إضراب للممرضين    عبير موسي: سننصب الخيام ونعتصم أمام مقر «الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين» بالعاصمة    العجبوني: المشيشي عيّن مستشارين له كانوا شهود زور في عهد بن علي    نعمان العش.. 22 حزبا فقط قاموا بالتصريحات المالية    رئيس الحكومة يلتقي النائب عن حركة النهضة نور الدين العرباوي    وقفة احتجاجية امام وزارة الخارجية لأهالي شبان تونسيين بسوريا للمطالبة بإرجاعهم إلى تونس    رسمي: فيدال من برشلونة إلى الأنتر    قريبا : حوالي 300 الف تلقيح ضد «الڤريب»    قابس: حالة وفاة و19 اصابة محلية جديدة بفيروس "كورونا"    أسوشيتد برس: التطبيع بين الرياض وتل أبيب مسألة وقت    جامعة إيطالية ترد على فضيحة سواريز    عائلتها لم تصدق: طفلة صغيرة تعود حيّة بعد 6 أيام من اختفائها داخل بالوعة مجاري (فيديو)    اتهام ضابط أمريكي بالتجسس لصالح الصين    النفط الليبية: عودة تدريجية للمهندسين إلى الحقول والموانئ الآمنة    السيجومي.. القبض على شخصين من أجل تكوين وفاق من أجل الاعتداء على الأشخاص والممتلكات    جبل جلود.. الايقاع بمنحرف تورط في براكاج لامراة مسنة    وزير الثقافة يزور زهيرة سالم    اجتماع مرتقب لأردوغان مع ميركل ورئيس المجلس الأوروبي    تراجع قيمة التعويضات المسندة من طرف مؤسسات التامين بنسبة 16 بالمائة خلال النصف الأول من 2020    وزارة الدفاع الوطني تنطلق في بناء جسر محاذ لمدرسة الشهيدة مها القضقاضي    نقابات المجمع الكيميائي تهدد بوقف إنتاج الفسفاط    تهاطل كميات هامة من الأمطار في القيروان (صور)    القاء القبض على شخص محل 12 منشور تفتيش بالقيروان..    الحرس الوطني ينقذ 32 شخصا ويلقي القبض على 61 آخرين    مكرم اللقام لالصباح نيوز : تعيين يامن الملولشي في مباراة الشابة والترجي مثير للشكوك    اليوم في مدينة الثقافة ..«جويف» من أجل القطع مع النظرة الدونية لليهود    «الصورة الشاهد» في دار الثقافة بقرطاج .مشروع ثقافي لنشر موجات إيجابية بين الأطفال    وزير الثقافة في سوسة..«متاحف للجميع»... مشروع ريادي في خدمة المكفوفين    أغنية تقتبس من حديث النبي محمد.. الأزهر يصدر بيانا    النجم الخلادي .. فرصة تاريخيّة للصعود    النادي الافريقي: الجزائري فرحي ينضم الى الفريق...وعقلة بسبب زكريا العبيدي    راكيتيتش: ميسي وسواريز لم يكونا من أصدقائي المقربين    قرمبالية الرياضية .. رئيس الفريق يلوّح بالاستقالة    ميشال عون: لبنان ذاهب إلى جهنم إذا لم تُشكل الحكومة    فلسطين تتخلى عن رئاسة "الجامعة العربية" ردا على "التطبيع"    الكاف: إجراءات وقائية لنجاح العودة المدرسية    بنزرت.. ايواء 58 حارقا جزائريا بدار الشباب    هل يكون مؤيد اللافي صفقة الترجي الجديدة؟    حجز مليون دينار من العملة الأجنبية على الحدود الصحراوية التونسية الليبية    القصرين : تسجيل 8 إصابات جديدة بفيروس " كورونا" وإرتفاع الإصابات في الجهة إلى 95 إصابة منذ فتح الحدود    دفاتر..مشاهد من الخيبة والفشل    بكل موضوعيّة..وسائل ضغط إسرائيل (1 2)    طقس اليوم    ظريف يبرر إعدام أفكاري ويعرض على أميركا تبادل السجناء    كورونا: 528 حالة جديدة في تونس    حذف القطار الرابط بين تونس والكاف في الاتجاهين    الشركة التونسية للملاحة تعلن تأجيل رحلاتها    مشاغل الفنانين بمدنين محور لقاء وزير الشؤون الثقافية بعدد من الناشطين في المجال الفني    يوميات مواطن حر: دواليب السياسة في دهاليز المجتمع الواعي...    وفاة الفنان الجزائري حمدي بناني بفيروس كورونا..    عدنان الشواشي يكتب لكم : يادولتنا ...قومي بواجبك ... لا أكثر و لا أقلّ.....    الدكتور ذاكر لهيذب يدعو ''عسّاس'' المستشفى لتفسير الوضع الوبائي    النفاذ الى التمويل يتصدر قائمة عوائق متعددة تجابهها المؤسسات الاقتصادية في تونس - دراسة -    بنزرت: حجز كمية هامة من السجائر مختلفة الأنواع بدون فواتير    وزارة المالية تنفّذ عقلة على حسابات المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية    غدا الثلاثاء ... الاعتدال الخريفي 2020.. وأول أيام الخريف    الشيخ الحبيب المستاوي رحمه الله عمر لم يتجاوز52 سنة وعمل شمل كل مجالات العطاء الديني والعلمي والاجتماعي    الإجابة قد تفاجئك: مفتاح السّعادة مع الأصدقاء أم مع العائلة؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تونس بعد ''بن علي'': إقبال التونسيات علي ارتداء الحجاب وجدل حول النقاب
