القوات المسلحة الايرانية تستهدف وحدة الدعم القتالي "رهاوام" ومحطة إنذار مبكر بقاعدة أمريكية في إسرائيل    النفط يصعد 7% بسبب حرب إيران ويغلق عند أعلى مستوى منذ 2022    الحرب التي لن يرحم فيها الصراخ بلا مجيب...    عاجل : رمضان 2026 ...هذا موعد الحلقة الأخيرة لمسلسل الخطيفة    مواسم الريح.. رياح الهوية وتمزّق الوعي, قراءة في الرؤية السردية للروائي الأمين السعيدي    عاجل:جامعة كرة القدم تفتح باب الاعتماد الصحفي لكأس العالم 2026: التفاصيل    كبار السوق ..روضة بلحاج (بيع الخضر - سوق منزل جميل): مهنتي جزء من حياتي..    مهن رمضانية ...مبروك التريكي (توزر) ... بيع مشروب اللاقمي المنعش في رمضان    الطاهر بن عاشور... عقل الإصلاح ضمير الزيتونة ... من تعليم المرأة إلى تجديد الفقه وإشعاع الفكر    احباب الله .. عبد الله بن عباس    الترجي يستعد لمواجهة الأهلي ... تعبئة جماهيرية.. «ساس» جاهز و«بوميل» يتحدى    حكم يطرد 23 لاعبا بعد شجار جماعي في نهائي كأس البرازيل    انطلاق «رمضانيات 9» بصفاقس ...الفنّ يضيء ليالي رمضان    نجم من رمضان ...المنصف لزعر ... ذاكرة الإبداع وحنين الشاشة    بن عروس : 17 مشاركة دولية في الدورة الثالثة للمهرجان الدولي للطائرات الورقية    أمام دائرة الإرهاب ...محاكمة أمني لا يعترف بمدنية الدولة !    مقطع فيديو كشفه بباردو ... القبض على قاتل المتوجّه لأداء صلاة الفجر    أعلام من تونس ..محمد الشاذلي بن القاضي (من أعلام الزيتونة) 1901م 1978 م    ايقاف أحد أخطر عناصر مافيا "لاكامورا" الإيطالية بسوسة..#خبر_عاجل    ؟لمرضى الكوليسترول.. كيفاش تحضّر بشكوطو العيد ببدائل صحية في الدار    تأمين عودة 158 معتمرا من السعودية..#خبر_عاجل    وزارة الصحة تضع ملامح استراتيجية وطنية جديدة لصحة العيون في تونس    زيادة بمليوني دولار في مكافآت الفائزين في رابطة الأبطال وكأس الاتحاد الافريقي لكرة القدم    الليلة: أمطار متفرقة بالشمال والوسط ورياح قوية    رمضان 2026 : هذه أحسن الادعية لليوم 19    تطبيقة 'نجدة' تنقذ نحو ألفي مصاب بجلطات قلبية في تونس    المهدية: تواصل تنظيم حملات تقصٍ للأمراض المزمنة وقوافل صحية في إطار برنامج "رمضانيات صحيّة"    بطل أولمبي سابق أمام دائرة الفساد المالي    توزر: معرض حرفي للمنتفعات ببرامج وزارة شؤون المرأة والأسرة    سلسلة الدور نصف النهائي للبطولة الوطنية المحترفة لكرة السلة    عاجل/ فاجعة بهذه الولاية قبيل الافطار..وهذه حصيلة الضحايا..    الخارجية: تأمين عودة 158 معتمرا تونسيا.. ووصول 13 تونسيا من طهران عبر تركيا    قرى الأطفال س و س: مداخيل الزكاة المجمعة بلغت 11.12 مليون دينار في 2025    رسميا إطلاق خدمة شحن الشارات الآلية للطرقات السيارة عبر تطبيقة دي 17    عاجل: الكاش يغزو السوق في تونس... والسبب مفاجأة    سليانة: رفع 388 مخالفة اقتصادية مشتركة منذ بداية شهر رمضان    عاجل/ أول رد فعل رسمي من ترامب على تعيين مجتبئ خامنئي مرشدا أعلى لايران..    الكرة الطائرة - لجنة الاستئناف تثبت قرار اعادة مباراة النجم الساحلي والترجي الرياضي دون حضور جمهور    الفيلم التونسي "بيت الحس" ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان بانوراما سينما المغرب والشرق الأوسط "نوافذ سينمائية"    هذه الدولة تغلق الجامعات مبكرا... عطلة عيد الفطر تبدأ اليوم لتوفير الكهرباء والوقود    تنظيم المؤتمر الوطني حول الانتقال الطاقي المستدام والمبتكر يومي 20 و21 ماي القادم    مفاجأة رمضان: هاني شاكر يمر بوعكة صحية والحالة تحت الملاحظة    أنواع من الخضار الورقية بفوائدها مهمة    شنّوة تأثير صيام شهر رمضان على آلام العظام والمفاصل؟    