طقس الليلة: أمطار والحرارة تصل إلى 28 درجة    الرابطة المحترفة الأولى (الجولة 27 ): نتائج مباريات الدفعة الأولى والترتيب..    صبري الللموشي: القائمة النهئية للاعبين المؤهلين للمشاركة في المونديال ستعلن يوم 15 ماي وهدفنا تقديم أفضل اداء ممكن    انقطاع مياه الشرب بهذه المناطق..    أكسيوس: ترامب يرفض عرض إيران    البعثة الدائمة لتونس بجنيف تشارك في اجتماع مجموعة سفراء الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرنكفونية مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية    بلدية تونس: المصادقة على تنظيم الأسواق العرضية لبيع الأضاحي    عاجل: النيابة العمومية تفتح تحقيقًا في حملة تشويه طالت الفنان لطفي بوشناق    أيام جاية صعيبة: تقلبات، بَرَد ورياح قوية... والحذر واجب!    اختتام الأيّام التّونسيّة-الإيطاليّة للمحافظة على التّراث الأثري وتثمينه    أسعار النفط ترتفع مع تصاعد مخاوف الإمداد    ثورة مالية وتنظيمية في كأس العالم... هل يستفيد نسور قرطاج؟    كأس تونس للكرة الطائرة: تعيينات منافسات الدور ربع النهائي    هام/ مزاد علني لبيع مقاسم بهذه الجهة..    يهم أضاحي العيد..بلدية تونس تعلن..    بنزرت: الليلة فتح الجسر المتحرك وعودة المرور كيف العادة    بهاء سلطان وشيرين عبد الوهاب يستعدان لأغنية جديدة لأول مرة منذ 21 عاما    عزيز دوقاز يتأهل لثمن نهائي دورة أبيدجان    كلّ تونسي مقيم بالخارج من حقّه يورّد أمتعة وأغراض شخصية وهدايا في حدود 5 ملاين في العام    توريد "الفراز" من الجزائر ومصر..!!    عاجل/ عملية طعن في لندن بعد هجمات إضرام نيران استهدفت مواقع يهودية..    تونس تشارك في الدورة 90 لصالون الصناعات التقليدية بإيطاليا    أكثر من 10 آلاف تلميذ يشاركون في المراحل الجهوية والإقليمية والأنشطة الموازية لفعاليات القرية الوطنية للابداعات التلمذية لدورة 2026    ماهر الهمامي : نعدكم أننا لن نتنازل عن حق الفنان التونسي الكبير لطفي بوشناق    إجراءات مرورية بمناسبة مباراة الترجي والنادي الصفاقسي    فرنسا تحثّ مواطنيها على مغادرة مالي    في معرض تونس الدولي للكتاب: وزارة التربية تستحضر 70 عاما من الباكالوريا بفيلم وثائقي    نتائج مشجّعة لمشروع الحدّ من هدر مياه الشرب بصفاقس الكبرى    45 يورو للساعة... ألمانيا الأغلى في أوروبا من حيث تكلفة العمل    بايرن ميونيخ يتأهب لمهرجان تهديفي جديد أمام باريس سان جيرمان بعد ملحمة الأهداف التسعة    وزارة الصحة: توسيع حملة التلقيح ضد الورم الحليمي البشري    خطر يهمّك: تونس تفكّر تدخل تلقيح جديد يحمي من السلّ البقري    أسطورة تغادر الملاعب إلى الأبد... قيس مراد في ذمة الله    في معرض تونس الدولي للكتاب: وزارة التربية تستحضر 70 عاما من الباكالوريا بفيلم وثائقي    جريمة مزلزلة بباب الخضراء: ذبح شاب في معركة دامية..تفاصيل صادمة وشنيعة..    الطماطم في سوق الجملة بألفين و500 ملّيم    قريبا: "واتساب" يتوقف بهذه الهواتف..ما القصة؟!    السجن لوفاق اجرامي متورط في تهريب البشر والخطف لطلب فدية..هذه التفاصيل..    هام/ ديوان قيس الأراضي والمسح العقاري ينتدب..    عاجل/ نسبة الزيادة المنتظرة في أجور موظفي القطاعين العام والخاص..    الترجي يطالب بفتح تحقيق عاجل و نشر تسجيلات "الفار"    الملك تشارلز ينتقم لأوروبا ويرد على ترامب: لولا البريطانيون لكنتم تتكلمون الفرنسية    اعتراف إسرائيلي: ترامب هو السبب الرئيسي لعدم ضم الضفة    خبير في الطاقات المتجددة: اللزمات تخدم مصلحة تونس... التفاصيل    وزير الفلاحة يستعرض مع حاكم ولاية أمريكية آفاق التعاون الفلاحي    من صوت المجتمع إلى ضجيج «الترند» .. الأغنية التونسية بين الجمالية والانحدار    طقس الليلة.. خلايا رعدية وامطار بهذه الاماكن    بين طبرقة وعين دراهم: حجز كمية كبيرة من أقراص أدوية للأمراض المزمنة وإيقاف مهرب    تسجيل أطفال سنة أولى: شنوّا تعمل إذا ما تحصّلتش على المدرسة الّي تحبّ عليها؟    أعراض السكري: علامات تظهر عند الاستيقاظ صباحًا    ''نجدة'' تُنقذ التوانسة...اليوم الجلطة ماعادش تستنّى    صادم: عائلة هذا الفنان العربي المشهور تتبرأ منه بعد فيديو مسيء للدين    لطفي بوشناق يقاضي هؤلاء..وهذه التفاصيل..    هل يُحج عن من مات ولم يحج؟ الإفتاء تحسم الجدل    عاجل-مدينة العلوم: فلكيا هذا موعد عيد الأضحى في تونس    ابدأ أسبوعك بالدعاء... كلمات بسيطة تغيّر يومك بالكامل    أولا وأخيرا .. «اسمع وفلّت»    انتصار حلف المقاومة بقيادة إيران وأهمية الدائرة الثالثة/ الإسلامية لخلاص الأمتين (1/ 2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ضحايا يبعن "المشموم المسموم" !
نشر في حقائق أون لاين يوم 20 - 09 - 2020

