الداخلية:تواصل انقطاع حركة المرور بعدد من الطرقات    حَيّ على الصلاة.. يوم إسلامي بامتياز في نيوزيلندا    برباعية أمام إيسواتيني.. منتخبنا ينهي في صدارة المجموعة العاشرة    كاس تونس : الترجي الرياضي يزيح جمعية جربة بضربات الترجيح 8-7    اتهام نيمار “بإهانة” حكم المباراة عقب خسارة سان جيرمان أمام يونايتد    حالة الطقس ليوم السبت 23 مارس 2019    المعهد الوطني للرصد الجوي:توقف تهاطل الأمطار وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة الأسبوع المقبل    رادس: القبض على سائق المرحوم حسن الدهماني    افتتاح الدورة الثانية لأيام قرطاج الشعرية    موعدها يتزامنُ مع ذكرى المولد الشريف.. هل يتغير تاريخ الانتخابات الرئاسية؟    السفينة الحربية الأمريكية ‘يو أس أس ايرلينغتون' ترسو بميناء حلق الوادي    الجمعة الخامسة.. مئات آلاف الجزائريين يخرجون ضد بوتفليقة    هذا هو المبلغ الحقيقي الذي تم الاستيلاء عليه من بنك في المغيرة    بشأن ضياع ملف احتراز ترجي جرجيس..البريد التونسي يفتح تحقيقا    منوبة: تفكيك خلية تكفيرية خططت لاحتجاز مواطنين    آخرهم طفلة توفيت البارحة..مصادر طبية تشير الى ارتفاع عدد وفايات مرض الحصبة بالقصرين الى 12    وزارة الدفاع تعلن عن إنطلاق التمرين العسكري المشترك التونسي الأمريكي    نقابة الصحفيين تندد بتواتر الملاحقات القانونية ضد الصحفيين وتعتبره "توجها حكوميا لتكميم الأفواه"    محمد بن سالم: ''السبسي لم يقتنع بعد بأنه ليس إمبراطورا وأنّ الجميع غير مطالب بمجاراته"    6 فوائد صحية للجسم باستخدام الحلبة    مشروبات تساعدك على التخلص من إدمان التدخين    هند صبري تحتفل بعيد الاستقلال عبر "إنستغرام"    وزيرة الصحة تُخاطب الشعب باللغة الفرنسية وتُثير الغضب    مندوب الطفولة بصفاقس: ما يقارب 30 طفلا ضحايا المعلم "المتحرش".. وشكايات لسوء المعاملة والاعتداء داخل مركز الادماج الاجتماعي    بالفيديو: أضخم فيلم لعام 2019 يجمع ألمع نجوم هوليوود    قريبا تونس بدون حليب ولا خبز ولا كسكسي    صندوق النقد الدولي: 'الإقتصاد التونسي مازال هشا ونأمل أن نكون شركاء لتونس في القريب'    وزارة الفلاحة تدعو الى عدم الاقتراب من جميع انواع المنشآت المائية وتحذر البحارة من المجازفة بالابحار    افتتاح الدورة 36 لصالون الابتكار في الصناعات التقليدية بقصر المعارض بالكرم    سمير الطيب: تونس ستصبح من اهم البلدان في مجال الفلاحة البيولوجية في ظل تنامي المساحات المزروعة وتفرد المنتوجات الوطنية    الجامعة تعلن عن موعد المباراة المتاخرة بين اتحاد بن قردان والنجم الساحلي    "الهايكا" تلفت نظر الحوار التونسي    سرقتها الحوار التونسي'': عايشة و سندرا تنشران حلقة عمال النظافة''    أريانة.. إيقاف 4 أشخاص من أجل مسك وترويج مادة مخدرة    سنة 2019: 13 بئر استكشاف للنفط مقابل بئرين فقط سنة 2017    توننداكس يرتفع صباح الجمعة بنسبة 0,66 بالمائة    امرأة تفرض شرطاً غريباً على حماتها لتسمح لها الاقتراب من حفيدها    تنس-دورة ميامي – انس جابر تتاهل الى الدور الثاني    تحقيق نموّ ب2.5 بالمائة خلال 2018    رسالة من إبنة إليسا تُفاجئ جمهورها    تصفيات أمم أوروبا 2020: مباريات الجمعة والنقل التلفزي    عاجل/في نشرة خاصة: طقس شتوي..والرصد الجوي يحذر ويدعو الى اليقظة العالية..    مخزون السدود بلغ مليار و748 مليون متر مكعب    "أنتِ الهدف القادم".. تهديدات بالقتل لرئيسة وزراء نيوزيلندا    مشهد مرعب.. لحظة انقلاب العبارة في الموصل العراقية    عين على التليفزيون ..الدراما التركية ضرورة أم خيار ؟    الاتحاد الأوروبي يرفض دعوة ترامب للاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان    إبر التنحيف .. فوائدها وأضرار استخدامها    "رسالة" من هازارد إلى زيدان    احتياطي تونس من العملة الصعبة يُعادل 86 يوم توريد    زغوان..طرقات مقطوعة    كميات الأمطار المسجلة خلال ال24 ساعة في الولايات    بسبب تصريحها حول مصر.. إيقاف شيرين عن الغناء وإحالتها للتحقيق    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الجمعة 22 مارس 2019    لصحتك : حذار..لا تشربوا الشاي الساخن‎    محاضرات الشيخ محمد الفاضل بن عاشور... الدور الثقافي للإمام المازري (4)    الاسلام كفل حرية المعتقد    في الحب والمال/هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم الخميس 21 مارس 2019    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تونس بعد ''بن علي'': إقبال التونسيات علي ارتداء الحجاب وجدل حول النقاب
