المحكمة الدولية تحدد 4 نوفمبر موعد الجلسة التمهيدية الثالثة في قضية المتهم باغتيال الحريري    01 نوفمبر: انطلاق التسجيل عن بعد لمناظرتي السيزيام والنوفيام    دوري أبطال أوروبا: مانشستر يونايتد يقهر سان جرمان في باريس وبداية موفقة لبرشلونة ويوفنتوس    بكالوريا 2021: موعد فتح باب التسجيل عن بعد للامتحان    الهايكا تستنجد بنوّاب    قضية الكشك: الاستماع إلى والي القصرين السابق من قبل قاضي التحقيق    المنستير: 5 حالات وفاة بكورونا و93 حالة شفاء في يوم واحد    علي الكعلي يستعرض مع سفير ألمانيا بتونس آفاق التعاون الثنائي    هنا تطاوين: عدد من الفنانين يلوحون بالدخول في إضراب جوع    انتخاب درّة ميلاد رئيس الجامعة التونسية للنزل    المهدية:احباط 8 عمليات هجرة غير نظامية وايقاف 111 مجتازا    رئيس الجمهورية يستقبل علي الحفصي    يوميات مواطن حر: القفا في الوجه تملق    عبد السلام السعيداني يستقيل من رئاسة النادي البنزرتي    نادي حمام الانف .. لقاء ثلاثي لرسم برنامج المرحلة القادمة    توزر.. وباء "كورونا" يلقي بظلاله على النشاط السياحي والمهنيون لا امل لهم إلا في انتعاشة السياحة الداخلية    اتحاد الشغل: توقيع تاريخي لاتفاق عمال الحضائر    الإمارات تطلب من دولة الاحتلال فتح سفارتين في تل أبيب وأبو ظبي في أقرب وقت    علي الكعلي: "من الضروري استعادة الثقة في الدولة"    نبيل معلول يقترب من مغادرة المنتخب السوري    أحمد صواب: الجريء إستشهد بتشرشل، أما أنا تفكرت ''عم صالح'' ولد حومتي    هلال الشابة في ندوة صحفية: "وضعيتنا سليمة والخطأ يعود الى السلطة التأديبية للهياكل الرياضية"    صفاقس: تسجيل 93 إصابة جديدة وارتفاع اجمالي الاصابات إلى 2343 حالة    "عادت الخَطِيئة إلى مطبخي" لِأمِير عدنان مصطفى (*) : هل بِالإمكان كِتابَة السَرْد الرِوائيّ بِالشِعْر؟    القبض على شخص من أجل افتكاك متاع الغير تحت طائلة التهديد والاعتداء بالعنف    الديوان الملكي ينعي أميرا سعوديا    الزمالك يكشف عن تطور الحالة الصحية للفرجاني ساسي    كمامات أم زقوقو؟ الدفاع عن المستهلك تجيب    لهفت الملايين.. الاطاحة بشبكة مختصة في تزوير عقود عمل بالخارج وتدليس تاشيرات سفر    القيروان: فتاة تدخل في أزمة نفسية...ثم ترحل في صمت    بعد نجاحها في إنقاذ صابة الزيتون.. وديع بن رحومة يطلق مبادرة "إنقاذ صابة التمور"    انتحار زوجة مطرب عراقي رميا بالرصاص    كرشيد: المجلس أصبح موصوما بالارهاب دوليا...    تركيبة مجلس نواب الشعب للدورة الثانية من المدة النيابية الثانية    ديوان الإفتاء: ذكرى المولد النبوي الشريف يوم الخميس 29 أكتوبر 2020    في اول تصريح له: صاحب المنزل الذي انفجر بحي الزهور يكشف تفاصيل الحادثة..    رسمي، ديوان الإفتاء يعلن عن موعد المولد النبوي الشريف    القصرين: ثبوت حمل متوفية لفيروس "كورونا" وارتفاع اجمالي الوفيات إلى 20 حالة    البيانات المالية للتسعة أشهر المنتهية في 30 سبتمبر 2020    حركة تحيا تونس تدين تهجّم عبد اللطيف العلوي على مصطفى بن أحمد    بيان من عائلة صائب عريقات بخصوص حالته الصحية    مدافع النجم يتعافى من فيروس كورونا    قفصة: تسجيل 23 اصابة بفيروس كورونا وحالة وفاة تاسعة    رئيس جامعة وكالات الأسفار: خسائر القطاع تجاوزت المليار دينار    فنانون وسياسيون شيعوها أمس..تونس تودّع نعمة    سيناريوهات مطروحة وأفكار معروضة والتصوير مؤجل..كورونا تحاصر دراما رمضان 2021    الكاف: التلاقيح غير متوفرة والمربّون يطالبون بالتدخل    إصدار جديد حول تطوير تعليم الرياضيات وتعلمها بالمدرسة    صندوق النقد يتوقع تحقيق تونس نسبة نمو ب 4 % العام المقبل    فرنسا تعتقل 3 ناشطات ألصقن رسوماً كاريكاتورية للنبي محمد    نواب الدستوري الحرّ يعتصمن في مجلس النواب    بسيّس: صدمت من القوة الاتصالية للجريئ وظهر انه "ولد صنعتي اتصاليا "    الرصد الجوي: رياح وبحر مضطرب بالشمال...    القبض على شخص صادرة في حقة 7 مناشير تفتيش    ترامب: على ال"أف بي آي" التحقيق مع بايدن    أولا وأخيرا..دار النجّار بلا باب    نوفل سلامة يكتب: على خلفية جريمة اغتيال مدرس مادة التاريخ الفرنسي «صامويل باتي»: هل المدرسة اللائكية الفرنسية في أزمة؟    القطيع و الكلاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ضحايا يبعن "المشموم المسموم" !
نشر في حقائق أون لاين يوم 20 - 09 - 2020

