عدم ورود نسخة من محضر البحث الأمني في حادث عمدون لا يزال يعطل مسار صرف التعويضات    النادي البنزرتي سيجري اربع مقابلات تحضيرية ذهابا وايابا مع النادي الافريقي وسليمان    تسببت في تضرر سيارات..كشف سر المسامير الملقاة على الطريق    نتائج تحاليل العائدين من ليبيا    أستراليا.. إغلاق حدود أكبر ولايتين لأول مرة منذ 100 عام    السعودية تعلن بروتوكولا صحيا لموسم حج "محدود"    قوات أجنبية تسيطر على ميناء نفطي في ليبيا    الجيش الليبي: "ضربات مماثلة ستنفذ قريبا على قاعدة الوطية"    بعد استرجاع الرضيع المخطوف: وزير الداخلية يكشف تفاصيل جديدة.. وهذه حصيلة الايقافات    صفاقس: نادي جبنيانة..تجديد عقود اللاعبين بعد ال«باراج»    ''علي العريض .. مؤسسة رئاسة الجمهورية غامضة ''    حجز أكثر من 8 آلاف حبة مخدرة نوع اكستازي بمطار تونس قرطاج    منزل بورقيبة.. وفاة شاب في حادث مرور    راح ضحيتها عامل بمطار.. جريمة قتل فظيعة ببرج الوزير    مسيرة موسيقي تونسي: صالح المهديزرياب تونس «22»    أغنية لها تاريخ ..«شيري حبيتك» أول لحن للهادي الجويني    رئيس الوزراء الفرنسي الجديد جان كاستيكس يعلن تشكيلة حكومته    عالم بريطاني يقدم رواية مفاجئة بشأن مصدر فيروس كورونا    لماذا لم تحتسب ركلة جزاء ضد راموس في مباراة بيلباو؟    قفصة..الملعب القفصي ..أمل البقاء قائم    نائب عن قلب تونس: محمد عبو كان على علم ب ملف شبهة تضارب المصالح للفخفاخ    تراجع نسبة التضخم في تونس خلال شهر جوان 2020 الى 8ر5 بالمائة    فوز القائمة المستقلة "من اجل جبناينة " بالمرتبة الأولى في الانتخابات الجزئية البلدية بجبنيانة    حجز وتحرير محاضر ومخالفات حصيلة حملات للشرطة البلدية    إيران: مجمع نطنز النووي يتعرض لأضرار مادية جسيمة جراء "حادث" والأسباب سرية "لاعتبارات أمنية"    في الحب و المال: هذا ما يخفيه لكم حظكم اليوم    زينيت سان بترسبورغ يتوج بلقب البطولة الروسية للمرة الثانية على التوالي    أخبار النجم الساحلي..احتفاء بالشتالي وانتظارات كبيرة من «كبار» الجمعية    الحج زمن كورونا: السعودية تمنع تقبيل الحجر الأسود ولمس الكعبة    القلعة الصغرى: حملة مداهمات تسفر عن إيقاف 4 عناصر مفتّش عنهم    تونس: هكذا سيكون الطقس اليوم    الصباح نيوز تكشف معطيات جديدة حول العائلة التى عثر لديها على الرضيع المختطف    غدا الإعلان الرسمي: تخفيض جديد في أسعار المحروقات    طبيب الراحلة رجاء الجداوي يكشف كواليس ساعاتها الأخيرة وأسماء أحب الناس إلى قلبها    توزع جوائزها في جانفي 2021..الإعلان عن بعث»جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي»    بارتوميو يقول ميسي سيختتم مسيرته في برشلونة    كلوب : تركيز ليفربول لا ينصب على الأرقام القياسية    المنستير: وفاة شابين وفتاة في حادث مرور    حصيلة الإصابات بكورونا في العالم فاقت ال11 مليونا    السعودية: هذه البروتوكولات الصحية الخاصة بحج هذا العام    بعد استغاثة مُسنة مقيمة بمركز رعاية المسنين .. ووزيرة المرأة تتحرك    اليعقوبي يعترض    إصابات كورونا.. الهند تسجل في يوم واحد "حصيلة روسيا"    السعودية تعلن الضوابط الصحية الخاصة بموسم الحج    "الطاعون الدملي".. الصين تعلن مستوى الخطر الثالث!    