ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران    عاجل/ نجاة هذا الرئيس من محاولة اغتيال..    عاجل/كلاسيكو "الجدل التحكيمي": إدارة التحكيم تحسمها بخصوص مباراة الافريقي والصفاقسي..(فيديو)    كأس ايطاليا: نابولي يودع المسابقة بخسارته أمام كومو بركلات الترجيح    عاجل/ تونس تحت تأثير منخفض جوي جديد..أمطار وانخفاض حاد في الحرارة..    سمير الوافي يرّد على اتهامات ضيفه''عادل'' بعد برنامج الوحش pro max    كندا: مقتل 10 أشخاص في إطلاق نار بمدرسة ثانوية    عاجل/ إطلاق نار في مدرسة بكندا..وهذه حصيلة الضحايا..    الطقس اليوم.. أمطار متفرّقة ورعدية تشمل هذه المناطق..#خبر_عاجل    عدوّك تحت المخدّة! سبب صادم وراء الشخير واضطراب النوم    السعودية: الملك سلمان يدعو إلى إقامة صلاة الاستسقاء في جميع مناطق المملكة    وثيقة تعيد ترامب إلى قضية إبستين    استزراع الاعشاب البحرية لحماية السواحل من الانجراف البحري من بين حلول قدمتها ورشة اختتام مشروع "اوريونتايت. تي ان" بجربة    تطاوين : وزير البيئة يتفقد المصب النهائي للنفايات بحي المهرجان ويعلن خططًا لتثمينها وتحسين الوضع البيئي    تعزيز مقاربة "الصحة الواحدة" بين تونس ومؤسسة ميريو الفرنسية    هجوم أمريكي غير مسبوق.. سيناتور يتوعد مصر وتركيا وقطر    إطلاق «سينما الأجنحة الصغيرة» في غزّة .. عندما تتحوّل السينما إلى مساحة شفاء وأمل لأكثر من نصف مليون طفل    بالمسرح البلدي بالعاصمة .. الموهبة فريال الزايدي تسحر الجمهور بعزفها على البيانو    أمطار يومية ورياح قوية منتظرة: عامر بحبّة يوضح تفاصيل التقلبات الجوية    قبلي .. ستيني ينتحر شنقًا    الإطار التشريعي للكراء المملك في الجلسة العامة    عاجل/ رفض الإفراج عن هذا القيادي بحركة النهضة..    بسبب سوء الأحوال الجوية .. تعديل في برمجة السفينة «قرطاج»    مع الشروق : متى يتعب العرب والمسلمون من الشجب والتنديد والإدانة؟    المتلوي.. انقلاب شاحنة لنقل الفسفاط وإصابة سائقها    عاجل: بطولة فزاع الدولية: البطل ياسين الڨنيشي يُهدي تونس الميدالية الذهبية    مقترح قانون البنك البريدي..تفاصيل جديدة..#خبر_عاجل    عاجل/ بشرى سارة لأحباء النادي الافريقي..    عاجل: بسبب عطب مفاجئ: انقطاع المياه بهذه المعتمديات في ثلاث ولايات    قناة "تونسنا" تطلق "هذا المساء وصابر الوسلاتي أول الضيوف    الرصد الجوي: الأمطار تركزت في جندوبة وباجة وبنزرت    رامز جلال يكشف عن''رامز ليفل الوحش'' لموسم رمضان    رؤية هلال رمضان مستحيلة...علاش؟    كيفاش تؤثر الخضروات المُرّة على صحة جهازك الهضمي؟    ورشة عمل يوم 13 فيفري بتونس العاصمة لمرافقة المؤسسات التونسية في وضع خرائط طريق للتصدير لسنة 2026    8 رياضيين يمثلون تونس في منافسات كأس إفريقيا للترياتلون بمصر    عاجل/ قرار بغلق معصرة في هذه الجهة..    مكتب "اليونيسيف" بتونس يُحذر من الاستعمالات غير الآمنة للذكاء الاصطناعي بالنسبة للأطفال    لقاء فكري بعنوان "الملكية الفكرية في مجال الفنون البصرية" يوم 13 فيفري بمدينة الثقافة    شكون كريستيان براكوني مدرب الترجي المؤقت؟    