السّباحة التونسية تتغلّب على أوجاعها ...رقم قياسي للجوادي والحفناوي عائد بقوّة    من أجل تعطيل حرية العمل ...محاكمة رئيس جمعية القضاة.. تتواصل    في اليوم الثاني لمؤتمر اتحاد الشغل... خلاف حول النيابات واحتجاجات المعارضة تتواصل    وزارة الفلاحة: إحداث منصة إلكترونية لتسهيل إسناد تراخيص حفر الآبار    عاجل/ طهران تسلم ردها على المقترح الأميركي..ومسؤول يكشف..    شرخ داخل الناتو .. أوروبا ترفض «الغرق» في مستنقع إيران    مكتب البرلمان يعاين حالة شغور بالمجلس إثر وفاة النائب صالح مباركي..    كأس تونس لكرة السلة: نتائج الدور ربع النهائي    المهدية: الباكالوريا رياضة ..4874 مترشّحا موزّعين على 9 مراكز اختبار    بداية من الغد: موجة برد مرتقبة تشمل أغلب جهات البلاد    حي الخضراء: تفكيك شبكة لترويج المخدرات وحجز أسلحة بيضاء بحوزة عناصرها    كلية الاداب بمنوبة تحتضن ورشة تفكير حول مشروع تطوير التعليم الشامل في منطقة البحر الأبيض المتوسط    خطبة الجمعة...آداب الاستئذان    منع الزكاة كبيرة من أعظم الكبائر .. .هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ    اسألوني .. يجيب عنها الأستاذ الشيخ: أحمد الغربي    النجمة درة تحصد لقب أفضل ممثلة عن دورها في مسلسل 'علي كلاي'    مواجهات ودية قوية في فترة التوقف الدولي استعدادا لمونديال 2026    قفصة: افتتاح المهرجان الدولي للمغاور الجبلية بالسند في دورته 15    عاجل/ موعد جديد للكلاسيكو..    الليلة.. سحب كثيفة مع أمطار متفرقة    لاغتصابه 3 نساء.. حبس المفكر الاسلامي طارق رمضان 18 عامًا    بمشاركة تونس .. الكوميسا تطلق خريطة استثمارية لتعزيز تدفق الاستثمارات ودعم التكامل الإقليمي    عاجل-خبير يفسّر: شنوّة تأثير غلاء الطاقة على جيوب التوانسة والزيادة في الشهرية؟    عمادة الأطباء تدعو إلى تعليق العمل بنظام الفوترة الالكترونية إلى حين تهيئة الإطار المناسب للمهنة الطبية    وزير الإقتصاد يلتقي بالمديرة الإقليمية لشمال إفريقيا بالوكالة الفرنسية    قبلي: الدورة 18 لمهرجان ربيع الطفل بالمركب الثقافي ابن الهيثم من 26 الى 28 مارس الجاري    صادرات تونس نحو المغرب تبلغ 973 مليون دينار في 2025 وزيت الزيتون والتمور في الصدارة    نقابة الصحفيين تنعى فريدة الدهماني وتؤكد خسارة الساحة الإعلامية لاسم مهني بارز    هام: التصريح بال deviseعن بعد إجباري لكل التونسيين بالخارج كان تفوت هذا المبلغ    علاش الطقس يأثر على النفسية ؟    عاجل: تحكيم أجنبي لماتش الدربي    الاقتصاد الصيني سيواصل نموه رغم التغيرات المفاجئة في أسواق الطاقة العالمية    قضية 'التسفير 2': رفض مطالب الإفراج عن المتهمين وتأجيل المحاكمة    تفاصيل القبض على شخص أعدّ مقهى لمُمارسة الرهان الرياضي والقمار بهذه الجهة..    ترامب يهاجم المفاوضين الإيرانيين: يتوسلون لعقد صفقة مع واشنطن لكنهم لا يتسمون بالجدية    بشرى سارة..مجموعة "ميليا" الفندقية تدخل رسميا السوق التونسية بخمسة مشاريع جديدة..#خبر_عاجل    عاجل: شوف محامي المنتخب السنغالي شنّوة قال على ''ترجيع كأس افريقيا للمغرب''    عاجل: شنوّة حكاية الدولة العربية الي عملت حظر الحركة وتعليق الدراسة؟    سماء تونس تتنفس حرية.. "طائرة السلام" في المهرجان الدولي للطائرات الورقية    هلال ذو القعدة...