يسري اللواتي - اعتبر منسق اللجنة الوطنية للدفاع عن الحركات الاجتماعية بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية قاسم عفيّة، أن الزيادات الأخيرة التي شهدتها بعض المواد الاستهلاكية، كارثية ولها انعكاس سلبي على القدرة الشرائية للمواطنين. وقال عفية في تصريح لحقائق أون لاين اليوم الخميس 4 جانفي 2017، إنَّ هذه الزيادات ستكون لها انعكاسات وخيمة، محذرا من امكانية أن تؤدي إلى احتجاجات غير مؤطرة يتم توظيفها في كل اتجاه، وفق تعبيرها. وتوقع المتحدث الذي تولى في وقت سابق منصب الأمين العام المساعد مسؤول العلاقات الدولية والهجرة بالمنظمة الشغيلة، أن تؤدي هذه الاحتجاجات المتوقعة إلى "فوضى" على غرار ما وقع سنة 2010، داعيا كل المنظمات الوطنية ومن بينها الاتحاد العام التونسي للشغل إلى تأطيرها. وشدد في السياق ذاته على أن الحكومة مطالبة بمراجعة سياساتها وتحمل مسؤولياتها في اقرار عدالة جبائية تطبق على كافة الفئات، مشيرا إلى أن الطبقة الوسطى في تونس اضمحلت وبلغت نسبة 30 بالمائة بعدما كانت في حدود 80 بالمائة، وفق قوله. وفي إجابته عن سؤال ما "إذا كانت هذه الزيادات ستضع اتحاد الشغل أمام امتحان التصدي لها"، أفاد قاسم عفية أن المنظمة الشغيلة نجحت في هذا الامتحان عبر مواقفها الرافضة لهذه الزيادات. وانطلق شهر جانفي 2018 بحزمة من الزيادات في الأسعار شملت المحروقات والأدوية وأسعار السيارات وبطاقات شحن الهاتف الجوال والشاي والقهوة وغيرها من الزيادات أقرها قانون المالية للعام الجديد. إلى ذلك اعتبر الاتحاد العام التوسني للشغل في بيان أصدره يوم امس، ان الزيادة في أسعار عديد المواد مفتعلة وقائمة على التحيّل على المستهلكين، داعيا الحكومة إلى تخمل مسؤوليتها إزاء تبعات الإجراءات اللاّاجتماعية التي تتّخذها على حساب الأجراء وضعاف الحال ومنعدمي الدخل.