'الزعيم' ينعى رجاء الجداوي بصورة من مسرحية 'الواد سيّد الشغال'    السودان.. البشير يمثل أمام النيابة بتهمة "إعدام 28 ضابطا" عام 1990    غلق الطريق الجهوية رقم 36 الرّابطة بين الطّريق الوطنيّة رقم 3 وأوذنة بالخليديّة لمدة 6 أيام    إعادة هيكلة مركز التكوين والتدريب في الحرف التقليدية بحومة السوق جربة..    بنزرت: الكشف عن مصنع عشوائي لتصنيع مادّة "المعسّل" وحجز 600 كلغ منها    رغم وجوده في السجن: تتويج جديد لسامي الفهري    كوفيد -19 يحشر الاقتصاد في الخانة الحمراء    الفنانة رجاء جداوي في ذمة الله: تفاصيل الساعات الأخيرة في حربها مع كورونا    كنوز المدينة: المدرسة العاشورية....هدية علي باشا الى أهل المالكية    كورونا يغيب رجاء الجداوي "أنيقة" السينما المصرية    عدنان الشواشي يكتب لكم: هكذا خُلِقْت وهكذا أموت إن شاء الله    غدا الاحد/ القمر سيغيب عن سماء تونس    تنفيذ ميزانية 2020: تراجع عائدات الدولة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السعودية ستصبح ساحة لمعركة بين الولايات المتحدة والصين حول القيادة العالمية

يرى المحلل السياسي الروسي الكساندر نازاروف أن السعودية ستصبح ساحة لمعركة بين الولايات المتحدة والصين حول القيادة العالمية.
يؤكد أنه أيا كان المنتصر فإن السعودية لا يمكن أن تتجنب الخسارات الهائلة التي تهدد وجود البلد بوضعها الحالي.
يقول مقال الكاتب ألكساندر نازاروف.. في البداية لا بد من ذكر بعض الحقائق. يتم في الولايات المتحدة بشكل يومي حاليا استخراج 10.1 مليون برميل، وسيصبح هذا المؤشر بعد خمس سنوات 12.1 مليون برميل يوميا. وستصبح الولايات المتحدة وفق تقديرات منظمة الطاقة الدولية عام 2023 أكبر منتج للنفط في العالم. ويستمر انخفاض تصدير النفط من السعودية إلى الولايات المتحدة.
وتنوي الولايات المتحدة ليس فقط تغطية احتياجاتها النفطية من نفطها بل وتصديره إلى أوروبا لإبعاد روسيا من هناك، وكذلك المنتجين العرب بمن فيهم العربية السعودية.
غدت الصين أكبر مستورد للنفط في العالم عام 2017 وسيتنامى طلب الصين على النفط بمقدار تنامي اقتصادها. حصة الصين من استيراد النفط السعودي هي الأكبر، وهذه الحصة إما ستتنامى أو سيتناقص التصدير السعودي عموما. وبفقدان السوق الصينية ستخسر السعودية حتما قسما من دخلها، ومن الناتج المحلي الإجمالي. حجم تجارة النفط بين السعودية كأكبر مصدر للنفط والصين كأكبر مستورد له لا يمكن إلا أن يكون كبيرا. والسؤال الذي لا مفر منه هو بأية عملة ستتم هذه التجارة.
تعودنا على أن الصين ليست نشيطة جدا في الساحة الدولية. لكنها زادت من قواها الاقتصادية والعسكرية طويلا لكي تغدو بهدوء ذات حين قائدا عالميا. وعندما أدركت الولايات المتحدة أن هذا الموعد بات قريبا قررت أن تتحدى الصين قبل أن تصل إلى التفوق. فإن حرب ترامب التجارية ضد الصين هي الطلقة الأولى وحسب في المواجهة هذه بين العملاقين حيث ستحسم المعركة بين الدولار واليوان على وضعية العملة التجارية العالمية مصير الحرب (التجارية) كلها.