تحولت جريمة الاتجار بالبشر الى ظاهرة اجتماعية تهدد القيم والنسيج الاجتماعي، فرغم مصادقة تونس على القانون المتعلق بمنع الاتجار بالبشر ومكافحته سنة 2016، الا أن هذه الجريمة المنظمة والمتفرعة لا تزال تمتد وتتوسع وتتخذ اشكالا جديدة.

ويعرف القانون هذه الجريمة بأنها "استقطاب أو تجنيد أشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو تحويل وجهتهم أو ترحيلهم أو إيواءهم، أو استقبالهم باستعمال القوة أو السلاح أو التهديد بهما أو غير ذلك من أشكال الإكراه أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع، أو استغلال حالة استضعاف أو استغلال نفوذ أو تسليم أو قبول مبالغ مالية أو مزايا أو عطايا أو وعود بعطايا لنيل موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر وذلك بقصد الاستغلال أيا كانت صوره سواء من طرف مرتكب تلك الأفعال أو بوضعه على ذمة الغير لاستغلاله، ويشمل الاستغلال استغلال بغاء الغير أو دعارته أو غيرها من أشكال الاستغلال الجنسي أو السخرة أو الخدمة قسرا، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد، أو التسول أو نزع الأعضاء أو الأنسجة أو الخلايا أو الأمشاج، أوو الأجنة أو جزء منها أو غيرها من أشكال الاستغلال الأخرى.

ولئن جاء هذا القانون ليكرّس مجموعة من الحقوق الإنسانية لحماية الأشخاص من الاستغلال الفردي أو المنظم، الا أن هذه الجريمة اتسعت وأصبح لها انواع واشكال جديدة في استغلال البشر.

مؤخرا شهدت طرقات الضاحية الشماليّة في تونس ظاهرة جديدة استدعت الوقوف عندها، تمثلت في وجود فتايات يافعات في سن الربيع ومن بينهن قاصرات، يبعن المشموم لكن هذه المرة بطريقة جديدة لم يألفها مستعملو الطريق الذين دأبو على رؤية اطفال صغار أو شباب امتهنوا بيع المشموم.

واللافت للانتباه أن الفتيات اللاتي يبعن المشموم، هنّ في كامل زينتهن وأناقتهن وجاذبيتهنّ، تجدنهنّ يجبن الطرقات ويتحدثن الى إصحاب السيارات إن كان لديهم رغبتهم في شراء المشموم!

وهنا نطرح السؤال عن هذه الجريمة المنظمة، ومن يقف وراءها؟ ومن يسعى الى استعمال تلك الفتيات اللاتي ومن المؤكد انهن يعشن ظروف صعبة للمارسة بيع المشموم ظاهريا والاستغلال الجنسي باطنيا.

فوفق اخر إحصيات رسمية لسنة 2019، تحصلت عليها حقائق اون لاين من الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، بلغ عدد ضحايا الاستغلال الجنسي 54 ضحية اي بنسبة 7% .

وبلغ العدد الجملي لضحايا الاتجار بالبشر من النساء والفتايات 385 ضحية اي بنسبة 49.7% مقابل 390 ضحية من جنس الذكور اي بنسبة 50.3%.



ورغم الترسانة القانونية لحماية الاشخاص من جرائم الاتجار بالبشر بمختلف اشكالها، إلاّ أنّه تمّ تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد ضحايا المسجلين لدى وزارة الداخلية خلال 2018 مقارنة ب 2019، وذلك بنسبة 102 بالمائة حيث بلغ عدد الضحايا سنة 2019، 775 شخصا مقارنة ب383 سنة 2018.

وبلغ العدد الجملي للضحايا النساء الراشدات 234 ضحية مقابل 151 ضحية طفلة.



ورغم ما وفّره المشرع التونسي من ترسانة قانونيّة وانخراط تونس في مختلف الاتفاقيات والمعاهدات التي تدعو إلى احترام الذات البشرية وتجرم عمليات الاتجار بالبشر وتسلط على مرتكبيها أقسى العقوبات إلا ان الظاهرة مستمرة في التوسع، وقد اكدت الهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ارتفاع عدد المتجارين بأكثر من الضعف، حيث ارتفع العدد من 301 سنة 2018 الى 841 سنة 2019.

وهو ما يستدعي الجهات المعنية الى مراجعة جدوى هذه القوانين التي لا يُرى لها اي اثر في الواقع المعيشي اليومي، في ظل ارتفاع عدد الضحايا وتنامي الظاهرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.