الزار يدعو إلى مراجعة التغطية الإجتماعية للمرأة العاملة في القطاع الفلاحي    رسميًا.. برشلونة يعلن إقالة كومان    الجزائر تهدّد وكالة الأنباء الفرنسية بإلغاء تصريح عملها في البلاد    وزيرة المرأة والطفولة تكشف عن إستراتيجيات وزارتها لمكافحة ظاهرة الإتجار بالأشخاص    سليانة: إيقاف عنصر تكفيري بالروحية كان بصدد التواصل مع عناصر تكفيرية داخل وخارج البلاد    الأمطار الأخيرة تكشف عن بقايا 4 هياكل عظمية آدمية بمفترق راس الجبل رفراف..    الجرندي: ما حدث في تونس ليس انتكاسة بل هو تصحيح مسار    سعيد يلتقي رئيسة الحكومة ويطلع على نتائج مشاركتها في قمة الرياض وعلى الوضع العام بالبلاد    بورصة تونس تسترجع نسقها الايجابي مع اقفال حصة الأربعاء    مردود كارثي للاعبين وللمدرب الايطالي    استئناف سير القطارات على الخط الرابط بين تونس وقعفور والكاف والدهماني والقلعة الخصبة    ماذا في لقاء وزيرة الصناعة بوفد عن شركة "Valeo" لمكونات السيارات و"ايني" للمحروقات؟    المهندس خليفة المانع : ستاد "الثُمامة" بتصميمه الفريد جسرا للتواصل بين الثقافات    الكاف: العثور على قذيفة حربية    الطبوبي: لمست لدى بودن رغبة في البحث عن حلول والسعي للنجاح    تصريحات لجورج قرداحي تثير استياء السعودية والامارات وتتبرّأ منها الحكومة اللبنانية    إخلاء محطة قطارات في قلب باريس إثر بلاغ عن وجود قنبلة    إخلاء مقر وزارة الصحة الأمريكية بسبب تهديد بوقوع تفجير (فيديو)    جواز التلقيح سيكون عبر تطبيقة على الهاتف الجوّال دون حاجة الى الربط بالأنترنيت    شيخ تسعيني يعتدي على زوجته بقضيب حديدي    لابدّ من تعزيز التعاون الثنائي بين البنك المركزي التونسي ونظيره الليبي    بنزرت: ايقاف شاب وفتاة قاما بسلب مواطن باستعمال القوة    الشيحيّة صفاقس :ايقاف شخص بتهمة تدليس بطاقات التلقيح الالكترونية    حادث مرور أليم بجرجيس    باجة: جلسة للاعداد للموسم الفلاحي 2021-2022 والاجماع على أن الامطار الأخيرة غيرت مسار الموسم بالجهة    الاتحاد الإفريقي يعلق مشاركة السودان.. وقرار من البنك الدولي    الترجي الرياضي: كوناتي يواصل الغياب.. الجعايدي يغير تمركز العرفاوي.. وشبار يقصي الشتي    اضرام النّار في جزء من أرشيف المستشفى الجهوي بالقصرين    تنفيذ قرارات حجز تجهيزات بث قناة "نسمة" وإذاعة "القرآن الكريم" غير القانونيتين    تصفيات مونديال 2022 : طاقم تحكيم مالي لمباراة غينيا الاستوائية وتونس    القبض على شخص يحمل 550 غراما من "الهيروين" في أمعائه    مستجدات قضية تدليس وثائق إدارية بمندوبية التربية بسيدي بوزيد    عاجل: نشرة محينة جديدة للوضع الجوي ودعوة لليقظة..    شاكر مفتاح ينسحب من تدريب مستقبل سليمان    المنستير: مهرجان دولي للحكاية بمشاركة 1000 تلميذ    ألفة بن رمضان تفتتح تظاهرة أكتوبر الموسيقي بالعوينة    نظرة على السينما التونسية في أيام قرطاج السينمائية .. 32 فيلما و«على خطاوي الحرف» في الافتتاح    الرابطة 1: الترجي يستقبل اليوم النادي الصفاقسي..التوقيت والنقل التلفزي    نابل: تسجيل حالة وفاة و15 إصابة جديدة بفيروس "كورونا"    اورنج تونس تؤكد التزامها بدعم القطاع الفلاحي    جديد الكوفيد .. تدخل حيز التطبيق بداية من اليوم.. إجراءات جديدة للوافدين على تونس    قريبا سينطلق موسم انتاجه وتصديره..