اثر مباراة سليمان: اتحاد بن قردان يحتج على قرارات الحكم...ويتقدم باحتراز فني    سوسة: 3 شبان في حالة سكر يهاجمون دورية أمنية...    البنك الإفريقي للتنمية يجدد الإلتزام بمواصلة دعم تونس    رفيق عبد السلام: الرئاسة لم تتلق فقط اللقاحات الاماراتية...    أسامة الخليفي: الصحة العسكرية لا علم لها بدخول اللقاحات الاماراتية    حجز اسلحة مفككة وقطع اثرية وكوكايين ..الاطاحة بشبكة مختصة في التنقيب والاتجار بالاثار    القصرين: اللجنة الجهوية لمكافحة فيروس كورونا تتحول الى منطقة الرحيات المعزولة    منوبة.. 4 وفيات و 16 إصابة جديدة بكورونا ..    سوسة: إعطاء إشارة انطلاق مشروع قطب المعرفة للفلاحة البيولوجية في شمال افريقيا    البرلمان..إرجاع مشروع القانون المتعلق بتنظيم العمل المنزلي إلى لجنة الشباب لتجاوز الثغرات    سوسة : القبض على مفتّش عنه محكوم بأربع سنوات سجن    القبض على محكوم ب19 سنة في قضايا تعطيل حرية الشغل والسكر والسلب    برهان بسيّس: علاء الشابي طاردته «لبؤة»...وكادت تقتله!!    "لقاء تشاوري" يجمع أحزابا سياسية بشخصيات وطنية (صور)    مانشستر سيتي: غوارديولا يهدّد لاعبيه بالإبعاد!    إجتماع اللجنة العلمية    الكيوكوشنكاي كاراتي ..تربصات بالجملة في هذه الولايات    تحديد موقع دفن 4 أشخاص أعدمهم "داعش" في ليبيا    يضم أكثر من 100 موسيقي وراقص.. بوشناق وبلطي ابرز نجوم المشروع الفني Crescendo    قبلي: وقفة احتجاجية لنقابييي قطاع الشباب والطفولة للمطالبة بتفعيل بعض المطالب المهنية    رئيس لجنة الفلاحة بالبرلمان : كميات كبيرة من ''الأرز المسرطن'' دخلت ميناء حلق الوادي    روني الطرابلسي يعلق على رسالة الحامدي: كتبوهالها وتضحّك    اقتحموا وزارة الصحة..الأطباء الشبان يدخلون في اعتصام مفتوح    حجز كميات من السلع والمواد الغذائية المهربة    سليانة: القيام بسلسلة من الدورات التكوينة لفائدة أكثر من 300 عون صحة في إطار الحملة الوطنية للتلقيح    صفاقس: جيش البحر يجلي بحارا تعرض الى توعك صحي حاد    بنزرت: السيطرة على حريق نشب بوحدة صناعية لتحويل التمور باوتيك    ياسين العياري: قيس سعيّد وقع في الفخ...وعليه الإعتذار للتونسيين    تعين بلقاسم الطايع في خطة متصرف مفوض على راس الخطوط التونسية    عاجل: ياسين العياري ينشر وثيقة مورطة لمن وصفهم ب"العصابة" المحيطة بالرئيس ويدعو سعيد للاعتذار على فضيحة التلاقيح..    من 15 مارس إلى 15 أفريل.. الأيام الوطنية للمطالعة والمعلومات    انقلاب سيّارة قاضٍ اثر رشقها بالحجارة.. وهذه التفاصيل    قابس : تطور الاستثمارات الفلاحية الصغرى والمتوسطة من صنفي " أ " و" ب " خلال السنة الماضية    الاحتفاظ بزوج اعتدى على زوجته بآلة حادة    احتياطي تونس من العملة الصعبة 154 يوم توريد    الرابطة الاولى.. التدارك شعار مباراة سليمان وبن قردان    تحرير عشرات المحاضر والمخالفات في حملات للشرطة البلدية    البورصة السياسيّة .. في نزول .. ألفة الحامدي... (المديرة السابقة لشركة الخطوط التونسية)    في خطوة مفاجئة.. المغرب يُعلّق كل أشكال الاتصال والتعاون مع السفارة الألمانية    عبد الحميد دبيبة يوجه رسالة إلى الليبيين    بيت الشعر القيرواني..احتفاء بالتجربة الإبداعية للشاعرين عبد الباسط الشايب والحبيب الحاجي    بعد تكريم عزالدين المدني ..المركز الثقافي الدولي بالحمامات يحتفي بعلي اللواتي    «أفراح المندرة»..عمل فرجوي جديد لنورالدين السعيدي    مذيعة تضع أحمر شفاه على الهواء تحال للتحقيق... فيديو    في انتظار انطلاق مشاركتها في دورة قطر المفتوحة ...أنس جابر تحافظ على مركزها ال 31 في التصنيف العالمي    سوبر الكرة الطائرة كبريات...«الطّيّارات» صفاقسيّات أم قرطاجيّات؟    قبل أيام من انتخاب رئيس جديد لبرشلونة...الشرطة الإسبانية تعتقل بارتوميو    تغييرات في الوضع الجوي هذا اليوم    الريال يفلت من السقوط أمام سوسييداد بهدف جونيورز    تبون: الجزائر لم توافق على المشاركة بقوات في منطقة الساحل    السعودية تعلن: التلقيح ضد كورونا شرط أساسي للمشاركة في موسم الحج    أستاذ في جامعة القصيم بالسعودية يكشف موعد أول أيام شهر رمضان    عزيز روحو متوفر على منصة أرتيفاي التونسية    نموت، نموت و يحيا الوطن!!!..    فوز افلام نومادلاند و بورات وذا كراون بجوائز غولدن غلوب    صلاح الدين المستاوي يكتب: تعلق المغاربة الشديد بالشيخ الفاضل ابن عاشور رحمه الله    صلاح الدين المستاوي يكتب: حضور الزيتونة في ملتقيات الفكر الإسلامي بالجزائر كان يمكن ان يكون اكبر    توقيت غلق المطار بالرؤية ! من شروق الشمس الى غروبها !    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شباب تونسي :لا نملك شيئا نخسره ونحن محبطون أمام حكام عاجزين
نشر في حقائق أون لاين يوم 21 - 01 - 2021