طبيب مختص يحذّر من تناول مُنتجات الألبان غير المُبسترة واللّحُوم    الدورة الثانية لمعرض 100 بالمائة هواري من 12 الى 15 فيفري 2026 ببهو دار الثقافة بالهوارية    جندوبة: مواطنون يعربون عن قلقلهم من تزايد حوادث الطرقات بالطريق الوطنية رقم 7 على مستوى معتمدية طبرقة    تظاهرة ترفيهية وتثقيفية لفائدة تلاميذ المدرسة الابتدائية "مركز والي" بصفاقس يوم 12فيفري 2026    عاجل-باجة: اكتشافات أثرية ب هنشير الماطرية تكشف أسرار المعبد الروماني    لأول مرة : درة زروق تكشف تفاصيل دورها في مسلسلها الرمضاني    بُشرى للتوانسة: سوم الحوت في رمضان باش يتراجع    شوف شنوّة ال3 سناريوهات الي تحدد أول أيام رمضان...الأربعاء أم الخميس؟    دُعاء العشر الأواخر من شعبان    قبل رمضان بأيامات: شوف سوم الحوت وين وصُل    عاجل/ فاجعة معهد بورقيبة: الناطق باسم محكمة المنستير يفجرها ويكشف..    سيدي حسين: القبض على المشتبه به في سلب ''حماص'' بعد تداول فيديو    حجز 3 أطنان من البطاطا بمخزن عشوائي..#خبر_عاجل    صدمة صحية: آلاف التونسيين لا يزالون يعالجون الصرع بالطرق الخاطئة    بطولة كرة اليد: كلاسيكو الترجي الرياضي والنجم الساحلي يتصدر برنامج الجولة ال11 إيابا    أبرز ما جاء في لقاء رئيس الدولة برئيسة الحكومة..#خبر_عاجل    عاجل/ تقديرات فلكية تحسمها بخصوص موعد أول يوم من شهر رمضان..    توزر: تسارع التحضيرات لشهر رمضان في المنازل وحركية في المطاحن التقليدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الباجي القائد السبسي : سأسلم مفاتيح الدولة للحكومة المقبلة بعد الانتخابات
نشر في أنفو بليس يوم 05 - 10 - 2011

أكد رئيس وزراء تونس الباجي قائد السبسي التزامه بتسليم السلطة بشكل سلمي إلى الحكومة الانتقالية المقبلة بعد انتخابات 23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، لكنه في الوقت نفسه قال «سأعمل حيث أكون مفيدا» في حال سمحت الظروف بذلك بعد الانتخابات. وجاءت تصريحات السبسي خلال ندوة في مقر البنك الدولي في واشنطن أمس في مستهل زيارته إلى العاصمة الأميركية واشنطن، حيث شدد على أهمية إنجاح التجربة التونسية في الانتقال إلى الديمقراطية لتكون نموذجا للعالم العربي. وقال السبسي: بحلول 23 أكتوبر نريد أن نسلم مفاتيح المنزل إلى فريق جديد يختاره الشعب وآمل أن يختار الشعب التونسي في أجواء هادئة من سيقوده». وكان السبسي واضحا في إقراره بأهمية التجربة التونسية خلال الفترة المقبلة، قائلا «نقوم بكل ما بوسعنا لإقامة حكومة جديدة، كل الثورات لا تنتهي بنفس الطريقة، البعض ينتهي بالقتل والفوضى والآخر بالديمقراطية والانتقال السليم وهذا ما نعمل من أجله
ويقوم السبسي بزيارة إلى الولايات المتحدة استعدادا للمرحلة المقبلة لتونس، وقبل أن تخوض بلاده الانتخابات التاريخية لاختيار حكومة انتقالية جديدة نهاية الشهر الحالي. ويستقبل الرئيس الأميركي باراك أوباما السبسي يوم الجمعة كما من المرتقب أن يلتقي السبسي وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون يوم غد بعد أن أنهى مشاورات مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وفي لقاء مع عدد من الصحافيين بعد الندوة أمس، أجاب السبسي عن سؤال «الشرق الأوسط» حول ما يتوقعه من دعم أميركي لبلاده، ضاحكا: «إنني أزور الولايات المتحدة لأنه تم استدعائي من الرئيس وهل يرفض استدعاء من الرئيس أوباما؟». وكان السبسي التقى أوباما الشهر الماضي خلال اجتماع