زيت الزيتون ثروة ستتضاعف قيمتها إن تم تثمينها    تعليق الدروس بعدد من المؤسسات التربوية بولاية نابل    طقس اليوم: نزول الغيث النافع ورياح قوية    مع الشروق.. حرية الفرد... حرية المجموعة    رقم اليوم: 600 ألف    المختار ذويب (لاعب دولي سابق في النادي الصفاقسي) : ال«كلاسيكو» لا يقبل التكهن ونهائي 71 في البال    المخرج الصربي إمير كوستوريتسا رئيسا للجنة تحكيم المسابقة الدولية بمهرجان القاهرة السينمائي    القصرين: السيطرة على بداية حريق نشب بأحد مخازن اللجنة الجهوية للتضامن الاجتماعي    بعد عملية زراعة كلية خنزير في جسم إنسان: الأزهر يحسم الجدل    أولا وأخيرا / مباشرة من باجة    جرة قلم: ألا في الفتنة ساقطون    مفتي الجمهورية: الواجب الديني والدنيوي حماية المجتمع من الفساد    مفتي الجمهورية يصدر بيانا بشأن الفساد    البرمجة الكاملة للدورة 32 لأيّام قرطاج السينمائيّة    فيديو/ "كمال الزغباني المتوغل".. مداخلة لسيلم دولة في حفلة الحياة    صور/ تونس تُحيي اليوم الذكرى 194 لإنشاء العلم الوطني    التلفزة التونسية تتوج بثلاث جوائز في المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



من حفر جبا لأخيه وقع فيه ..فتحي الجموسي
نشر في صحفيو صفاقس يوم 09 - 06 - 2020

لا يختلف اثنان على كون لائحة عدم التدخل في الشأن الليبي التي قدمتها عبير موسي للبرلمان قد اضرت و آلمت النهضة اشد ألم بالرغم من عدم تمريرها فهي قد زعزعت عرش النهضة وتوافقاتها مع بعض الأحزاب وشكلت ضدها بداية تحالف قوى معارضة بلغ حد 94 نائب أو أكثر ولم يقتصر الضرر على هذا الحد بل تمادى الى حد التهديد والمطالبة بطرد و اخراج بعض الاصدقاء من الحكومة بعد ان تحولوا بسبب اللائحة الى خصوم و تعويضهم بحزب قال عنه الغنوشي في الماضي غير البعيد بحزب الفاسدين.
للتخفيف من الألم و التداعيات الخطيرة لهته اللائحة كان من الضروري لحركة النهضة لعب مناورة جديدة ضد عبير موسي لضرب مصداقيتها و التشكيك في جدية التحالف المشكل حول لائحتها ولهذا السبب أوعز نورالدين البحيري الملقب بمعاوية لخادم حركته والمتمرن في مكتبه للمحاماة و المكلف بالمهام القذرة سيف الدين مخلوف لتقديم لائحة جديدة تطالب فرنسا بالاعتذار لتونس عن سنوات الإستعمار ظنا منهما أن عبير سترفضها بسبب ولائها لفرنسا حسب زعمهم وكرد فعل عن رفض احزابهم للتصويت على لائحتها.
لكن جواب عبير عن لائحتهم لم يتوقعه حتى الشيطان نفسه فعبير قبلت مبدأ اللائحة بل وجاوزت حتى الطلبات المضمنة بها و اعتبرتها غير كافية فهي تطالب باعتذار فرنسا ليس فقط عن المدة الممتدة من 1881 الى 1956 بل الى 1963 تاريخ حرب الجلاء وهي ايضا تريد اعترافا من فرنسا بنضالات من قاوموا الاستعمار وعلى راسهم الحبيب بورقيبة الذي يمقته الاخوان المسلمين كما أنها طالبت بمراجعة الاتفاقيات المبرمة مع فرنسا في ميدان التنقيب واستخراج الغاز و النفط هذا اضافة الى رفضها المطالبة بالتعويض لأن النضال الحقيقي من اجل الوطن لا يستحق تعويضا خلافا لما فعلته النهضة وتسلمته من تعويضات لقاء نضالاتها المزعومة.
الخطير في كل هذا أن الرئيس الفرنسي اتصل شخصيا بالرئيس قيس سعيد حول هته اللائحة كما توجه سفير فرنسا بتونس الى مقر راشد الغنوشي و حذره من مغبة اصدار هته اللائحة، عبير كانت تعلم كل هذا وتعلم جيدا أن تمرير هته اللائحة سيورط النهضة ورطة كبرى ولهذا وافقت عليها بل أكثر من ذلك زادت النهضة توريطا بتقديمها طلبا دوليا في تصنيف حركة النهضة كحركة تابعة للتنظيم الدولي للاخوان المسلمين والمصنف سابقا كحركة ارهابية فهي تعلم أنه بتمرير اللائحة فإن فرنسا لن تتوانى للحظة في دعم هذا الطلب والعمل على تصنيف النهضة كحركة ارهابية.
لقد وجدت النهضة اليوم نفسها في خندق نصبته بنفسها لعبير لكنها وقعت فيه ولهذا السبب صرح اليوم السيد علي العريض كون اللائحة التي تقدم بها سيف مخلوف تضر بمصالح البلاد التونسية و بعلاقات تونس بفرنسا.
فهل ستصوت النهضة على لائحة فيها حتفها أم سترفضها لتكشف كذبها أمام عموم الناس أم كالعادة ستناور لخلق أعذار لتأجيل التصويت عليها لأجل غير مسمى أو ربما الإدعاء بأن مجلس نواب الشعب غير مختص للنظر في مثل هته المسائل؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.