وقد قبلت الصين التحدي وردت على الحرب التجارية بإجراءات مماثلة في مجال الضرائب على البضائع الأمريكية. ولكن الأهم من ذلك هو أن الصين أعلنت قبل أيام أنها تعتزم شراء كامل كمية النفط باليوان مطلقة بشكل مسبق منصتها التجارية الخاصة. وحجم التداول فيها قد زاد مبيعات خام برنت. ومن المتوقع أن يبدأ كل من روسيا وأنغولا وعدد من دول أخرى في استخدام يوان صيني في تجارة النفط مع الصين في النصف الثاني من عام 2018.
لم يعد الرخاء الاقتصادي الأمريكي يعتمد على القوة الصناعية للولايات المتحدة، لقد ولت تلك الأزمنة. الأمر الآن يعتمد على وضع الدولار كعملة احتياطية وللتجارة العالمية. وقد ظهر هذا الوضع ويتم دعمه بفضل أن تجارة النفط وهو البضاعة الرئيسية في التجارة العالمية – تتم بكاملها بالدولار. حجم تجارة النفط العالمية هو 14 تريليون دولار في السنة ونسبة 1% فقط من هذا الحجم لا يتم بالدولار.
ومن المرجّح أن تتسع الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وستنتقل إلى السياسة والمجال العسكري. ويمكن أن نتوقع أن تقوم الصين لضمان أمنها وكخطوة نحو القيادة العالمية بالتدريج بتحويل جميع تجارتها إلى اليوان وبالدرجة الأولى تجارة النفط كمورد استراتيجي. على الأقل مع بلدان لا تدخل في نادي الدول الأغنى في العالم.
التهديد بالنسبة للعربية السعودية ينشأ من أن الصين هي التي تغذيها في حين تحفظ أموالها وأمنها الولايات المتحدة الأمريكية. النزاع بين هذين البلدين سيتطور بحيث سيجعل من المستحيل الحفاظ على هذه الوضعية ذات الطابع الازدواجي للعربية السعودية. ولن تستطيع السعودية أن تمتنع عن أحدهما دون أن يهدد ذلك وجودها. ولا بد من أن تفقد شيئا هاما على أية حال.
إنها لا تستطيع تحويل نفطها بالكامل إلى الأسواق الغربية فستبعد الولايات المتحدة النفط السعودي. وستفقد السعودية إن تخلت عن السوق الصينية قسما كبيرا من رفاهيتها، هذا ناهيك عن ان الرياض تعاني الآن من مشاكل اقتصادية غير قليلة. ما الذي سيحدث للسعودية إن انخفض مستوى الحياة هناك إلى مستوى الحياة في مصر مثلا؟ هل ستتمكن من الحفاظ على الاستقرار الداخلي ووحدة أراضيها؟
الحرب الباردة بين روسيا والغرب لن تكون الوحيدة. فهناك حرب أخرى تلوح في الأفق بين الغرب والصين. لن تستطيع السعودية أن تبقى على الحياد وسيشتعل صراع حامي الوطيس عليها بين الولايات المتحدة والصين، وسيكون منطق هذا الصراع بسيطا، وهو إن كنت لا تستطيع السيطرة فدمر لكي لا يستخدم الخصوم ذلك ضدك.
هل ستتخلى الولايات المتحدة عن السعودية كما تخلت عن الأكراد في العراق وسوريا أو الإسلاميين في سوريا؟ هل يعتبر ما يسمى بالربيع العربي جزءا ن مخطط أمريكي لتدمير المنطقة لكيلا تحصل عليه الصين؟ أم سينتظر الرياض بعد احتمال تحول توجهات السعودية نحو الصين مصير سوريا مع تمويل من الولايات المتحدة "لمعارضة ديمقراطية مسلحة"؟ ولن يكون صعبا على الغرب أبدا اتهام النظام السعودي بشر أخطر من الأسد، وأن يتذكر الحادي عشر من سبتمبر – أيلول وحقوق الإنسان…
لا تزال الإجابة عن هذه الأسئلة صعبة ولكن من الواضح أن نموذج الاقتصاد النفطي والتحالف السياسي مع الغرب الذي جعل السعودية غنية وآمنة سيتوقف عن العمل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.