قدم الشاب محمد البالغ من العمر 19 عاما الذي كان يتقاسم سيجارة مع أصدقائه في زقاق بمنطقة الزهروني الفقيرة بالعاصمة تونس تفسيرا بسيطا للاشتباكات الليلية العنيفة التي تهز البلاد منذأسبوع وهو أنه “لا أمل لنا..تونس تركتنا نواجه مصيرنا لحالنا..لذلك لا يوجد شيء نخسره”.

وبعد عقد من الاحتجاجات الحاشدة التي أنهت حكم الرئيس الراحل زين العابدين بن علي وفجرت انتفاضات في جميع أنحاء الشرق الأوسط، تفاقم الغضب وسط الركود الاقتصادي والوباء العالمي واتساع الفجوة بين التونسيين وقادتهم.

وبينما يعاني التونسيون الويلات جراء وضع اقتصادي صعب للغاية مع تفشي البطالة وتفاقم الفساد وزيادة الفقر وتردي الخدمات العامة، يبدو مسؤولو الحكومة والنخبة السياسية منفصلين عن الواقع.

ولا يكاد يُسمع سوى حديث السياسيين عن تعديلات حكومية ومناصب وزارية ومواقع في السلطة ونفوذ وعن كل شيئ تقريبا إلا القضايا المحورية التي تهم حياة التونسيين الذين يركب كثير منهم قوارب الموت باتجاه أوروبا بحثا عن فرص حياة أفضل.

محمد أحد الشبان الذين شاركوا في الاحتجاجات الليلية يقول متحدثا لفريق رويترز بجوار جدار عليه رسوم جرافيتي “لا يوجد شيء هنا..انظروا إلى الفقر والبؤس..الحكومة لا تقدم لنا أي مساعدة أو فرص لنغير الحال للأفضل.. أصلا نحن لا نعرف الحكومة إلا من خلال عربات الشرطة القادمة لاعتقال الشباب”.

وفي أسوأ إضطرابات منذ سنوات، خرج كثير من الشبان الغاضبين في عديد الاحياء المهشمة وفي عدة مدن التونسية في مواجهات عنيفة مع الشرطة تخللها اعتداءات على الاملاك ونهب لمتاجر وبنوك.

ولكن ايضا خرج متظاهرون في مسيرات في النهار عبر ارجاء البلاد مطالبين بالوظائف والكرامة وإنهاء عنف الشرطة, مسلطين مزيدا من الضغوط على الحكومة التي تعاني أزمة مالية غير مسبوقة.

محمد، الذي رفض نشره اسمه كاملا خشية انتقام الشرطة، واحد من بين 10 فتية منقطعين عن الدراسة وعاطلين عن العمل كانوا يقفون في زقاق بالزهروني يمررون بينهم سجائر وزجاجات مياه غازية وقطع مخدرات.

وشأنه شأن العديد من أبناء الزهروني وغيرها من مناطق تونس، كان طموحه الوحيد هو مغادرة تونس سعياً وراء فرصة عمل وحياة أفضل أوروبا. وقالت الشرطة إن معظم الذين اعتقلوا هذا الأسبوع، وعددهم بالمئات، تتراوح أعمارهم بين 15 و 20 عاما.