الدول الثماني الصناعية في دوفيل، وكان اللقاء جيدا وتقدم أوباما بالدعوة حينها. وأوضح السبسي أن «العلاقات مع الولايات المتحدة علاقات قديمة، فمن أول الدول التي اعترفت باستقلال الولايات المتحدة الأميركية هي تونس، وأول اتفاقية أبرمت بين تونس والولايات المتحدة كانت عام 1799، كانت اتفاقية الصداقة والتجارة ومنذ ذلك التاريخ علاقتنا طيبة ومسترسلة وتعاوننا مثمر». وأضاف: «وجدنا الولايات المتحدة إلى جانبنا عندما دخلنا في خلافات مع الدولة التي كانت تستعمرنا وهي فرنسا وهي أيضا أصبحت دولة صديقة والولايات المتحدة استضافت القادة التونسيين خلال فترة الكفاح». وامتنع السبسي عن توضيح أي مطالب لديه من الأميركيين، مكتفيا بالقول: «هذه الزيارة تندرج في سلسلة الاتصالات والزيارات المتبادلة بين تونس والولايات المتحدة». وفيما يخص الاستعداد للانتخابات، قال السبسي: «الانتخابات استحقاق شعبي أساسي، والحكومة هذه تكونت على أساس خريطة طريق، وأهم ما فيها إجراء انتخابات حرة ونزيهة وتعددية، وهذه الانتخابات اتخذت كل الإجراءات لإنجاح هذا المسار». وأضاف: «في أول مرة في تاريخنا، ليست الحكومة هي التي تنظم الانتخابات بل هنالك لجنة مستقلة هي التي تنظم هذه الانتخابات وتؤيدها وتشرف عليها وتعلن نتائجها وهذا ضمان للشفافية ومصداقية العملية الانتخابية ولأول مرة الحكومة وأعضاء الحكومة اتخذوا على أنفسهم ألا يترشحوا للانتخابات كي يعطوا مصداقية أكبر للعملية الانتخابية باعتبار أن العملية الانتخابية هي أول تجربة جديدة بالنسبة لدولة مثل تونس ونعتقد أنها أيضا ستكون تجربة مثالية إن شاء الله للدول التي هي من حجمنا والذين ما زالوا لم يجروا انتخابات حرة وتعددية». وتابع: أملنا أن الأمور تسير على أحسن ما يرام من دون أي انتكاسة إن شاء الله
وردا على ما ورد في مقابلته مع صحيفة «نيويورك تايمز» التي قالت فيها إنه يفكر بمواصلة عمله السياسي في الحكومة المقبلة، قال: «مستقبلي يملكه الله، لا أعلم، ولكن لن أقبل مسؤولية سوى أن أكون مفيدا». وأوضح: «سني 85 عاما وأمضيت شبابي كله في خدمة بلدي وأتمنى أن أقضي وقتي المتبقي في خدمة بلدي»، مضيفا: «إنني قمت بعملي وأفضل أن أبقى في داري إذا لم أكن مفيدا وقبلت هذه المهمة لأنني شعرت بأنني قادر على أن أفيد الآخرين»، موضحا: «إنني قمت بمهمتي وحاولت أن أساعد بلدي.. والقضية ستثار بعد الانتخابات، فإذا الظروف كانت مواتية سأنضم إلى الحكومة». ولفت ضاحكا: «سيكون عمري 85 عاما الشهر المقبل فسيكون لدي حق التقاعد قبل أن يقول الآخرون إنني أفقد صوابي»
وشدد السبسي خلال خطابه أمام أعضاء البنك الدولي أمس على أهمية معالجة الأزمة الاقتصادية في البلاد وخاصة مشكلة البطالة. وأوضح أن سياسة «التعليم للجميع لا تعني المساواة للجميع» خلال المرحلة السابقة في تونس، مما زاد من عدد الخريجين العاطلين عن العمل. وأوضح أنه يتطلع إلى استئناف برنامج تدريب للخريجين التونسيين في الولايات المتحدة وذلك سيجعلهم يحصلون على العلوم والتقنيات الجديدة
