بحضور وزير الدفاع المستقيل.. اجتماع المجلس الأعلى للجيوش    توزر: شركة الدّيار القطريّة تفتح قريبا باب الانتداب بالمنتجع السّياحي الصحراوي    حكم تنزاني لمباراة عمارات جنوب السودان واتحاد بن قردان    الكاف: الدولة تسترجع 30 هكتار من أراضيها المستولى عليها    متابعة/ الترجي سيقدم عرضا كبيرا للبلايلي للمواصلة واللاعب يؤكد اخلاصه    ما سر ابتسامة الرئيس السوداني عمر البشير داخل قفص اتهامه ؟    تصنيف اللاعبات المحترفات : انس جابر في المركز 61    صادم /المنستير..مجهولون أضرموا النار في مراهق لما كان نائما امام منزل والديه    لقاء لبناني مصري بين روني فتوش و ايهاب توفيق في قفصة    "الصباح نيوز" تنشر نتائج تقرير لجنة تقييم التصرف في إدارة مياه الشرب أيام عيد الأضحى..    الخميس.. جلسة عامة برلمانية لتعديل القانون الانتخابي    مؤلم / الحمامات: عنف والده المسن حتى الموت    جويلية 2019: تراجع وتيرة الاعتداءات على الصحفيين    هند صبري: لن أسمح لبناتي مشاهدة فيلمي الأخير..وهذه أسباب موافقتي على المشاركة في الفيلم التونسي "نورا تحلم"    المكنين..القبض على شخص مُفتش عنه من أجل محاولة القتل    قريبا: ''قطار الرحمة في تونس'' حسب مدير الخطوط الحديدية السريعة    وصل أمس الى مونيخ..كوتينيو يقترب من عباءة أساطير بايرن    اليسا تعلن اعتزالها الفن بسبب "المافيا"    تونس: نقابة أصحاب الصّيدليات الخاصة تدعو الشاهد إلى تنفيذ الاتفاقيات وإنقاذ القطاع    توننداكس يسجل زيادة طفيفة في اقفال الإثنين    الشبيكة: القبض على شخصين وحجز كمية من المصوغ محل سرقة    أنقرة تعلن مقتل 3 مدنيين وجرح 12 آخرين بقصف جوي تعرض له رتل عسكري تركي في سوريا    الجيش الليبي يخيّر مصراتة: إما الحياد أو توسيع العمليات العسكرية    لطفي شوبة: النصف الاول من سنة 2020 الانطلاقة الرسمية للشبكة الحديدية السريعة    ياسمين الحمامات : انتعاشة سياحية غير مسبوقة    مطار المنستير: عودة بعض الحجيج بشهادات صادمة    نشرة متابعة للرصد الجوي: البحر مضطرب وأمطار متفرقة بعد الظهر بهذه المناطق..    وزارة التجارة تنفي الترفيع في اسعار الادوات المدرسية    اعتصام مفتوح لنقابات البريد بتونس الكبرى    سيواجه حافيا ب14 لاعبا.. الشيخاوي يزيد متاعب النجم    على ركح مهرجان الحمامات: سعاد ماسي غنت فأمتعت جمهورها بصوتها العذب    مهرجان بنزرت الدولي.. فايا يونان تتسلطن امام اكثر من 4 الاف متفرج    كاظم الساهر وتامر حسني يعتذران عن "ذا فويس كيدز"    موعد رأس السنة الهجرية فلكيا    برهان بسيس يرد على هيثم المكي : "توة بربي احنا أعضاء جمعية قدماء المرناقية ما عندناش الحق في المشاركة في الحياة العامة"    حي ابن خلدون: يُشوّه وجه مواطن من أجل هاتف جوّال    صورة اليوم، إستراحة يوسف الشاهد في مقهى شعبي يوم الأحد    عريس يروي كيف حوّل ''داعش'' حفل زفافه إلى مأتم    تخربيشة : اهرب يا صفر فاصل.. التوانسة ما يحبوكش    النادي البنزرتي يستهل اليوم مشاركته في تصفيات دوري "أبطال العرب"    باريس سان جيرمان يستبعد نيمار مجددا ويخسر أمام رين    نتنياهو يهدد بشن عملية عسكرية واسعة ضد غزة    أتليتيكو مدريد يبدأ مسيرته في الدوري الإسباني بفوز صعب على خيتافي    أميركا تحبط 3 ''مذابح جماعية '' كادت أن تقتل العشرات    وزارة النقل تفتح تحقيقا في ملابسات ما تعرض له مسافر في رحلة العودة الى بروكسال    في قرطاج أمام شبابيك مغلقة ناصيف زيتون يؤكد مجددا جدارته بالنجومية واكتساحه القياسي لعالم الغناء    تونس: شركة السّكك الحديدية تقرّر الحفاظ على كافّة السّفرات المبرمجة بين تونس و المنستير    وزارة التجارة تستعد لحملة نوعية على كبار مضاربي السجائر    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الاثنين 19 أوت 2019    القيروان: سرقة سيارة على متنها رضيع    فتاة تستعيد بصرها في الحج    ماذا لو تواجهت روسيا وأميركا نوويا؟    ترامب : لهذه الأسباب فكرت في شراء غرينلاند    تخلصوا من زكام الصيف بهذه الطرق الفعالة    أهم 3 فوائد للباذنجان    معهم في رحلاتهم    شلاغم تركية غير عادية أصبحت حديث الصحافة العالمية    أعلام من الجهات ....انطلق بخطة العدالة وانتهى بتأريخ حال عصره    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فصل "النوب": لا نوبة بعد نوبة 1991..
نشر في حقائق أون لاين يوم 21 - 07 - 2019

