انطلقت، بعد ظهر امس الأربعاء، أشغال الدورة العاشرة للملتقى المتوسطي بمدينة الحمامات حول معالجة وتحلية المياه تحت شعار "الماء-الطاقة-الغذاء-النظم البيئية" وذلك ببادرة من جامعة تونس المنار وبالتعاون مع الجمعية التونسية لتحلية المياه والجمعية الأوروبية للتحلية وتحت اشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري. ويتمحور الملتقى الذي يتواصل على امتداد ثلاثة أيام بمشاركة حوالي 200 اكاديمي وخبير في مجال المياه من تونس والمغرب والجزائر وإيطاليا واسبانيا وأستراليا وبريطانيا، حول إشكالية الرابط الرباعي بين الماء والطاقة والغذاء والنظم البيئية حيث يرى الخبراء المشاركون أن حل أزمة المياه لا يمكن أن ينفصل عن قطاع الطاقة باعتبار أن عمليات التحلية التقليدية تستهلك طاقة مكلفة وتزيد من الانبعاثات الكربونية. وأوضح الأستاذ المتميز بكلية العلوم بتونس جامعة تونس المنار ورئيس الجمعية التونسية لتحلية المياه البشير الحمروني، في تصريح لصحفية وكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن هذا الملتقى يعد فرصة لإيجاد حلول مبتكرة لمواجهة الشح المائي والنظر في التحديات التي تطرحها التقنيات الجديدة والبدائل التي تعتمد على الطاقة الشمسية والرياح، مشيرا إلى حماية النظم البيئية البحرية من مخلفات الأملاح الناتجة عن محطات التحلية. واكد في هذا السياق، أهمية البحث العلمي في تطوير الحلول والتقليص من التكلفة وذلك بالاعتماد على تقنيات محلية ومجهودات الباحثين التونسيين، لافتا إلى ان الملتقى يربط بين توفر المياه والسيادة الغذائية من خلال استعراض تقنيات معالجة المياه لاستخدامها في الري الزراعي مما يضمن استمرار الإنتاج الغذائي لاسيما وان 80 بالمائة من الموارد المائية موجهة للري الزراعي ومن جانبه، أوضح كاتب الدولة لدى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري المكلف بالمياه، حمادي الحبيب، في كلمة ألقاها بالمناسبة، ان تونس تعيش شح المياه باعتبار ان العشر سنوات الأخيرة شهدت حالة من الجفاف من بينها ست سنوات متتالية وهو ما أثر بشكل كبير على الموارد المائية ارتباطا بالتغيرات المناخية وأشار إلى التوجه نحو المياه غير التقليدية المتمثلة في تحلية مياه البحر من خلال ثلاث محطات في طور الاستغلال وهي محطة الزارات بقابس البالغ سعتها 50 الف متر مكعب ومحطة جربة البالغ سعتها 50 الف متر مكعب ومحطة صفاقس البالغ سعتها 100 الف متر مكعب في اليوم، لافتا الى انه من المنتظر ان تدخل محطة تحلية مياه البحر بسوسة حيز الاستغلال قبل بداية الصائفة مع العمل على تقوية طاقة استيعاب محطات تحلية مياه البحر الأربع ومن جهته، ابرز رئيس جامعة تونس المنار، المعز الشفرة، على هامش الملتقى على أهمية الملتقى الذي يجمع خبراء من عدة دول في إطار سياسة انفتاح الجامعة على محيطها الخارجي والشراكة بين كافة الجامعات في العالم، مضيفا ان جامعة تونس المنار تمكنت اليوم من خلال تصنيف دولي جديد ولأول مرة من التألق في 14 تخصصا تدرس بالجامعة حيث احتلت المرتبة 101 في مجال البتروكيمياء والمرتبة 601 في الطب في العالم وذلك من بين 33 الف جامعة في العالم. تابعونا على ڤوڤل للأخبار