وأوضح السبسي أن الحكومة تتخذ خطوات ملموسة لمعالجة المشاكل الاقتصادية على الفور، قائلا إن «نمط الاستثمار في تونس تغير الآن لأن الملاحظة الأساسية هي أن التنمية كانت فيها اختلال في التوازن بين المناطق الداخلية والشواطئ، والاستثمارات كانت 80 في المائة للشواطئ و20 في المائة للمناطق الداخلية». وأضاف: «هذه الحكومة قلبت الموازين وأصبحت 80 في المائة من الاستثمارات للمناطق الداخلية و20 في المائة للشواطئ حتى نعالج اختلال التوازن». وأكد أن هذه الإجراءات «ضمن مرحلة أولى، لكن في برنامجنا الاقتصادي خلال السنوات المقبلة هناك مجهود خاص للتنمية الجديدة على أساس البنية التحتية وهي الضعيفة في تلك المناطق وهي مناطق محرومة»، مضيفا: «سنبذل مجهودا خاصا لتشجيع المشاريع الأساسية في تلك المناطق وبناء مؤسسات اقتصادية جديدة». ولفت إلى «الحاجة إلى استراتيجية اقتصادية مهمة، لدينا 600 ألف عاطل عن العمل من 3.5 مليون في سوق العمل»
وتم طرح سؤال للسبسي حول إمكانية «الفصل بين الدين والدولة» في تونس، ليجيب بأن تونس ليس لديها مشكلة على هذا الصعيد. وقال: «في تونس نحن لا نحتاج إلى ذلك، الشعب شعب مسلم، ذلك لا يعني الالتزام بالتفسير المتشدد للشريعة ولكن الدستور يوضح أن الدولة جمهورية واللغة الرسمية هي العربية ودين الدولة هو الدين الإسلامي، الكثير من تشريعاتنا من التشريع الإسلامي، من دون إثارة الضجة حول الفصل بين الدين والدولة فالأمور تسير بشكل جيد». ولفت إلى أن هناك أحزابا كثيرة في تونس، وصل عددها إلى 110 أحزاب، قائلا «الكثير يتساءل عن إمكانية تولي حزب إسلامي حكم البلاد ولكن هذا حزب من بين أحزاب عدة في البلاد، والحزب الوحيد المنظم والمعارض للنظام ولذلك حصل الدعم ولكن خلال الأشهر الماضية تم تأسيس نحو 110 أحزاب» تمثل تطلعات الشعب التونسي. وأضاف: «نأمل أن تولد الانتخابات أحزابا جدية»
وردا على سؤال حول إمكانية تبني النموذج التركي في الحكم، قال السبسي: نحن نأخذ في عين الاعتبار أن الشعب هو شعب مسلم ونحن كمسلمين نحترم الآخرين.. النظام التركي نظام خاص وليس لديه علاقة بنظامنا
وحرص رئيس الوزراء التونسي في كلمته على تقديم صورة واضحة عن أوضاع بلاده، قائلا إن «الأوضاع أفضل الآن» على الرغم من التحديات الحالية وخاصة الاقتصادية. وقال إن التغييرات في تونس لا تقودها آيديولوجية من أي نوع ولم تكن هناك توجيهات للثورة بل صاح الشباب من أجل الحرية والكرامة
وكان السبسي، وصف في مقابلة مع نيويورك تايمز أمس نهجه المتمهل في تلبية مطالب المحتجين بالحصول على وظائف وحريات: عندما يكون ثمة شخص جوعان، عليك أن تعطيه ما يحتاج إليه وحسب. لا تعطه المزيد، وإلا ربما يموت، ولذا نقترح منحى تدريجيا
ويقول إنه غالبا ما يترك المتظاهرين يعبرون عن أنفسهم، ولكنه في بعض الأحيان يجد أن هناك حاجة لاتخاذ بعض الإجراءات الصارمة. وقال السبسي إن ذلك كان بمثابة اختيار ما بين الانزلاق إلى الفوضى أو فقدان السيطرة تدريجيا، ودافع عن اعتماده من حين لآخر على شرطة مكافحة الشغب وقنابل الغاز المسيلة للدموع بهدف الحفاظ على النظام. وأكسبه هذا النهج دعما واسعا، ولكنه دفع أيضا عددا قليلا من النشطاء إلى تشبيهه بالديكتاتور المخلوع زين العابدين بن علي. ويقول: في بعض الأحيان، يكون لدعاة الحرية مطالب تتجاوز المنطق، ولذا توجد صعوبة في حماية الحرية من دعاتها أكثر من الأعداء أنفسهم
