عددهم يقارب ال 20 ألفا..أعوان قطاعات الصناعات الغذائية يهددون بالتصعيد    المركز الوطني البيداغوجي..الأعوان يطالبون بتسوية وضعياتهم    بعد أن منعوا الطبوبي من مغادرة مقر اتحاد الشغل بباجة..أطراف سياسية متهمة وإحالة المتهمين على إدارة القضايا الإجرامية    الحقائق الأربع يكشف تعطيل أجهزة الأشعة في المستشفيات العمومية وتحويل وجهة المرضى للمصحات الخاصة    في تحقيق تلفزي... تهريب طن ونصف من الذهب من تونس بقيمة 240 مليار    الشرطة الفرنسية تكشف سبب حريق نوتردام    سقوط قذائف مورتر على أحد أحياء العاصمة الليبية    دبلوماسيون: أمريكا وروسيا تقولان إنه لا يمكنهما تأييد دعوة لهدنة في ليبيا    تنظيم "داعش" يعلن قتل وإصابة 69 جنديا في هجمات بنيجيريا    التاس ترفض احتراز نادي قسنطنية ضد يوسف البلايلي    الرابطة 1: تفاصيل بيع تذاكر مباراة النادي الافريقي واتحاد بن قردان    وفاة "مهرب" في مطاردة لشاحنات تهريب والاحتفاظ ب4 "ديوانية".. الناطق باسم الديوانة يكشف التفاصيل ل"الصباح نيوز"    وفاة مهرب في مطاردة بالقصرين: الاحتفاظ بأعوان الديوانة    في بنزرت : السياحة تحتفي بالثقافة    طقس اليوم الجمعة.. رياح قوية والحرارة تصل إلى 37 درجة    محتجون يحجزون شاحنات شركات بترولية بتطاوين    وزير التجارة يؤكد : لا نية للترفيع في أسعار المواد الأساسيّة    هذا ما قاله محافظ البنك المركزي عن الترفيع مجددا في نسبة الفائدة    بنزرت : لمجة مدرسة سجنان تسببت في تسمم أكثر من 100 تلميذ (متابعة)    السلفية تغزو بلجيكا!    واشنطن تنفي إجراء بيونغ يانغ تجربة على صاروخ باليستي    ارتفاع وتيرة الاحتجاجات أمام مقر وزارة الدفاع السودانية والمعتصمون يطالبون بسلطة مدنية    جندوبة ..حجز كمية من الخضر والغلال والأعلاف    حجز سوائل للسجائر الإلكترونية بقيمة تناهز 155 ألف دينار    بنزرت.. معطل عن العمل يهدّد بإضرام النار بجسده    بوسالم..إيقاف مروع الأهالي    نابل :ضبط شخصين بحوزتهما كمية من مخدر الزطلة والماريخوانا    القيروان :اتلاف 184لتر و23كغ من الكوي والبنان والفراولة    عائلة القذافي تصدر بيانا حول معركة طرابلس    تأجيل النظر في قضية شفيق الجراية المتعلقة بالتزوير    مجلس الأمن يفشل فى إصدار قرار بشأن ليبيا    أرسنال يتفوق على نابولي ويبلغ نصف نهائي الدوري الأوروبي    قابس: الفيلم الفلسطيني "مفك" يتوج بالجائزة الأولى لمهرجان قابس سينما فن    رئيس الجمهورية يهنئ بطل العرب    حجب ضوء الهلال.. النجم سيد الكرة العربية    أفضل 7 أوقات لشرب الماء لتحقيق الفائدة القصوى منه    اتهمته بالتحرّش: تطورات جديدة في أزمة عصام كاريكا وهذه الفنانة    لماذا ''تقلص'' وجه الإنسان؟ دراسة علمية تكشف السرّ المثير    سمير الوافي: عزّ الدين عليّة لم نره في تونس إلّا لدفنه فيها    امرأة تطلب الطلاق من زوجها بسبب ضحكته!    تشكيلة النجم الساحلي في نهائي البطولة العربية للأندية    كيف تتبعين حمية الكيتو لخسارة الوزن ؟    