طقس الاثنين: عودة الحرارة في بعض الجهات..    توزر: ارتفاع عدد الحرائق في الواحات بين سنتي 2019 و2020 رغم الإجراءات الإستباقية المتّبعة    تحقيق نسبة نجاح عامة في مناظرة الباكالوريا بمنوبة ب37,11 بالمائة    شط مريم :اغتصاب شاب تحت طائلة التهديد    مصر.. وفاة بطل "حرافيش" نجيب محفوظ    جامعة منوبة مستاءة من عدم إدراج المدرسة التونسية للمهندسين بمنوبة في دليل التوجيه الجامعي    إصابة خطيرة ليوسف المساكني؟    مريم ...اصغر حافظة للقران تشرّف أهل الجريد (صورة)    المحترفة 1 لكرة القدم: النجم الساحلي ينتصر والنادي البنزرتي يعود بنقطة من صفاقس    تم بعيدا عن دار الضيافة: أسرار لقاء «الشدّ والجذب» بين الغنوشي والمشيشي    قابس: إخضاع 6 أعوان من قسم القلب بالمستشفى الجهوي للعزل الصحي الإجباري    القيروان: تسجيل 3 إصابات جديدة بفيروس كورونا    بينها 12 إصابة محلية: تسجيل 19 حالة إصابة جديدة بكورونا في تونس    ياسين العياري: تعرضت للهرسلة من قبل شركة بترولية فرنسية    التقيا خارج قصر الضيافة: ماذا في لقاء المشيشي بالغنوشي؟    الهوارية: وفاة شاب غرقا وإنقاذ آخر من الموت..وجرح ثالث في الرأس    يحصل في البطولة الوطنية.. لاعبو اتحاد تطاوين يلجأون لأزياء حمام سوسة في مواجهة النجم    وزيرة الثقافة:متحف العادات والتقاليد بكسرى هو مفخرة للبلاد التونسية ولجهة سليانة    وفاة المدرب الجزائري رشيد بلحوت في حادث مرور    غار الملح: تجدد اندلاع حريق جبل الناظور للمرة الثالثة في أقل من 48 ساعة    في صفاقس والمنستير ... إيقاف أحد منظمي عمليات الهجرة غير النظامية و11 مجتازا    خلال يوم أمس: الحماية المدنية تتدخل 111 مرة لإطفاء حرائق    المنستير: 4 حالات تعافي جديدة في المركز الوطني لحاملي "الكوفيد 19"    الجيش اللبناني :الآمال تراجعت بالعثور على ناجين من انفجار مرفأ بيروت    مهرجان بنزرت الدولي.. نجاح تنظيمي وجماهيري لعرض double face    حملة ''تنمر'' ضد حسين الجسمي بسبب لبنان    مفاوضات بشأن مستقبل رونالدو؟    مدنين: 51 إصابة بكورونا في أقل من أسبوعين..وصعوبات في التكفل بالمصابين    القبض على عصابة مروجي الزطلة    مطار معيتيقة الليبي يستأنف عمله بعد توقف دام شهور    خبراء: الإقتصاد الجزائري يواجه الإفلاس بسبب كورونا    جوهر بن مبارك: رجال أعمال يُمولون الإعتصامات    دورة ليكزينغتون.. انس جابر تستهل مشاركتها بمواجهة الامريكية كاتي ماكنالي    المنستير.. غرق شاب من القيروان بجزيرة الغدامسي    كورونا: خسائر السياحة في فرنسا تتجاوز ال40 مليار يورو    بلدية القلعة الكبرى..جلسة استثنائية حول إعادة توظيف واستغلال الدريبة    عون يعتبر المطالبة بتحقيق دولي بقضية المرفأ "تضييعا للوقت"    بقيادة البوسعايدي: تركيبة جديدة للإطار الفني للملعب التونسي    عصام الشابي: مراكز القوى النوفمبرية تعود من جديد وعلى الدولة التدخل    على شاطئ المنستير: شاب يلقى حتفه غرقا...    مهرجان بنزرت الدولي.. الغاء عرض 24 عطر    أيام إيقاع الألوان بالهوارية: موسيقى.. مسابقات وورشات على الشاطئ    قبلي.. انجاز عدد من الآبار لسد النقص المسجل في مياه الري    تصرف "غير رياضي" لميسي تجاه مدافع نابولي    سهرة الإبداع والضحك ببنزرت للثنائي كريم الغربي وبسام الحمراوي في "double face "    تُبَّانُ يَقلِب المشهد    من موزمبيق.. مفاجآت عن شحنة الأمونيوم التي تسببت في كارثة بيروت    الجزائر: هزة أرضية بقوة 4.3 درجات تضرب تيبازة    بيروت.. احتجاجات "يوم الحساب" ترفع "سقف الغضب"    جندوبة... وزيرا الفلاحة والصناعة .. مخطّط للوصول إلى زراعة 4500 هكتار من اللفت السكري    محمد نجيب عبد الكافي يكتب لكم من مدريد: الأخلاق ومكارمها 70    عدنان الشواشي يكتب لكم: لا تحلو لهم الحياة إلّا بأذيّة النّاس    وزير الفلاحة: معمل السكر بجندوبة مكسب وطني وجهوي والتفويت فيه امر غير مطروح    من جندوبة.. وزيرا الفلاحة والصناعة يؤكدان ضرورة تطوير منظومة اللفت السكري والالبان    انطلاق معرض سوسة الدولي بمشاركة 200 عارض من مختلف الجهات والجنسيات    في الحب والمال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    وزير السياحة: نعمل على مواصة دعم الصناعات التقليدية    توقعات الأبراج ليوم الجمعة 7 أوت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فصل "النوب": لا نوبة بعد نوبة 1991..
نشر في حقائق أون لاين يوم 21 - 07 - 2019