أبطال إفريقيا: برنامج مواجهات ذهاب الدور ربع النهائي    يوم 7 أفريل: جامعة التعليم الثانوي تقرّر إضراباً حضورياً في كافة المؤسسات التربوية    بعد ظهر اليوم: أمطار رعدية ورياح قوية    صادم-مأساة في مكة: تونسية تطلق نداء استغاثة...زوجها يتوفى ووالدها مفقود..شنّوة الحكاية؟    اصابة شخصين في الامارات اثر سقوط شظايا صواريخ..#خبر_عاجل    أجيال جديدة من الصواريخ تضرب تل أبيب: قراءة أمنية مع علي الزرمديني    "دون شروط".. صخرة "ماريبور" يفتح قلبه لنسور قرطاج    يهمّك-الطقس يتقلب: أمطار خفيفة الثلاثاء والأربعاء والخميس    عاجل: السحب الممطرة تتحرك نحو تونس... التفاصيل مساء اليوم    شركة "بابكو" للطاقة البحرينية تعلن حالة القوة القاهرة    خبر يهم التوانسة: الدجاج ما يفوتش السعر هذا ابتداء من اليوم    مواعيد تهم التوانسة: قداش مازال على الشهرية..عُطلة الربيع والعطل الأخرى؟    اختتام الدورة 24 لمهرجان الأغنية التونسية: نجوى عمر تحصد الجائزة الأولى    مستشفى صالح عزيز: تقنية متطوّرة للكشف المبكّر عن سرطان البروستاتا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السعودية ستصبح ساحة لمعركة بين الولايات المتحدة والصين حول القيادة العالمية

يرى المحلل السياسي الروسي الكساندر نازاروف أن السعودية ستصبح ساحة لمعركة بين الولايات المتحدة والصين حول القيادة العالمية.
يؤكد أنه أيا كان المنتصر فإن السعودية لا يمكن أن تتجنب الخسارات الهائلة التي تهدد وجود البلد بوضعها الحالي.
يقول مقال الكاتب ألكساندر نازاروف.. في البداية لا بد من ذكر بعض الحقائق. يتم في الولايات المتحدة بشكل يومي حاليا استخراج 10.1 مليون برميل، وسيصبح هذا المؤشر بعد خمس سنوات 12.1 مليون برميل يوميا. وستصبح الولايات المتحدة وفق تقديرات منظمة الطاقة الدولية عام 2023 أكبر منتج للنفط في العالم. ويستمر انخفاض تصدير النفط من السعودية إلى الولايات المتحدة.
وتنوي الولايات المتحدة ليس فقط تغطية احتياجاتها النفطية من نفطها بل وتصديره إلى أوروبا لإبعاد روسيا من هناك، وكذلك المنتجين العرب بمن فيهم العربية السعودية.
غدت الصين أكبر مستورد للنفط في العالم عام 2017 وسيتنامى طلب الصين على النفط بمقدار تنامي اقتصادها. حصة الصين من استيراد النفط السعودي هي الأكبر، وهذه الحصة إما ستتنامى أو سيتناقص التصدير السعودي عموما. وبفقدان السوق الصينية ستخسر السعودية حتما قسما من دخلها، ومن الناتج المحلي الإجمالي. حجم تجارة النفط بين السعودية كأكبر مصدر للنفط والصين كأكبر مستورد له لا يمكن إلا أن يكون كبيرا. والسؤال الذي لا مفر منه هو بأية عملة ستتم هذه التجارة.
تعودنا على أن الصين ليست نشيطة جدا في الساحة الدولية. لكنها زادت من قواها الاقتصادية والعسكرية طويلا لكي تغدو بهدوء ذات حين قائدا عالميا. وعندما أدركت الولايات المتحدة أن هذا الموعد بات قريبا قررت أن تتحدى الصين قبل أن تصل إلى التفوق. فإن حرب ترامب التجارية ضد الصين هي الطلقة الأولى وحسب في المواجهة هذه بين العملاقين حيث ستحسم المعركة بين الدولار واليوان على وضعية العملة التجارية العالمية مصير الحرب (التجارية) كلها.
