الديوان الوطني للصناعات التقليدية يعتزم تنفيذ عمليات تأهيل حرفي بفضاءات الابتكار في عدد من ولايات الجمهورية    طالب باجتماع "عاجل"/ جمال العُرف يفجرها بخصوص الزّيت النباتي المُدعّم..    زحمة رمضان معادش ؟نقل ال TGM يرجع للتوانسة و هذه التفاصيل !    إنتقالات: الرائد السعودي يتعاقد مع المدرب ناصيف البياوي    بطولة كرة اليد: برنامج مواجهات اليوم من الجولة الافتتاحية لمرحلة التتويج    تحضيرا لمونديال 2026: البرازيل تواجه مصر وديا يوم 6 جوان القادم    الرابطة الثانية: تعيينات حكام مواجهات الجولة الخامسة إيابا    الإعدام شنقًا لقاتل زميله إثر خلافات بينهما    العاصمة: 20 سنة سجناً لمروّج مخدرات حوّل وجهة تلميذة واحتجزها واعتدى عليها    الدورة 14 من مهرجان ليالي السليمانية: صوفية صادق في الافتتاح وشكري بوزيان في الاختتام    عاجل/ بسبب "الخطيفة" محامي يتهم قناة الحوار التونسي بالسرقة ويُفجر قنبلة..    عاجل/ بعد انفجار شقة في عمارة بقصر سعيد.. نائب بالبرلمان يدق ناقوس الخطر ويدعو الدولة للتحرك..    كيفاش البرنامج الجديد باش يقوّي الزواج ويحدّ من الطلاق في تونس؟    وزير التجارة يتابع نسق التزود ومستوى الأسعار في سوق الجملة ببن عروس    رمضان 2026: "الستاغ" تضبط توقيت العمل لضمان استمرارية الخدمات    صادم : التوانسة يطيشوا قرابة المليون خبزة يوميا    هيئة البث: تصعيد متبادل بين الاحتلال وإيران..وتأهب لهجوم محتمل    حاول اغراق البلاد بالكوكايين: حكم سجني ثقيل ضد مهرب مخدرات..#خبر_عاجل    طقس اليوم: سحب أحيانا كثيفة مع بعض الأمطار بهذه المناطق    موجة بيع جنونية.. لماذا يتخلص المستخدمون من آيفون 17 برو ماكس بعد أشهر من اقتنائه..؟    جلسة استماع بالبرلمان لاتحاد الصناعة والتجارة حول مقترح يتعلق بقانون الاستثمار    دعاء الجمعة الأولى من رمضان.. قولوا توا    الدوخة وطنين الأذن في رمضان : علاش ما يلزمكش توقف العلاج ؟    عاجل/ تحطم مقاتلة ايرانية..وهذه حصيلة الضحايا..    البرلمان الفنزويلي يقر بالإجماع قانونا للعفو العام    وفاة الممثل الأمريكي إريك داين    بطولة مصر - المهاجم التونسي أحمد أولاد باهية يفتتح رصيده التهديفي مع المقاولون العرب    بين "صوت هند رجب" وجنرال الاحتلال..كوثر بن هنية تلقن العالم درساً في الكرامة: "لا سلام مع القتلة"..!    تسمية جديدة بوزارة الداخلية..#خبر_عاجل    أوقات الصلاة لثاني أيام رمضان وموعد الافطار..    عاجل/ ترامب يدرس ضربة مبدئية محدودة ضد إيران..وهذه التفاصيل..    تفاصيل البرمجة الرمضانية لقناة التاسعة..    قبل أيام من اعتقاله.. إبستين دفع 27.7 مليون دولار لشراء قصر فخم في المغرب    ترامب يوجّه بنشر ملفات الأجسام الطائرة المجهولة والحياة خارج الأرض    عاجل/ فاجعة في أول يوم من رمضان..انفجار شقة بهذه المنطقة..التفاصيل وحصيلة المصابين..    فوائد رمضان الصحية وكيفية التعامل مع تحديات الصيام اليومية    وزير التجارة يتابع نسق التزود ومستوى الأسعار في سوق الجملة ببن عروس    15 سنة سجناً لمعتدٍ على طفل جنسياً في تونس    الحكم على النائب أحمد السعيداني بالسجن 8 أشهر    في انتظار مآل التعقيب.. .تأجيل محاكمة بن سدرين وكورشيد والكريشي    طقس الليلة: أمطار متفرقة مع رياح قوية قرب السواحل    عاجل/ يهم مستعملي قطار تونس حلق الوادي..    