لم أكن قد أتيتُ إلى هذا العالم بعد حينما انبلج صيف سنة 1991 عن حدث فني اعتبر حينها استثنائيا وإبداعيا في أعين الجمهور وأهل الموسيقى على حدّ سواء.

ومنذ أن صرتُ أعي معنى أن أرقص وأن أغنيّ وجدتني وجها لوجه مع عرض النوبة التونسية، أتمايل بخطوات مبعثرة وغير متوازنة على وقع عزف لا أعرف من أدواته حينها سوى "الدربوكة" وأردّد مقاطع من الأغنيات كانت تبدو على هيئة الطلاسم.

في ذروة غبطتي أسمع مقاطع منها وحتّى في قمّة حزني لا أستغني عنها حتى أصبح سماعها طقسا لا غنى لي عنه، وهذا الارتباط بعرض النوبة لا ينبع فقط من كونه مفعما بالذكريات والحنين بل أيضا من كونه فضاء التقت فيه أقطاب الأغنية الشعبية والبدوية على أرضية معاصرة.

والنوبة سطرت عام 1991 على ركح قرطاج الدولي بداية التجديد في عالم الموسيقى الشعبية والبدوية وقطعت مع السائد والنمطي حينها وأوجدت خيطا رغم أنه كان رفيعا إلا أنه مثّل رابطا بين مختلف الأقطاب الموسيقية التي أثثت العرض.

الخيط الرفيع هو الطابع الفرجوي واللمسة المشهدية الذين وسما العرض فكان مسرحا للوحات فنية حاول الفاضل الجزيري أن تكون متناسقة ومترابطة فأفلح في مواضع وخاب في مواضع أخرى في وقت كان فيه المزج بين الإيقاعات البدوية والجاز الغربي بمثابة مرج البحرين لا يلتقيان.

والعرض الذي كان إحدى تعبيرات "جنون" الفنان الموسيقي سمير العقربي جمع بين ايقاعات شعبية مختلفة على غرار الربوخ والفزاني والعروبي والنوبة التي تميز الوسط الغنائي التونسي والجاز الغربي، ولكن يبدو أن العقربي قدم إلى سنة 2019 دون نوبات جنونه الموسيقي الجميل.

وبين عرض النوبة في افتتاح مهرجان قرطاج الدولي سنة 1991 وعرض النوبة في افتتاح الدورة الأولى لمهرجان أوذنة الدولي، نوب اي مسيرة ايام وليالي، مسيرة لا تدخل في خانة الحصر.

هو عرض تونسي بحت بموسيقى تونسية وأصوات تونسية مرت عبر برنامج "النوبة"-ما يحسب له- ، وهو امتداد لتصور عمره 28 حولا، فيه عود الى أعماق الجهات حيث للموسيقى التونسية إيقاعات تحاكي الحياة بكل تلويناتها، إيقاعات يتردد فيها صراخ الجبال وهمس الصخور وتنهيدات البحر.

جميل هو الاحتفاء بالموسيقى التونسية، جميلة هي نوبة الحنين إلى "النوبة"، ولكن ليس جميلا أن يكون عرض افتتاح الدورة التأسيسية لمهرجان اوذنة الدولي بنقائص أبرزها الإخراج.

من المنطقي، أن ينطوي العرض الاول لأي مشروع فني على بعض النقائص، ولكن من غير المنطقي أن يحتمل الركح كل تلك الفوضى، فوضى تتحسسها في حركات المغنين، في ظهورهم على الركح، في ضياع تفاصيل اللوحات الراقصة.

وعلى الركح تاهت اللوحات الراقصة بين خطوات المغنين الذين أخذتهم حماسة الايقاعات فاستسلمت أجسادهم للرقص في ركح ضيق حجب حركات الراقصة والراقص.
ولئن كان العرض فسحة لمصافحة الموروث الغنائي التونسي الذي يحمل بين كلماته وألحانه ذكريات كثيرة، فإنه يخلو من تصور لتبويب هذه الأغاني خلال العرض، فلا خيط رابط بينها.

وفي عرض اول، كان من المتوقع أن يكون في مستوى افتتاح مهرجان أوذنة الدولي الذي طال انتظاره، حضرت الفكرة وغابت الرؤية، في انتظار أن يتدارك سمير العڨربي النقائص في العروض القادمة.

وبعيدا عن التفاصيل التي لا تلقطها كل الأعين في الغالب، رقص الجمهور على إيقاع "الطبلة" و"القصبة"، وتمايلت الأجساد على وقع الكلمات القادمة من عمق الجهات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.