عاجل-قريباً: كان عندك ماتريكيل فردي.. راهو وقت خلاص ''الفينيات'' قرُبْ!    لأول مرة في تاريخ أميركا.. 100 دولار عليها توقيع ترامب    الحرس الثوري يعلن تنفيذ هجمات بالصواريخ والمسيّرات على المحتل    ترامب يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط    كأس العالم في مهب الريح.... منع منتخب إيران من اللعب في أمريكا    السعودية ومصر وإسبانيا.. مواعيد مباريات اليوم الجمعة والقنوات الناقلة    عاجل-محرز الغنوشي يبشّر التوانسة: ''مطر افريل تخرج السبولة من قاع البير''    طقس اليوم الجمعة 27 مارس 2026    عامر بحبة... تراجع في درجات الحرارة وأمطار مرتقبة    طهران تحذر من "تطبيع الاغتيالات" ضد كبار قادتها كعراقجي وقاليباف    استطلاع: تراجع قياسي في شعبية ترامب وسط تصاعد معارضة الحرب على إيران    ماكغريغور: لهذا السبب لا يمكن لإيران خسارة هذه الحرب!    الملحق الاوروبي من تصفيات المونديال.. نتائج المواجهات والمنتخبات المترشحة الى النهائي    قلق في تل أبيب عن ارتباك وضبابية وحيرة ترامب    "تهديد ووعيد".. السنغال ترفض التخلي عن كأس أمم إفريقيا لصالح المغرب    قرار مفاجئ من ترامب: تعليق استهداف منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام    11 سنة سجنا في حق النائب السابق بالبرلمان المنحل الصحبي سمارة    وزارة الفلاحة: إحداث منصة إلكترونية لتسهيل إسناد تراخيص حفر الآبار    من أجل تعطيل حرية العمل ...محاكمة رئيس جمعية القضاة.. تتواصل    أسئلة شفاهية    المهدية: الباكالوريا رياضة ..4874 مترشّحا موزّعين على 9 مراكز اختبار    بداية من الغد: موجة برد مرتقبة تشمل أغلب جهات البلاد    كلية الاداب بمنوبة تحتضن ورشة تفكير حول مشروع تطوير التعليم الشامل في منطقة البحر الأبيض المتوسط    خطبة الجمعة...آداب الاستئذان    منع الزكاة كبيرة من أعظم الكبائر .. .هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    النجمة درة تحصد لقب أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل 'علي كلاي'    مواجهات ودية قوية في فترة التوقف الدولي استعدادا لمونديال 2026    قفصة: افتتاح المهرجان الدولي للمغاور الجبلية بالسند في دورته 15    عاجل/ موعد جديد للكلاسيكو..    الليلة.. سحب كثيفة مع أمطار متفرقة    عاجل-خبير يفسّر: شنوّة تأثير غلاء الطاقة على جيوب التوانسة والزيادة في الشهرية؟    بمشاركة تونس .. الكوميسا تطلق خريطة استثمارية لتعزيز تدفق الاستثمارات ودعم التكامل الإقليمي    لاغتصابه 3 نساء.. حبس المفكر الاسلامي طارق رمضان 18 عامًا    عمادة الأطباء تدعو إلى تعليق العمل بنظام الفوترة الالكترونية إلى حين تهيئة الإطار المناسب للمهنة الطبية    هام: التصريح بال deviseعن بعد إجباري لكل التونسيين بالخارج كان تفوت هذا المبلغ    صادرات تونس نحو المغرب تبلغ 973 مليون دينار في 2025 وزيت الزيتون والتمور في الصدارة    قبلي: الدورة 18 لمهرجان ربيع الطفل بالمركب الثقافي ابن الهيثم من 26 الى 28 مارس الجاري    علاش الطقس يأثر على النفسية ؟    الاقتصاد الصيني سيواصل نموه رغم التغيرات المفاجئة في أسواق الطاقة العالمية    بشرى سارة..مجموعة "ميليا" الفندقية تدخل رسميا السوق التونسية بخمسة مشاريع جديدة..#خبر_عاجل    هلال ذو القعدة...وقتاش؟    سماء تونس تتنفس حرية.. "طائرة السلام" في المهرجان الدولي للطائرات الورقية    موش كلّ ما يقولهولك التاجر صحيح: هذه حقوقك كي تشري في تونس    عاجل/ قضية التسفير 2..تطورات جديدة..    التونسي موش لاقي دجاجة كاملة...البائع عنده كان المقطّع: هذا قانوني؟    يهمّك تعرف: أنواع الالتهابات...الأسباب والأعراض اللي متاعها    بيت الرواية يحتفي بالرواية الليبية    بطولة كرة اليد: الكشف عن هوية طاقم تحكيم مواجهة الترجي الرياضي والنادي الإفريقي    عاجل : للتوانسة ...دفعات حليب ''أبتاميل''المسحوبة ما تشكّلش حتى خطر على صحة الرضّع    المسرح الوطني التونسي يحتفي باليوم العالمي للمسرح وعروض محلية ودولية    عاجل/ رئيس الدولة يسدي هذه التعليمات..    بطولة الجامعات الأمريكية: السباح أحمد الجوادي يُحرز الذهب ويُحقّق رقمًا قياسيًا    المدخرات من العملة الصعبة تعادل 106 أيّام توريد إلى يوم 25 مارس 2026    احتجاجات ومشاحنات وغياب التوافقات في مؤتمر اتحاد الشغل ... التفاصيل    رئيس الدولة يزور مصحة العمران والصيدلية المركزية    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    مواعيد تهّم التوانسة : الشهرية وقتاش ووأقرب jour férié    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نموذج للتعايش السّلمي بين الاديان
أوغندا:
نشر في الشعب يوم 14 - 06 - 2008

كثيرا ما نسمع أن الرّحلة الى افريقيا القارة السّمراء محفوفة بالمخاطر بل وتعدّ مغامرة لكني لم أفكّر في ذلك والسعادة تغمرني وأنا أمتطي الطائرة في إتجاه دولة أوغندا.
