تعريفة جديدة للتاكسي الفردي..وهذه التفاصيل..    ردّ بالك القروض الصغرى تنجّم تغرقك في ديون كبيرة!    اتحاد الفلاحين: جزء هام من أضاحي العيد عند ''القشّارة''    من الحرب إلى صحتك.. كيف تتحول الأزمات العالمية إلى ألم يومي؟    عاجل : لا صحة لفرض سوريا تأشيرة أو ''نظام كفيل'' على دول المغرب العربي    آيفون ما يخدمش بعد ''ما توفا'' البطارية؟ الحل بسيط    الرابطة المحترفة الثانية (الجولة 24) تعيينات حكام مباريات المجموعة الثانية    بطولة اسبانيا : فياريال يتغلب على سيلتا فيغو ويحكم قبضته على المركز الثالث    هل يمكن العلاج نهائيا من مرض ضغط الدم؟    الجلوس ولا الوقوف لصحتك ؟ شوف الحقيقة الصادمة!    جولة نار في الرابطة الأولى: مواجهات قوية هذا الأسبوع...وقتاش؟    رد بالك: خلايا رعدية وبَرَد في بعض المناطق بعد الظهر    بطولة إفريقيا للجودو نيروبي: ميدالية فضية لتونس في مسابقة الفرق مختلط    البطولة العربية لألعاب القوى تحت 20 سنة: 04 ميداليات لتونس في اليوم الأول    "أكسيوس": إيران تقدم مقترحا جديدا لإنهاء الحرب    حمام الأنف : العثور على جثة آدمية    ابدأ أسبوعك بالدعاء... كلمات بسيطة تغيّر يومك بالكامل    الاحتلال يشن حملة اعتقالات في مخيم شمال القدس    اختطاف سفينة شحن قبالة سواحل الصومال    الإعلان عن القائمة القصيرة لجوائز الإبداع بمعرض تونس الدولي للكتاب    مقتل ملكة جمال في المكسيك على يد حماتها ب12 رصاصة!    أسعار النفط ترتفع على خلفية إلغاء جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران    زغدان: جزء من الأضاحي عند الوسطاء    في افتتاح تظاهرة «خزاف المتحف» بسوسة...قصر الرباط... وِجْهَة مبدعي الخزف    مخالفات وحجز مواد غذائية    انتصار حلف المقاومة بقيادة إيران وأهمية الدائرة الثالثة/ الإسلامية لخلاص الأمتين (1/ 2)    أولا وأخيرا .. «اسمع وفلّت»    مع الشروق : امتحانات.. يقطعها العيد!    جريمة مروعة في مصر.. شاب يقتل والدته المسنة بسبب مزاعم "السحر"    المنتخب التونسي يبلغ نهائي كأس إفريقيا لكرة اليد الشاطئية    حصيلة سنة لمنصة 'نجدة': إنجاز 2000 قسطرة قلبية استعجالية و280 عملية إذابة جلطة    الذكاء الاصطناعي ومهن الكتاب في صدارة برنامج معرض تونس الدولي للكتاب ليوم الاثنين 27 أفريل 2026    اطلاق الدورة التأسيسية للملتقى الوطني لألعاب الرياضيات والمنطق بالمدارس الابتدائية    قليبية: قافلة صحية متعددة الاختصاصات تحت شعار "صحة قلبك بين يديك"    الجبة التونسية ولباس عروس المهدية في طريقهما لليونسكو: ملف وطني جاهز للتسجيل    فرصة ذهبية: منحة للدراسة في اليابان للتوانسة    باش تروّح بالطّيارة؟ شوف التخفيضات الجديدة لصيف 2026    مجلس وزاري مضيّق لمتابعة تطوير خدمات النقل ورقمنة الإدارة    صفر حالة شلل أطفال في تونس    في رده على سؤال كتابي وزير الاقتصاد يستعرض حصيلة مشاركة تونس في منتدى دافوس وابرز محاور استراتيجية تعبئة الموارد المالية    بطاقة ايداع بالسجن في حق الصحفي زياد الهاني    مع خطايا مالية ضخمة... أكثر من 20 سنة سجناً لمهربي الهيروين من أوروبا إلى تونس    شاطئ المرسى : 12 سنة سجنا والغرامة المالية ب30 الف دينار لمتحرش بطفلة    بشرى في المدارس: 60 مختص نفسي في خدمة التلاميذ    بشرى للمسلمين: هذا موعد عيد الأضحى 2026 فلكيًا    شيرين تخرج عن صمتها: ''أنا لم أمت بعد''    باجة: قنطرة الخمسة تتزين بعرض ضوئي مبهر    الكاف: الملتقى المغاربي للإبداع الأدبي: الماء في الأدب المغاربي    الرابطة الأولى: برنامج مباريات اليوم والنقل التلفزي    تحسن طفيف في الميزان التجاري التونسي خلال الثلاثي الأول من 2026    تراجع في صابة الفراولة هذا الموسم ب50%..