من يعلم وجوب زكاة الفطر ولم يخرجها يُعد عاصياً مخالفاً لأمر الله ورسوله، إذ فرض النبي صلى الله عليه وسلم على كل مسلم سواء كان حراً أو عبداً، رجلاً أو امرأة، صغيراً أو كبيراً صاعاً من تمر أو شعير. الإجماع والاختلاف: أكد جمهور الفقهاء من السلف والخلف أن زكاة الفطر فرض واجب، ويدخل في عموم قوله تعالى: وَآتُواْ الزَّكَاةَ، بينما رأى بعض المتأخرين أنها سنة مؤكدة. واجب التوبة والقضاء: على من ترك إخراج زكاة الفطر أن يتوب إلى الله ويخرجها فوراً، ويُستحب قضاؤها عن السنين الماضية إذا كان قادراً مالياً، سواء عن نفسه أو عن من تلزمه نفقته مثل الزوجة أو الأولاد الصغار. الموارد المالية: إذا كان الفرد موسراً، عليه دفع الزكاة عن كل سنة فائتة كاملة، ولو كان المبلغ كبيراً على ماله، أما إذا كان مريضاً أو ضعيف القدرة، فيُستخرج من ثلث ماله وفق الفتوى الشرعية. الاستمرارية وعدم التسويف: لا تسقط زكاة الفطر بمضي الزمن، ويجب على المكلف الالتزام بالقضاء عن أي سنة فاتته لضمان صحة أداء الفريضة. المرجع الشرعي: الفقهاء استندوا في هذا الحكم إلى كتب المواهب الجليل ومختصر الوفاء، كما يمكن الاطلاع على الفتوى رقم 6647 لمزيد من التفاصيل حول القضاء والإخراج عن المتأخرين.