صفاقس.. بعد 3 أشهر من انطلاق الموسم ...«حبات الزيتون» على رؤوس أشجارها    “كان” اليد.. تونس تفوز على الجزائر وتلاقي أنغولا في نصف النهائي    جميعهم أصيلو حي التضامن... إيقاف 4 شبان ارتكبوا «براكاجات» بشارع محمد الخامس    زلة لسان أرملة قتيل منزل نانسي عجرم تورط الراحل وتكشف المستور.....    «كان» كرة اليد: المنتخب يهزم الجزائر ويتفادي مواجهة مصر في نصف النهائي    تونس تستلم التقرير النهائي لبعثة الاتحاد الأوروبي لملاحظة الانتخابات الرئاسية والتشريعية 2019    سيدي بوزيد.. حجز كمية هامة من البيض والياغورت غير صالحة للاستهلاك    بينهم تونس: الجزائر تستضيف اجتماعا ل ''دول الجوار الليبي''    رئيس الجمهورية يتلقى اتصالا هاتفي من ميركل    وحدات لقوات الجيش الوطني الليبي التابع للمشير خليفة حفتر    اختلافات وحسابات تؤجل الحسم في عقوبة الشعباني والمباركي    فخر الدين بن يوسف في تجربة احترافية جديدة ضمن الاسماعيلي المصري    عضو بجمعية الأجيال الجديدة بإيطاليا لالصباح نيوز: سنرفع قضية ضد سالفيني    السوق الجديد.. انتحار تلميذ الثالثة ابتدائي شنقا بخرطوم مياه    زياد الهاشمي: “إلياس الفخفاخ يحمل الجنسيّة الفرنسيّة.. ونخشى أن يكون امتدادا ليوسف الشّاهد”    إحداث المركز التونسي الهندي للإبداع في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال بتونس    جندوبة: حجز لحوم غير صالحة للإستهلاك بمطاعم المدرسية    رئيس الجمهورية يتقبل التهاني بمناسبة السنة الادارية الجديدة    فظيع / عجوز ال70 سنة يفاحش طفل ال13 سنة مقابل دفع ثمن اللعب بمحل انترنات.. وهذه التفاصيل    نابل.. حملة التلقيح ضد الحصبة محور جلسة عمل    انفجار لغم تقليدي الصنع أثناء مرور عربة عسكرية بمرتفعات جبل "المغيلة"    سوسة: أعوان وإطارات السجن المدني بالمسعدين في وقفة احتجاجية    المنستير : يذبح صديقه في جلسة خمرية    تطوّرات خطيرة في الإفريقي : أكثر من 7 نجوم يقاضون فريقهم ورجال النادي ينطلقون في مشاورات لإبعاد اليونسي    لبنان: رئيس الحكومة الجديد يحذر من "كارثة" اقتصادية    سوسة : مغني راب شهير يعتدي على امني بقارورة اثر خلاف في ملهى    جبل مغيلة: إصابة جنديّين في انفجار لغم أرضي بمنطقة "تلة السوايسية"    بعد تصويت مجلس الشيوخ... هل يتم عزل ترامب من منصبه؟    زلة لسان أرملة قتيل منزل نانسي عجرم تورط الراحل...    قبلي: استئناف المعلمين النواب لعملهم بعد اسبوعين من الاضراب    سنة 2019.. ارتفاع رقم معاملات مجموعة دليس القابضة بنسبة 12,3 %    جاك ميدينا رابع أجنبي يحل بباردو    بعد تداول صوره عبر "الفايسبوك".. الاطاحة ب"سارق" حي التحرير    القلعة الكبرى.. اصابة نفر بطلق ناري في معركة    مروان العباسي ل "الصباح": مكاتب الصرف وفرت 350 م.د من العملة وقريبا تفعيل "الباي بال"    عبد اللطيف المكي: "رئيس الجمهورية تعرض إلى ضغوطات قبل الإعلان عن رئيس الحكومة المُكلف"    تفاصيل القبض على شخصين مشتبه بهما في الانتماء لتنظيم ارهابي    صورة: علاء الشابّي يتغزّل ب''حموه''    العثور على الشاب عباس كوكة..    14 مصابا في تصادم شاحنة ثقيلة بسيارتي لواج بسوسة    6 أعراض لفيروس "كورونا الجديد"..