وقتاش؟    الترجي الرياضي: تفاصيل عملية بيع تذاكر دربي كرة اليد    المنتخب الوطني يواجه نظيره الموريتاني وديا    موش كلّ ما يقولهولك التاجر صحيح: هذه حقوقك كي تشري في تونس    عاجل/ اغتيال هذا المسؤول الإيراني..    التونسي موش لاقي دجاجة كاملة...البائع عنده كان المقطّع: هذا قانوني؟    يهمّك تعرف: أنواع الالتهابات...الأسباب والأعراض اللي متاعها    بيت الرواية يحتفي بالرواية الليبية    عاجل : للتوانسة ...دفعات حليب ''أبتاميل''المسحوبة ما تشكّلش حتى خطر على صحة الرضّع    المسرح الوطني التونسي يحتفي باليوم العالمي للمسرح وعروض محلية ودولية    جريمة قتل صادمة تهز القيروان فجر اليوم: هذا ما حدث    عاجل/ رئيس الدولة يسدي هذه التعليمات..    المدخرات من العملة الصعبة تعادل 106 أيّام توريد إلى يوم 25 مارس 2026    ترامب سراً لمستشاريه: حرب إيران قد تنتهي خلال 6 أسابيع    احتجاجات ومشاحنات وغياب التوافقات في مؤتمر اتحاد الشغل ... التفاصيل    رئيس الدولة يزور مصحة العمران والصيدلية المركزية    انفجارات ضخمة تهز تل أبيب وسط دوي صفارات الإنذار    وزارة الثقافة تنعى المطرب وعازف الكمان أحمد داود    مواعيد تهّم التوانسة : الشهرية وقتاش ووأقرب jour férié    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من يصادق على دستور الجمهورية التونسية الثانية؟ (بروفايل)

يعكف المجلس التأسيسي التونسي منذ الثالث من حانفي الجاري على المُصادقة على الدستور الجديد للبلاد الذي سيؤسس للجمهورية الثانية التي يعمل التونسيون على تركيز ثوابتها بعد ثورة 14 جانفي/ كانون الثاني 2011.
وانطلقت مهمة المجلس التأسيسي مع نهاية ديسمبر/كانون الأول 2011، ورافقت الأعمال التأسيسية، للمجلس دور تشريعي، ورقابي، إلى جانب مهمته الأساسية، في صياغة الدستور لتزيد من ضغط العمل، والمسؤوليات عليه.
وفي 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011 تم تشكّيل المجلس من 217 نائبا في أول انتخابات حرة في تونس بعد الثورة.
وجاءت تشكيلة المجلس التأسيسي على النحو التالي:
- حركة النهضة: (إسلامي) 89 مقعدا (41%)
-حزب المؤتمر من أجل الجمهورية: (وسط) 29 مقعدا (13%)
-القائمة المستقلة العريضة الشعبية: (وسط) 26 مقعدا (12%)
-حزب التكتل من أجل العمل والحريات: (يساري معتدل) 20 مقعدا(9%)
-الحزب الديمقراطي التقدمي: (يسار وسط) 16 مقعدا (8%)
-حزب المبادرة: (ليبرالي، محسوب على النظام السابق) 5 مقاعد (2%)
- القطب الديمقراطي الحداثي: (يساري علماني) 5 مقاعد (2%)
- حزب آفاق تونس: (ليبرالي محسوب على النظام السابق ) 4 مقاعد (2%)
- حزب العمال الشيوعي: (أقصى اليسار) 3 مقاعد (2%)
- حركة الشعب: (قومي عروبي) مقعدين (1%)
-حركة الديمقراطيين الاشتراكيين : (يساري) مقعدين (1%)
- وتوزّعت 16 مقعدا على 16 قائمة حزبية ومستقلة، بمعدل مقعد واحد لكل قائمة.
وتبلغ نسبة المرأة في المجلس التأسيسي حوالي 30% بواقع 65 نائبة، من بينهن 41 نائبة عن حركة النهضة أي ما نسبته 63% من مجموع النساء في المجلس، وهو ما مثّل مفارقة في المجلس، أن تكون غالبية النساء منتمية إلى حزب إسلامي.
ويبلغ عدد النواب الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و80 سنة 91 نائبا، أي بنسبة 42% من أعضاء المجلس.