وأسعار تصل الى 7 دنانير!    بشرى سارة في الكاف: تسليم 27 مسكن اجتماعي في تاجروين    ملتقى التشغيل لسياحة ومستقبل المهن السياحية يوم 28 أفريل 2026 بالمنستير    البطولة العربية لالعاب القوى للشباب والشابات - التونسي محمد أمين النعيجي يحرز ذهبية سباق 5 الاف متر مشي    ميناء جرجيس: انطلاق أول خط دولي منتظم لنقل البضائع    شوف طقس الأحد: شمس وسحاب... وأمطار مفاجئة بعد الظهر بهذه المناطق    استعمال تقنية متقدمة لعلاج أمراض الشرايين التاجية بمستشفى الرابطة    بش تنقذ علاقتك الزوجية... هذه أهم الخطوات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مواقع الأنترنات والبناء العمودي وراء ارتفاع حوادث الإنتحار
نشر في الإعلان يوم 19 - 01 - 2010

أسباب عديدة وراء اقدام الشباب على الانتحار منها افلام العنف للصغار والكبار والاغاني التي تصف الحبيب الغدار والخليلة الخائنة والطموحات التي باتت بلا حدود والاوهام التي نشرتها الاف القنوات الفضائية في كل بيت ومن اجل تفسير ظاهرة الانتحار ارتأت الاعلان التوجه الى اهل الاختصاص في عدة مجالات لتقصي اسباب الانتحار الدكتور في طب النفس مصدق جبنون والدكتور والباحث في علم الاجتماع السيد بلعيد اولاد عبد الله والدكتور مولدي عمامو رئيس مصلحة في الاستعجالي بمستشفى مونفلوري
لفت الدكتور مصدق جبنون الطبيب النفساني الانتباه الى انواع الامراض النفسية التي تقود الفرد الى اللجوء الى الإنتحار كردة فعل انفعالية قصوى بسبب عدم التحكم في ردود الفعل (hyperréactivité) او بسبب اضطراب الشخصية ويتنزل في اطارها حالات النرجسية والذهانية والهستيرية ومن اهم الامراض المؤدية للانتحار التخلي عن اثمن ما تملك النفس البشرية الماليخوليا (la mélancolie) والاكتئاب العميق الناتج عن عدم المساندة باشكالها النفسية والمادية..
الكهول الفئة الاكثر انتحارا
يقول الدكتور مصدق جبنون ان اكثر محاولات الانتحار او المنتحرين يقدم عليها الكهول بعد سن 30 ويرجع ذلك لأسباب مختلفة ويليهم المسنون بسبب هجران الزوجة او تخلي الابناء عنهم وانشغالهم بحياتهم الخاصة والفئة الثالثة التي تقدم على الانتحار هي المراهقين ونسبتهم في زيادة مطردة وأسباب انتحارهم بسيطة فمن الممكن ان تكون اسبابا عاطفية او بسبب تدخل الاولياء غير المدروس في خصوصياتهم كل ذلك اما لمعاقبة الوالدين او لاثبات شدة التأثر بالطرف الآخر في علاقة عاطفية ما او لإظهار خيبة أمل كبيرة وعن طرق الانتحار اوضح الدكتور جبنون ان أغلب النساء اللاتي تقدمن على الانتحار تكون من خلال تعاطي كمية من الأدوية وبصفة عامة يلجأ الكهول الى الانتحار عن طريق الشنق والإحتراق او عن طريق إلقاء أنفسهم من طابق علوي او أمام القطار او السيارات شأنهم في ذلك شأن المراهقين الذين عادة ما يقومون بجرح أنفسهم جروحا خطيرة. وبالنسبة لسبل تفادي الانتحار اكد الدكتور جبنون على اهمية خلايا الانصات الموجودة بالمؤسسات التعليمية واماكن العمل واكد كذلك على ضرورة الانتباه الى مؤشرات الانتحار كأن يكون الشخص مهموما ومتوترا وانطوائيا او كأن يتراجع مستوى تحصيله الدراسي وهو ما نجده عند الفئة المستهدفة او(la population à risque) الذين تعاني اسرهم من مشكل الطلاق او النزاع في المحاكم.. ويقول الدكتور بلعيد اولاد عبد الله الاخصائي في علم الاجتماع ان دوافع الانتحار متعددة وهي تختلف حسب الفئة العمرية والشريعة الاجتماعية فبالنسبة للشبان, المشاكل العاطفية والتنشئة الاجتماعية والوسط الاسري او العلاقات في غير اطار الزواج وتأثير وسائل الاعلام كحث بعض مواقع الانترنات على الانتحار بثصوير حياة اخرى بعد الموت بامكان المنتحر فيها ان يختار والديه واخواته ونمط عيشه..
