طرابلس (وات)- دعت منظمة العفو الدولية الحلف الأطلسي يوم الاثنين إلى التحقيق حول مقتل عشرات المدنيين عن طريق الخطأ في غاراته الجوية العام الماضي على ليبيا والى تقديم تعويضات إلى أقارب الضحايا. وأعلنت المنظمة في بيان من مقرها في لندن أنه يجب فتح تحقيق مناسب والتعويض بالكامل على أسر الضحايا. وأشارت المنظمة إلى مقتل 55 مدنيا من بينهم 16 طفلا و14 امرأة في طرابلس وزليطن وماجر غرب وسرت والبريقة شرق غالبيتهم من جراء قصف منازلهم دون وجود إشارات بان المكان كان يستخدم لأغراض عسكرية لحظة شن الغارة. وأضافت المنظمة انه وبعد مرور أشهر عدة على انتهاء العمليات العسكرية للحلف في ليبيا لم يتصل الحلف او السلطات الليبية الجديدة مع اسر الضحايا وذلك بالاستناد إلى شهادات تم استقاؤها في جانفي وفيفري. وقالت المستشارة الخاصة للمنظمة دوناتيلا روفيرا أنه من المؤسف جدا أن نلاحظ انه وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على انتهاء العملية العسكرية فان الضحايا وأقارب الأشخاص الذين قتلوا في غارات الحلف الأطلسي لا يزالون لا يعلمون ماذا حصل ولا من هو المسؤول . وتابعت المنظمة أن على الحلف الأطلسي أن يفتح تحقيقا لتحديد ما إذا كان مقتل المدنيين نجم عن انتهاك للقانون الدولي وإحالة المسؤولين أمام القضاء في حال كان الأمر كذلك. ولعبت غارات الحلف الأطلسي التي بدأت في مارس 2011 في إطار قرار صدر عن مجلس الأمن الدولي لحماية المدنيين من القمع الذي كانت تمارسه قوات النظام الليبي معمر القذافي دورا أساسيا في إسقاط النظام. إلا أنها أثارت جدلا في مجلس الأمن الدولي حيث اعتبرت روسيا والصين وجنوب إفريقيا والهند أن الغارات تجاوزت تفويض قرار الأممالمتحدة بينما أكدت الولاياتالمتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا أن الغارات شرعية وأنقذت حياة الكثيرين.