حذّرت أخصائية الصناعات الغذائية والأستاذة الجامعية رفقة الملهي من مخاطر تعليب المأكولات المنزلية بطرق غير مطابقة للشروط الصحية، مؤكدة أن هذه العملية قد تتحوّل إلى خطر حقيقي على صحة المستهلك إذا لم تُحترم قواعد التعقيم والسلامة الغذائية. التعليب سلاح ذو حدّين وأوضحت رفقة الملهي، خلال تدخلها على الإذاعة الوطنية، أن تعليب الأكل المطبوخ أو الجاهز يُعدّ حلاً عملياً لتسهيل حفظ الأغذية ونقلها، خاصة للمسافرين أو للعائلات التي ترغب في إرسال الطعام لأبنائها، لكنه في المقابل يتطلّب حذراً كبيراً بسبب إمكانية تكاثر جراثيم خطيرة داخل المعلبات. جرثومة خطيرة قد تؤدي إلى الشلل وبيّنت أن أخطر ما يهدّد المعلبات المنزلية هو جرثومة "البوتيليسم"التي تعيش في غياب الأوكسجين وتتكاثر داخل العلب المغلقة، مشيرة إلى أن هذه الجرثومة قد توجد في التراب أو في الخضر أو الأسماك، ويمكن أن تنتقل بسهولة إلى الأغذية قبل التعليب. وأضافت أن هذه الجرثومة تفرز سموماً خطيرة جداً تؤثر مباشرة على الجهاز العصبي، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى شلل كامل أو الوفاة. التعقيم بدرجة 120 هو الحل الوحيد وأكدت المختصة أن القضاء على هذه الجرثومة لا يتم بالطبخ العادي، بل يحتاج إلى تعقيم حراري خاص بدرجة 120 مئوية باستعمال جهاز "الأوتوكلاف" المعتمد في مراكز التعليب المرخّص لها. وشدّدت على ضرورة اللجوء إلى مراكز تعليب مصادق عليها وتحت رقابة صحية، مع التأكد من توفر وسائل التعقيم اللازمة. شروط أساسية لتعليب آمن كما دعت إلى احترام جملة من الشروط الأساسية، من بينها: -استعمال مواد غذائية طازجة فقط وعدم تعليب منتجات مجمّدة سابقاً. -تجنّب الإكثار من التوابل والإضافات. -المحافظة على نظافة أدوات التحضير والغسل المتكرر أثناء الطهي. -تحضير الكميات المعلبة في أحجام صغيرة لتسهيل استهلاكها بسرعة بعد الفتح. مدة الصلوحية محدودة منزلياً وأوضحت أن التعليب المنزلي يختلف عن التعليب الصناعي، إذ تبقى مدة صلوحيته محدودة في حدود 3 إلى 6 أشهر، في حين يمكن للمنتجات الصناعية أن تدوم لسنوات بفضل تقنيات الحفظ والمواد المسموح بها. نصيحة للمستهلك وختمت رفقة الملهي بالتأكيد على أن المأكولات المعلبة منزلياً يجب استهلاكها بسرعة بعد فتحها، وعدم الاحتفاظ بها لفترات طويلة بعد الفتح، لتفادي أي خطر صحي محتمل.