نشر في أنفو بليس يوم 05 - 10 - 2011

بعد مرور 3 عقود على قمع الحريات فى تونس، خاصة حرية اللباس، والتضييق على التونسيات المحجبات، انتشر الحجاب والنقاب بشكل كبير، بعد أن أنهت الثورة التونسية حظر الحجاب الذى كان يفرضه نظام الرئيس المخلوع، زين العابدين بن على، حيث كان يشن هجوماً شديداً على الحجاب ويصفه ب«الزى الطائفى
وتعرضت المحجبات فى عهد النظام البائد، لحملات أمنية تجبر الطالبات على خلع الحجاب، ومنعهن من دخول المؤسسات التعليمية، ووصل به الحد إلى حرمانهن من حق الإقامة فى المساكن الجامعية التابعة للدولة، ومن اجتياز الامتحانات. وسمحت وزارة الداخلية باعتماد صور النساء المحجبات فى بطاقة الهوية الوطنية، مما سمح لعدد كبير من التونسيات بارتدائه، بينما فضل عدد أقل منهن وضع النقاب، كما ظهرت لأول مرة متحجبات على التليفزيون.
وبالرغم من انتشاره، إلا أنه أثار قلقاً فى نفوس فئة من التونسيين، خاصة فى أوساط العلمانيين، ويرى بعضهم، ومنهم الباحثة التونسية، رجاء بنسلامة، أن انتشار الحجاب «قد يهدد الحق فى عدم التحجب».
وألغت تونس ''المنشور 108'' الذي يمنع إرتداء ما أسماه ''الزيّ الطائفي'' (الحجاب) داخل المؤسسات التابعة للدولة ''المدارس والجامعات والمستشفيات والإدارات العمومية...وغيرها من المؤسساث'، والذي أصدره الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة سنة 1981 وتواصل العمل به في عهد خلفه ''زين العابدين بن علي''.
وجاء إلغاء المنشور بعد تظاهر مئات من الإسلاميين أمام مقر وزارة الداخلية، وسط العاصمة تونس، للمطالبة بإباحة الحجاب باعتباره "شرع الله"، والحجاب في نظر بورقيبة وبن علي ، "رمز للتطرّف الديني والسياسي" ودخيل على الملبس التقليدي التونسي المتوارث منذ مئات السنين.
وأدي إلغاء قانون حظر الحجاب لإتجاه التجار ومصممو الأزياء لبيعه، والذي كان محظورًا عليهم ''في عهد بن علي''، لإنعاش تجارتهم والتي أصبحت الأكثر مبيعًا في الأسواق الشعبية والمحلات التجارية الراقية بتونس من جلابيب وأغطية رأس إسلامية من الملابس النسائية.
وعلق مراقبون ومنظمات حقوقية؛ إن "الحملات الأمنية والإعلامية" ضد الحجاب استعرت خلال السنوات الخمس الأخيرة من حكم بن علي الذي أطلق يد الأجهزة الأمنية والإدارية وأعطاها صلاحيات واسعة لتطبيق المنشور 108 خاصة في المدارس الثانوية والجامعات، وتراوحت الحملات بين إجبار الطالبات على خلع الحجاب بالقوّة أو منعهن ''في حالة رفضن نزعة' من دخول المؤسسات التعليمية، وحرمانهن من حق السكن في المبيتات الجامعية التابعة للدولة، ومن إجتياز الإمتحانات.
وقالت المحامية والناشطة الحقوقية إيمان الطريقي،30 عاما، التي تدافع عن حق التونسيات في إرتداء الحجاب؛ إن العشرات من الفتيات أو عائلاتهن خيّرن في عهد بن علي الإنقطاع عن الدراسة نهائيًا أو خلع الحجاب الذي يعتبرونه ''فرضا دينيا"، وأقرّ مصدر أمني؛ بأن الشرطة كثفت في السنوات الخمس الأخيرة "وبأوامر من بن علي نفسه" من التضييق على المحجبات اللاتي كن يقتدن عنوة إلى المخافر ويجبرن على نزع الحجاب وتوقيع إلتزامات بعدم إرتداء "اللباس الطائفي" مجددًا، وحرمت هذه السياسية العديد من المحجبات من العمل في وظائف بالقطاع العام والمشاركة في الحياة العامة.
وأعلنت وزارة الداخلية في بيان أصدرته في 31 مارس 2011 بالسماح بإعتماد صور النساء المحجبات في بطاقة الهوية، وقالت الوزارة إن هذا الإجراء "يندرج في إطار الإصلاحات المتواصلة من أجل تكريس مبادئ وقيم الثورة المجيدة وضمان الإحترام الفعلي للحريّات العامّة والفردية".
