عاجل: ال''كاف'' يفتح تحقيقا رسميا بعد أحداث مباراة الجزائر ونيجيريا    عمرو أديب: "أنقذوا شيرين فورا"    مواطن أوروبي يعلن اسلامه أمام مفتي الجمهورية    تونس تسعى لتعزيز انتشار السيارات الكهربائية... لكن الإقبال لا يزال ضعيفاً    رئيس لجنة المالية بمجلس نواب الشعب: أكثر من 30 الف فلاح سينتفعون بمقترح قانون تسوية الديون الفلاحية المتعثرة    بن عروس: تقدّم عملية بذر المساحات المخصّصة للحبوب بنسبة 80،4 بالمائة    مدنين: احداث دائرة بلدية بالراقوبة الشرقية تعزيزا لخدمات بلدية سيدي مخلوف    الإتحاد الجزائري يطالب الكاف والفيفا بالتحقيق في مباراة نيجيريا    عطب مفاجىء على مستوى إحدى خطوط إنتاج المياه المحلاة بمحطة تحلية مياه البحر بجربة    عاجل: تعليق نشاط توزيع قوارير الغاز    الدواء مفقود في الصيدليات منذ شهرين...علاش؟    بطولة كرة السلة: برنامج مباريات الجولة الخامسة لمرحلة التتويج    العجز التجاري لتونس يقارب 22 مليار موفى ديسمبر 2025    دار الثقافة بقبلاط تحتضن فعاليات تظاهرة "فني في بصمة" يومي 16 و17 جانفي الجاري    فتح باب الترشح للمشاركة في الدورة الثالثة من مهرجان "جان روش خارج الاسوار"    وفاة أسطورة التدريب الفرنسي رولان كوربيس    التعاون المالي والفني مع البنك الإفريقي للتنمية محور لقاء وزير الاقتصاد والمدير التنفيذي للبنك    الترجي الرياضي: الإصابة تبعد نجم الفريق عن الملاعب    بالأرقام: كميات الامطار المسجلة خلال ال24 ساعة الماضية..    عاجل/ فاجعة تهز ليبيا..وهذه حصيلة الضحايا..    تسريبات من داخل مؤتمر صفاقس لاتحاد الشغل: اجتماع نقابي حاسم بعد غد بالعاصمة "انقاذا" للمنظمة !    احذر: مشروب واحد يوميّا قد يتلف كبدك!    تديره امرأة: الكشف عن وكر دعارة داخل مركز صحي..وهذه التفاصيل..    عاجل/ نتنياهو يوجه هذه التعليمات لوزرائه..    حاولت الانتحار: تنمر كاد ينهي حياة طفلة..ما القصة..؟!    بقلم سعادة السفير الدكتور هلال بن عبدالله السناني :عمان في عهد جلالة السلطان هيثم بن طارق    صولد السنا مش كيف قبل: السلعة الجديدة بش تكون ''صولداي''    فيديو صادم من توزر: أمّ الضحية تكشف تفاصيل مرعبة ''حاولوا خلع ملابسها''    القيروان: تحطّم جزء من سور مدرسة بزعفرانة بعد اصطدام شاحنة    عاجل: فلاحو تونس يدعون إلى التدخل العاجل من رئيس الجمهورية    محمد صلاح يسبق ميسي ورونالدو ويحقق رقم قياسي عالمي    تصوّر زميلتك ''تشطح'' في الخدمة : حبس و خطية يستناوا فيك ....رد بالك    من مرض السرطان للتتويج العالمي: قصة المخرج زبير الجلاصي اللي هزّت التوانسة    زبير الجلاصي يفوز بالجائزة الكبرى للأفلام المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي في قمة دبي العالمية    مبعوث ترامب يذكر الدنمارك بتاريخ غرينلاند بالحرب العالمية الثانية    ثروات بمليارات الدولارات تحت جليد غرينلاند    عاجل/ الرئيس الكوبي يردّ بقوة على تهديدات ترامب..    بالصورة.. خامنئي يرد على ترامب: ستسقط مثل فرعون    تفكيك وفاق إجرامي مختصّ في ترويج المخدّرات بالأسواق العتيقة    دراسة روسية: الإقلاع عن التدخين أكثر فاعلية من بعض أدوية السرطان الحديثة    تقلبات جوية جديدة بداية من هذا التاريخ..#خبر_عاجل    طائرات أمريكية تُحلّق قرب المجال الجوي الإيراني!    برشلونة يتوج بكأس السوبر الإسبانية بفوزه على ريال مدريد 3-2    صعود قياسي للذهب والفضة وسط مخاوف جيوسياسية واقتصادية    طقس اليوم: سحب عابرة مع أمطار ضعيفة    زيت الزيتون التونسي: جودة عالمية وتسويق بأرخص الأسعار بسبب غياب الرؤية التصديرية    تونس تحتضن الدورة الرابعة من الصالون الدولي للصناعات الغذائية لافريقيا    ترامب ينصّب نفسه حاكما مؤقتا لفنزويلا    وزارة الثقافة تهنئ زبير الجلاصي    أعادت المطالبة بإنشاء متحف ..اكتشاف مخطوطات قرآنية وساعة شمسية وصخرة منقوشة بالجامع الكبير بالمحرس    مع الشروق : أوجاع ..مزمنة !    الليلة: أمطار متفرقة والحرارة تتراوح بين درجتين و12 درجة    خبير يحذّر: لا تصطحبوا الهاتف إلى غرفة النوم ودورة المياه    أذكار الصباح الأحد 11-1- 2026...فوائد كبيرة    استراحة الويكاند    اليك دعاء التوبة قبل رمضان    شكون يتذكّرها؟: شوف أوّل عدد من مجلّة عرفان    خطبة الجمعة .. ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فصل "النوب": لا نوبة بعد نوبة 1991..
نشر في حقائق أون لاين يوم 21 - 07 - 2019

