقلا ديمقراطيا ومناضلا، فبرزت الى جانب العديد من اخوانك النقابيين من قطاع التعليم صامدين أمام المضايقات متجاوزين كل الحواجز والعقبات فارضين خطا نقابيا وطنيا نزيها أضأتم به الطريق ونورتم به الاذهان، فكنتم مثل الشمعة التي تحترق لتقهر الظلام، وكنتم في طليعة المدافعين عن الاتحاد والمتمسكين بشرعيته اثناء كل المحن وعند كل الظروف الصعبة. ثم نجدك بعد أن أفنيت عمرك مربيا شريفا ونقابيا مناضلا مشمرا عن ساعديك كما عهدناك مجتهدا صادقا مشاركا فعالا في بناء وهيكلة قطاع المتقاعدين. ويأتي الموت «إنا لله وإنا اليه راجعون» ليجعل حدا لهذا العطاء الغزير ويسحبك من بيننا فجأة ويفقدنا أخا عزيزا كريما. تغمدك اللّه بواسع رحمته وأسكنك فراديس جنانه ورزق أهلك وذويك وكل النقابيين جميل الصبر والسلوان. أخوك الذي لا ينساك عبد القادر الناصري ومن جهته ألقى الاخ الطيب بوملالة نيابة عن زملاء الفقيد وأصدقائه كلمة تأبينية جاء فيها ان الاستاذ محمد الراجحي باعتباره رجل تربية قضى حوالي اربعين سنة في تعليم الناشئة، وقضى مثلها في الميدان النقابي كان صديقا لكل المناضلين، ثابتا على المبادئ والقيم النبيلة، حاملا همّ البلاد والعباد.. لم يكن يسعى إلى المناصب والمظاهر الخادعة، كل طموحه أن يرى السعادة تشمل هذا الوطن كافة، وان تكون الحرية والعدالة والصدق ركائز لهذه التربة الطيبة، وقال الأخ الطيب: لقد اكملت الرسالة فنضالاتك لن تذهب سدى وستظل افكارك حيّة في ضمير هذا الشعب عشت مدرّسا مستور الحال لكنك كريم النفس، أبيّا مرتفعا عن كل الشبهات لا تساوم على الحق، ولا تخون المبادئ وستظل ذكراك عطرة بين رفاقك واصدقائك وتلاميذك.