من فرط حركية الواقع السياسي في تونس وتلونه وتقلبه أصبح المواطن لا يستبعد اي شيء ، فعبد ان تحول المجلس التأسيسي الى “ميركاتوا وسوق ودلال” ولم يخجل السماسرة من هذا الصنيع ولم يرتقي النزهاء الى مستوى القوة التي تمكنهم من لجم هذه الفضائح ، وبعد ان تحول أصحاب الفكر الثوري الراديكالي الى حواشي للتجمع الدستوري الديمقراطي تمهد الطريق لعودته ، بعد كل هذا لم يعد الشعب يستغرب اي شئ حتى وان قيل له ان الجبهة الشعبية بوطدها وحزب عمالها الشيوعي قررت تبني هوية البلاد والدفاع عنها والسعي الى ترسيخ الهوية العربية الإسلامية .