قناة نسمة في رمضان: جدول البرامج والمسلسلات بالدقيقة والدرج    توقف منذ 2024: مصنع السكر بباجة يستأنف نشاطه الأسبوع القادم    برمجة قناة تلفزة تيفي: أوقات المسلسلات والكاميرا خفية والطبخ في رمضان    أخطر وقت في رمضان مش وأنت صايم...أخطر وقت هو 5 دقائق قبل الإفطار    عاجل: هذا هو حكم الدربي بين الترجي والبقلاوة    مفتي الجمهورية للتوانسة : ''رمضان شهر العمل والجهاد موش الكسل''    عاجل/ تسجيل اصابة بمرض السل في هذه الولاية..    توصيات وزارة الصحة لمرضى السكري ضمانا لصيام صحي خلال رمضان    كاس تونس - قرعة الدور السادس عشر يوم 27 فيفري الجاري    عاجل: تحذير من ملون غذائي E200: خطر يختبئ في العصائر والحلويات    هذه أوقات الصلاة لأول أيام رمضان وموعد الافطار..    سامي الفهري يعود للمنافسة التلفزية الرمضانية "بهاذي اخرتها"    عاجل-رمضان 2026: هذه الدول تبدأ الصيام يوم الجمعة    عاجل : تفاصيل حجز مئات المليارات وتفكيك شبكات مخدرات في 2025    8 ملايين مشاهدة خلال ساعات...عبلة كامل تعمل الBUZZ    جلسة استماع بالبرلمان حول مقترحي قانونين يتعلقان بالتعليم العالي وإدماج المعلمين والأساتذة النواب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رمضان "الأصعب" على التونسيين وسط اختناق اقتصادي ووضع وبائي
نشر في حقائق أون لاين يوم 12 - 04 - 2021

يستعد التونسيون لاستقبال شهر رمضان وسط تعدد الأزمات في البلاد وتعكر الظروف الاقتصادية والمعيشية والصحية في ظل استمرار الوضع الوبائي ما يجعل شهر هذا العام الأصعب على مرّ السنوات.
وعادة ما تنشط حركة الناس في الشوارع التونسية قُبيل حلول الشهر، لكن اختلفت هذه السنة وتيرة الحركة التجارية وشهدت الأسواق ركودا يوما قبل حلول شهر رمضان بسبب ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية بشكل كبير رغم محاولة الكثيرين عدم حرمان عائلاتهم من فرحة الاستعداد لحلول هذه المناسبة الدينية.
وتعاني تونس منذ سنوات من أزمات سياسية خلفت تبعات اقتصادية واجتماعية سلبية تجلت مظاهرها في تدني نسب النمو الاقتصادي مقابل ارتفاع نسب البطالة والتضخم والأسعار وانهيار القدرة الشرائية لمعظم التونسيين.
واضطرت الحكومة إلى إحداث صندوق لجمع التبرعات بهدف توفير موارد داخلية لتخصص لمساعدة العائلات ميسورة الحال وفاقدي الشغل بسبب أزمة تفشي فيروس كورونا في البلاد.
وفي استطلاع ميداني أجرته حقائق أون لاين لأراء البعض من التونسيين في ولاية صفاقس، اتضح أن مخاوف الفقر وعدم القدرة على توفير المصاريف والمستلزمات يستبد بعدد هام من المواطنين رغم تفاؤل آخرين وتعبيرهم عن أملهم في ارتفاع موجة المد التضامني خلال هذه المناسبة الدينية.
غلاء الأسعار وأزمة كورونا ينهكان المواطنين
وقال المواطن الخمسيني محمد زعتور، وهو نادل بمقهي شعبي، لحقائق أون لاين إن هاجس توفير المواد الأساسية للعائلة خلال شهر رمضان ينهكه في ظل فقدانه لشغله منذ تفشي فيروس كورونا في البلاد.
وعزى زعتور مخاوفه إلى كونه العائل الوحيد الذي يوفر موارد مالية لعائلته باعتبار أن زوجته لا تشتغل وأمه طاعنة في السن وطفلتيه تدرسان.
واضطر زعتور، وفق قوله، إلى اللجوء إلى حل سلفة مالية من صاحب المقهى الذي يشتغل معه، على أن يعيدها له خلال فترة عمله معه خلال شهر رمضان.
ومن جانب آخر، بدت علامات اليأس بادية على المرأة الأربعينية، منى دمق، لحظة خروجها من فرع بنكي في المدينة، مؤكدة أنها لم تقدر على الحصول على تداين مسبق على راتبها "الروج" بسبب تجاوزها السقف المحدد.