في حين يبلغ عدد النواب المتراوحة أعمارهم بين 20 و50 سنة 126 نائبا ما يمثل نسبة 58% من نواب المجلس.
وكان أكبر نائب عند الإعلان عن نتائج الانتخابات الطاهر هميلة المرشح عن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية (73 عاما)، أما أصغر النواب فهي النائبة ربيعة النجلاوي المترشحة عن القائمة المستقلة العريضة الشعبية (23 عاما).
ويمتلك العديد من النواب خلفية حقوقية من خلال تاريخهم النضالي في وجه النظامين السابقين (الحبيب بورقيبة، وزين العابدين بن علي)، كما امتهن العديد منهم مهنة المحاماة وترافعوا في القضايا السياسيّة ومحاكمات الرأي، وتعرّض بعضهم إلى التضييق والاعتقال والمحاكمة بسبب آرائه المعارضة لنظامي بورقيبة وبن علي.
وكانت الهيئة المستقلة للانتخابات قد وضعت قانونا انتخابيا اعتمد نظام القائمات و"المناصفة"، أي أنّ الترشح لا يكون بشكل فردي، وإنّما في شكل قائمات كاملة، مع مراعاة التناصف، والتتالي بين الرجل، والمرأة، في كل قائمة مترشحة.
كما اتخذت "الهيئة" جملة من الإجراءات الخاصّة، بهدف ضمان تمثيل أكبر في "التأسيسي"، لكافة الأحزاب، والتيارات السياسية، و قائمات المرشحين المستقلين، وضمان عدم حصول أي طرف على الأغلبية المريحة، في المجلس، كون مهمة "التأسيسي" تتمثل أساسا، في كتابة دستور، لعموم التونسيين قبل أن يكون سلطة تشريعية.
وفعلا نتج عن اعتماد هذا القانون الانتخابي تنوّع في تشكيلة المجلس التي توزّعت كالاتي:
- نواب ممثلون عن 17 حزب سياسيا وصل عددهم إلى 178 نائبا من مجموع النواب البالغ عددهم 217.
- نواب ممثلون عن القائمات المستقلة حصلوا على 34 مقعدا.
- تحصّلت "قائمة ائتلافية واحدة" على 5 مقاعد.
وأدّت انتخابات 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011 إلى حصول حركة النهضة ذات التوجه الإسلامي على 89 مقعدا أي ما نسبته 41% بفارق الضعفين على أقرب منافسيها حزب الرئيس الحالي المنصف المرزوقي "المؤتمر من أجل الجمهورية" الذي يُصنّفه المتابعون للشأن السياسي بأنه حزب يساري وسطي، وحصّل على نسبة 13%، أي بواقع 29 مقعدا.
وتتالت بقية الأحزاب، و القائمات في الترتيب، حيث حلّت القائمة المستقلة، "العريضة الشعبية"، في المرتبة الثالثة ب 26 مقعدا، تلتها بعض أحزاب يسار الوسط، كحزب "التكتل من أجل العمل والحريات"، الذي حصل على 20 مقعدا، و"الحزب الديمقراطي التقدمي"، 16 مقعدا، فيما حصدت أحزاب اليسار نتائج مُخيّبة، حيث حصل "العمال الشيوعي" على 3 مقاعد فقط، وحصلت كل من حركة "الديمقراطيين الاشتراكيين"، وحركة "الوطنيين الديمقراطيين" على مقعد واحد لكل منهما.
يلاحظ أيضا نجاح عدد من الأحزاب الدستورية، المنبثقة عن الحزب الحاكم السابق (التجمع الديمقراطي)، الذي تمّ حلّه بموجب حكم قضائي، على غرار أحزاب "المبادرة"، و"آفاق تونس" و"الدستوري الجديد"، في الحصول على ما مجموعه 10 مقاعد، ويعتبر كثير من المراقبين أنّ هذه الأحزاب تُمثل الواجهة السياسيّة لفلول النظام السابق.
وشهدت تشكيلة المجلس التأسيسي بعد الانتخابات، وعلى امتداد الأعوام الثلاث الأخيرة، تغيّرات عديدة، حيث انقسمت بعض الكتل، على غرار كتلة "المؤتمر من أجل الجمهورية" التي كان يمثلها 29 نائبا، وانشقت عنها كتلة حركة "وفاء" التي تضم اليوم 10 نواب، نفس الأمر بالنسبة لكتلة حزب "التكتل" الذي خسر حوالي نصف أعضائه حيث أصبح يمثله 12 نائبا بعد أن كان يمثله 20 نائبا، وبقيت كتلة حركة "النهضة" الكتلة الكبرى الوحيدة التي لم تنقسم، ولم تشهد انشقاقات من أعضائها ال89.