وأوضحت في البيان أنها "قرّرت تبسيط الإجراأت المتعلقة بالمواصفات المطلوبة في الصورة المعتمدة في بطاقة التعريف الوطنية والسماح بتسليم بطاقة التعريف الوطنية للمواطنات المتحجّبات".
وكان الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي أصدر مرسومًا سنة 1993، حدّد بموجبه "المواصفات المادية والفنية للصورة المضمّنة ببطاقة التعريف الوطنية"، وينصّ الفصل السادس من هذا "الأمر" على وجوب أن يكون شعر المرأة مكشوفا بالكامل في الصور الشمسية التي تقدّمها لمصالح وزارة الداخلية من أجل استخراج بطاقة الهوية.
وعدّلت وزارة الداخلية التونسية (بعد الثورة) هذا الفصل وسمحت بقبول صور المحجّبات ببطاقة التعريف الوطنية، شرط إظهار الوجه والعينين في الصورة.
وفاجأت، المغنية التونسية ''إيمان الشريڤ' التي حققت بعض أغانيها شهرة واسعة في البلاد، التونسيين بمظهر جديد، إذ ظهرت خلال برنامج "بلا مجاملة" الذي يبثه تلفزيون "حنبعل" الخاص مرتدية الحجاب لأول مرة.
ورفضت ''الشريڤ'؛ التي اعتادت من قبل تقديم حفلات وهي عارية الظهر والكتفين، الإستجابة لطلب مقدّم البرنامج الذي دعاها إلى تقديم مقطع من إحدى أغانيها، قائلة؛ إنها لن تغني مستقبلاً إلا أمام جمهور من النساء وأنها بصدد التحضير لعرض إنشاد ديني خاص بالنساء فقط.
وتلتها المذيعة ''سندة الغربي''، مقدمة برامج الأطفال في المحطة الثانية بالتلفزيون الرسمي التونسي، لتصبح أول مذيعة محجبة في التلفزيون الذي كان يحظر تمامًا في عهد بن علي بث صور للنساء المحجبات.
وظهرت ''الغربي'' لأول مرة مرتدية الحجاب في برنامج أطفال أُذيع في عيد الفطر الماضي.
وذكرت صحف محليّة أن إدارة التليفزيون منعت بث برامج ''سندة الغربي'' بعد تحجّبها، إلا أن إدارة التليفزيون عدلت عن قرارها بعد أن تعرّضت لإنتقادات شديدة من قبل صحف وتيارات إسلامية.
وترى الباحثة التونسية "رجاء بن سلامة"، أستاذة اللغة والآداب والحضارة العربية بجامعة تونس ورئيسة تحرير مجلة "الأوان" الإلكترونية، أن إنتشار الحجاب قد يهدّد الحقّ في عدم التّحجّب، وتخشى أن يتحوّل الحجاب مع مرور الوقت إلى فريضة لا تفرضها الدّولة كما في بعض البلدان بل يفرضها المجتمع.
وتقول الباحثة؛ إن الحجاب "تصحبه ثقافة تكرّس أنماطًا علائقيّة منافية لحقوق المرأة، منها الدّعوة إلى تعدّد الزّوجات وطاعة المرأة زوجها، وغير ذلك من الأمور المنافية للمساواة والكرامة البشريّة".
وتساءل صالح الزغيدي، عضو "جمعية الدفاع عن العلمانية'' في تونس، قائلاً :"هل نحن سائرون في بلادنا نحو تديين شوارع مدننا وقرانا، ونحن ذلك البلد الذي لم يعرف الحجاب من قبل"
وأضاف ''الزغيدي'': "لا والدتي ولا عمّتي ولا خالتي، وكلّهنّ متوفيات، وكلهنّ أّمّيات ومن قرية صغيرة، عرفن الحجاب أو حملنه".
وبعد أن تم حسم الجدل بشأن ارتداء الحجاب في تونس بدأت بوادر جدل محتدم حول "النقاب"، فأعلن ''طيب البكوش'' وزير التربية في الحكومة الانتقالية أن للطالبات الحرية في ارتداء الحجاب داخل المدارس لكنه أبدى ''رفضه المطلق للنقاب على الطريقة الأفغانية'' الذي قال إنه ''لا مجال للسماح به في المدارس".
ونفس الموقف عبر عنه الشيخ ''عثمان بطيخ'' مفتي تونس الذي صرّح للتلفزيون الرسمي التونسي بأن النقاب ليس من الإسلام في شيء وأنه النقاب "لباس طائفي".
ورفض مدرسون في معاهد ثانوية وجامعات ''نهاية السنة الدراسية المنقضية'' قبول طالبات منقبات، لكنهم وجدوا أنفسهم مضطرين للسماح لهنّ بإجتياز الإمتحانات ''بعد أن رفضن نزعة' حتى لا يخسرن العام الدراسي، في الوقت الذي أثارت أستاذة رياضيات بجامعة صفاقس جدلاً كبيرًا بين الطلبة وأساتذة الجامعة بعد أن أصبحت تتردد على الجامعة منقبة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.