السلاوتي يدعو الإطارات التربوية المحالة على التقاعد إلى الالتحاق بالمدارس    ارتفاع ب6% في أسعار العقارات    وفاة مريضة بصعقة كهربائية في مستشفى جندوبة..وزارة الصحة تكشف الحقيقة    رابطة ابطال افريقيا: وصول الفريق التنزاني الى صفاقس    تأجيل الدورة 53 للمهرجان الدولي للصحراء بدوز إلى أجل غير مسمى بسبب الوضع الوبائي بالبلاد    بدرالدين الغالي.. شهيد المصعد.. من التالي؟    المؤشر العام لاسعار العقارات يرتفع بنسبة 6 بالمائة خلال الربع الثالث من سنة 2020    المنستير: انطلاق تظاهرة منصات الفنون للعموم بطريقة streaming    وزير الشؤون الخارجية الياباني في زيارة عمل إلى تونس يوم 09 ديسمبر 2020    1217 إصابة جديدة بفيروس كورونا في تونس    المحكمة الادارية ترفض "ايقاف تنفيذ" نشاط هلال الشابة    وزارة الرياضة ترفض اقامة مباريات الجولة الاولى من البطولة    رئيس الحكومة يقدم واجب العزاء لعائلة الشهيد بدر الدين العلوي    نقابة القضاة تعلن الاضراب العام المفتوح    ماكرون يدعو أردوغان لالتزام الاحترام في تصريحاته    جمعية النساء الديمقراطيات تدين محمد العفاس وتتهم طارق الفتيتي بالتواطؤ    سوسة: حالتا وفاة و52 إصابة جديدة بالكورونا    القبض على 200 منحرف مفتش عنهم في قضايا براكاجات واغتصاب وسرقات    «الستاغ» توضح طريقة احتساب الأداءات ومعلوم التلفزة في الفاتورات    حملة لدعم السياحة الداخلية تحت شعار "تعرف على بلادك"    يوميات مواطن حر: هلوسات الابرة    القصرين: توزيع 10 آلاف قارورة غاز.. و النقص يتجاوز ثلثي الحاجيات    بالصور/ افتتاح مبهر للدورة 42 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي    للمرة الثانية في 3 أشهر.. فيروس كورونا يستهدف مهاجم الجزائر    الكشف عن وجود 20 ألف من المرتزقة في ليبيا    سيدي بوسعيد: موت امرأة في ظروف غامضة    معبر راس الجدير: ضبط 3 مسافرين بحوزتهم تحاليل فيروس كورونا "PCR" مُفتعلة    محكوم بالسجن: تفاصيل القبض على عنصر تكفيري في قابس..    تنظيم الدورة 36 لمعرض تونس الدولي للكتاب من 2 إلى 11 أفريل 2021    مسافرين بحوزتهم تحاليل ''PCR'' مُفتعلة برأس جدير    حادثة وفاة الطبيب بمصعد: النواب يستنكرون.. ودعوات بمحاسبة جميع المقصرين    الكاتب العام للافريقي ل"الصباح نيوز" : تحصلنا على تراخيص تحويل الاموال ولكن..    أحالا 3 شبان على المستشفى، القبض على الفاعلين بتهمة القتل العمد    سمير غانم في العزل الصحي بسبب فيروس كورونا    باجة.. الاطاحة بعصابة الاسلاك النحاسية..    تشاجر مع زوجته، فقطع 450 كم مشيا على الأقدام للتخلص من التوتر    وزارة التجارة تؤكد عودة النسق العادي للتزود بالزيت النباتي المدعم نهاية الأسبوع الحالي    صور/ نشوب حريق في عمارة بشارع الولايات المتحدة بالعاصمة    وزير الرياضة.. الجامعة لم تتلتزم بالقانون.. وحل ملف هلال الشابة بيد الاندية    تعرف على تكلفة تأجيل أولمبياد طوكيو    وزير خارجية قطر: متفائلون إزاء حل الأزمة الخليجية ولا نستطيع القول إن جميع المشاكل ستحل في يوم واحد    انخفاض الحرارة وتساقط الثلوج: نشرة خاصة بالوضع الجوي نهاية الأسبوع    بحضور وزير الصحة: انطلاق أشغال الجلسة العامة الهذا اليوم    باجة: وفاة رجل وإصابة 26 شخصا اخر بفيروس "كورونا"    عاجل: وفاة طبيب ثلاثيني بسبب سقوطه من مصعد معطّب.. وهذه التفاصيل    حصيلة حملات الشرطة البلدية خلال يوم    مواجهات قوية في نصف نهائي دوري الامم الاوروبية    تطاوين ..تمويل 1000 باعث مشروع    أولا وأخيرا..ما أحلاها ضحكتك    اذكروني أذكركم    نفحات عطرة من القرآن الكريم    ميزة مهمة قد تظهر في "تويتر" قريبا!    بايدن يشيد بحزمة 900 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد الأمريكي    الباحثة بمعهد التراث هاجر كريمي ل«الشروق»..خسرنا ثقة الأمريكان لترميم مسرح الجمّ    آخرها «طلامس» و«فاتاريا»..السينما التونسية على منصة التتويجات العربية و العالمية    من بينها تونس: 7 دول عربية ضمن قائمة "Tortoise media" للذكاء الاصطناعي    طقس الجمعة: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة    مصر.. ضبط طبيب يعالج المرضى من كورونا ويدعي النبوة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التسول في تونس...ظاهرة تتفاقم يوما بعد آخر
نشر في وات يوم 24 - 01 - 2012

تونس (وات) - بثيابها الرثة ووجهها الشاحب تاخذ هادية مكانا لها منذ ساعات الصباح الاولى رفقة رضيعها امام احد المحلات الكبرى بالعاصمة تمد يدها للمارين للحصول على ما تيسر من قطع نقدية وغيرها تساعدها على مواجهة صعوبات الحياة.