نشر في أنفو بليس يوم 05 - 10 - 2011

بعد مرور 3 عقود على قمع الحريات فى تونس، خاصة حرية اللباس، والتضييق على التونسيات المحجبات، انتشر الحجاب والنقاب بشكل كبير، بعد أن أنهت الثورة التونسية حظر الحجاب الذى كان يفرضه نظام الرئيس المخلوع، زين العابدين بن على، حيث كان يشن هجوماً شديداً على الحجاب ويصفه ب«الزى الطائفى
وتعرضت المحجبات فى عهد النظام البائد، لحملات أمنية تجبر الطالبات على خلع الحجاب، ومنعهن من دخول المؤسسات التعليمية، ووصل به الحد إلى حرمانهن من حق الإقامة فى المساكن الجامعية التابعة للدولة، ومن اجتياز الامتحانات. وسمحت وزارة الداخلية باعتماد صور النساء المحجبات فى بطاقة الهوية الوطنية، مما سمح لعدد كبير من التونسيات بارتدائه، بينما فضل عدد أقل منهن وضع النقاب، كما ظهرت لأول مرة متحجبات على التليفزيون.
وبالرغم من انتشاره، إلا أنه أثار قلقاً فى نفوس فئة من التونسيين، خاصة فى أوساط العلمانيين، ويرى بعضهم، ومنهم الباحثة التونسية، رجاء بنسلامة، أن انتشار الحجاب «قد يهدد الحق فى عدم التحجب».
وألغت تونس ''المنشور 108'' الذي يمنع إرتداء ما أسماه ''الزيّ الطائفي'' (الحجاب) داخل المؤسسات التابعة للدولة ''المدارس والجامعات والمستشفيات والإدارات العمومية...وغيرها من المؤسساث'، والذي أصدره الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة سنة 1981 وتواصل العمل به في عهد خلفه ''زين العابدين بن علي''.
وجاء إلغاء المنشور بعد تظاهر مئات من الإسلاميين أمام مقر وزارة الداخلية، وسط العاصمة تونس، للمطالبة بإباحة الحجاب باعتباره "شرع الله"، والحجاب في نظر بورقيبة وبن علي ، "رمز للتطرّف الديني والسياسي" ودخيل على الملبس التقليدي التونسي المتوارث منذ مئات السنين.
وأدي إلغاء قانون حظر الحجاب لإتجاه التجار ومصممو الأزياء لبيعه، والذي كان محظورًا عليهم ''في عهد بن علي''، لإنعاش تجارتهم والتي أصبحت الأكثر مبيعًا في الأسواق الشعبية والمحلات التجارية الراقية بتونس من جلابيب وأغطية رأس إسلامية من الملابس النسائية.
وعلق مراقبون ومنظمات حقوقية؛ إن "الحملات الأمنية والإعلامية" ضد الحجاب استعرت خلال السنوات الخمس الأخيرة من حكم بن علي الذي أطلق يد الأجهزة الأمنية والإدارية وأعطاها صلاحيات واسعة لتطبيق المنشور 108 خاصة في المدارس الثانوية والجامعات، وتراوحت الحملات بين إجبار الطالبات على خلع الحجاب بالقوّة أو منعهن ''في حالة رفضن نزعة' من دخول المؤسسات التعليمية، وحرمانهن من حق السكن في المبيتات الجامعية التابعة للدولة، ومن إجتياز الإمتحانات.
وقالت المحامية والناشطة الحقوقية إيمان الطريقي،30 عاما، التي تدافع عن حق التونسيات في إرتداء الحجاب؛ إن العشرات من الفتيات أو عائلاتهن خيّرن في عهد بن علي الإنقطاع عن الدراسة نهائيًا أو خلع الحجاب الذي يعتبرونه ''فرضا دينيا"، وأقرّ مصدر أمني؛ بأن الشرطة كثفت في السنوات الخمس الأخيرة "وبأوامر من بن علي نفسه" من التضييق على المحجبات اللاتي كن يقتدن عنوة إلى المخافر ويجبرن على نزع الحجاب وتوقيع إلتزامات بعدم إرتداء "اللباس الطائفي" مجددًا، وحرمت هذه السياسية العديد من المحجبات من العمل في وظائف بالقطاع العام والمشاركة في الحياة العامة.
وأعلنت وزارة الداخلية في بيان أصدرته في 31 مارس 2011 بالسماح بإعتماد صور النساء المحجبات في بطاقة الهوية، وقالت الوزارة إن هذا الإجراء "يندرج في إطار الإصلاحات المتواصلة من أجل تكريس مبادئ وقيم الثورة المجيدة وضمان الإحترام الفعلي للحريّات العامّة والفردية".
