اقالة المنكبي و «التونيسار» يصل اروقة المحاكم    البحيري: اذا كان هناك حزب يجب ان يُحل فهو حزب عبير موسي التي تحرّض على الكراهية والتقاتل    رئيس الحكومة يتسلّم تقرير تصفية هيئة الحقيقة والكرامة    تاجروين: استياء كبير بسبب حذف سفرة القطار السريع    قفصة.. إيقاف مشتبه به بحوزته كمية من القنب الهندي وأقراص مخدرة    صَدَرَ حديثا عن دار ديار:"الشّمْسُ كَنَسْرٍ هَرِم"، مجموعة شّعريّة جديدة لِهادي دانيال    حصيلة جديدة للإصابات بفيروس كورونا    توزر: تسجيل 10 حالات إصابة وافدة من الجزائر بفيروس كورونا    رسالة إلى طبيبها وموقف أبكاها.. تفاصيل آخر أيام رجاء الجداوي    الطبوبي يدعو الى انتخابات مبكرة    مورينيو يكشف سبب الاشتباك بين لاعبي توتنهام    صالح الحامدي يكتب لكم: ابتهالات بأسماء الله الحسنى سبحان الله العلي الأعلى الوهاب    منذ 4 جوان الماضي: 40 نزلا بسوسة تفتح أبوابها وتستقبل اكثر من 3 الاف سائح    قال إن الترجي دولة: حمدي النقاز يستميل أنصار الترجي.. ويستفز أحباء النجم    أسعار النفط تتجه نحو الاستقرار    الأزمات تستفحل .. وسلاح الحروب القادمة إعلام وتكنولوجيا اتصالات    3 تلاميذ يجتازون الدورة الرئيسية لبكالوريا 2020 بمراكز الحجر الصحي الاجباري    القبض على شخص محل 08 مناشير تفتيش بسيدي حسين    استرجاع 1100 هك من أراضي الدولة خلال 60 يوما في 8 ولايات...    جندوبة: قلق في صفوف مزارعي اللفت السكري بجندوبة وباجة بسبب تأخر انطلاق موسم الجني    الفنانة هيفاء المديوني ومعرضها بالنادي الثقافي الطاهر الحداد: حين تلهو الحروف وترتع كالأيائل في تلوينات شتى....    الأولمبي الباجي: شاكر مفتاح مرشح بارز لخلافة محمد علي معالج    أرملة محمد الزواري تبدي خيبتها بعد استثناء قيس سعيد لها من التجنيس    وزير التربية يحذر: لا تسامح مع أي محاولة غش في امتحانات الباكالوريا    ساحة المظلات بمدنين: الجمال والفن والالوان تملا كل المكان    في سن 79 عاما.. مسن مغربي يجتاز امتحان البكالوريا    مستجدات جريمة القتل ببرج الوزير.. الناطق باسم محكمة اريانة يوضح للصباح نيوز    النائب السابق بالبرلمان المنجي الحرباوي يعلن انه يمثل كمتّهم امام الفرقة الخامسة لمكافحة الجرائم بالعوينة    مدة 3 مواسم: النادي الافريقي ممنوع من الانتدابات    رغم تفشي فيروس كورونا....الدوري البرازيلي يعود الى النشاط الشهر القادم    على امتداد 6 أشهر.. إحباط 512 عملية إجتياز للحدود البحرية والبرية خلسة    رئيس الحكومة يلتقي رئيس المجلس الأعلى للقضاء    تراجع الانتاج الصناعي لتونس ب 8،5 بالمائة موفي افريل 2020 رغم تعزز اداء القطاع الطاقي    وزير الفلاحة يدعو الى القيام بتشخيص تدقيق لضيعة فريطيسة بماطر    قبلي: نتائج تحاليل المخالطين لحالة الاصابة الوافدة بفيروس كورونا    بداية من اليوم: تونس تفح حدودها أمام التونسيين القادمين من الجزائر    منظمة الصحة العالميّة تقلّل من مخاطر طاعون الصين    القلعة الكبرى: تلميذة الباكالوريا تنشد المساعدة لاستعادة بصرها    في الحب و المال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    إصابة 19 لاعبا في بلغاريا بفيروس كورونا بسبب خطأ الأطباء    بطموح كبير في استعادة الأمجاد .. "البقلاوة" تطفئ شمعتها ال72    أحمد قذاف الدم ل «الشروق» الحل في ليبيا... مجلس عسكري لبناء دولة جديدة    الفيفا يؤجل اختيار المدن المستضيفة لمونديال 2026    بعد التشكيك في مرضه: علاء الشابي يخرج عن صمته    إيقافات وحجز في حملات للشرطة البلدية    أبطال فيلم «شارع حيفا» يتحدثون ل«الشروق» نقلنا هول الحرب الطائفية في العراق مثلما عشناها    أثارت جدلا كبيرا: بن نصير يُفسّر سرّ هذه العادة    الرصد الجوي يحذّر من السباحة في هذه المناطق اليوم    خلال حملة مراقبة ..والي نابل يقرّرغلق 10 محلات لبيع التبغ    أغنية لها تاريخ..حصيلة حوار فني بين الجويني والبشير فهمي    مصر: لا مساومة على حقوقنا بالمتوسط وسنرد على أي خطر    بعد مقتل الهاشمي.. إدانات دولية والكاظمي يتوعّد    الكشف عن معطيات تخص الطائرات الأجنبية التي قصفت ليبيا    مصنعو السيارات في البرازيل يستبعدون انتعاش مبيعاتهم قبل 2025    زلزال بقوة 6.6 درجات يضرب أندونيسيا    صلاح الدين المستاوي يكتب لكم: فتوى جواز التنظيم العائلي تزيدنا اعتزازا بريادة علماء الزيتونة    فتوى في السعودية تجيز للمرأة تأخير الحمل    في الحب و المال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"حكاية البطريق دودوك".. عندما يعلو الفنان ويسمو بمجتمعه
نشر في حقائق أون لاين يوم 18 - 10 - 2019

