قيس سعيّد يدعو إلى تحرّك عاجل لحماية التلاميذ من آفة المخدرات    رئيس الجمهورية يشدّد على حماية التلاميذ من آفة المخدرات    ملفات إبستين تفجّر مشادات حادّة خلال جلسة استماع لوزيرة العدل في الكونجرس    عاجل: معهد الرصد الجوي يحذر من رياح قوية جدا    الشرطة الكندية تكشف عن عدد ضحايا وتفاصيل عن الهجوم المسلح على مدرسة ومنزل    ارتفاع عمليات الدفع عبر الهاتف الجوّال    لجنة إسناد بطاقة الصحفي المحترف تحذّر من بطاقات مزوّرة وتلوّح باللجوء إلى القضاء    الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل تصادق على تنظيم المؤتمر المقبل بالمنستير    مع الشروق : بين المناورة العسكرية والسياسة الإقليمية    الشرطة الكندية تكشف عن هوية مطلق النار في المدرسة بماكدونالد    أخبار النادي الإفريقي ...عزم على مواصلة المسيرة الوردية والحرزي والسهيلي خارج الحسابات    إدارة التحكيم تُقدّم «مافيولا» «الكلاسيكو» ... هدف الإفريقي غير شرعي وقيراط مُتّهم بالتقصير    بطولة فزاع الدولية: تونس تتوج ب07 ميداليات 03 منها ذهبية ضمن منافسات اليوم الثاني    في قضية راجعة من التعقيب ... عبير موسي مجددا أمام القضاء بسبب هيئة الانتخابات    معينة منزلية تستولي على مصوغ وأموال مشغّلتها    السلطة السردية والسلطة الإصطناعية.. سلطة خامسة ووظيفة سردية في بناء نموذج الدولة والمجتمع    عاجل/ تبعا للتقلبات الجوية المنتظرة: مرصد المرور يحذر مستعملي الطريق ويدعو الى اليقظة..    عاجل/ بشرى سارة للتونسيين..البرلمان يصادق على هذا القانون..    وزير الخارجية يجري في أديس أبابا لقاءات مع قيادات مفوضية الاتحاد الإفريقي وعدد من نظرائه من الدول الافريقية    بطولة القسم الوطني أ للكرة الطائرة (مرحلة التتويج): نتائج مباريات الجولة الثالثة    تونس ضمن قائمة الدول الآمنة: مخاوف من تأثيرات على طالبي اللجوء وبن عمر يحذر    البنك المركزي يبقي نسبة الفائدة المديرية دون تغيير عند 7 بالمائة    صدور العدد الأوّل من مجلّة «تأمّلات» ..محاولة في نثر بذور تتحمّل قسوة المناخ    بهدوء...أجنحة خلف الأقفال    الجمل اللّطيف ودموع المكيّف المغرور .. إصداران للأطفال لحمدان الجبيلي    خطير في قليبية: ضبط شخصين بصدد ذبح بقرة نافقة لبيع لحمها    الباحثة نجوى شنيتي.. حكمة الحبّ في استعادة «الآخَر» من براثن التشييء المعاصر    عيوب الضيافة اللغوية في المجتمع التونسي    "أنقذتني الكتابة" ثلاث مرات من موت روحي محقق ...!!.    الشروع في تركيز قسم للدراسات العربية الإسلامية في الأكاديمية المكسيكية برئاسة الاكاديمي رضا مامي    تعزيز التعاون الثقافي وتطوير الشراكات الثنائية محور لقاء وزيرة الشؤون الثقافية بسفيرة الهند في تونس    الدكتور الهاشمي الوزير يُكرّم بوسام الاستحقاق الوطني الفرنسي    عاجل-فلكياً: رمضان فيه 29 يوماً من الصيام كيفاش؟    عاجل: لأول مرة... صبري اللموشي يوضح حقيقة الأخبار المتداولة حول رفضه اللعب مع المنتخب سنة 1994    كيفاش تحضّر بدنك لمن غير تعب؟ خطوات عملية لكل يوم    تونس: السجن ل 3 أشخاص حوّلوا البريد لأداة تهريب المخدّرات!    رئيس مدير عام لمركز النهوض بالصادرات: ''تونس تفرض قيمتها في اليابان.. حضور قوي في أوساكا 2025''    341 مخالفة اقتصادية خلال شهر جانفي بهذه الولاية..    عاجل : وفاة ممثل تركي مشهور عن عمر 45 عامًا    عاجل/ عقوبات تصل الى السجن وخطايا ثقيلة ضد مرتكبي هذه المخالفات..    طبيب تونسي: الجراحة الروبوتية تُقلّل من النزيف والألم بعد العملية    مفاجأة بعد أسبوع واحد فقط من تقليل الملح.. هذا ما يحدث لضغط دمك..!    لجنة الصحة بالبرلمان تستمع لجهات المبادرة في مقترحات تشريعية تتعلق بذوي الإعاقة وإدماجهم    الدفعة الأخيرة من وثائق إبستين تكشف علاقة شخصية وثيقة مع مستشار ترامب ستيف بانون    بطولة بو الفرنسية للتنس: معز الشرقي يتأهل إلى الدور ثمن النهائي    الدجاج يسيطر على طاولة التوانسة: إرتفاع الاستهلاك ب 50 %    عيد الحب 2026: سؤال من 6 كلمات لازم تسألوا    رمضان 2026.. هذه أهم المسلسلات اللى يستنى فاها التونسي    عاجل: إمكانية اسناد اللون البرتقالي التحذيري لهذه المناطق    فاجعة: كلب مسعور يمزق أجساد 13 شخصاً..!    عاجل: الإدارة الوطنية للتحكيم تكشف حقيقة لقطة هدف الافريقي    عاجل/ من بينها نفوق 200 الف دجاجة: أرقام مفزعة لخسائر الفراولة والماشية بعد فيضانات جانفي بنابل..    عاجل/ تونس تحت تأثير منخفض جوي جديد..أمطار وانخفاض حاد في الحرارة..    كاس ألمانيا: فرايبورغ يتأهل للمربع الذهبي على حساب هرتا برلين    مداهمات أمنية تُطيح بشبكات ترويج مخدرات بالوسط المدرسي بسيدي حسين    الطقس اليوم.. أمطار متفرّقة ورعدية تشمل هذه المناطق..#خبر_عاجل    رئيس هذه الدولة يُعلن نجاته من محاولة اغتيال..شكون؟    تعزيز مقاربة "الصحة الواحدة" بين تونس ومؤسسة ميريو الفرنسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التعليم والتربية في تونس: إلى الخلف سر؟
نشر في حقائق أون لاين يوم 09 - 09 - 2016

في الوقت الذي يُنتظر فيه أن تستعيد المنظومة التربوية والتعليمية في تونس عافيتها وعنفوانها بعد سنوات من التخريب والتدمير المشفوع بمحاولات ترميمية بائسة، يزداد الوضع انخراما ورداءة لا توحي صراحة بأمل الاصلاح والتغيير الموعود.