لم أكن قد أتيتُ إلى هذا العالم بعد حينما انبلج صيف سنة 1991 عن حدث فني اعتبر حينها استثنائيا وإبداعيا في أعين الجمهور وأهل الموسيقى على حدّ سواء.

ومنذ أن صرتُ أعي معنى أن أرقص وأن أغنيّ وجدتني وجها لوجه مع عرض النوبة التونسية، أتمايل بخطوات مبعثرة وغير متوازنة على وقع عزف لا أعرف من أدواته حينها سوى "الدربوكة" وأردّد مقاطع من الأغنيات كانت تبدو على هيئة الطلاسم.

في ذروة غبطتي أسمع مقاطع منها وحتّى في قمّة حزني لا أستغني عنها حتى أصبح سماعها طقسا لا غنى لي عنه، وهذا الارتباط بعرض النوبة لا ينبع فقط من كونه مفعما بالذكريات والحنين بل أيضا من كونه فضاء التقت فيه أقطاب الأغنية الشعبية والبدوية على أرضية معاصرة.

والنوبة سطرت عام 1991 على ركح قرطاج الدولي بداية التجديد في عالم الموسيقى الشعبية والبدوية وقطعت مع السائد والنمطي حينها وأوجدت خيطا رغم أنه كان رفيعا إلا أنه مثّل رابطا بين مختلف الأقطاب الموسيقية التي أثثت العرض.

الخيط الرفيع هو الطابع الفرجوي واللمسة المشهدية الذين وسما العرض فكان مسرحا للوحات فنية حاول الفاضل الجزيري أن تكون متناسقة ومترابطة فأفلح في مواضع وخاب في مواضع أخرى في وقت كان فيه المزج بين الإيقاعات البدوية والجاز الغربي بمثابة مرج البحرين لا يلتقيان.

والعرض الذي كان إحدى تعبيرات "جنون" الفنان الموسيقي سمير العقربي جمع بين ايقاعات شعبية مختلفة على غرار الربوخ والفزاني والعروبي والنوبة التي تميز الوسط الغنائي التونسي والجاز الغربي، ولكن يبدو أن العقربي قدم إلى سنة 2019 دون نوبات جنونه الموسيقي الجميل.

وبين عرض النوبة في افتتاح مهرجان قرطاج الدولي سنة 1991 وعرض النوبة في افتتاح الدورة الأولى لمهرجان أوذنة الدولي، نوب اي مسيرة ايام وليالي، مسيرة لا تدخل في خانة الحصر.

هو عرض تونسي بحت بموسيقى تونسية وأصوات تونسية مرت عبر برنامج "النوبة"-ما يحسب له- ، وهو امتداد لتصور عمره 28 حولا، فيه عود الى أعماق الجهات حيث للموسيقى التونسية إيقاعات تحاكي الحياة بكل تلويناتها، إيقاعات يتردد فيها صراخ الجبال وهمس الصخور وتنهيدات البحر.

جميل هو الاحتفاء بالموسيقى التونسية، جميلة هي نوبة الحنين إلى "النوبة"، ولكن ليس جميلا أن يكون عرض افتتاح الدورة التأسيسية لمهرجان اوذنة الدولي بنقائص أبرزها الإخراج.

من المنطقي، أن ينطوي العرض الاول لأي مشروع فني على بعض النقائص، ولكن من غير المنطقي أن يحتمل الركح كل تلك الفوضى، فوضى تتحسسها في حركات المغنين، في ظهورهم على الركح، في ضياع تفاصيل اللوحات الراقصة.

وعلى الركح تاهت اللوحات الراقصة بين خطوات المغنين الذين أخذتهم حماسة الايقاعات فاستسلمت أجسادهم للرقص في ركح ضيق حجب حركات الراقصة والراقص.
ولئن كان العرض فسحة لمصافحة الموروث الغنائي التونسي الذي يحمل بين كلماته وألحانه ذكريات كثيرة، فإنه يخلو من تصور لتبويب هذه الأغاني خلال العرض، فلا خيط رابط بينها.

وفي عرض اول، كان من المتوقع أن يكون في مستوى افتتاح مهرجان أوذنة الدولي الذي طال انتظاره، حضرت الفكرة وغابت الرؤية، في انتظار أن يتدارك سمير العڨربي النقائص في العروض القادمة.

وبعيدا عن التفاصيل التي لا تلقطها كل الأعين في الغالب، رقص الجمهور على إيقاع "الطبلة" و"القصبة"، وتمايلت الأجساد على وقع الكلمات القادمة من عمق الجهات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.