وأوضحت في البيان أنها "قرّرت تبسيط الإجراأت المتعلقة بالمواصفات المطلوبة في الصورة المعتمدة في بطاقة التعريف الوطنية والسماح بتسليم بطاقة التعريف الوطنية للمواطنات المتحجّبات".
وكان الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي أصدر مرسومًا سنة 1993، حدّد بموجبه "المواصفات المادية والفنية للصورة المضمّنة ببطاقة التعريف الوطنية"، وينصّ الفصل السادس من هذا "الأمر" على وجوب أن يكون شعر المرأة مكشوفا بالكامل في الصور الشمسية التي تقدّمها لمصالح وزارة الداخلية من أجل استخراج بطاقة الهوية.
وعدّلت وزارة الداخلية التونسية (بعد الثورة) هذا الفصل وسمحت بقبول صور المحجّبات ببطاقة التعريف الوطنية، شرط إظهار الوجه والعينين في الصورة.
وفاجأت، المغنية التونسية ''إيمان الشريڤ' التي حققت بعض أغانيها شهرة واسعة في البلاد، التونسيين بمظهر جديد، إذ ظهرت خلال برنامج "بلا مجاملة" الذي يبثه تلفزيون "حنبعل" الخاص مرتدية الحجاب لأول مرة.
ورفضت ''الشريڤ'؛ التي اعتادت من قبل تقديم حفلات وهي عارية الظهر والكتفين، الإستجابة لطلب مقدّم البرنامج الذي دعاها إلى تقديم مقطع من إحدى أغانيها، قائلة؛ إنها لن تغني مستقبلاً إلا أمام جمهور من النساء وأنها بصدد التحضير لعرض إنشاد ديني خاص بالنساء فقط.
وتلتها المذيعة ''سندة الغربي''، مقدمة برامج الأطفال في المحطة الثانية بالتلفزيون الرسمي التونسي، لتصبح أول مذيعة محجبة في التلفزيون الذي كان يحظر تمامًا في عهد بن علي بث صور للنساء المحجبات.
وظهرت ''الغربي'' لأول مرة مرتدية الحجاب في برنامج أطفال أُذيع في عيد الفطر الماضي.
وذكرت صحف محليّة أن إدارة التليفزيون منعت بث برامج ''سندة الغربي'' بعد تحجّبها، إلا أن إدارة التليفزيون عدلت عن قرارها بعد أن تعرّضت لإنتقادات شديدة من قبل صحف وتيارات إسلامية.
وترى الباحثة التونسية "رجاء بن سلامة"، أستاذة اللغة والآداب والحضارة العربية بجامعة تونس ورئيسة تحرير مجلة "الأوان" الإلكترونية، أن إنتشار الحجاب قد يهدّد الحقّ في عدم التّحجّب، وتخشى أن يتحوّل الحجاب مع مرور الوقت إلى فريضة لا تفرضها الدّولة كما في بعض البلدان بل يفرضها المجتمع.
وتقول الباحثة؛ إن الحجاب "تصحبه ثقافة تكرّس أنماطًا علائقيّة منافية لحقوق المرأة، منها الدّعوة إلى تعدّد الزّوجات وطاعة المرأة زوجها، وغير ذلك من الأمور المنافية للمساواة والكرامة البشريّة".
وتساءل صالح الزغيدي، عضو "جمعية الدفاع عن العلمانية'' في تونس، قائلاً :"هل نحن سائرون في بلادنا نحو تديين شوارع مدننا وقرانا، ونحن ذلك البلد الذي لم يعرف الحجاب من قبل"
وأضاف ''الزغيدي'': "لا والدتي ولا عمّتي ولا خالتي، وكلّهنّ متوفيات، وكلهنّ أّمّيات ومن قرية صغيرة، عرفن الحجاب أو حملنه".
وبعد أن تم حسم الجدل بشأن ارتداء الحجاب في تونس بدأت بوادر جدل محتدم حول "النقاب"، فأعلن ''طيب البكوش'' وزير التربية في الحكومة الانتقالية أن للطالبات الحرية في ارتداء الحجاب داخل المدارس لكنه أبدى ''رفضه المطلق للنقاب على الطريقة الأفغانية'' الذي قال إنه ''لا مجال للسماح به في المدارس".
ونفس الموقف عبر عنه الشيخ ''عثمان بطيخ'' مفتي تونس الذي صرّح للتلفزيون الرسمي التونسي بأن النقاب ليس من الإسلام في شيء وأنه النقاب "لباس طائفي".
ورفض مدرسون في معاهد ثانوية وجامعات ''نهاية السنة الدراسية المنقضية'' قبول طالبات منقبات، لكنهم وجدوا أنفسهم مضطرين للسماح لهنّ بإجتياز الإمتحانات ''بعد أن رفضن نزعة' حتى لا يخسرن العام الدراسي، في الوقت الذي أثارت أستاذة رياضيات بجامعة صفاقس جدلاً كبيرًا بين الطلبة وأساتذة الجامعة بعد أن أصبحت تتردد على الجامعة منقبة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.