تحدث السبسي خلال مقابلة استغرقت ساعة ونصف الساعة بقاعة استقبال داخل مجمع عمره قرون يعرف باسم القصبة عشية زيارته الأسبوع الحالي للبيت الأبيض في واشنطن وقبل أسابيع من انتخابات مزمع عقدها في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لانتخاب جمعية تأسيسية جديدة تحكم تونس أثناء صياغة دستور جديد. ويتوقع أن تكون هذه الانتخابات النزيهة الأولى في الربيع العربي، وستعطيه فرصة تاريخية لتسليم السلطة في انتقال سلمي وديمقراطي، وهذا أمر نادر في تاريخ المنطقة. ويعلق السبسي على ذلك قائلا هذا واجب وشرف
بدأ السبسي العمل السياسي في مطلع عقد الخمسينات من القرن الماضي تحت الحكم الاستعماري الفرنسي. وكان حينها محاميا شابا يمثل أعضاء حركة الاستقلال المحيطة بالحبيب بورقيبة، الذي أصبح في عام 1956 أول رئيس لتونس. وكان السبسي مستشارا له، كما شغل منصب وزير الداخلية ووزير الدفاع وسفيرا في باريس. وبعد انقلاب أبيض قام به بن علي عام 1987، ظل السبسي في البرلمان التونسي الذي كان يقر ما يريده بن علي حتى عام 1994. ولكنه كان معروفا منذ عقد السبعينات بأنه صوت داخل النخبة الحاكمة يدعو إلى المزيد من الديمقراطية. ويعد هذا المزيج الذي يجمع بين الخبرة والليبرالية النسبية ما جعله يشغل منصب رئيس الوزراء المؤقت بعد هروب بن علي في 14 يناير (كانون الثاني)، وبعد أن أجبرت مظاهرات في الشوارع رئيس الوزراء حينها (محمد الغنوشي) على تقديم استقالته. ويقول أنصار السبسي إنه يجسد التأثيرات العربية والغربية المتشابكة، التي تعد شيئا مميزا لتونس والأب المؤسس الحديث لها، بورقيبة
ويعتبر الكثير من المراقبين انه بين دول « الربيع العربي» فأن تونس حافظت على مسارها – لا سيما بالمقارنة مع حالة من الارتباك ظهرت بعد الثورة العربية الثانية في مصر، حيث لا يزال الحكم العسكري المؤقت يصوغ خطة معقدة متعددة المراحل يمكن أن ترجئ تولي المدنيين حكما كاملا للبلاد حتى 2014. وبعد عملية تدريجية لمظاهرات في الشوارع وموازنات رسمية وإدخال أصوات جديدة في الحكومة المؤقتة، تمكن السبسي من كسب مصداقية جعلته في يونيو (حزيران) قادرا على إقناع المواطنين والأحزاب بقبول تأجيل الانتخابات لأسباب فنية من تاريخها المحدد أولا في يوليو (تموز) إلى 23 أكتوبر. ووافق على ذلك حتى الإسلاميون، الذين سيخسرون كثيرا لأن لديهم تميزا من الناحية التنظيمية
وشملت لجنة مستقلة للإشراف على المرحلة الانتقالية عددا متزايدا من المجموعات السياسية، الذين وافقوا مؤخرا على موعد نهائي مدته عام للجمعية التأسيسية من أجل الحد من سلطاتها. وتقوم لجنة مستقلة أخرى بالتحقيق في جرائم ارتكبها مسؤولون وحلفاء لحكومة بن علي، ومعهم تفويض بالتوصية بعمليات مقاضاة والإعلان عن نتائجها. ولبدء تصحيح الأوضاع داخل الشرطة الوحشية التي خلفتها حكومة بن علي، قام السبسي بتعيين وزير داخلية ثان لدراسة خطوات تجاه الإصلاح
ولا يزال التونسيون غاضبين بسبب ارتفاع معدلات البطالة، ولا سيما بين خريجي الجامعات، ومعدلات النمو الاقتصادي الضعيفة بسبب الثورة داخل تونس وليبيا المجاورة، وفق ما ذكره السبسي
ويقول إنه من أجل مرحلة انتقالية ناجعة يتمثل «العنصر المهم في تولي شخص يعتمد عليه يحظى بثقة الشعب قيادة هذه الدول»، مشيرا إلى أنه عندما تولى مهام منصبه كان المتظاهرون قد احتلوا ميدان القصبة لأسابيع ووافقوا على الرحيل طوعا من دون تدخل الشرطة. ويقول: إذا كان الشعب يثق في زعمائه، فإنهم سينتظرون


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.