تستعدّ تونس لاحتضان الدورة 42 من صالون الابتكار في الصناعات التقليدية، في حدث يُعدّ من أبرز المواعيد السنوية المنتظرة في القطاع، ويعكس مكانة الصناعات التقليدية التونسية كرافد اقتصادي وثقافي مهم. ومن المنتظر أن يُشرف وزير السياحة سفيان تقية، يوم الجمعة 27 مارس 2026 على الساعة الثالثة بعد الزوال، على افتتاح هذه التظاهرة بقصر المعارض بالكرم، على أن تتواصل فعالياتها إلى غاية 5 أفريل 2026. ويُمثل هذا الموعد السنوي مناسبة بارزة لإبراز ثراء المنتوج التقليدي التونسي وتنوّعه، من خلال مشاركة قرابة 1000 حرفي وحرفية من مختلف جهات البلاد، في اختصاصات متعددة تعكس عمق التراث التونسي وقدرته على التجدد والابتكار. ويؤكد هذا الصالون أهمية الابتكار في الصناعات التقليدية، ليس فقط من زاوية المحافظة على الموروث، بل أيضًا باعتباره مجالًا قادرًا على دعم الاقتصاد الوطني، وتشجيع المبادرات الشبابية، وخلق فرص جديدة للتسويق والتشبيك والانفتاح على التقنيات الحديثة. كما يوفّر الحدث فضاءً لعرض أحدث الإبداعات الحرفية وتعزيز حضورها لدى الجمهور، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تثمين المنتوج المحلي ودعم الحرفيين التونسيين في مواجهة التحولات الاقتصادية والسوقية. وعلى امتداد عقود، ظلّ صالون الابتكار في الصناعات التقليدية من أبرز التظاهرات التي تستقطب الزوار إلى المعرض الدولي بالكرم، حيث يتحول إلى وجهة للعائلات التونسية ومحبي الحرف والفنون التقليدية، ضمن فضاءات مهيأة وآمنة تتيح اكتشاف جانب أصيل من هوية تونس وإبداع أبنائها.