يعتقد البعض أنّ تراجع قيمة وجودة التربية والتعليم العالي و البحث العلمي في بلادنا مردّه فقط الخيارات والتوجهات الارتجالية والعبثية للدولة التونسية خلال العقود الأخيرة. بيد أنّ الاشكال اليوم هو أعمق من ذلك بكثير فالظرف الاقتصادي والاجتماعي بدوره واكراهات الاستبداد السياسي النوفمبري على وجه الخصوص قد ساهمت جميعها في الوصول إلى المحصّلة الراهنة التي تنبئ بمزيد من التطبيع مع الفشل وتحويل قطاع حسّاس في مسار البناء الديمقراطي القائم على ثقافة المواطنة وقيم العقلانية والوطنيّة وحبّ العمل والايمان بضرورة الالتزام بالواجبات قبل المطالبة بالحقوق المشروعة إلى مخبر تجارب عقيمة لا تولّد سوى إعادة إنتاج نفس النتائج التي هي امتداد لذات المقدّمات.
التصريح الاخير لوزير التربية ناجي جلّول، الذي يبدو أنّه قد رضح لابتزاز المعلمين النواب بعد اعلانه عن عزم الوزارة انتدابهم دون اجراء أيّ مناظرة أو اختبارات، يكشف حجم الهنات والأخطاء الفادحة التي كان من الضروري عدم السقوط فيها في ظلّ سياق تاريخي يفترض أن تدخل فيه الدولة بكلّ أجهزتها ومؤسساتها التربوية والتعليمية في مسار اصلاح تدريجي لا هوادة فيه بحيث لا مجال للتعاطي مع ارث الماضي على أساس مقاربة هي أقرب الى العمل الخيري والانسانوي.
من المخاتلة اليوم عدم الاصداح بأنّ الاساتذة والمعلمين هم جزء من مشكل اخفاق محاولات الاصلاح التربوي والتعليمي في تونس. النقابات هي الاخرى تتحمّل قسطا هاما من المسؤولية حين تنزلق في مطالب شعبوية لا تراعي مبدأ الكفاءة أوّلا وآخرا.
إنّ اغراق قطاع التعليم في تونس من الاساسي إلى العالي بمزيد من الانتدابات العشوائية تحت وطأة الضغط، وربّما ابتزاز الدولة التي تنظر لها قطاعات واسعة من المجتمع التونسي على أنّها بقرة حلوب وهي في حقيقة الامر بات ضرعها ينزف دما قاتما، لن يؤدي كلّ هذا حتما إلاّ إلى القضاء على فرص الاصلاح الذي لا يمكن أن يخضع للمنطق الشعبوي.
من يروم بناء منظومة تربوية متينة تؤسس لمجتمع ديمقراطي مستنير متشبع بأفكار المواطنة والحداثة وثقافة العمل وروح المبادرة والخلق والابداع عليه أوّلا أن يوقف نزيف ارتهان الدولة للمطلبية المجحفة وغير العقلانية في علاقة بمسألة الانتدابات. فالمدرس هو جوهر العملية الاصلاحية التي يجب أن ترتكز على مبدأ الكفاءة والتكوين المستمرّ حتّى نكون على الأقل في تخوم أحدث المناهج التربوية والأسس البيداغوجية العصرية.
إذا أين نحن اليوم من مشروع الاصلاح في قطاعات التربية والتعليم العالي والبحث العلمي التي هي قطب الرحى في بناء تونس الجديدة؟
سؤال كثيرا ما يتبادر إلى الذهن ولكن الاجابة للأسف سلبية ومؤلمة. فالاصلاح التربوي المزعوم من قبل الوزير ناجي جلول مازال يسير بخطى حلزونية بحيث ظلّ حبيس اعلان النوايا والخطابات الاعلامية الرنّانة التي لا تسمن ولا تغني من جوع. أمّا بالنسبة للتعليم العالي فحدّث ولا حرج. إذ يبدو أنّ الأمل في إنقاذ وزارة "الذكاء التونسي" قد يبقى مجرّد "منامة عتارس".
انطلاقا من كلّ هذا وغيره نكاد نجزم أنّ قطاعات التعليم والتربية والبحث العلمي في تونس تسير إلى الخلف بثبات المترجل الأخرق في طريق الصعود إلى الهاوية؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.