بنزرت: حجز كمّيات من مستلزمات التّحاليل المخبريّة    الشروع في تركيز الهياكل المكلفة بتنفيذ البرنامج الوطني لمكافحة العدوى والمقاومة الحيويّة بالوسط الاستشفائي    تصفيات الالعاب الاولمبية 2020 .. برنامج مقابلات منتخب الطائرة في الدورة الترشيحية الاولى "ما بين القارات"    تونس: تسجيل 60 الف حالة اصابة بمرض الزهايمر خلال سنة 2018    وادي مليز: الدورة الاولى ل"مهرجان الورود والفنون"    تونس وصندوق النقد الدولي: إتفاق حول المراجعة الخامسة لبرنامج الإصلاح الإقتصادي    الرابطة 1 التونسية (جولة 20) : البرنامج    القصرين: حجز 3 اطنان من " الفارينة " المدعمة و 2.2 طن من السداري ومواد مختلفة    بسبب مسلسل مشاعر ... معركة بين قناة «قرطاج +» والشروق الجزائرية    فريق مسلسل «المايسترو» يكرّم أحمد الحفيان    التوقعات الجوية لهذا اليوم الخميس 18 أفريل 2019    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الخميس 18 أفريل 2019    الميناء التجاري بسوسة ... تحسن في المردودية رغم اهتراء البنية التحتية    أبو ذاكر الصفايحي يكتب لكم: أمهات البشاعة وعقاب الزمان وعلامات الساعة    الاعلان عن موعد شهر رمضان فلكيا    حظك اليوم : ماذا تقول لك الأبراج؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المؤرخ عبد الجليل التميمي: السبسي والمرزوقي لا يستحقان الرئاسة
نشر في حقائق أون لاين يوم 14 - 12 - 2014

أكد المؤرخ عبد الجليل التميمي ان كلا المترشحين للانتخابات الرئاسية في دورتها الثانية، الباجي قائد السبسي والمنصف المرزوقي، لا يستحقان الرئاسة.
ووصف التميمي في حوار مع صحيفة القدس العربي مستشار المرزوقي عدنان منصر بالكارثة، مشيراً إلى ان الكتاب الأسود هو نتيجة توظيف الأرشيف الرئاسي في الرئاسة.
وفي ما يلي نص الحوار:
ما الذي تبدل في عمل مؤسسة التميمي بعد الثورة؟
قبل الثورة كنا في سجن لأن البوليس السياسي كان يراقب كل نشاط علمي في هذه المؤسسة ويرسل جواسيسه، وكانت له تحفظات حول دعوة بعض المعارضين من أمثال محمد مزالي وغيرهم . لكن رغم هذا الوضع الحساس تجرّأنا على التطرق إلى قضايا مهمة في ذلك العصر مثل قضية الحوكمة الرشيدة فطرحنا السؤال : لماذا تنقص تونس والبلاد العربية الحوكمة الرشيدة . ..وحينما أبدوا تحفظهم على طرق هذا الملف أجبتهم بأنه موضوع علمي وأكاديمي بحت.
تناولنا الديمقراطية النسبية وشرحناها بشكل دقيق وكذلك الرقابة في الوطن العربي، عقدنا خمسة مؤتمرات دورية ونشرنا كل أعمالنا في منشورات خاصة. والحقيقة فإن أكثر المواضيع التي كانت تثير حفيظة النظام حينها كانت تلك المتعلقة ببورقيبة. وأذكر حينها أننا نظمنا مؤتمرا عن «الكماليون في الوطن العربي» (نسبة إلى كمال أتاتورك) وسألني حينها أحد المسؤولين الأتراك المشاركين عن الكتب المتوفرة في تونس والتي تعكس تأثير أتاتورك على بورقيبة لكنه لم يجد المراجع، لأن بن علي نزع كل مسحة بورقيبية في البلد.. وفي الحقيقة فإن سؤال الوزير التركي كان بمثابة إشارة نبهتني إلى وجوب الاهتمام بالرئيس بورقيبة فنظمنا 7 مؤتمرات وأنجزنا 300 دراسة أكاديمية عن بورقيبة فأعطيناه حقه وأيضا قلنا الحقيقة بخلاف البورقيبيين الذين يخفون مساوئ بورقيبة. ونحن كمؤرخين من واجبنا أن نذكر السيئات والحسنات وهذا يزعج البورقيبيين. بعد تنظيم هذه المؤتمرات دعاني عبد العزيز بن ضياء الرجل الثاني في نظام بن علي إلى القصر الرئاسي وقال لي: ألم يحن الوقت لتنظيم مؤتمر حول بن علي فقلت له أقبل ذلك بشرطين، الأول أن تفتح لي أرشيف وزارتي الداخلية والعدل، والثاني أن نذكر حسنات وسيئات بن علي وأنا سأكون حينها مستعدا لعقد المؤتمر. فجاءت التعليمات بعدها بغلق المؤسسة في مدينة زغوان ثم تعرضت إلى التدمير من قبل «البلطجية».