وقد قبلت الصين التحدي وردت على الحرب التجارية بإجراءات مماثلة في مجال الضرائب على البضائع الأمريكية. ولكن الأهم من ذلك هو أن الصين أعلنت قبل أيام أنها تعتزم شراء كامل كمية النفط باليوان مطلقة بشكل مسبق منصتها التجارية الخاصة. وحجم التداول فيها قد زاد مبيعات خام برنت. ومن المتوقع أن يبدأ كل من روسيا وأنغولا وعدد من دول أخرى في استخدام يوان صيني في تجارة النفط مع الصين في النصف الثاني من عام 2018.
لم يعد الرخاء الاقتصادي الأمريكي يعتمد على القوة الصناعية للولايات المتحدة، لقد ولت تلك الأزمنة. الأمر الآن يعتمد على وضع الدولار كعملة احتياطية وللتجارة العالمية. وقد ظهر هذا الوضع ويتم دعمه بفضل أن تجارة النفط وهو البضاعة الرئيسية في التجارة العالمية – تتم بكاملها بالدولار. حجم تجارة النفط العالمية هو 14 تريليون دولار في السنة ونسبة 1% فقط من هذا الحجم لا يتم بالدولار.
ومن المرجّح أن تتسع الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وستنتقل إلى السياسة والمجال العسكري. ويمكن أن نتوقع أن تقوم الصين لضمان أمنها وكخطوة نحو القيادة العالمية بالتدريج بتحويل جميع تجارتها إلى اليوان وبالدرجة الأولى تجارة النفط كمورد استراتيجي. على الأقل مع بلدان لا تدخل في نادي الدول الأغنى في العالم.
التهديد بالنسبة للعربية السعودية ينشأ من أن الصين هي التي تغذيها في حين تحفظ أموالها وأمنها الولايات المتحدة الأمريكية. النزاع بين هذين البلدين سيتطور بحيث سيجعل من المستحيل الحفاظ على هذه الوضعية ذات الطابع الازدواجي للعربية السعودية. ولن تستطيع السعودية أن تمتنع عن أحدهما دون أن يهدد ذلك وجودها. ولا بد من أن تفقد شيئا هاما على أية حال.
إنها لا تستطيع تحويل نفطها بالكامل إلى الأسواق الغربية فستبعد الولايات المتحدة النفط السعودي. وستفقد السعودية إن تخلت عن السوق الصينية قسما كبيرا من رفاهيتها، هذا ناهيك عن ان الرياض تعاني الآن من مشاكل اقتصادية غير قليلة. ما الذي سيحدث للسعودية إن انخفض مستوى الحياة هناك إلى مستوى الحياة في مصر مثلا؟ هل ستتمكن من الحفاظ على الاستقرار الداخلي ووحدة أراضيها؟
الحرب الباردة بين روسيا والغرب لن تكون الوحيدة. فهناك حرب أخرى تلوح في الأفق بين الغرب والصين. لن تستطيع السعودية أن تبقى على الحياد وسيشتعل صراع حامي الوطيس عليها بين الولايات المتحدة والصين، وسيكون منطق هذا الصراع بسيطا، وهو إن كنت لا تستطيع السيطرة فدمر لكي لا يستخدم الخصوم ذلك ضدك.
هل ستتخلى الولايات المتحدة عن السعودية كما تخلت عن الأكراد في العراق وسوريا أو الإسلاميين في سوريا؟ هل يعتبر ما يسمى بالربيع العربي جزءا ن مخطط أمريكي لتدمير المنطقة لكيلا تحصل عليه الصين؟ أم سينتظر الرياض بعد احتمال تحول توجهات السعودية نحو الصين مصير سوريا مع تمويل من الولايات المتحدة "لمعارضة ديمقراطية مسلحة"؟ ولن يكون صعبا على الغرب أبدا اتهام النظام السعودي بشر أخطر من الأسد، وأن يتذكر الحادي عشر من سبتمبر – أيلول وحقوق الإنسان…
لا تزال الإجابة عن هذه الأسئلة صعبة ولكن من الواضح أن نموذج الاقتصاد النفطي والتحالف السياسي مع الغرب الذي جعل السعودية غنية وآمنة سيتوقف عن العمل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.