وشددت دمق، وهي عاملة بمصحة خاصة بصفاقس، على أن راتبها الشهري لا يكفي لتوفير مصاريف 15 يوما لعائلتها المتكونة من طفلين وثلاث فتيات، منوهة إلى أنها لن تتمتع هذه السنة بشهوات مائدة رمضان كالعادة.
وأبرزت دراسة أعدها المعهد الوطني للاستهلاك أن نحو 540 ألف أسرة تعيش على وقع دوامة التداين المشط او المفرط بحكم انها تقترض من البنوك لمجرد خلاص قروض سابقة موضحا ان 80 % من هذه القروض طويلة أو متوسطة المدى، وتراوح مدة سدادها ما بين 15 و20 سنة وان ذلك يجعل من وضعية ارجاعها واستخلاصها دقيقة وحرجة على اصعدة مختلفة لا سيما في ظل الارتفاع الكبير لنسب الفائدة.
كما يبين المعهد ان نسبة تطور نسبة التداين الاسري لدى القطاع البنكي تصل الى 123%، حسب ارقام البنك المركزي التونسي، منذ عام 2010 .
حيرة بشأن سبل ملائمة إجراءات الوقاية مع إقامة صلاة التراويح
وبخلاف السنوات الماضية، تساؤل الكثير من المصلين عن الاجراءات الخاصة بأداء صلاة التراويح في المساجد خاصة مع فرض حظر التجوال في كامل ولايات الجمهورية منذ الساعة العاشرة ليلا.
واستعدت الجوامع والمساجد في الكثير من المناطق في صفاقس، بتنظيفها وتزويقها لتهيئة مناخ صحي ووقائي تقام فيه صلوات التروايح.
وعبر الشيخ الستيني، محمد المصمودي، عن حيرته فيما ما يخص مدى قدرة التونسيين على ملائمة أداء صلاة التروايح مع الإجراءات الوقائية من فيروس كورونا المستجد، في ظل حرص عدد هام من التونسيين على أداء هذه الصلاة خلال شهر رمضان.
ولاحظ أن الخوف من العدوى بهذا الفيروس المستجد زرعت الخوف في قلوب الكثير من المصلين وأضعفت نكهة التقارب الاجتماعي ولم الشمل في الجوامع خلال أداء الصلوات.
وستتفتح المساجد أبوابها هذا العام لاستقبال المصلين خاصة في صلاة التراويح، شرط احترام إجراءات الوقاية من الجائحة أبرزها التباعد الجسدي وإلزامية ارتداء الكمامة.
ودعت وزارة الشؤون الدينية كل المصلين إلى إحضار كل مصلّ سجادة صلاة خاصة به، وإغلاق أماكن الوضوء.
من جانبه، عبّر سليم حمدي، عن سعادته بالسماحلإقامة صلاة التراويح، قائلا: "السنة الماضية لم نؤدي صلاة التراويح وافتقدنا متعة أدائها وإن شاء الله هذه سنصلي التراويح، ونلتزم بالإجراءات الوقائية المطلوبة".
أمل في عودة إقامة موائد الإفطار للمحتاجين
إلى جانب الاهتمام بتزيين موائد الإفطار وأداء فروض العبادة، كالصوم والصلاة، يهتم التونسيون كثيرا خلال شهر رمضان بالعمل الخيري وإقامة موائد إفطار في الشوارع لمساعدة الفقراء والمشردين على توفير الطعام.
وفي تصريح لحقائق أون لاين، قالت فاطمة الكعبي( خمسينية)، صاحبة مطعم شعبي، إنها تنتظر بشغف شهر رمضان لقيامها والكثير من أفراد عائلتها بتوفير موائد إفطار لمن يحتاجون إلى طعام، قائلة "هذا العمل الخيري أعتبره كل شهر رمضان ركنا من أركان هذه المناسبة الدينية".
وعبرت عن أملها في ألا تمنع السلطات الجهوية، في اطار التوقي من فيروس كورونا، إقامة موائد الإفطار خلال هذا الشهر لكي لا يظل أي صائم بلا طعام ولا شرب.
وتشهد تونس منذ بداية شهر أفريل الجاري موجة ثالثة لانتشار فيروس كورونا المستجد وارتفاعا حادا في موجة العدوى بالسلالة البريطانية لهذا الفيروس وسط استمرار منح التطعيمات للكثير من كبار السن والعاملين في قطاع الصحة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.