لقد تمتعت مؤسستنا باستقلالية مكنتها من تحقيق ما لم تستطع أن تحققه جميع المؤسسات التونسية الرسمية.. ولما نظمنا 7 مؤتمرات عن الرئيس بورقيبة اكتشفنا مصدرا مهما جدا للتأريخ هو أرشيف الصدور ووجدنا معلومات لا تضاهيها قيمة. فبدأنا منذ 15 سنة بدعوة أكثر من 550 شخصية سياسية ونقابية وجامعية ورجل أعمال، ولدي 1550 ساعة تسجيل بالصوت والصورة وهي قاعدة بيانات فريدة من نوعها.
ما هو تقييمكم لتركيبة هيئة الحقيقة والعدالة المكلفة بملف العدالة الانتقالية في تونس؟
عندما كلفت السيدة سهام بن سدرين برئاسة هيئة الحقيقة والكرامة ونالت أحقية الاطلاع على الأرشيف لمت المسؤولين في الحكم لأنهم أخذوا منا كمؤرخين هذا الحق وأعطوه لسهام بن سدرين دون أن تكون لديها أدنى معرفة بالوظيفة. وعندما عرضوا علي أن أعوض خميس الشماري بعد استقالته من هذه الهيئة ذكرت رأيي بوضوح . فقد تسرعوا في ما يتعلق بتركيبة أعضاء هذه اللجنة التي لا يوجد فيها لا مؤرخ ولا عالم اجتماع ولا مختص في الأنثروبولوجيا، في حين أن لجنة المغرب الاقصى، على سبيل المثال، يديرها أهم مؤرخ في البلاد. ومع احترامي وصداقتي لسهام بن سدرين لكنني أرى أن البعد التوثيقي ضروري لتسلم مثل هكذا مسؤولية خاصة حينما يتعلق الأمر بفتح أرشيفات الدولة. فهذه المسألة تتطلب خبراء في الأرشيف والتحليل الانثروبولوجي للوثيقة. لذلك ناديت بإعادة هيكلة هذه اللجنة لأنها مسؤولية حضارية وتاريخية.
يرى البعض أن أجل انطلاق المحاسبة عن الفساد والاستبداد في تونس وفقا لقانون العدالة الانتقالية سيبدأ من تاريخ عودة الحبيب بورقيبة من المنفى سنة 1955 وقبل تسلمه للحكم كوزير أكبر في المملكة التونسية قبل إعلان الجمهورية، ألا ترى أن هناك شخصنة للمسألة؟
مصيبة تونس أنها عرفت زعيما فذا أرسى قواعد التنوير والحداثة لا شك في ذلك، وساهم في شيوع التعليم وقانون الأحوال الشخصية المتطور وحدد النسل، وكل التونسيين يدينون له بذلك، لكنه أضرّ بتونس عندما وقف حائلا دون فهم المتغيرات الاجتماعية للشعب. فالشعب التونسي سنة 1987 ليس هو الشعب ذاته الذي حكمه بورقيبة بداية من سنة 1956. لقد تغيرت معطيات كثيرة وبورقيبة لم يعرف متى ينسحب من المسرح السياسي فكان ضرر ذلك هائلا . كان يجب أن يلعب دور الأب لهذا الشعب ولكنه رفض ذلك وعارض أي نفس نسبي للديمقراطية، فتدخله في انتخابات 1981 مع زوجته وسيلة كان المنعرج الأخطر الذي حرم تونس من السير في طريق الديمقراطية النسبية منذ الثمانينات.
حسب رأيكم، هل يمكن اليوم، وبعد الثورة، إعادة كتابة التاريخ التونسي؟
أنا منذ 20 سنة أعمل في هذا الإطار، لدينا 43 كتابا حول الحركة الوطنية فقط، وكل كتاب فيه عشرات النصوص، وأكثر من هذا أيضا لدينا دراسات عن التاريخ العثماني، وأصبحنا أول مختبر على الصعيد الدولي لكل ما يتعلق بتأريخية الإيالات العربية ونشرنا مئات الدراسات حول ذلك.