ما رأي علم ا لإجتماع؟
وبين السيد بلعيد ان ظاهرة الانتحار الجماعي نجدها كثيرا عند الكهول اذ لا تتم الا عند بلوغ طور النظج النفسي واسبابه فشل في العلاقة الزوجية او بسبب الازمات الاقتصادية او الاجتماعية او عند الاحساس بانه غير مرغوب فيه في المجتمع عند الطرد من العمل مثلا اما المسنون, فدوافعهم للاقدام على الانتحار عديدة? كالعزلة والتفكير بأن ليس لهم مكانة اجتماعية او اقتصادية وبسبب انتشار البناء العمودي الذي يحد من التواصل والعلاقات الاجتماعية وعدم الاستفادة من المتقاعدين المسنين. كل هذه الاسباب وغيرها تجعل التفكير في الانتحار ممكن لكن ذلك لا يحول دون الانتباه الى مؤشرات في سلوك الشخص بالامكان التركيز عليها لتفادي وقوع «الكارثة» وهذه المؤشرات هي العزلة والانطواء وعدم التفاعل الاجتماعي وفقدان الشهية للاكل والصمت والوجوم.. ولاخراج الذين يفكرون في الانتحار من حالة الاحباط واليأس التي يعيشونها اكد الدكتور بلعيد على ضرورة نشر ثقافة تثمين الذات عبر وسائل الاعلام وأكد كذلك على ضرورة التشبث بالتفاؤل والقناعة والتعلم من الأخطاء. كما ان للاحاطة الاجتماعية والتواصل وتقوية الروابط الاسرية والاحاطة بالمسنين الدور الأكبر لتجنب الانتحار.
الاطفال ينتحرون!!!
وأكد الدكتور مولدي عمامو رئيس قسم الاستعجالي بمستشفى مونفلوري (SAMU) ان الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و15 سنة يقومون بمحاولات انتحار من جراء المشاكل التي تنجم عن نزاعات الوالدين او بسبب سوء معاملة زوجة الاب او زوج الام واوضح الدكتور ان ٪90 من محاولات الانتحار تقع في صفوف المراهقين والكهول فنسبة محاولات الانتحار من ذوي 9 سنوات الى ذوي 45 سنة هي٪90 و8 بالمائة تقريبا فوق 45 سنة و٪2 أقل من 8 و9 سنوات.
طرق الإنتحار الأكثر إنتشارا
اما فيما يتعلق بالجنس فإن أغلب محاولات الانتحار تصدر عن النساء والفتيات بنسبة ٪66 و٪34 شبان ورجال. وعن طرق الانتحار بين الدكتور المولدي عمامو ان الادوية المخدرة او المهدئة والمنومة والمخصصة للصرع و.. والتي تسمى ب(psychotrope) هي اول أساليب الانتحار ثانيا المسكنات او ما يطلق عليها (paracétanole وaspirine) وهي الاكثر انتشارا ثالثا يمكن استعمال أدوية القلب والشرايين وادوية ضغط الدم وهي الاكثر خطورة من سابقيها وياتي دور مبيدات الحشرات والفئران ومواد التنظيف التي تتسبب في ثقوب في البلعوم والمعدة. وقال الدكتور, عادة ما يقع انقاذ المرضى خاصة اذا أمكن تدارك الامر قبل مضي نصف ساعة من محاولة الانتحار علما وان نسبة الوفيات التي ترد على استعجالي مونفلوري اقل من ٪1. اما عن العلاج فهو عن طريق الفحص الطبي واستبيان كمية المادة المتناولة من قبل من حاول الانتحار ثم القيام بعملية غسل المعدة وفي بعض الحالات يستخدم الفحم الطبي وهو عبارة عن حبيبات تمتص المواد السامة ثم تخرج مع فضلات الإنسان. والسبيل الوحيد لتجنب الانتحار هو اتباع قيمنا العربية الاسلامية المثالية في واقع انتشرت فيه قيم مادية جديدة منها اباحة العنف اللفظي والمادي والتحيل والسرقة بأنواعها الى جانب تراجع تأثير قداسة الاب والمعلم والجار والاكبر سنا وهو ما ادى الى ظهور الامراض النفسية المعقدة والظواهر الاجتماعية الغريبة المؤدية الى الانتحار فمن يملك العصا السحرية لوقف هذا السلوك في العالم الاسلامي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.