كانت زيارة بعض الدول الافريقية من هواجسي واحلامي منذ سنوات حيث حاولت في عدة مناسبات سواء ثقافية أو رياضية أو سياسية لكني فشلت وأخيرا تحققت امنيتي وزرت اجمل الدول الافريقية وذلك عبر الفرصة التي اتاحتها لي الرابطة الشعبية الاجتماعية لقبائل الصحراء الكبرى، انطلقت الرحلة من مطار طرابلس الدّولي حيث كانت العناية بقاصدي دولة أوغندا وقد كانوا من مختلف الدول العربية والافريقية مثقفين أدباء وصحفيين.
انطلقنا من طرابلس وبعد رحلة دامت قرابة 6 ساعات نزلنا مطار كمبالا الذي يقع بمحاذاة بحيرة فكتوريا أكبر البحيرات والمنتجعات في العالم من الوهلة الاولى أدركنا أن هذا الشعب طيّب بل طيبة مبالغ فيها أيّ عكس ما كنّا نحمله في اذهاننا عن الافارقة.
قضينا بأوغندا 6 أيام زرنا معالمها وتعرّفنا إلى أساليب عيش الشعب الأوغندي، أخلاقه وثقافته. أوغندا مستعمرة أنقليزية كانت قد تعرضت كغيرها من الدول الافريقية الى الاستغلال الفاحش من طرف المستعمر ولا تزال تعاني من التبعيّة الاجنبية بل لاحظنا وجود أكثر من مستغل او باللغة السياسية اكثر من مستثمر مثل اليابانيين والصينيين.
الشعب الاوغندي لا يتكلم كثيرا طيّب في أخلاقه قصير القامة وهذا ما يميّزه عن بقية الشعوب الافريقية، تتعايش فيه عديد العقائد من المسلمين والمسيحيين ولا تزال الديانات الوثنية قائمة كما لفت انتباهنا عديد الظواهر الاخرى اجتماعية واخلاقية مثلا الشعب الاوغندي لا يدخّن بل يعتبر التدخين عيبا رغم الحريات الشخصية في المجالات الأخرى.
كذلك الشعب الاوغندي لا ينفعل لا يعيش بالعراك والخصام ولا يحتاج إلى الاضواء في الطريق الكل يسير في الازدحام المروري في صمت ويصبر ورثوا السياقة الانقليزية أي السياقة على اليسار وسائل النقل لديهم متطوّرة بحيث كلها أسيوية (يابانية وصينية).
عندما يتأمل الفرد سلوكهم واخلاقهم يتعجب كيف يمكن ان تكون هناك صراعات وحروب اهلية. اما حياة المسلمين هناك فيتمتعون بحقهم في ممارسة الشعائر الدينية بل تنتصب الجوامع وسط العاصمة وعند الاذان للصلاة يخيل اليك ان الديانة الوحيدة السائدة هي الاسلام رغم انهم ليسوا الاغلبية. زرنا بحيرة فكتوريا فكانت زيارة شبه سحرية وذلك لروعتها وتلك المحميات الطبيعية التي فعلا تستحق زيارتها من كل سكان الأرض وهي فعلا تستحق زيارتها من كل سكان الأرض وهي فعلا كذلك فالسياح هناك من كل أنحاء العالم جاؤوا للمتعة، فزيارتها تظل تاريخا لا ينسى في حياة زائرها.
كما زرنا الاسواق الشعبية وتعرفنا الى تجارتهم فكانت المرأة الأوغندية هي عماد هذه التجارة. زرنا الاحياء الشعبية الفقيرة ولاحظنا الفرق الواضح بيتها وبين الاحياء الراقية تماما مثل هو واقع في جل دول العالم الثالث.
لا تزال الحياة القبلية قائمة لكن لا تلحظها في الحياة اليومية للشعب الاوغندي.
زرنا الجامع الكبير في العاصة وهو من اكبر الجوامع في أوغندا بل وفي الدّول العربية يسع 11 ألف شخص وكان هديّة الزعيم الليبي العقيد معمّر القذافي للشعب الأوغندي وخصوصا لمسلمي أوغندا وعلى هذا الذّكر عرفنا بل علمنا حب الشعب الاوغندي لليبيا وذلك لما تقدمه ليبيا من دعم لأوغندا وسبل التعاون التي أرستها ليبيا مع عديد الدّول الافريقية.
كانت رحلة تعرّف فيها مبدعو افريقيا ومثقفوها على بعضهم البعض ومدّ جسر التعاون والتواصل وهذه غاية الرابطة الشعبية الاجتماعية لقائد الصحراء الكبرى التي أثنى على شكرها الوفود المشاركة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.