تحولت جريمة الاتجار بالبشر الى ظاهرة اجتماعية تهدد القيم والنسيج الاجتماعي، فرغم مصادقة تونس على القانون المتعلق بمنع الاتجار بالبشر ومكافحته سنة 2016، الا أن هذه الجريمة المنظمة والمتفرعة لا تزال تمتد وتتوسع وتتخذ اشكالا جديدة.

ويعرف القانون هذه الجريمة بأنها "استقطاب أو تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو تحويل وجهتهم أو ترحيلهم أو إيواءهم، أو استقبالهم باستعمال القوة أو السلاح أو التهديد بهما أو غير ذلك من أشكال الإكراه أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع، أو استغلال حالة استضعاف أو استغلال نفوذ أو تسليم أو قبول مبالغ مالية أو مزايا أو عطايا أو وعود بعطايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر وذلك بقصد الاستغلال أيا كانت صوره سواء من طرف مرتكب تلك الأفعال أو بوضعه على ذمة الغير لاستغلاله، ويشمل الاستغلال استغلال بغاء الغير أو دعارته أو غيرها من أشكال الاستغلال الجنسي أو السخرة أو الخدمة قسرا، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد، أو التسول أو نزع الأعضاء أو الأنسجة أو الخلايا أو الأمشاج، أوو الأجنة أو جزء منها أو غيرها من أشكال الاستغلال الأخرى.

ولئن جاء هذا القانون ليكرّس مجموعة من الحقوق الإنسانية لحماية الأشخاص من الاستغلال الفردي أو المنظم، الا أن هذه الجريمة اتسعت وأصبح لها انواع واشكال جديدة في استغلال البشر.

مؤخرا شهدت طرقات الضاحية الشماليّة في تونس ظاهرة جديدة استدعت الوقوف عندها، تمثلت في وجود فتايات يافعات في سن الربيع ومن بينهن قاصرات، يبعن المشموم لكن هذه المرة بطريقة جديدة لم يألفها مستعملو الطريق الذين دأبو على رؤية اطفال صغار أو شباب امتهنوا بيع المشموم.

واللافت للانتباه أن الفتيات اللاتي يبعن المشموم، هنّ في كامل زينتهن وأناقتهن وجاذبيتهنّ، تجدنهنّ يجبن الطرقات ويتحدثن الى إصحاب السيارات إن كان لديهم رغبتهم في شراء المشموم!

وهنا نطرح السؤال عن هذه الجريمة المنظمة، ومن يقف وراءها؟ ومن يسعى الى استعمال تلك الفتيات اللاتي ومن المؤكد انهن يعشن ظروف صعبة للمارسة بيع المشموم ظاهريا والاستغلال الجنسي باطنيا.

فوفق اخر إحصيات رسمية لسنة 2019، تحصلت عليها حقائق اون لاين من الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، بلغ عدد ضحايا الاستغلال الجنسي 54 ضحية اي بنسبة 7% .

وبلغ العدد الجملي لضحايا الاتجار بالبشر من النساء والفتايات 385 ضحية اي بنسبة 49.7% مقابل 390 ضحية من جنس الذكور اي بنسبة 50.3%.



ورغم الترسانة القانونية لحماية الاشخاص من جرائم الاتجار بالبشر بمختلف اشكالها، إلاّ أنّه تمّ تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد ضحايا المسجلين لدى وزارة الداخلية خلال 2018 مقارنة ب 2019، وذلك بنسبة 102 بالمائة حيث بلغ عدد الضحايا سنة 2019، 775 شخصا مقارنة ب383 سنة 2018.

وبلغ العدد الجملي للضحايا النساء الراشدات 234 ضحية مقابل 151 ضحية طفلة.



ورغم ما وفّره المشرع التونسي من ترسانة قانونيّة وانخراط تونس في مختلف الاتفاقيات والمعاهدات التي تدعو إلى احترام الذات البشرية وتجرم عمليات الاتجار بالبشر وتسلط على مرتكبيها أقسى العقوبات إلا ان الظاهرة مستمرة في التوسع، وقد اكدت الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ارتفاع عدد المتجارين بأكثر من الضعف، حيث ارتفع العدد من 301 سنة 2018 الى 841 سنة 2019.

وهو ما يستدعي الجهات المعنية الى مراجعة جدوى هذه القوانين التي لا يُرى لها اي اثر في الواقع المعيشي اليومي، في ظل ارتفاع عدد الضحايا وتنامي الظاهرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.