قلة من الاشخاص الذين تعترضهم هذه المسكينة لا يأبهون لحالها وليديها الممتدتان ولرضيعها المسكين الذي يكابد معها الانواء والبرد في رحلتها اليومية للبحث عما به تسد رمقها تقول هادية صاحبة الخمسين سنة "ان الفقر والبطالة والمرض والعوز تدفع بالشخض الى مد اليد للمارة كل يوم" واضافت بعد ان القت بنظرها نحو طفلها الصغير"هذا ابني وأنا مجبرة على حمله كل يوم لاني لاأقدر على تركه وحيدا".
وبينت هادية بحرقة كبيرة "المرض هو الذي يمنعني من العمل كمعينة منزلية وكسب قوتي بكرامة دون ان أمد يدي للتسول".
ويبدو ان المتسولين الذين تفاقم عددهم خلال الاشهر الاخيرة لا تعوزهم الوسائل والطرق لانتزاع تعاطف الناس معهم، فتسمع تارة "اغيثوني او ساعدوني يرحمكم الله" واحيانا اخرى "ارحموا هذا الفتى المسكين" او "زوجي بالمستشفى ساعدوني لأوفر له الدواء".
ويعتبر احد المارة ان التسول اصبح اليوم مهنة تتطلب كفاءة وقدرات خاصة, ملاحظا ان "جلب انتباه المارة واكتساب ثقتهم واستدرار عطفهم للحصول على ما تيسر من المال، اصبح فنا حقيقيا".
اينما حللت وجدت في طريقك المتسولين, في المركبات التجارية في المساجد وفي المستشفيات وفي محطات السكك الحديدية والمترو والحافلات كما في المدافن ومفترق الطرقات وغيرها...
وقد يستخدم البعض منهم حسب راي /فرح/ شهادات طبية لطلب المال بتعلة حاجتهم له من اجل العلاج، وتذهب البعض من النساء الى استغلال اطفالهم وحتى الرضع منهم عسى ان يشفق عليها المحسنون.
ويسعى البعض الاخر لاقناعك بانهم يستحقون المال، من ذلك ان اطفالا ياخدون من الاشارات المرورية الضوئية مكانا للتسول بطريقة مغايرة، حيث يقبلون على السيارات لتنظيف زجاجها, فينهره السائق ويطرده ليتوجه الى سيارة اخرى واخرى وغالبا ما يجد نفس الاجابة، وهدفه جمع بعض المال ليسلمه في اخر اليوم لوالده الذي دفعه للتسول
قريبا انطلاق البرنامج الوطني لمقاومة التسول
منذ ثورة 14 جانفى، تنامت ظاهرة التسول فى تونس بعد ان توقفت تدخلات برنامج مقاومة التسول. كما توقف نشاط الوحدات المشتركة المتكونة من اخصائيين اجتماعيين واعوان امن ومكلفين بقاومة التسول في تونس الكبرى وفي مختلف جهات البلاد.
ومن المنتظر ان يعود العمل بهذا البرنامج قريبا بعد التشاور مع وزارة الداخلية وفق ما افادت به منية ريمي المديرة المساعدة للدفاع الاجتماعي في وزارة الشؤون الاجتماعية.
ويستهدف هذا البرنامج الذي انطلق العمل به مند سنة 2000 الاشخاص الذين يعيشون وضعيات تشرد والاطفال الذين يقع استغلالهم في التسول والمسنين دون سند مادي ودون ماوى بالاضافة الى الكهول والمسنين والاشخاص المعوقين الذين يمتهنون التسول.
وحسب المعطيات الواردة على وزارة الشؤون الاجتماعية فان 1199 متسولا استفاد سنة 2010 بالخدمات الممنوحة من قبل الفرق المشتركة الاجتماعية الامنية والمتمثلة بالخصوص في ادماج مهني للتشغيل وبعث مواد رزق والمنح القارة وتحسين المسكن والمساعدات المالية والعينية واسناد بطاقات العلاج وبطاقات معاق.
ويوفر هذا البرنامج ايضا خدمات اخرى على غرار الادماج المدرسي للاطفال والادماج المهني للاطفال المهددين والكهول والاشخاص المسنين الفاقدين للسند المادي.
التسول بين التشريع وراي علم الاجتماع
يمنع القانون التونسي التسول حيث ينص الفصل171 من المجلة الجنائية على معاقبة كل شخص يوهم بنفسه سقوطا بدنيا او اصابات عضوية قصد الحصول على الصدقة بالسجن مدة ستةاشهر ويرفع العقاب الى سنة لمن يستخدم في التسول طفلا سنه اقل من 18 سنة ويرفع العقاب الى ضعفه اذا تم الاستخدام في شكل جماعي منظم.
واشار الاخصائي في علم الاجتماع محمد الجويلي الى ان هذه الظاهرة تكون في بعض الاحيان منظمة من قبل مجموعات تستغل بالاساس النساء والاطفال مؤكدا ضرورة تفكيك هده الشبكات من اجل مقاومة هذا التيار.
واضاف ان ظاهرة التسول اخذت اثر ثورة 14 جانفي بعدا اكبر لان المتسولين يرون ان الفضاء العمومي هو ملك للجميع مبرزا اهمية مراجعة البرامج الاجتماعية التي يجب اعدادها حسب رايه على اساس علمي ياخد في الاعتبار اهدافا محددة بعيدا عن اي حسابات سياسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.