ونتج عن الحراك داخل المجلس ظهور ممثلين جدد لعدد من الأحزاب، التي لم تكن موجودة أصلا قبل انتخابات المجلس التأسيسي، حيث انضم نواب كانوا قد فازوا في قائمات مستقلة، أو مع أحزابهم الأصلية إلى أحزاب أخرى، إلى جانب دخول بعض الاحزاب، الى ائتلافات جديدة وتغيرت أسمائها، فأصبح مثلا حزب "حركة نداء تونس" (تأسس بعد الانتخابات)، ممثلا ب 7 نواب، وحزب "التحالف الديمقراطي" ممثلا ب 8 نواب، وحركة "الجمهورية" ممثلة ب 5 نواب، ويبلغ عدد النواب، الذين يمثلون أحزابا، لم تكن موجودة قبل الانتخابات، أو لم تفز فيها، 35 نائبا.
وانتقد النواب، والمتابعون للشأن السياسي في البلاد بشدّة، هذه الظاهرة التي سميت بظاهرة "الميركاتو السياسي" (نسبة للفترة الشتوية لتناقل لاعبي كرة القدم)، ويطلق عليها البعض "السياحة الحزبية"، حيث طالبت عدّة أحزاب سياسيّة وكتل نيابيّة بقانون يمنع "السياحة الحزبية"، والانتقالات، إلّا أنّ هذه الدعوات لم تجد صدى لها في المجلس ولم يصدر القانون.
وفي ما يلي توزيع المقاعد داخل المجلس التأسيسي بعد حركة التنقلات للنواب بين الأحزاب في اتجاهات مختلفة:
-حركة النهضة: 89 مقعدا
-نواب مستقلون: 25 مقعدا
-التكتل من أجل العمل والحريات: 13 مقعدا
-المؤتمر من أجل الجمهورية: 11 مقعدا
-المسار الديمقراطي الاجتماعي: 9 مقاعد
-الحزب الجمهوري: 8 مقاعد
-التحالف الديمقراطي: 8 مقاعد
- حركة وفاء: 7 مقاعد
- حركة نداء تونس: (ليبرالي محسوب على النظام السابق) 7مقاعد
-تيار المحبة: (وسط، عن قائمة العريضة الشعبية المستقلة) 7 مقاعد
- حركة الجمهورية: (وسط) 5 مقاعد
-حزب المبادرة: 4 مقاعد
-التيار الديمقراطي: (منشق عن حزب المؤتمر) 3 مقاعد
-حزب العمال: (غيّر اسمه بحذف الشيوعي وبقي حزب العمال) 3 مقاعد
-آفاق تونس: 3 مقاع
- حزب الأمان: (وسط) مقعدان (2)
-الاتحاد الوطني الحر: (وسط) مقعدان (2)
-حركة الشعب: (قومي) مقعدان (2)
-الخيار الثالث: (وسط) مقعدان (2)
- حزب الإصلاح والتنمية: (وسط) مقعد واحد
-الحزب الشعبي التقدمي: (يساري) مقعد واحد
-حركة التونسي للحرية والكرامة: (وسط) مقعد واحد
-الحزب الجمهوري المغاربي: (ليبرالي) مقعد واحد
-الجبهة الوطنية التونسية: (وسط) مقعد واحد
- حزب الإقلاع من أجل المستقبل: (وسط) مقعد واحد
- حركة الديمقراطيين الاشتراكيين: مقعد واحد
-حركة الوطنيين الديمقراطيين: مقعد واحد
ويتشكّل المجلس التأسيسي التونسي عموما من فئات اجتماعية مختلفة، وتغلب عليه فئة المحامين، ويضمّ أيضا أطباء وأساتذة وأساتذة جامعيين ورجال أعمال، وسائق سيارة الأجرة والفلاح والطلبة والعاطلين عن العمل.
ويعبّر المجلس التأسيسي عن "فسيفساء" تمثّل مختلف شرائح المجتمع التونسي اعتبرها المراقبون نقطة إيجابية من شأنها أن تؤسس دستورا صالحا لكلّ التونسيين دون أن يغلب عليه طابع بعينه


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.