تعرفوا عليها    بسبب فيروس كورونا…منظمة الصحة العالمية تعقد اجتماعا طارئا للجنة الطوارئ    موديز: تخفيض محتمل للترقيم السيادي لتونس    دورة استراليا المفتوحة .. انجاز تاريخي لأنس جابر    حكم جديد ضدّ سعد المجرد من المحكمة الفرنسية    الستاغ تؤكد تعرّض أعوانها الى اعتداء بالعنف    الفنان المصري يوسف فوزي يكشف إصابته بمرض شلل الرعاش    سبب غريب لانفصال ريهانا عن حبيبها السعودي    في الحب والمال/هذه توقعات الأبراج ليوم الأربعاء 22 جانفي 2020    المنظمة الفلاحية تدعو الفخفاخ إلى تعيين وزيرا للفلاحة كفؤا ونزيها    أول دولة في العالم تغلق حدودها بسبب فيروس كورونا الجديد    الفنان المصري خالد النبوي يتعرض لأزمة صحية خطيرة    تشاهدون اليوم    فعلها بيطريون روس لأول مرة: أطراف اصطناعية من التيتانيوم للحيوانات    أبو ذاكرالصفايحي يكتب لكم: فيروس «كورونا» الصغير يزلزل اقتصاد العالم الكبير    الباحث معاذ بن نصير: ''بالعناق ترتفع مشاعر الثقة والأمان''    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    في الحب والمال/ هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السعودية ستصبح ساحة لمعركة بين الولايات المتحدة والصين حول القيادة العالمية

يرى المحلل السياسي الروسي الكساندر نازاروف أن السعودية ستصبح ساحة لمعركة بين الولايات المتحدة والصين حول القيادة العالمية.
يؤكد أنه أيا كان المنتصر فإن السعودية لا يمكن أن تتجنب الخسارات الهائلة التي تهدد وجود البلد بوضعها الحالي.
يقول مقال الكاتب ألكساندر نازاروف.. في البداية لا بد من ذكر بعض الحقائق. يتم في الولايات المتحدة بشكل يومي حاليا استخراج 10.1 مليون برميل، وسيصبح هذا المؤشر بعد خمس سنوات 12.1 مليون برميل يوميا. وستصبح الولايات المتحدة وفق تقديرات منظمة الطاقة الدولية عام 2023 أكبر منتج للنفط في العالم. ويستمر انخفاض تصدير النفط من السعودية إلى الولايات المتحدة.
وتنوي الولايات المتحدة ليس فقط تغطية احتياجاتها النفطية من نفطها بل وتصديره إلى أوروبا لإبعاد روسيا من هناك، وكذلك المنتجين العرب بمن فيهم العربية السعودية.
غدت الصين أكبر مستورد للنفط في العالم عام 2017 وسيتنامى طلب الصين على النفط بمقدار تنامي اقتصادها. حصة الصين من استيراد النفط السعودي هي الأكبر، وهذه الحصة إما ستتنامى أو سيتناقص التصدير السعودي عموما. وبفقدان السوق الصينية ستخسر السعودية حتما قسما من دخلها، ومن الناتج المحلي الإجمالي. حجم تجارة النفط بين السعودية كأكبر مصدر للنفط والصين كأكبر مستورد له لا يمكن إلا أن يكون كبيرا. والسؤال الذي لا مفر منه هو بأية عملة ستتم هذه التجارة.
تعودنا على أن الصين ليست نشيطة جدا في الساحة الدولية. لكنها زادت من قواها الاقتصادية والعسكرية طويلا لكي تغدو بهدوء ذات حين قائدا عالميا. وعندما أدركت الولايات المتحدة أن هذا الموعد بات قريبا قررت أن تتحدى الصين قبل أن تصل إلى التفوق. فإن حرب ترامب التجارية ضد الصين هي الطلقة الأولى وحسب في المواجهة هذه بين العملاقين حيث ستحسم المعركة بين الدولار واليوان على وضعية العملة التجارية العالمية مصير الحرب (التجارية) كلها.