وقال المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إن عدد المهاجرين التونسيين الذي وصلوا إلى الشواطئ الإيطالية في قوارب خلال 2020 زاد خمسة أمثال العدد في عام 2019 ليصل إلى حوالي 13 ألفا، وهو أعلى عدد منذ 2011، مع تزايد المصاعب الاقتصادية والاجتماعية في تونس.

ويعزز ذلك مزيد من البؤس والبطالة التي تؤثر على مئات الآلاف من الشبان مع ارتفاع عدد المنقطعين عن الدراسة بشكل كبير ليصل الى 100 ألف سنويا وفقا لمنظمات غير حكومية.

ومنذ ثورة 2011 التي أطاحت بالحكم الاستبدادي، عانت الحكومات المتعاقبة من عجز مالي كبير وسط تزايد طلبات التوظيف.

ويشتكي التونسيون من سوء الخدمات العامة في الصحة والتعليم والنقل وشبكات الكهرباء والماء إضافة إلى أن البنية التحتية المتهالكة لا تحظى بالاهتمام الكافي.

والعام الماضي فجرت وفاة فتاة سقطت في مصرف مياه غضبا واسعا.
واقتصرت معالجة الأمر على خروج بعض المسؤولين على شاشات التلفزيون للتعبير عن الأسف وتبادل اللوم.

وفي جلسة برلمانية هذا الأسبوع، قال النائب المستقل الصافي سعيد “النظام برمته في قطيعة تامة مع الشعب..إذا لم نستمع إلى صوت هؤلاء الشباب الغاضب فسوف يكنس الجميع برلمانا وحكومة ورئاسة”.

والحكومة الحالية هي واحدة من أكثر الحكومات هشاشة منذ الثورة ، يدعمها ائتلاف برلماني عقب انتخابات 2019 التي أسفرت عن برلمان منقسم بشدة.

وتسعى الحكومة التي تشكلت بعد جائحة كورونا والتي دفعت الاقتصاد التونسي إلى أزمة أكبر ، إلى إبطاء موجة العدوى دون إغلاق الاقتصاد خشية توسيع العجز المالي المتفاقم وخسارة مزيد من التونسيين لوظائفهم.
????*????الصدامات وصرخة شباب مدوية

قال رئيس الوزراء هشام المشيشي يوم الثلاثاء إنه يتفهم الإحباط الاقتصادي الكامن وراء الاضطرابات لكنه تعهد بمواجهة أي عنف في الشارع بصرامة.

لكن محمد ابن منطقة الزهروني قال إنه لم يهتم أصلا بخطاب رئيس الوزراء

وقال إنه إذا اتيحت له الفرصة مرة أخرى لاقتحام متاجر فانه سيفعل مجددا قائلا “هم الحكام يسرقون بالنهار ونحن نسرق بالليل..
ما الفرق بيننا؟ هم سراق محترمون ونحن نشالة(سراق) غير محترمين”.
وأطول وظيفة شغلها محمد منذ هجره المدرسة قبل أربع سنوات كانت في مقهى لمدة شهر. يحصل أحيانا من والديه على 5 دنانير (1.50 دولار) ويقضي في التجول بين أزقة المنطقة ويقول إن وجد فرصة للاستيلاء على هاتف أحد المارة في منطقة أخرى فإنه لا يتردد.
وأضاف “كل ما أتمناه كل يوم هو العثور على بعض قوارير الجعة وربما الخروج من هذا العالم البئيس لبعض الوقت”.

ويتحدث كل أبناء الحي الذي يعرفهم محمد حتى الأطفال فقط عن حلم واحد وفرصة واحدة هي مغادرة تونس باتجاه أوروبا.

عمر شاب أخر في الزهروني إحباطه مشابه لإحباط محمد. يقول عمر لرويترز انه لا مورد له ولا يجد عملا وحتى عندما عمل في الحلاقة لم يحصل على راتبه. ويضيف الشاب بمرارة أن عائلته لا تجد مالا لوجبة فطور الصباح أحيانا.

وأصبح عمر معروفا في كامل منطقته .. إنه أكثر شخص يحاول الهجرة إلى أوروبا.

يذهب عمر كل يوم إلى ميناء رادس ويتسلق الحائط سعيا للاختباء في إحدى السفن التجارية المتجهة إلى أوروبا، لكنه يقول إن الأمن يعتقله في كل مرة ويشبعه ضربا قبل أن يطلق سراحه.

“لقد أصبح أفراد شرطة الميناء يعرفوني جيدا..لكن تلك فرصتي الوحيدة وسأكررها”.
المصدر: رويترز


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.