لم أكن قد أتيتُ إلى هذا العالم بعد حينما انبلج صيف سنة 1991 عن حدث فني اعتبر حينها استثنائيا وإبداعيا في أعين الجمهور وأهل الموسيقى على حدّ سواء.

ومنذ أن صرتُ أعي معنى أن أرقص وأن أغنيّ وجدتني وجها لوجه مع عرض النوبة التونسية، أتمايل بخطوات مبعثرة وغير متوازنة على وقع عزف لا أعرف من أدواته حينها سوى "الدربوكة" وأردّد مقاطع من الأغنيات كانت تبدو على هيئة الطلاسم.

في ذروة غبطتي أسمع مقاطع منها وحتّى في قمّة حزني لا أستغني عنها حتى أصبح سماعها طقسا لا غنى لي عنه، وهذا الارتباط بعرض النوبة لا ينبع فقط من كونه مفعما بالذكريات والحنين بل أيضا من كونه فضاء التقت فيه أقطاب الأغنية الشعبية والبدوية على أرضية معاصرة.

والنوبة سطرت عام 1991 على ركح قرطاج الدولي بداية التجديد في عالم الموسيقى الشعبية والبدوية وقطعت مع السائد والنمطي حينها وأوجدت خيطا رغم أنه كان رفيعا إلا أنه مثّل رابطا بين مختلف الأقطاب الموسيقية التي أثثت العرض.

الخيط الرفيع هو الطابع الفرجوي واللمسة المشهدية الذين وسما العرض فكان مسرحا للوحات فنية حاول الفاضل الجزيري أن تكون متناسقة ومترابطة فأفلح في مواضع وخاب في مواضع أخرى في وقت كان فيه المزج بين الإيقاعات البدوية والجاز الغربي بمثابة مرج البحرين لا يلتقيان.

والعرض الذي كان إحدى تعبيرات "جنون" الفنان الموسيقي سمير العقربي جمع بين ايقاعات شعبية مختلفة على غرار الربوخ والفزاني والعروبي والنوبة التي تميز الوسط الغنائي التونسي والجاز الغربي، ولكن يبدو أن العقربي قدم إلى سنة 2019 دون نوبات جنونه الموسيقي الجميل.

وبين عرض النوبة في افتتاح مهرجان قرطاج الدولي سنة 1991 وعرض النوبة في افتتاح الدورة الأولى لمهرجان أوذنة الدولي، نوب اي مسيرة ايام وليالي، مسيرة لا تدخل في خانة الحصر.

هو عرض تونسي بحت بموسيقى تونسية وأصوات تونسية مرت عبر برنامج "النوبة"-ما يحسب له- ، وهو امتداد لتصور عمره 28 حولا، فيه عود الى أعماق الجهات حيث للموسيقى التونسية إيقاعات تحاكي الحياة بكل تلويناتها، إيقاعات يتردد فيها صراخ الجبال وهمس الصخور وتنهيدات البحر.

جميل هو الاحتفاء بالموسيقى التونسية، جميلة هي نوبة الحنين إلى "النوبة"، ولكن ليس جميلا أن يكون عرض افتتاح الدورة التأسيسية لمهرجان اوذنة الدولي بنقائص أبرزها الإخراج.

من المنطقي، أن ينطوي العرض الاول لأي مشروع فني على بعض النقائص، ولكن من غير المنطقي أن يحتمل الركح كل تلك الفوضى، فوضى تتحسسها في حركات المغنين، في ظهورهم على الركح، في ضياع تفاصيل اللوحات الراقصة.

وعلى الركح تاهت اللوحات الراقصة بين خطوات المغنين الذين أخذتهم حماسة الايقاعات فاستسلمت أجسادهم للرقص في ركح ضيق حجب حركات الراقصة والراقص.
ولئن كان العرض فسحة لمصافحة الموروث الغنائي التونسي الذي يحمل بين كلماته وألحانه ذكريات كثيرة، فإنه يخلو من تصور لتبويب هذه الأغاني خلال العرض، فلا خيط رابط بينها.

وفي عرض اول، كان من المتوقع أن يكون في مستوى افتتاح مهرجان أوذنة الدولي الذي طال انتظاره، حضرت الفكرة وغابت الرؤية، في انتظار أن يتدارك سمير العڨربي النقائص في العروض القادمة.

وبعيدا عن التفاصيل التي لا تلقطها كل الأعين في الغالب، رقص الجمهور على إيقاع "الطبلة" و"القصبة"، وتمايلت الأجساد على وقع الكلمات القادمة من عمق الجهات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.