الموسيقى توحد الأجسام، الموسيقى في جوهرها هي رحيق الحياة ونبض الوجود الأبديّ، والنفخ والعزف هو نفخ للروح في الطبيعة والكائنات، هكذا عرّف العازف على ناي "الدودوك" البطريق "لي تاكشي" الموسيقى لفراشة الثلج وغزال الرنة، في مسرحية "حكاية البطريق دودوك".

والبطريق "لي تاكشي" العازف على ناي الدودوك الكبير والذي يسميه الأرمينيون بالمزمار السرمدي، هو فنان مرهف الحسّ رفيع الذوق، ينشر الفرح والسعادة من حوله، ويحرص على تعليم فنون الموسيقى لصديقتيه فراشة الثلج وغزالة الرنّة.

و"لي تاكشي" واع ومتألّم بسبب المخاطر المهددة لكوكب الأرض من انحباس حراريّ وتلوّث بيئي وجبال الجليد التي تذوب باستمرار، فضلا عن مصبات الفضلات ومداخن المصانع العملاقة.



فعلا هي مخاطر تهدد الانسان في وجوده وتقضي على الكائنات الحية التي يتقاسم معها هذا الكون، والتي بدورها تهدّد باختلال التوازن البيئي وحرمان أجيال من بيئة سليمة وعقل يتشبع بجمال الطبيعة العذراء والكائنات الحية التي تعطي عالمنا ثراء وتنوعا وميزة كبرى.

كل هذه القضايا وغيرها نجح البطريق -هذا الكائن المهدّد بالانقراض بسبب نقص الغذاء وندرته في أحيان كثيرة-، الذي يمثل دوره عازف الناي "لي تاكشي" في التّحسيس بها وإشعار المتلقّي بخطورة الوضع البيئي المهدّد لكوكب الأرض.


ورغم ذلك فإن الممثلين على خشبة المسرح نجحوا في شدّ انتباه الحاضرين الذين تفاعلوا مع أحداث المسرحية التي كانت جديّة في أحيان وطريفة في أحيان أخرى فبعثت الضحك والسرور في قلوب متابعي العرض الأوّل لهذا العمل الفني الابداعيّ.

وتدور أحداث المسرحية حول مجتمع البطريق الذي مثل أدواره كل من مراد بالنصر ورامي الشارني وصبري عبد اللاوي ونادر بلعيد، الذي يعاني من نقص المؤونة (الاسماك) ويسعى جاهدا للحفاظ على الكميات المخزّنة تفاديا للجوع، إلاّ أن الدببة والتي يمثل دورها كل من سلمان حيرز وسناء كشرود التي تعاني بدورها من نقص الغذاء، قامت بالسطو على مؤونة البطاريق.



ومثّلت هذه النقطة العقدة التي أدخلت البلبلة في صفوف البطاريق، إذ أن وجودهم أصبح مهددا وهم دون مؤونة، وهنا نجح المخرج وليد البريني في ابراز دور العازف على ناي الدودوك والفنان "لي تاكشي" من خلال ألحانه الموغلة في الشجن، في ايجاد الحلّ للمصيبة التي حلت بهم، ليعلو شأنه بعد أن تمّ نفيه.

لن يكون الحديث مهمّا عن كيفية انقاذ البطريق "لي تاكشي" لمجتمعه، بقدر أهمية الحديث عن دور الفنان المثقف والواعي الذي اتخذ من الموسيقى "رحيقا للحياة"، في أن يسمو ويرتقي بالمجتمع ويعلو به عن صغائر الأمور التي لن تُسهم في ايجاد الحلول أو في الارتقاء بالوعي المجتمعي.


والبطريق "لي تاكشي" هو مثال للفنان الحامل على أكتافه هموم شعبه وتراه مُثقلا بكل ما يحتويه هذا المجتمع من مظاهر العنف والتخلّف والرجعية و"الانفتاح المغلق"، اضافة إلى نظرة المجتمع إليه والتي تنظر إلى الفنان كأنه يغرد خارج السرب أو أن له عالما خاصا به لا يشبه عالمهم.

كل هذه العبر يمكن استخلاصها من مسرحية "حكاية البطريق الدودوك" التي استطاع المخرج والممثلون شد انتباه الجمهور إليها بأسلوب شيق يتماهى مع عالم الطفل ويرسم نظرة مختلفة عن الفن والموسيقى لدى اليافعين..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.