عاجل/ وزيرة المالية لا تستبعد اللجوء الى الاقتراض الخارجي    إندونيسيا: ارتفاع حصيلة الفيضانات إلى 200 قتيل    أبطال إفريقيا: تسليط عقوبة الإيقاف على مهاجم الهلال السوداني    رابطة الأبطال الإفريقية ... الجيش الملكي المغربي يتعادل مع الأهلي المصري 1-1    بعد التقلّبات الجوّية الأخيرة: كيف سيكون طقس اليوم؟    اليوم.. بداية فصل الشتاء    صدمة في أمريكا: تقرير يكشف وفاة أطفال بسبب لقاحات ''كوفيد!''    عاجل/ وزيرة المالية: "لا يمكن تنفيذ جميع الانتدابات في سنة مالية واحدة"    تطورات جديدة في قضية جمعية "نماء تونس"..#خبر_عاجل    كرة اليد: هزيمة ثقيلة للمنتخب امام فرنسا    مونديال كرة اليد للسيدات - المنتخب التونسي ينهزم أمام نظيره الفرنسي 18-43    ترامب: سأعفو عن رئيس هندوراس السابق المسجون في أمريكا    تسريب صادم.. "علاقة خطيرة" بين لقاح كورونا ووفاة 10 أطفال    البيت الأبيض يطلق "قاعة عار" إلكترونية لوسائل الإعلام المتهمة بنشر أخبار مزيفة    فرنسا.. ماكرون يعتزم تعميم حظر الهواتف المحمولة داخل المعاهد لمواجهة "أزمة التعلم"    "إيرباص" تصدر أوامر استدعاء 6000 طائرة من طراز "A320".. ما السبب؟    المنتخب التونسي للكرة الحديدية الحرة يتوج ببطولة افريقيا في اختصاص الثلاثي    حريق هائل يلتهم استوديو مصر الضخم    الصحبي بكار "الصرارفي عامو ب 530 مليون و200 مليون منحة انتاج وكأنه يستخرج في البترول من حديقة النادي الأفريقي!!    المنتخب التونسي للكرة الحديدية الحرة يتوج ببطولة إفريقيا في اختصاص الثلاثي    حوار الأسبوع .. الناقد السينمائي والجامعي كمال بن وناس ل «الشروق» .. أيام قرطاج السينمائية.. «مهرجان إدارة»    استراحة الويكاند    مسرحيون عرب .. المسرح التونسي رائد عربيا وينقصه الدعم للوصول إلى العالمية    حكاية أغنية...أغدا القاك .. قصة حُبّ الشاعر السوداني الهادي آدم بصوت كوكب الشرق    تطوير الابتكار    بعد سلسلة إيقافات سابقة .. الحرس الوطني بالمحرس يضرب بقوة وإيقاف 5 عناصر محلّ تتبعات    استثمار إيطالي في هذه الولاية لتطوير صناعة المحولات الكهربائية..#خبر_عاجل    تأجيل ملف التسفير 2 ورفض جميع مطالب الافراج    رسميا: الإعلان عن موعد الدورة 40 لمعرض الكتاب..#خبر_عاجل    كان في طريق العودة من المدرسة: شاحنة تُنهي حياة طفل ال7 سنوات..#خبر_عاجل    في بالك... كان تاكل وحدك، شنوا الخطر اللي يهدّدك؟    جندوبة: انقطاع طريق بسبب ارتفاع منسوب المياه    صدمة في سيدي بوزيد: وفاة شابين خلال تركيب الطاقة الشمسيّة    غلق 4 معاصر في باجة ...شنية الحكاية ؟    فلاحة صفاقس : اليد العاملة غالية وسعر الزيتون في ارتفاع    استعدادات استثنائية لموجة البرد في سوسة    علامات تعني انّك مصاب بالكوفيد مش بنزلة برد    الغرفة القطاعية للطاقة الفولطاضوئية و"كوناكت" ترفضان إسقاط الفصل 47 من مشروع قانون المالية 2026    حادثة تكسير وتخريب المترو رقم 5: نقل تونس تكشف عن تطورات جديدة..#خبر_عاجل    بينها متحوّر من كورونا: هذه الفيروسات المنتشرة في تونس حاليا..#خبر_عاجل    عاجل: هذه الدولة تقاطع قرعة كأس العالم 2026    أيام قرطاج المسرحية 2025: المخرج العراقي سنان العزاوي يكسر "جدار" العنف المسكوت عنه ويكشف حكايات نساء خلف الأبواب الموصدة    معرض تشكيلي في مقر المنظمة العالمية للتجارة بجنيف دعما للفنانين التونسيين وللمنتوجات الفنية الإبداعية    مدنين: امضاء 27 اتفاقية تكوين لتوفير يد عاملة مختصة في الصناعات الحرفية    الدورة الثانية من تظاهرة "هيا نحكيو ماكلة...زيتنا في دقيقنا " من 28 الى 30 نوفمبر 2025 بدار الاصرم بمدينة تونس    كاس العرب (قطر 2025): بعثة المنتخب التونسي تصل الى الدوحة    تعرضت للابتزاز والتهديد ثم عثر عليها ميتة: الكشف عن تفاصيل جديد حول وفاة اعلامية معروفة..#خبر_عاجل    خلال اجتماعه بوزير الشؤون الاجتماعية: سعيد يوصي بتوجيه مساعدات عاجلة الى عدد من المناطق (فيديو)    الأجندة الجبائية لشهر ديسمبر 2025: خمسة مواعيد أساسية لخلاص الالتزامات الضريبية    قضية التآمر على أمن الدولة1: أحكام بالسجن و خطايا مالية    الجمعة: تواصل الأجواء الشتوية    تواصل نزول الامطار بالشمال والوسط الشرقي مع حرارة منخفضة الجمعة    عاجل: ترامب يعيد النظر في بطاقات الإقامة للمهاجرين... و4 دول عربية ضمن القائمة!    الغاز اللي يقتل في صمت في دارك وما تحسّش بيه....شوف التفاصيل    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    خطبة الجمعة .. إنما المؤمنون إخوة ...    عاجل: هذا موعد ميلاد هلال شهر رجب وأول أيامه فلكياً    اليوم السبت فاتح الشهر الهجري الجديد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اتّحاد الكُتّاب التونسيين.. "الاسم العالي والمربط الخالي.."
نشر في حقائق أون لاين يوم 27 - 04 - 2022