وقد قبلت الصين التحدي وردت على الحرب التجارية بإجراءات مماثلة في مجال الضرائب على البضائع الأمريكية. ولكن الأهم من ذلك هو أن الصين أعلنت قبل أيام أنها تعتزم شراء كامل كمية النفط باليوان مطلقة بشكل مسبق منصتها التجارية الخاصة. وحجم التداول فيها قد زاد مبيعات خام برنت. ومن المتوقع أن يبدأ كل من روسيا وأنغولا وعدد من دول أخرى في استخدام يوان صيني في تجارة النفط مع الصين في النصف الثاني من عام 2018.
لم يعد الرخاء الاقتصادي الأمريكي يعتمد على القوة الصناعية للولايات المتحدة، لقد ولت تلك الأزمنة. الأمر الآن يعتمد على وضع الدولار كعملة احتياطية وللتجارة العالمية. وقد ظهر هذا الوضع ويتم دعمه بفضل أن تجارة النفط وهو البضاعة الرئيسية في التجارة العالمية – تتم بكاملها بالدولار. حجم تجارة النفط العالمية هو 14 تريليون دولار في السنة ونسبة 1% فقط من هذا الحجم لا يتم بالدولار.
ومن المرجّح أن تتسع الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وستنتقل إلى السياسة والمجال العسكري. ويمكن أن نتوقع أن تقوم الصين لضمان أمنها وكخطوة نحو القيادة العالمية بالتدريج بتحويل جميع تجارتها إلى اليوان وبالدرجة الأولى تجارة النفط كمورد استراتيجي. على الأقل مع بلدان لا تدخل في نادي الدول الأغنى في العالم.
التهديد بالنسبة للعربية السعودية ينشأ من أن الصين هي التي تغذيها في حين تحفظ أموالها وأمنها الولايات المتحدة الأمريكية. النزاع بين هذين البلدين سيتطور بحيث سيجعل من المستحيل الحفاظ على هذه الوضعية ذات الطابع الازدواجي للعربية السعودية. ولن تستطيع السعودية أن تمتنع عن أحدهما دون أن يهدد ذلك وجودها. ولا بد من أن تفقد شيئا هاما على أية حال.
إنها لا تستطيع تحويل نفطها بالكامل إلى الأسواق الغربية فستبعد الولايات المتحدة النفط السعودي. وستفقد السعودية إن تخلت عن السوق الصينية قسما كبيرا من رفاهيتها، هذا ناهيك عن ان الرياض تعاني الآن من مشاكل اقتصادية غير قليلة. ما الذي سيحدث للسعودية إن انخفض مستوى الحياة هناك إلى مستوى الحياة في مصر مثلا؟ هل ستتمكن من الحفاظ على الاستقرار الداخلي ووحدة أراضيها؟
الحرب الباردة بين روسيا والغرب لن تكون الوحيدة. فهناك حرب أخرى تلوح في الأفق بين الغرب والصين. لن تستطيع السعودية أن تبقى على الحياد وسيشتعل صراع حامي الوطيس عليها بين الولايات المتحدة والصين، وسيكون منطق هذا الصراع بسيطا، وهو إن كنت لا تستطيع السيطرة فدمر لكي لا يستخدم الخصوم ذلك ضدك.
هل ستتخلى الولايات المتحدة عن السعودية كما تخلت عن الأكراد في العراق وسوريا أو الإسلاميين في سوريا؟ هل يعتبر ما يسمى بالربيع العربي جزءا ن مخطط أمريكي لتدمير المنطقة لكيلا تحصل عليه الصين؟ أم سينتظر الرياض بعد احتمال تحول توجهات السعودية نحو الصين مصير سوريا مع تمويل من الولايات المتحدة "لمعارضة ديمقراطية مسلحة"؟ ولن يكون صعبا على الغرب أبدا اتهام النظام السعودي بشر أخطر من الأسد، وأن يتذكر الحادي عشر من سبتمبر – أيلول وحقوق الإنسان…
لا تزال الإجابة عن هذه الأسئلة صعبة ولكن من الواضح أن نموذج الاقتصاد النفطي والتحالف السياسي مع الغرب الذي جعل السعودية غنية وآمنة سيتوقف عن العمل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.