كنّا قد نشرنا في وقت سابق حادثة سرقة إحدى محلات المصوغ بالمدينة العتيقة بصفاقس عبر إحداث ثقب في الجدار الخلفي للحانوت وسرقة الذهب الموجود فيه بما قدره 400 ألف دينار .. ونعود اليوم لنفس الموضوع بعد أن بلغتنا بعض ما أسفرت عنه المعاينات الأولية عبر خبراء مختصين، حول عملية السطو هذه والتي من شأنها أن تغيّر مجرى التحقيق بالكامل، ونحن إذ نقدّم هذه المعلومات فلا نتهم طرفا دون آخر فذلك ليس إختصاصنا وكل ما يعنينا أن نكشف بعض الحقائق للقارئ الكريم لإنارة الرأي العام وما تبقى فيبقى بيد القضاء اولا وأخيرا .. أمّا ما تمّ التأكّد منه مؤخرا فهو أنّ عملية السطو على المحل تمت على مرحلتين الأولى من الداخل بإزالة الخشب الذي كان يغطي جدران المحل .. علما بأنّ الباب الرئيسي لهذا المحل لم يتعرض للخلع وأقفاله سليمة .. مما يعني بأنّ من قام بإزالة الاخشاب في مرحلة أولى يملك المفاتيح .. وصاحب المحل وصانعه أكّدا بأنّ المفاتيح لم تُسرق منهما .. المُعطى الثاني أنّ الثقب الذي تمّ إحداثه في مرحلة ثانية في الجدار صغير ويرتفع عن بلاط المحل بأكثر من مترين ..؟ وهو ما يجعلنا نتساءل كيف يستطيع اللصوص الدخول منه والخروج بالمسروقات وهو على هذا العلو وهو بهذا الضيق .. المعطى الثالث الذي أكّدته الابحاث الاولية أنّ سرقة المحل تمت في وقت زمني طويل وليس هناك ما يدل على إستعجال من طرف من قام بالعملية .. فلا أثار لتكسير او عنف أو فوضى .. كما أكّد لنا بعض المختصين ممن شهدوا المحل بعد سرقته ، بأنّ عملية إزالة المصوغ أصلا من أماكنه تدل بما لا يدعو للشك بانّ من قام بالعملية هو صاحب صنعة ومتمرس على ذلك .. وليس مجرد لص عادي كل غايته أن يسرق ما خفّ وزنه وغلا ثمنه .. المعطى الاخير الّذي نقدّمه اليوم هو عبارة عن سؤال بريء براءة الذئب من دم يوسف ، وهو كيف لصاحب محل أن يترك في محلّه مصوغا بهذه القيمة المالية ونحن نعلم بأنّ الصائغية بشكل عام لا يبيّتون سلعهم النفيسة في محالهم، ومن يقوم بذلك فكيف لا يجهّز محلّه بجهاز إنذار أو مراقبة لحماية ثروته..؟ مخ الهدرة كل الدلائل تشير اليوم بأنّ عملية السطو التي تمت على هذا المحل وبالطريقة التي ذكرناها آنفا والمعطيات الّتي قدمناها، تشير بشكل كبير إلى أنّ المسالة لا تعدو أن تكون عملية تمويهية القصد من ورائها تضليل العدالة وحملها إلى حيث لا يجب أن تكون، أمّا من يقف وراء كل هذا وما مصلحته من خلال ذلك فالبحث جار للكشف عن الحقيقة كاملة وعن المتورّط بالفعل في عملية السطو هذه ، وهو ما سنوافيكم به في الإبّان حال مدّنا به .. والّذي علمنا بأنه سيكون في غضون الايام القليلة القادمة فحسب .. وأنّه لن يتأخّر أكثر..