كثيرا ما تنحو المنظّمات و الهيئات الثقافية حول العالم الالتزام، حيث تدلو بدلوها في الشأن العام سواء في الجانب السياسي أو الاجتماعي أو الثقافي. فهذا منُوط بعهدتهم من منطلق دور الرسالة الحيوي التي يتوخّاها المثقّف و الكاتب في مسار التنوير و إزالة حُجب السلطة و المجتمع. اتّحاد الكُتّاب التونسيين منذ انبعاثه أثبت أنّه ابن النظام لا يُحرّك ساكنا مهما حصل. فقد أقصى نفسه بنفسه فأقصاه الجميع. لماذا ارتأيت أن أخطّ هذا المقال؟ لأنّه مؤخّرا قام رئيس الدولة قيس سعيد بلقاء جميع الهياكل النقابية و الحقوقية من اتّحاد الشغل و منظّمة الأعراف و هيئة المحامين واتّحاد الفلاحيين واتّحاد المرأة التونسية وغيرهم بينما استثنى اتّحاد الكُتّاب التونسيين و هذا في اعتباري مُبرّر لأنّ هذا الاتّحاد المُحنّط دائما ما يساند قرارات السلطة إمّا بالسكوت أو بالبيانات الركيكة و الهجينة.

يقول الفيلسوف اليوناني سقراط '' تكلّم حتى أراك" هذه المقولة تُفصح عن الكثير فلو عُرف عن اتّحاد الكتّاب التونسيين موقفا من سياسة الدولة تجاه التضخّم أو حرية التعبير أو النظام السياسي أو غيرها لحُسب له ألف حساب. كان من الأجدر أن يُوثّق الاتّحاد وجوده إزاء ما يحدث في تونس منذ سنوات و لا سيّما ممّا يحدث منذ اجراءات 25جويلية الاستثنائية. لا أحد ينكر أنّ هناك تهميشا مُمنهجا للأدباء و المفكّرين لكن في المقابل ذلك التهميش سببه أولئك الذين يدعون الأدب و الفكر لأنّهم حسب رأي البعض فقد انصرفوا إلى التناحر و التطاحن أو إلى المشاركة في الملتقيات من باب الصداقات و التزلّفات. أمّا البعض الآخر فقد اعتبر أنّ المثقّف ليس من دوره التدخّل في الشأن العام أو إعطاء رأي في ما يُعرض على شاشات التلفزيون أو ما يعيشه التونسي من شظف أو تكبيل في حريّة التعبير أو في ممارسات وزارة الداخلية أو في مستقبل الثقافة في البلاد أو واقع الديبلوماسية الاقتصادية و الثقافية.

قلّ و ندر أن تجد مُثقّفا يشارك في مظاهرات و احتجاجات حول حريّة التعبير أو في قضيّة رأي عامّ لأنّه تعوّد التفكير داخل الجدران الإسمنتية أو داخل الصالونات ذات الأرائك الفاخرة. فكثيرا ما كان أستاذ الفلسفة فتحي التريكي يّردّد أهميّة وجود الفلسفة في الواقع العامّ. في الشارع مع 'خدّام حزام' و البطّال و المظلوم والطالب في الجامعة و عامل المقهى والبلدية، لكن في الحقيقة ظلّ الأمر حبرا مرشوشا في الفضاء العامّ و تنظيرا في الأبراج البلورية العاكسة لأنّها تحجبُ الرؤية من الخارج نحو الداخل وبالتالي هذه الفئة مُولعة بالشمس المحجوبة و الزوايا الظليلة، فالبلوّر العاكس Reflective Glass يحافظ على خصوصية الكائنات القمرية.

للكتّاب و التشكيليين و الموسيقيين و المسرحيين و المُفكّرين و الصحفيين و حتى Les Influenceurs engagés الحقّ في اقتحام الشأن العامّ و التحدّث في المسائل التي تهمُّ التونسي في حياته اليومية دون ترفّع أو هروب أو مزايدة. يجب أن نتجنّب سياسة الكعب العالي. فلما لا يقع تأسيس اتّحاد جامع يطلق عليه اتّحاد المثقّفين التونسيين، بإشراف اتّحاد الكُتّاب التونسيين الأكثر تمثيلية، يجمع أغلب المبدعين من جميع التوجّهات الفكرية و الأدبية و الفنية و غيرها. هيكل حيّ قادر أن يُوحّد الصُفوف و الوقوف في وجه أيّ انحراف للسلطة و المجتمع ليكون له الرأي الفصل فيما يجري في البلاد. فهذا الهروب المبني على اللامبالاة و التعالي لا يُثمر إلاّ جُبنا و حيرة فالس... وما أكثرهما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.