وما رأيكم في تعامل المسؤولين التونسيين بعد الثورة مع الأرشيف؟
لقد استعمل الأرشيف من قبل الرئيس المرزوقي وكان نتيجة ذلك الكتاب الأسود. وفي الحقيقة دعاني المنصف المرزوقي وطلب مني تنظيم محاضرة في القصر الرئاسي عن ملك البلاد الأسبق المنصف باي.
وقال لي بالحرف الواحد «أنا أراك مؤتمنا على تزويدي بتقرير عن أرشيف الرئاسة». وبناء على طلبه توجهت مرة أخرى صحبة مدير الأرشيف الوطني والمؤرخ محمد ضيف الله، وهو من أفضل مؤرخينا، وذهبنا وقدمنا له تقريرنا الذي أكدنا فيه أن الأرشيف الرئاسي هو تراث الشعب التونسي ومكانه ليس في الرئاسة بل في الأرشيف الوطني المؤتمن على الذاكرة الوطنية. وكان من المقرر أن نتوجه مرة ثالثة لمزيد من التنسيق حول مصير الأرشيف الرئاسي. ولكن المرزوقي لديه مستشار كارثة هو عدنان منصر الذي منع الزيارة الثالثة التي كان من المفترض أن يتقرر خلالها التصرف بالأرشيف حسب الأمانة. فالمرزوقي أراد نصيحة من الخبراء وكان رأيي بأن لا يبقى الأرشيف في القصر الرئاسي.
إذن هل تعتبرون أنه تم التلاعب بالأرشيف الرئاسي بعد الثورة؟
الكتاب الاسود نتيجة لذلك ونتيجة لتوظيف هذا الأرشيف الرئاسي في السياسة.
البعض يعتبر ان قانون العدالة الانتقالية التونسي نص على جرائم لم يحددها القانون الجزائي التونسي مثل تزوير الانتخابات، وهو ما يتعارض مع مبدأ قانوني مفاده أنه لا جريمة بدون نص سابق الوضع فما رأيكم؟
أعتقد أنه لا الوزراء الذين انشؤوها ولا الخبراء الذين انضموا إليها كانوا يعملون على المصلحة الوطنية .هم سياسيون أتيحت لهم الفرصة ومكنتهم النهضة من ذلك. وبالتالي من غير المعقول أن يبقوا 3 سنوات وهم يضعون قانون العدالة الانتقالية بينما كان الواجب تهيئة لجنة قضائية من أكبر الخبراء من القضاة التونسيين والأجانب. لقد تعقدت المسألة لأن القضاة عندنا خائفون وهم أنفسهم مدانون وفاسدون باستثناء البعض.
هناك 80 في المائة من القضاة لم يعدلوا لسوء الحظ. وإذا أردنا إنقاذ تونس يجب إعطاء الأمر لقضاة دوليين مادام التونسيون لم يعدلوا في محاسبة المجرمين والسراق والكاذبين لأنهم متورطون. أعتقد أن إنقاذ تونس وإنقاذ أية عدالة انتقالية في الوطن العربي لا يتم على يد القضاة في البلد نفسه بل من قبل قضاة دوليين ذوي سمعة طيبة.
ما رأيكم في انحدار الخطاب بين المرشحين للرئاسة؟
أنا متخوف جدا من عدم سمو الطبقة السياسية، واستعمالها لهذا الخطاب المنحدر. فاستعمال الألفاظ البذيئة لا يترجم ثقل المخزون الحضاري للشعب التونسي. وقد أعددت وثيقة بمشاركة حوالي 25 باحثا من جميع التخصصات ليضعوا «هندسة جديدة» لبناء تونس على جميع المستويات السياسية والتعليمية والجامعية.. لكن الفساد المالي قلب كل الأوراق السياسية.
برأيكم من الأوفر حظا للنجاح في الرئاسة وما هي نقاط قوة وضعف المرشحيْن المرزوقي والباجي؟
كلاهما لا يستحق الرئاسة، الاثنان لديهما مساوئ .
كيف ترى شكل الحكم في الفترة المقبلة ، هل ستعاد تجربة الترويكا، أي هل المرحلة المقبلة هي مرحلة توافق أم صدام؟
اعتقد ان هناك قوة معارضة تتشكل وهي عامل جذب للتيارات اليسارية. ولكن لا سبيل الى الترويكا .هذا مستحيل، لأن السبسي ضدها وبعض الاحزاب ضدها.
