علقت جبهة الخلاص الوطني على تصريح رئيس الجمهورية قيس سعيد، الذي قال فيه إن إطارين من وزارة الفلاحة استعملا السيارات الوظيفية لحضور اجتماع حزبي. وذكرت الجبهة في بيان لها أن "رئيس سلطة الأمر الواقع عرّج على اجتماع شعبي عقدته جبهة الخلاص الوطني يوم غرة أكتوبر بجهة بن عروس"، معبرة عن استنكارها "هذا التحريض المباشر من قبله ضد مواطنين من أجل ممارسة حقهما في الاجتماع وهي الحرية المكفولة لهما بكل الدساتير والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان" وأشارت الجبهة إلى أن هذا التصريح "الخطير يدل دلالة قاطعة على أن همه يتركز على تعقب النشاطات القانونية لمعارضيه في أدق تفاصيلها، بما في ذلك تعقب من يحضر اجتماعاتها في وقت كان من الأجدر أن يعتني بما تكابده البلاد من أزمة مالية واجتماعية تعصف بمقومات البلاد وتعرضها إلى خطر الانفجار". وأضاف البيان أن قيس سعيد يستعمل المعلومات التي ترفعها إليه الدوائر الأمنية لتوظيفها في الصراع ضد خصومه السياسيين "وهو ما يتناقض وواجب الحياد عن الحياة الحزبية ويتعارض مع ما يفترض فيه من عدم توظيف مؤسسات الدولة لمقاومة خصومه وتحريض أجهزتها على الانتقام منهم، فضلا عن دوره المفترض في الذود عن الحريات وحمايتها"، معتبرة أن "هذه المعلومات الدقيقة المرفوعة إليه من قبل الدوائر الأمنية، وضربها فضلا عن ذلك لرقابة لصيقة على مقر الجبهة وتسجيل الأرقام المنجمية لسيارات زواره، تدل على أن هذه الدوائر خرجت مرة أخرى عن واجب الحياد السياسي وعادت لتضع نفسها في خدمة السلطة السياسية قصد التضييق على الحريات وقمعها." وأشار البيان إلى أنه غاب عن رجل القانون أن القوانين الجارية تتيح لموظفي الدولة استعمال السيارات الإدارية لقضاء شؤونهم الخاصة دون تحديد لطبيعتها، معتبرة هذا الموقف مؤشرا خطيرا على تفشي الاستبداد واستفحال قمع الحريات وترهيب المواطنين لحملهم على التخلي عن حقوقهم السياسية، "وهي إذ تعبر للموظفين السامين بوزارة الفلاحة عن تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانبهما، فهي تدعو مرة أخرى كل القوى السياسية والمدنية إلى الخروج عن انقساماتها والتحرك المشترك للذود عن الحريات وحماية مكتسبات ثورة 17 ديسمبر 14 جانفي المجيدة"وفق البيان.