قال الاثنين 6 أفريل، رئيس نقابة الفلاحين ميداني الضاوي ان أسعار الاضاحي لهذه السنة يمكن أن تتراوح بين 800 دينار وتصل إلى مستويات أعلى بكثير وكل قدير وقدرو حسب تعبيره. واعتبر الضاوي أن هذا الارتفاع في الاسعار ليس غريبا في ظل عدم اتخاذ اي اجراءات أمام التراجع الواضح في عدد القطيع بسبب التهريب والذبح العشوائي والأمراض الي جانب تتالي سنوات الجفاف. وشدّد على انه كان من الأجدر ان تبادر وزارة التجارة بتوريد الام المنتجة عوض توريد اللحوم المبردة من الخارج مجددا تأكيده على ان الحل الجذري هو توريد الأم المنتجة. تراجع القطيع وارتفاع كلفة الأعلاف وأشار إلى أن تراجع القطيع الوطني يعود إلى عدة عوامل، من بينها ارتفاع أسعار الأعلاف نتيجة تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى سنوات الجفاف، والذبح العشوائي، والتهريب، فضلاً عن بعض الأمراض التي أثرت على الثروة الحيوانية. وأضاف أن هذه العوامل مجتمعة ساهمت في نقص العرض، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار، في ظل قاعدة السوق القائمة على العرض والطلب. انتقاد سياسة التوريد والدعوة لدعم الإنتاج وانتقد رئيس نقابة الفلاحين ما اعتبره اعتماداً مفرطاً على التوريد لتعديل الأسعار، مؤكداً أن هذا الخيار لا يمثل حلاً جذرياً للمشكلة. ودعا إلى تبني سياسة واضحة لإعادة بناء القطيع، عبر تمويل صغار الفلاحين وتمكينهم من اقتناء رؤوس أغنام، مشيراً إلى أن ضخ مئات الآلاف من الرؤوس سنوياً كفيل بإعادة التوازن للسوق تدريجياً. نموذج الحليب مثال قابل للتكرار واستشهد الضاوي بتجربة تطوير قطاع الحليب في تونس، التي اعتبرها نموذجاً ناجحاً يمكن تطبيقه في قطاع تربية الأغنام، من خلال تحسين السلالات ودعم الإنتاج المحلي. وأكد أن الاستثمار في الإنتاج هو السبيل الوحيد لتحقيق الاكتفاء الذاتي والحد من تقلبات الأسعار، محذراً من استمرار الاعتماد على الحلول الظرفية. دعوة لتغيير ثقافة الاستهلاك وفي ختام تصريحه، شدد الضاوي على ضرورة الابتعاد عن "ثقافة الاستهلاك" والاتكال على التوريد، مقابل تشجيع الإنتاج المحلي ودعم صغار الفلاحين، باعتبارهم الحلقة الأساسية في إعادة بناء القطاع الفلاحي وضمان استدامته. تابعونا على ڤوڤل للأخبار