وهل هناك دور أجنبي يضغط باتجاه حكومة توافق؟
لا أعتقد ذلك، والمهم في رأيي هو أن مستقبل تونس في هذا الفضاء المغاربي القادر وحده على حل جميع المشاكل، فلو وجدت سوق مشتركة لتوحدت العملة ولخلقنا قوة بشرية واقتصادية مغاربية ضاربة.
تحدثت عن كلفة ما سميته «اللامغرب» في عديد من المؤتمرات (أي خسائر عدم قيام الاتحاد المغاربي) هل ارتفعت كلفة اللامغرب خلال الأعوام الأخيرة؟
هي أرقام واضحة فالبيانات التجارية بين بلدان المغرب العربي لا تتجاوز ال 3 في المئة والباقي مع أوروبا.
لكن هل بالإمكان مغربة المغرب الكبير مع وجود مشكلة الإرهاب؟
يمكن مغربة المغرب العربي حين تتوحد الأنظمة وتتشكل قوة مراقبة لكل هؤلاء التكفيريين. الآن الإرهاب يلعب على التفرقة وكل دولة تريد إغلاق حدودها خوفا منه. ناديت بتوحيد الاحتفالات وناديت بإيجاد حصة تلفزيونية موحدة لغرس فكرة المغرب العربي في النشأة وتوحيد التعليم. كما ناديت أيضا بإنشاء المتاحف المتنقلة لكن للأسف الإدارة المغاربية لا تؤمن بالوحدة وبهذه الرؤية الاستراتيجية.
ما رؤيتكم للحل في ليبيا ، هل هناك إمكانية لحل وإنجاح الحوارات؟
حضر لدي 12 ليبيا منهم من ينتمي إلى المؤتمر الوطني العام وواحد من المجلس الإسلامي وطلبوا مني أن أنظم المصالحة الليبية الليبية في تونس باعتباري مستقلا، وقررنا ان يعقد المؤتمر في آخر فيفري /شباط المقبل في تونس بحضور شخصيات فاعلة.
ما رأيكم في دور الامم المتحدة في ليبيا؟
اعتقد ان الأمم المتحدة فشلت في ليبيا لأنها لم تعين خبراء مطلعين على نفسية الليبي وعلى تاريخ ليبيا وطبيعة المجتمع العشائري هناك. فمصلحة ليبيا في إقامة المصالحة بالتعاون مع جيرانها. إذ يفترض ان تلعب كل من تونس والجزائر دورا فاعلا في حل الأزمة الليبية. ليبيا تمتلك طبقة مثقفة رائعة لكنها مغيبة وموجودة في الخارج وأنا أدعوها إلى العودة لبناء بلادها كما ينبغي.
هل تعتقدون ان الحرب الكونية الجديدة على الإرهاب في سوريا والعراق يمكن ان تؤتي ثمارها؟
داعش أخطر جرثومة ظهرت ولعبت أمريكا دورا كبيرا في إنشائها. داعش وباء وآمل من الطبقة المثقفة والسياسية العربية ان تضع مخططا للقضاء عليها. أنا شخصيا أؤيد ضرب داعش من قبل أي طرف حتى من قبل الشيطان.
أنا مع ضربها ومع القضاء عليها تماما لأنها ضد سماحة ديننا وضد الزخم الحضاري لهذه الأمة. لقد شوهت هذه التنظيمات سمعتنا وشوهت صورة الإسلام التنويرية السمحة. داعش أكثر عنفا من هولاكو ..قسمت العالم العربي ..وسيطرت على منابع البترول.
رغم التنسيق الأمني بين تونس والجزائر ورغم صفقات السلاح ورغم بعض النجاحات للمؤسستين الأمنية والعسكرية لم يتم القضاء على الإرهاب في تونس فإلى ماذا يعود ذلك برأيكم؟
الموضوع ليس سهلا، خاصة أنه خلال فترة الترويكا والثورة وجد التكفيريون الفضاء مفتوحا فانغمسوا ودخلوا في عمق البلد وفي الجبال. صحيح ان الجزائر جابهت هذه الظاهرة منذ عام 1992 ولكن معالجة الإرهاب تحتاج إلى وقت. فالجيش التونسي ليس لديه السلاح الكافي للقيام بهذه المهمة، لا يمكن القضاء على الإرهاب إلا بخطة استشرافية وبعتاد متكامل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.